موقع اكوالتي

موقع اكوالتي

تعليم | بحوث دراسيه | نشاطات ثقافيه | تقارير علميه | ترجمة نصوص اجتماعيه | علماء | علوم | اخبار | دراسات | منوعات
 
موقع اكوالتي  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  English  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 يمانويل فالرشتاين IMMANUEL WALLERSTEIN؟ | هو عالم اجتماع ومؤرخ أمريكي وباحث متقاعد بجامعة "يال".

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: يمانويل فالرشتاين IMMANUEL WALLERSTEIN؟ | هو عالم اجتماع ومؤرخ أمريكي وباحث متقاعد بجامعة "يال".    2011-06-17, 17:57

من هو إيمانويل فالرشتاين IMMANUEL WALLERSTEIN؟

هو عالم اجتماع ومؤرخ أمريكي وباحث متقاعد بجامعة "يال". أسس مركز "فرنان برودال" Centre Fernand Braudel لدراسة الاقتصاديات والأنظمة التاريخية والحضارات بجامعة "بانغامتون" بنيورك وأداره لمدة تسعة وعشرين عاما. وهو أيضا باحث منتم إلى "دار علوم الإنسان" (باريس) وقد ترأس الجمعية الدولية لعلم الاجتماع. له عديد المؤلفات ترجمت إلى مختلف اللغات ونذكر من كتبه الأخيرة : ( الكونية الأوروبية، من الاستعمار إلى حق التدخل - 2006 ) و(لنفهم العالم، مقدّمة لتحليل أنظمة العالم - 2004).

بالاعتماد على نظريته حول أنظمة العالم (systèmes-monde ) يعتبر عالم الاجتماع والمؤرخ " إيمانويل فالرشتاين " أن الأفكار الغربية في ما يتعلق بالاقتصاد أو الايدولوجيا قد فات زمانها. وفي ما يلي نص الحوار الذي أجرته معه مجلة " الملفات الكبرى للعلوم الإنسانية " والصادر بالعدد 12 (سبتمبر – أكتوبر – نوفمبر 2008).

>يتطرق مؤلفكم الأخير إلى مفهوم "الكونية الأوروبية" فما تعنون بهذا اللفظ و ماذا كانت مختلف استعمالاته؟

>يعتبر أغلب الناس أنفسهم اليوم كونيين. لكن ما ننعته اليوم خطأ ً بالكونيّ ليس سوى وجهة نظر من شأنها تبرير الهيمنة التي فرضها الغرب أو بالأحرى العالم الأوروبيّ الموحّد، منذ أربعة أو خمسة قرون على (نظام العالم)*. مثل هذه الكونية تعكس نظرة خاصة للعالم ومصالح خصوصية، ولذلك أنعتها بـ"الكونية الأوروبية". وفي ما يخصّني فإني أدافع على أن تكون حقيقة "كونية"، لا مجرّد بلاغة كلامية للسلطة. أما استعمالات لفظة "كوني" (universaliste) فقد كانت متعددة. ونذكر على سبيل المثال استعمالها في الصراع ضدّ البربرية. لقد انبثقت هذه الكلمة، عبر الخطب، منذ أوائل القرن السادس عشر مع الأسبان الذين كانوا حريصين على تبرير الغزو العسكري والاستغلال الاقتصادي للمجال الأمريكي. ويتواصل هذا الاستعمال إلى اليوم مع فكرة " حق التدخل في شؤون الدول"، فيتمّ دائما اللجوء إلى نفس تلك الحجج المعروفة التي وقع تحليلها إبان المجادلة الكبرى (la grande disputation) التي قابلت "برتوليمي دي لاسكزاس"( Bartolomé de Las Casas) بـ"خوانجيناس دي سبورفيدا" (Juan Ginés de Sepúlveda) في القرن السادس عشر. كان "سبورفيدا" يبرر ما كان يفعله الإسبان بتقديمه لتوسعهم على أنه مفيد للإنسانية على قاعدة أربعة براهين أساسية : 1) أنّ الهنود الأمريكان كانوا "برابرة، بسطاء، أميين، بلا تربية ومتعجرفين (…) من فصيلة يحسن أن تكون محكومة من الغير". 2) من الواجب عليهم إذن أن "يقبلوا بالنير الإسباني" ليكفّروا عن الجرائم التي اقترفوها ضدّ القانون الإلهيّ، مثلا عندما مارسوا التضحية بالأرواح البشرية 3) هذا القانون الإلهيّ نفسه هو الذي يجبر الأسبان على منع "أفعال الشر" التي اقترفها أو قد يقترفها أولائك الهنود الأمريكان. 4) وأخيرا تيسّر الهيمنة الإسبانية مهمة التبشير التي يقوم بها القساوسة الكاثوليكيون إذ تضمن حمايتهم من أعمال عنف الوثنيين.

وكان "لاس كازاس" يجيبه بأن قانون التصرف الأخلاقي لا يخوّل له استعمال مثل تلك البراهين، بما أن تعريف البربرية هو تعريف نسبيّ ويرتبط بموقع الذي يسمح لنفسه بإصدار مثل تلك الأحكام. وكان "لاس كازاس" يدعو بالخصوص إلى الحذر من "عدم إيذاء" الناس عند مقاومة الشر.

وعلى النحو نفسه نجد "بلاغة السلطة" تتجسم اليوم في حقّ التدخل الذي يقوم على نفس البراهين الأساسية: فيجري الكلام عن واجب المتمدّنين في العالم المعاصر كي يتدخلوا في المناطق غير المتمدنة ليضعوا حدا للممارسات التي تغتصب فيها قيم تقدم على أنها كونية، من أجل الدفاع عن الأبرياء أمام شراسة الآخرين ومن أجل تيسير انتشار الأفكار الكونية (المتمثلة في الديمقراطية و حقوق الإنسان).

هو ذاك إذن ما يجعل تلك الكونية كاذبة ولماذا يكون من الأجدر بنا أن نتكلم عن كونية أوروبية لا غير.

>في مؤلف سابق بعنوان " فهم العالم – مقدمة لتحليل أنظمة العالم" تحللون العملية التي سمحت لأوروبا بفرض سيطرتها على العالم أجمع بداية من القرن السادس عشر ….

>في كتاب "فهم العالم…"، حاولت فعلا أن أبين أنّ نظام العالم المعاصر وصل إلى ما وصل إليه اليوم، بصورة تدريجية وذلك بأخذي بعين الاعتبار، سوية، جوانبه الاقتصادية (كتوزيع العمل …) والسياسية والاجتماعية-الثقافية. فنظام العالم المعاصر هو اقتصاد عالم رأسمالي وقد ابتدأ في القرن السادس عشر مع الاكتشافات الكبرى واكتساح القارة الأمريكية. فهو لم يكن يشمل طبعا كل الكوكب الأرضي في ذلك الوقت، لكنه كان مُنشـّطا من قِبل حركية متنامية باستمرار أفضت إلى انتشاره على كامل الأراضي المسكونة في أواسط القرن التاسع عشر.

>أنتم تحددون مراحل متعددة لتطور نظام العالم هذا، المتمركز على الذات الأوروبية: انبعاثه في القرن السادس عشر ثم مأسسة عموده الفقري سنة 1648 مع التوقيع على معاهدة "واسفالي"*، ثم انبثاق مفهوم المواطنة في 1789 مع الثورة الفرنسية، ثم ترسّخ الإيديولوجيات في 1848 مع ربيع الشعوب * وأخيرا مناهضة النظام انطلاقا مما تسمونه "الثورة العالمية" لسنة 1968 . هل لكم أن تذكرونا بإيجاز بماذا طبعت هذه المراحل الأربعة عالم اليوم ؟

>بادئ ذي بدء، لا أقول إن الأمر يتعلق حقيقة بمراحل، لأنّ لهذه التواريخ أهمية مختلفة. فمعاهدات "واستفالي" الموقعة سنة 1648 أوجدت تقريبا هيكلا قانونيا لنظام العلاقات ما بين الدول مازال منذ ذلك الحين يسيّر العالم. فهذا التاريخ إذن يكتسي بعض الأهمية، ومن غير اللائق تضخيمها.

أما ماجرى في 1789 أي الثورة الفرنسية، فهو بالنسبة لي شيء مختلف. أعتقد قبل كل شيء أن هذا الحدث غير بفرنسا من الأشياء أقل بكثير مما يقال عنه، ثم إنه يندرج في سياق استمرارية سياسية واقتصادية. غير أن وقعه الثقافي كان عظيما على فكر البشر في أنحاء العالم - وعن طريق هذا الفكر بالتالي - على نظام العالم. وهذا لأنه أرسى لقبول أوسع لعناصر كادت لا تكون مقبولة في السابق. وكان هذا الحدث يحمل رسالتين: أولا أن التغيير السياسي ليس شيئا استثنائيا وغير عادي، بل هو على العكس عادي ومستمر، ثم إن السيادة لا تكمن في سلطانٍ أو في شرعيّة ارستقراطية، بل في الشعب. فالأفكار التي أخذت جذورها ابتداء من ذلك الحين كانت حقيقة ثورية بمعنى أنها كانت تستدعي أن يكون الشعب (أو من يمثله) قادرا على تغيير ما يريد. ويبدو واضحا أن النخب لم تكن راضية بذلك الأمر وسعت إلى احتوائه. ومذ ذلك الحين برزت ثلاث إيديولوجيات كبرى سعت إلى الاستئثار بهذه الأفكار: المحافظة* والليبرالية* والراديكالية*، وقد انتصرت الليبرالية الوسطية وفرضت هيمنتها على الصعيد العالمي. وتمثل سنة 1848 في هذا الصدد تاريخا حاسما. لقد أظهرت الثورة الاجتماعية بفرنسا وكذلك ربيع الشعوب لليبراليين الوسطيين إمكانية انتصار الراديكالية. وقد أفزعتهم هذه التوقعات و جعلتهم يغيرون استراتجيتهم و يتبنون منظورا من شأنه تلطيف العناصر الأكثر ثورية وشعبية، وذلك بكثير من النجاح. وقد تمكنوا في النهاية من فرض الانتخاب العام ونوع من إعادة التوزيع للثروات…. وأسسوا كذلك لنوع من الوطنية في نفس الوقت – قومية واوروبية – مشدودة بعنصرية تؤيد الهيمنة الاستعمارية. وقد مكـّنهم كل هذا من الاحتماء من بعض العناصر المنبثقة من الثورة الفرنسية التي كانوا يعتبرونها سلبية. وتمكـِّن هذه القراءة حسب رأيي من تفسير العديد من الأحداث التي جرت بين سنتي 1848 و 1968 والتي شكلت عهد هيمنة الليبرالية الوسطية. لقد استطاع هذا التيار، انطلاقا من ذلك الوقت، أن يُنشِئ جغرافيا ثقافية (جغراثقافية) و استطاع، بإزاحة التيارين الآخرين إلى الهامش، من أن يفرض برنامجه ويحمل تيار المحافظين وتيار الراديكاليين على مساندة مواقف قريبة جدا من مواقفه.

لقد استطاعت هذه الجغرافيا الثقافية أن تسيطر على العالم إلى حدود 1968. وتكتسي ثورة 1968العالمية في نظري بالتالي أهمية جوهرية. فهي تحطم احتكارية الوسطية الليبرالية وتصحح وضعية تتواجد فيها حقا ثلاث إيديولوجيات متباينة في العالم وليس استدلالا واحدا فقط تسانده - تحت أشكال مختلفة - ثلاثة تيارات فكرية. وقد تغير الواقع السياسي في العالم بفضل ذلك.

>عندما تقولون إن ثورة 1968العالمية قد حطمت بكيفية ما احتكار الليبرالية، يسود لدينا مع ذلك، انطباع بأننا نعيش اليوم في عالم مطبوع بأولوية الإيديولوجية الليبرالية الجديدة …

>هناك مشكل يتعلق بالمصطلحات. فكلمة "ليبرالي" لها عدة استعمالات. فعندما نقول إن العالم اليوم هو ليبرالي، فإن الأمر يتعلق بالأحرى بالليبرالية الجديدة التي تختلف كليا عن الوسطية الليبرالية… فهي إيديولوجية محافظة ( التتشارية، الريغانية، العولمة، الخ…) عرفت ضربا من الازدهار المؤقت خلال ثمانينات القرن الفارط لأسباب تنتمي بالأحرى إلى الثورة المضادة القابلة للتفسير وهي اليوم في أفول مهمّ.

لقد عرف العالم الرأسمالي ما بين 1945 و 1970 توسعا اقتصاديا لا مثيل له على الإطلاق كانت إحدى نتائجه تحسين هام لوضع المنتمين إلى الطبقات الفقيرة. وعندما دخلنا في فترة ركود اقتصادي على المستوى الدولي استطاع الرأسماليون استغلال الفرصة محاولين التخفيض من التكاليف الثلاثة للإنتاج : كلفة اليد العاملة وكلفة مُدخلات الإنتاج (المواد اللازمة للإنتاج inputs) و كلفة الأداءات. لقد عرفت هذه السياسة بعض النجاح، غير أنه يجب النظر لما وقع بالفعل. فالمنوال الاقتصادي قد تطور حقا، وتم التقليص في الأجور الحقيقية والحد من الأنشطة البيئية والتنقيص من الأداءات. كل هذا صحيح على صعيد العالم. غير إننا إذا ما قارننا سنة 2000 بسنة 1945 يمكننا القول بأن البرنامج المضاد للثورة، أو الليبرالي الجديد، لم يتسن له الرجوع إلى المستوى الذي كان عليه، لأن جموع الطبقات الضعيفة حافظت على جزء من الامتيازات المكتسبة ما بين 1945 و 1970. لقد كان هناك إذن صعود ما بين 1945 و1970 وتقهقر جزئي ما بين 1970 و2000؛ لكن هذا يمثل خطوتين نحو التقدم وخطوة نحو التقهقر، وهذا أمر طبيعي جدا في اقتصاد العالم الرأسمالي منذ القرن السادس عشر. فكل حقبة من نوع A من حقب "كوندراتياف" تشهد خطوتان للأمام، متبوعتان بحقبة من نوع B و خطوتها إلى الوراء. يسمّى ذلك مفعول السّقاطة ويعبّر عنه بالانجليزية بـ" ratchet effect ."

خلال الفترة الأخيرة دخل النظام الرأسمالي، الذي يعتمد على تراكم رؤوس الأموال عبر الإنتاج، في أزمة. وذلك لأن تكاليف الإنتاج الثلاث وصلت إلى مستويات ارتفاع من شأنها أن تعود بالوبال على إمكانية مواصلة التراكم اللامحدود للرساميل. و هذا يطرح على الرأسماليين تحدّيا أكثر أهمية وخطورة من ذلك الذي تطرحه مثلا المعارضة التقليدية لليسار. إن هذا يجعل مواصلة اللعبة لا تستحق كل هذا العناء بالنسبة للكثير منهم، بما أن شروط اللعبة نفسها – يعني التراكم المناسب لرأس المال – أصبحت مضطربة في العمق.

حينئذ يحملهم التفكير على تعويض نظام العالم هذا بشيء آخر يكون مرتكزا أيضا على تراتبية مقامة هي أيضا على الاستغلال وعلى قطبية اقتصادية واجتماعية، لكن تختلف عن النظام الرأسمالي. ربما يؤدي ذلك إلى حال أكثر سوءًا. إننا نجابه ما أسميه بأزمة هيكلية للرأسمالية، وهذا أمر عاديّ تماما من منظور علوم التعقيد (أو الظواهر المعقدة). فعندما يحيد النظام كثيرا على نقطة توازنه يجد نفسه أمام تشعب في الطريق حيث يبرز اتجاهان مختلفان لتعويضه. يوجد بالطبع ذلك الاتجاه الذي كنت أتكلم عنه (تغيير نظام العالم حسب المنظور الرأسمالي) و يوجد اتجاه آخر يعتمده أنصار العولمة المختلفة والمداولة الاجتماعية العالمية… وغيرهم. وهو اتجاه أكثر مساواة وديمقراطية ويتماشى مع توجّه كونيّ للشمولية. هذا الأخير لا يعتمد مثل مذهب الشمولية الأوروبية على تفوق مزعوم للحضارة الغربية مقام على قيم وحقائق شاملة مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والكل مدعوم بامتثال لا يمكن تجاوزه لقوانين السوق، بل على شبكة مشتركة من قيم شمولية بمعناها الحقيقي (الواقعي) تكون منبثقة من مذاهب شمولية محلية متعددة. وهي قيم تبقى موضوع تعريف وتكون حقيقة في خدمة الصالح العام.

إن المهم حقا في فكرة تشعب الطريق الذي يبرز خلال فترة الأزمة الهيكلية هو الاستحالة الجوهرية المطلقة بالتنبىؤ بما سوف تكون عليه نهاية الأزمة وبمن سوف يكون المنتصر في اللعبة. يجب أن ننظر إلى هذا الصراع السياسي الراهن كإطار نتعايش فيه جميعا.

>إنكم ترون على كل حال الوضع الراهن كنهاية لنظام العالم كما نعرفه ؟

>بالضبط. فنحن في مرحلة انتقالية من النظام الراهن إلى نظام آخر لا نعرف لا اسمه ولا عناصر تركيبته. هنا يكمن الجدل والاختيار الذي يجب أن نقوم به.

>هل إن صعود قوة الصين ، على سبيل المثال، من شأنها أن تعيد مركز ثقل نظام العالم إلى آسيا الشرقية ؟

>إن كل ما تفعله الصين والهند هو عقلاني من وجهة نظرهما. غير أن تحركاتهما والحق يقال تزيد في حدة أزمة الرأسمالية، لأن هذان البلدان لهما وزن ثقيل على إمكانات تراكم رأس المال. هذه الإمكانات ترتبط بكون المستفيدين من هذا التراكم يبقون أقلية من سكان العالم. وما تقوم به الصين و الهند ليس إلا الزيادة في عدد الذين يحصلون على نصيب من فرط القيمة هذا. وعندما ندرك أنّ فرط القيمة محدود فإنّ انبثاق آسيا يعمّق من استحالة تراكم جيّد لرأس المال. لهذا السبب نشاهد اليوم هذه التقلّبات التي لا تصدق على الإطلاق في المصارف وفي الأسعار… وبطبيعة الحال سيشتد العنف وسوف يتواصل تأثيره. لا أحد يستطيع التحكم في هذه المسيرة، وهذه نقطة هامة. لا يوجد بلد يقدر على الحدّ مما يجري بصورة جدية . فزمن الولايات المتحد قد انتهى وليس هناك من خليفة. نحن في وضع ضِيقٍ أو كساد جغراسياسي وجغراقتصادي لا مثيل له.

مصطلحات:

نظام العالم : أشاع هذا المفهوم "إيمانويل فالرشتاين" في كتابه (نظام العالم – من القرن السادس عشر إلى اليوم – الجزء الأول: الرأسمالية واقتصاد العالم 1450 – 1640). وتصف العبارة فضاء مستقلا اقتصاديا، محددا في حجمه بالوقت الذي يقضيه سكانه في التنقل وكذلك بالأشياء والاتصالات (التي تتوفر لديه). ويميز " إيمانويل فالرشتاين" بين شكلين من أنظمة العالم : شكل اقتصاديّ وشكل سلطويّ. فنحن نعيش راهنا في ظل اقتصاد عالم رأسمالي. هذا النظام مبنيّ على شاكلة مجموعة مندمجة من فضاءات سياسية وثقافية مختلفة، مهيكلة حسب ثلاثة أقسام : قلب ومركز ومحيط – تضم عديد التجمعات – دول ونظام علاقات يربط ما بين الدول، شركات، منازل عائلية، طبقات، مجموعات ذات هويات متنوعة. هذا المفهوم لنظام العالم هو امتداد لمفهوم اقتصاد العالم الذي طوره المؤرخ الفرنسي "فرنان برودال" في نفس تلك الحقبة. ويتعلق الأمر في كلتا الحالتين بمعالجة مجموعة من الظواهر (السياسية والاقتصادية والتاريخية والمجتمعية والثقافية …) عبر وحدة تحليل لا بواسطة تحاليل متباينة مجاليا.

النزعة المحافظة: يقدمها "إيمانويل فالرشتاين" كإحدى الإيديولوجيات الأساسية الثلاث لنظام العالم المعاصر منذ الثورة الفرنسية وقد عرفت العديد من التنوعات تشترك جميعها في عدم ثقتها القوية تجاه التغيير عن طريق العمل التشريعي و في ثقتها في حكمة المصادر التقليدية للسلطة.

النزعة الليبرالية: في تعارض مع النزعة المحافظة، تجمع هذه الإيديولوجية حركات متنوعة جدّا. لقد أظهرت الليبرالية - كإحدى الإيديولوجيات المهيمنة على نظام العالم - أنها ملائمة للتطور التدريجي للنظام الاجتماعي ولتطور التربية والتعليم كقاعدة للمواطنة وللتراتبية الاجتماعية المبنية على الأهلية الفردية والأولوية التي تعطى للخبراء لتحديد السياسات العمومية. والليبرالية تتباين مع النزعة المحافظة بقبولها لفكرة التقدم مع الإلحاح على أنّ كل تغيير يجب أن يكون بطيئا ومقررا من طرف خبراء. أما بالنسبة لليبرالية الجديدة فإنّ "إيمانويل فالرشتاين" يرى فيها إيديولوجية محافظة.

النزعة الراديكالية: ثالث كبريات إيديولوجيات نظام العالم في القرنين التاسع عشر والعشرين. يدافع هذا التيار على ضرورة تغيير اجتماعي سريع من الواجب كي يتحقق أن يكون مشجعا من طرف الذين سوف يجنون ثماره. الماركسية والفوضوية وغيرهما… هي (مقاربات) ناجمة عن الراديكالية.

معاهدات واسفالي : أمضيت هذه المعاهدات سنة 1648 من اجل وضع حد لحرب الثلاثين سنة التي شاركت فيها الدول القوية الأوروبية ما عدا روسيا وبريطانيا العظمى، مؤسسة للنظام الوستفالي، الذي وضع إطارا لعالم محكوم قبل كل شيء من قبل دول ذات سيادة.

ربيع الشعوب : يشير هذا المصطلح إلى مجموعة الثورات التي عصفت بأوروبا سنة 1848 (ايطاليا – فرنسا – النمسا – المجر – ألمانيا – بولونيا ورومانيا ) و يمكن النظر إلى سياقه كسياق شموليّ لأنّ هذه الأحداث كانت جزئيا مستلهمة من النزاعات القومية المواجهة لنتائج مؤتمر فيينا (1814-1815) الذي أرجع السلالات الملكية - التي أطاحت بها فرنسا الثورية والنابليونية - إلى الحكم .

جغرافيا ثقافية : عبارة مقتبسة، على غرار جغرافيا سياسية (جغراسياسة) وتعني المعايير و لممارسات الاستطرادية المتعارف عنها بأنها شرعية داخل نظام العالم.

دورات أو مراحل "كوندراتييف" : تعني الدورات الأساسية للتوسع والركود لاقتصاد عالم رأسماليّ، نسبة إلى عالم الاقتصاد الروسي نيكولاي كوندرتييف (1892-1938). ويعمل هذا التوسع وهذا الركود في صيغة دورات تدوم الواحدة منها ما بين 50 و60 سنة وتتألف من مرحلتين تسمّى الأولى ( كوندراتييفA) وتتطابق مع فترة توسع والثانية (كوندراتييفB ) وتتطابق مع فترة انكماش وركود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
 
يمانويل فالرشتاين IMMANUEL WALLERSTEIN؟ | هو عالم اجتماع ومؤرخ أمريكي وباحث متقاعد بجامعة "يال".
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع اكوالتي :: بحوث ودراسات :: علماء في العلوم الدينية والاجتماعية والانثروبولوجية-
انتقل الى: