موقع اكوالتي

موقع اكوالتي

تعليم | بحوث دراسيه | نشاطات ثقافيه | تقارير علميه | ترجمة نصوص اجتماعيه | علماء | علوم | اخبار | دراسات | منوعات
 
موقع اكوالتي  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  English  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:26

تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية

دراسة انثرو سسيولوجية في مدينة بغداد / الكرادة الشرقية



أطروحة تقدمت بها
إنتصار محمد جواد

الى مجلس كلية الآداب في جامعة بغداد وهي جزء من متطلبات نيل درجة دكتوراه فلسفة ـ آداب في علم الاجتماع


بإشراف
الاستاذ الدكتور علاء الدين جاسم البياتي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:29

فهرس المحتويات
الموضوع الصفحة
الاهــــداء
شكر وتقدير
فهرس المحتويات أ- هـ
المقدمة 1-6
الباب الاول : الدراسة النظرية 7-92
الفصل الاول: تحديد المفاهيم والمصطلحات العلمية 7-30
تمهيد 7
01 السلطة الابوية 8
02 تبادل الادوار 11
03 المكانة الاجتماعية 14
04 مركز اتخاذ القرار 17
05 الوظائف التقليدية للاب 19
06 الوظائف التقليدية للام 22
07 الاتصال الثقافي 24
08 المجتمع المتغير 27
خلاصة الفصل 30
الفصل الثاني: دراسات سابقة مماثلة للدراسة الحالية 31-58
تمهيد 31
المبحث الاول: دراسات عراقية 32
المبحث الثاني: دراسات عربية 40





الموضوع الصفحة
المبحث الثالث: دراسات اجنبية 49
خلاصة الفصل 58
الفصل الثالث: أثر تغير السلطة الابوية على مكانة الاب والام في اتخاذ القرار 59-75
تمهيد 59
المبحث الاول : مكانة الاب في الاسرة التقليدية 61
المبحث الثاني: مكانة الام في الاسرة التقليدية 66
المبحث الثالث: تغير السلطة ومركز اتخاذ القرار 69
خلاصة الفصل 75
الفصل الرابع : العوامل المسؤولة عن تغير السلطة الابوية وتبادل الادوار في الاسرة العراقية 76-92
تمهيد 76
المبحث الاول: التعليم وتغير مكانة المرأة 78
المبحث الثاني: العمل وتغير مكانة المرأة 82
المبحث الثالث: التشريعات القانونية وتغير مكانة المرأة 86
المبحث الرابع: الاتصال الجماهيري وتغير مكانة المرأة 89
خلاصة الفصل 92
الباب الثاني: الدراسة الميدانية 93-269
الفصل الخامس : الاطار النظري والمنهجي للدراسة وتحديد الفرضيات المطلوب اختبارها 93-123
تمهيد 394
المبحث الاول: الاطار النظري للدراسة الحالية 395



الموضوع الصفحة
المبحث الثاني: الاطار المنهجي للدراسة الحالية 98
المبحث الثالث : الفرضيات المطلوب اختبارها 121
خلاصة الفصل 123
الفصل السادس: الخلفية التأريخية والمعالم الايكولوجية والديمغرافية لوحدات العينة في منطقة الكرادة الشرقية 124-170
تمهيد 124
المبحث الاول: الخلفية التأريخية والمعالم الايكولوجية والسكانية لمنطقة الكرادة الشرقية 125
المبحث الثاني: دراسة البيانات الديمغرافية لوحدات العينة 148
خلاصة الفصل 170
الفصل السابع : أثر تغير السلطة الابوية على مكانة الاب والام في اتخاذ القرار كما أشرتها نتائج الدراسة الميدانية 171-202
تمهيد 171
المبحث الاول: مكانة الاب في الاسرة المعاصرة كما اشرتها وحدات العينة 172
المبحث الثاني: مكانة الام في الاسرة المعاصرة كما اشرتها وحدات العينة 180
المبحث الثالث: المضامين الاجتماعية لتغير السلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار كما اشرتها وحدات العينة 189
خلاصة الفصل 202
الفصل الثامن : الاسرة المتوازنة كنتاج لتغير السلطة الابوية وتبادل الادوار 203-225




الموضوع الصفحة
تمهيد 203
المبحث الاول: طبيعة الاسرة غير المتوازنة في المجتمع العر اقي 205
المبحث الثاني: تغير الاسرة غير المتوازنة الى أسرة متوازنة نتيجة تغير المجتمع 210
المبحث الثالث: خصائص الاسرة المتوازنة وتغير السلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار 214
المبحث الرابع: الاسرة المتوازنة ومركز اتخاذ القرار 221
خلاصة الفصل 225
الفصل التاسع : المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية وأثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية 226-251
تمهيد 226
المبحث الاول: المشكلات الناجمة عن تعليم المرأة وأثرها في عدم استقرار الاسرة 228
المبحث الثاني: المشكلات الناجمة عن عمل المرأة خارج البيت وتغير مكانتها وأثرها في عدم استقرار الاسرة 232
المبحث الثالث: المشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة وأثرها في عدم استقرار الاسرة 236
المبحث الرابع : المشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها التي كانت تقوم بها سابقاً وأثرها في عدم استقرار الاسرة 2240
المبحث الخامس: المشكلات الناجمة عن تاثير وسائل الاتصال الجماهيري وأثرها في عدم استقرار الاسرة 246
خلاصة الفصل 251





الموضوع الصفحة
الفصل العاشر : مناقشة فرضيات الاطروحة مع النتائج النهائية والتوصيات والمعالجات 252-268
تمهيد 252
المبحث الاول: مناقشة فرضيات الاطروحة 253
المبحث الثاني: عرض أهم النتائج النهائية للاطروحة 263
المبحث الثالث: أهم التوصيات والمعالجات 266
خلاصة الفصل 268
خلاصة الاطروحة 269
المصادر 272-282
المصادر العربية 272
المصادر الاجنبية 280
الملاحق 283-303
فهرس الجداول 283
فهرس الخرائط 290
فهرس الاشكال 291
استمارة الاستبانة 292-303
وزارة التخطيط / قسم التعداد السكاني 304
كتاب تأييد الى دائرة المجلس البلدي لمنطقة الكرادة 305
كتاب تأييد الى دائرة أمانة بغداد / قسم التصميم الاساسي والخرائط لمدينة بغداد 306
ملخص الاطروحة باللغة الانكليزية 1-3


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:33

الفصل الاول
تحديد المفاهيم والمصطلحات العلمية

تمهيد :
يعدّ فصل المفاهيم والمصطلحات العلمية من الفصول المهمة في الدراسة لانه يتضمن اهم المفاهيم والمصطلحات العلمية التي تنطوي عليها فصول الدراسة، وان تحديد المفاهيم والمصطلحات امر ضروري في البحث العلمي اذ من واجب الباحث ان يعمل عند صياغته لموضوع البحث على تحديد المفاهيم التي سوف يستعملها، وكلما اتسم هذا التحديد بالدقة والوضوح سهل على القراء الذين يتابعون البحث ادراك المعاني والافكار التي يريد الباحث التعبير عنها دون ان يختلفوا في فهم ما يقول .
وهناك عامل آخر دفع الباحثة الى تخصيص هذا الفصل إذ أن هنــاك معاني ودلالات كثيرة لكل مفهوم من المفاهيم الاجتماعية والباحثة تحاول ان تعطي المعنى المطلوب لهذه المفاهيم لكي توضح للقاريء ما تعنيه من هذه المفهومات في هذه الدراسة ولاسيما ان علماء الاجتماع لم يتفقوا على معنى واحد للمفاهيم والمصطلحات العلمية الموجودة في تخصصهم العلمي( ) .
فضلاً عن ذلك ان هذا الفصل يحفز الباحثة على استخدام المفاهيم بمثابة مفاتيح رئيسة التي من خلالها تستطيع بناء فرضياتها لتصف وتحلل الظاهرة الاجتماعية بشكل علمي .
كما تستطيع الباحثة متابعة عملية نمو وتطوير وتغيرات في المعاني التي طرأت على المفهوم وفي أي المصادر والادبيات وجد هذا المفهوم وبهذا سوف تعود بالفائدة والنفع للدراسة والقاريء .
واخيراً هناك عامل مهم وهو ان الباحثة سوف تعطي عدداً من المعاني لكل مفهوم محدد وبعدها سوف تشتق مفهوماً اجرائياً ينسق بين المفاهيم والتعاريف المختلفة لكي تطبقه على موضوع الدراسة الذي هو" تغير السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية " .
بعد ذكر العوامل التي حثت الباحثة على تخصيص فصل للمفاهيم ، بقي علينا ان نحدد ماهية هذه المفاهيم والمصطلحات العلمية التي سوف نحللها في هذا الفصل.
ان هذه المفاهيم هي ما يأتي :
1- السلطة الابوية Parental Authority .
2- تبادل الادوار Roles –Exchange .
3- المكانة الاجتماعية Social Status .
4- مركز اتخاذ القرار Position of Decision-making .
5- الوظائف التقليدية للاب Traditional Functions of Father .
6- الوظائف التقليدية للام Traditional Functions of Mother .
7- الاتصال الثقافي Cultural Contact .
8- مجتمع متغير Changing Society .
أولاً: السلطة(*) الابوية Parental- Authority
هناك تعاريف عديدة للسلطة الابوية اهمها التعريف الذي ذكره رادكلف براون في كتابه الموسوم " البناء والوظيفة في المجتمع البدائي" والذي ينص على ان السلطة الابوية هي القوة التي يمارسها الاب على بقية افراد الاسرة والتي تحظى بالقبول ( )، اذ ينفذ بقية الافراد ما يتخذه الاب من قرارات وما يصدره من أيعازات وأوامر ( ) . أما العالم فورتس فيعرّف السلطة الابوية في كتابه نظم القرابة بانها موقع اجتماعي يخول الاب باتخاذ القرار الذي ينظم شؤون الاسرة في المجتمع ( ).
أما ايفانز بريجرد في كتابه" علم الانثروبولوجيا الاجتماعية" فيعرّف السلطة الابوية بانها مجموعة القرارات والاجراءات التي يتخذها الاب والتي من شأنها ان تنظم شؤون الاسرة والقرابة وتحدد مستقبل الافراد في الاسرة ( ). اما باخوفن فيعرّف السلطة الابوية بانها ذلك المجال الذي يعطي الحق للذكور في الاسرة باتخاذ القرارات التي تحدد حاضرها ومستقبلها ( ), أي يحدد مسيرتها الآنية والمستقبلية علماً بان باخوفن يعتقد بان النسب الامي قد سبق النسب الابوي من الناحية التأريخية ومع هذا فيعرّف السلطة الابوية في كتابه الموسوم " انحدار النسب" فهي كما يعتقد تأتي بحسب السبق التأريخي بعد السلطة الامية وهي كما ذكرنا المجال الذي فيه يتخذ الاب القرارات والاوامر والايعازات التي تسير شؤون الاسرة نحو الاهداف التي تريد تحقيقها ( ) .
من هذه التعاريف المختلفة للسلطة الابوية نخلص الى القول أن السلطة هي القوة التي يمارسها الفرد والتي تحظى بالشرعية أي الطاعة والتنفيذ ، وبالابوية نعني حق الاب في اتخاذ القرار انفرادياً دون مشاركة الام وبقية افراد الاسرة ، القرار الذي يمس ظروف ومعطيات ومشكلات الاسرة حيث ان القرار يرمي الى توجيه وظائف الاسرة نحو الاهداف العليا التي تصبو لها. ومن دون السلطة لا يمكن للاسرة ان تسيّر او تدير شؤونها على وفق لمصالحها واغراضها . ذلك ان السلطة التي يمارسها الاب تلقى الدعم والمساندة والتأييد من لدن المجتمع ولاسيما الدولة وهنا تكون السلطة مطاعة ليس من قبل افراد الاسرة فحسب ،بل من بقية افراد المجتمع المحلي لان هؤلاء يعرفون تمام المعرفة بان سلطة الاب تلقى الدعم والتأييد من عادات وتقاليد المجتمع ومن الدولة والقانون والدين والاعراف ( ) . لذا تكون هذه السلطة فاعلة ومؤثرة في أدارة شؤون المجتمع. وهنا لا يمكن لافراد الاسرة او القرابة وبقية افراد المجتمع المحلي الاعتراض عليها او التشكيك بشرعيتها او رفضها والتهرب من نصوصها ومفرداتها، فالطاعة للسلطة الابوية انما هي طاعة واجبة لان المجتمع باعرافه وتقاليده وقيمه يعترف بحق الأب بممارسة السلطة على بقية افراد الاسرة ، ولا يعترف بحق الام او حق أي فرد من افراد الاسرة بممارسة السلطة الابوية وحده لان عادات وتقاليد المجتمع تقر ذلك والثوابت الاجتماعية تعترف بذلك ( ). لذا نلاحظ بان الاب هو الذي يتخذ القرارات بشأن حاضر ومستقبل افراد اسرته ويعترض على أي شخص يشارك في ممارسة هذه السلطة، ولكن يجب القول بان الذي يمارس السلطة الابوية لوحده، هذه السلطة التي تقرر مستقبل الاسرة، ينبغي ان يكون حريصاً على الاسرة ومستقبلها ودارياً بظروفها ومشكلاتها وواعياً لما قد يحدث لها اذا كان قرار السلطة الابوية ليس بمحله. فاذا كان القرار خاطئاً او منحرفاً او ضالاً او مجحفاً فان افراد الاسرة سوف يتعرضون الى الظلم وربما الى المشكلات التي تعرض حياتهم ومستقبلهم الى الاخطار والمزالق( ).

من هذه المعلومات السابقة عن السلطة الابوية نستطيع ان نخرج بتعريف اجرائي للسلطة الابوية مفاده بانها القوة المطلقة التي يمارسها الاب او من يحتل مكانه في حالة غيابه والتي تحدد مسيرة الاسرة ومستقبلها. علماً بان الذكور ينفردون باتخاذ موقع السلطة الابوية ولا غيرهم .

ثانياً: تبادل الادوار Roles –Exchange
قبل تعريف تبادل الادوار علينا في البداية تعريف مفهوم الدور، هناك العديد من علماء الانثروبولوجيا وعلماء الاجتماع عرفوا الدور الاجتماعي بتعريفات مختلفة او متشابهة. فقد عرّف الدور العالم رادكلف براون بالقول انه المركز الذي يحتله الفرد والذي يحدد واجباته وحقوقه الاجتماعية ( )، بينما عرّفه مالينوفسكي بانه النقطة التي من خلالها ينطلق الفرد نحو العمل الهادف الذي يخدم المؤسسة التي ينتمي اليها. علماً ان الدور كما يعتقد مالينوفسكي هو حجر الاساس لبناء المؤسسة( )، أما ماكس فيبر فيعرّف الدور في كتابه الموسوم " نظرية التنظيم الاجتماعي والاقتصادي " على انه المكانة التي يشغلها الفرد والتي عن طريقها تتحدد واجباته وحقوقه ( ). أما روبرت مكايفر فيعرّف الدور في كتابه " المجتمع" بانه المكان الذي يشغله الفرد والذي يحدد اعماله ومنجزاته علماً أن الاعمال والمنجزات التي يحققها الفرد هي التي ترسم كمية الامتيازات والمكافآت التي يحصل عليها من المجتمع بعد ادائه للاعمال وتحقيقه للمنجزات ( ) .
اذن الدور هو المركز او المنصب الذي يحتله الفرد والذي يرسم اطار اعماله ويحدد حقوقه في المجتمع( ) . والفرد لا يشغل الدور نفسه طوال مدة حياته بل قد يشغل ادواراً اخرى وان دوره الذي كان يشغله قد يقوم به شخص آخر، وهذه العملية تسمى بعملية تبادل الادوار ، فالاب في مرحلة ما قبل التصنيع كان يشغل دوراً تقليدياً ذلك هو كسب موارد العيش ( ).والام كانت تشغل دوراً تقليدياً ذلك هو أداء الاعمال المنزلية ورعاية الاطفال والاهتمام بالزوج ، الا إن دخول المجتمع في عصر الصناعة والتصنيع غيّر الحالة التقليدية للادوار الاجتماعية التي يحتلها كل من الاب والام، ففي عصر الصناعة حدث تغير في الادوار التي يشغلها كل من الاب والام اذ أن الام اخذت تشغل دور العاملة او الموظفة او الخبيرة خارج البيت والاب أخذ يشغل الدور المنزلي أي الدور الذي يضطلع بالمهام المنزلية ويعتني بالاطفال وهذا ما يسمى بتبادل الادوار . إذن تبادل الادوار هو عملية يتبادل فيها فردان او اكثر دورين او أكثر في آن واحد اذ تشغل المرأة دورين اجتماعيين متكاملين في آن واحد هما دور ربة البيت ودور العاملة او الموظفة خارج البيت ، ويشغل الاب دورين اجتماعيين متكافئين هما دور الموظف، والعامل خارج البيت ودور المسؤول عن القيام بالواجبات المنزلية ( ). وقد حدث هذا في عصر الديمقراطية والتصنيع حيث ان التصنيع يفضي الى الديمقراطية ( )، فالتصنيع يعني اكتساب ثقافة وتربية وتعليم من قبل الافراد ولاسيما المرأة . فعندما تكتسب المرأة التربية والتعليم تدخل في مجالات العمل الاقتصادي المهني والانتاجي وهي في الوقت ذاته تمارس الاعمال المنزلية ، وهنا ترتفع مكانة المرأة في المجتمع ولاسيما عندما تسود في المجتمع الصناعي القيم الديمقراطية التي تتيح للمرأة اشغال اكثر من دور واحد في آن واحد ( ) .
وحالة كهذه انما تشجع ظاهرة تبادل الادوار بين الجنسين في المجتمع أي بين النساء والرجال ، فالاعمال الانتاجية والخدمة خارج البيت لا تكون حكراً على الرجال بل ان النساء يشاركن فيها نتيجة لاكتساب الثقافة والتربية والتعليم ونتيجة لشيوع القيم الديمقراطية والانسانية في المجتمع ( ) . ومن جهة ثانية لا تكون الاعمال المنزلية محصورة فقط بالنساء بل ان الرجال يقومون بممارسة هذه الاعمال ولاسيما عندما يرون ان الاعمال التقليدية التي كانوا يمارسونها قد احتلت بعضها النساء ، لذا راح الرجال يزاولون الاعمال المنزلية جنباً الى جنب مع النساء وقد أدى هذا الى تعزيز القيم الديمقراطية في الاسرة وبقية العلاقات الانسانية بيـن الزوج والزوجة او بين الرجل والمرأة ( ) .
اذن نستطيع ان نعرّف تبادل الادوار بالعملية الاجتماعية التي من خلالها يقوم كل فرد سواء كان رجل ام امرأة بمزاولة اكثر من دور واحد حتى ولو كان ذلك الدور يمارس من قبل فئة معينة من الرجال او النساء او هو الحالة التي فيها لا يكتفي الفرد بدوره الوظيفي المحدد بل يأخذ دوراً آخر وان الآخرين يأخذون دوره مثلما هو أخذ دورهم وهذه العملية التبادلية في احتلال الادوار يطلق عليها تسمية تبادل الادوار. ولعل من اهم النظريات الاجتماعية التي يمكن ان تفسر وتستوعب هذا الموضوع نظرية التبادل الاجتماعي أي التبادل بالادوار والتبادل بالواجبات والحقوق من حيث الكم والنوع .
مما ذكر اعلاه من معلومات عن تبادل الادوار نستطيع ان نشتق تعريفاً اجرائياً هو ان تبادل الادوار عملية رهينة بتغير السلطة الابوية ، اذ أن النساء يشغلن ادوار الرجال والرجال يشغلون ادوار النساء وهذا لا يتم الا في ضوء تغير مركز ومكانة الاب في الاسرة والقرابة ، فعندما يتغير هذا المركز الى مركز أقل تاثيراً وسلطة ومكانة فان عملية تبادل الادوار بين الرجال والنساء تكون ممكنة ومحتملة اذ يأخذ الرجل مكان المرأة بنظام التغير الاجتماعي للعمل وتأخذ المرأة مكان الرجل في النظام نفسه .

ثالثاً: المكانة الاجتماعية Social Status
يمكن تعريف المكانة الاجتماعية بانها المركز الذي يحتله الفرد على السلم الاجتماعي والذي يعتمد على مجموعة الادوار التي يؤديها في المجتمع ( ).علمـاً بان المكانة الاجتماعية تعدّ جزءاً من الحقوق التي يتمتع بها الفرد وهذه الحقوق هي الحقوق المعنوية التي تمنح للفرد بعد ادائه لمهامه وانشطته وواجباته للمجتمع ( ). ويمكن تعريف المكانة الاجتماعية من منظور آخر ، هي السمعة التي يتمتع بها الفرد والتي تعتمد على المركز الاجتماعي الذي يحتله في البناء الطبقي للمجتمع ( ). وهناك تعريف آخر للمكانة الاجتماعية يقول بانها درجة الاحترام والتقدير التي يحظى بها الفرد والتي تعتمد على سماته وخواصه الشخصية والاجتماعية والديمغرافية ( ). وهناك من عرّف المكانة الاجتماعية بانها قدرة الفرد على الحصول على درجة من الاحترام والتقدير من دون تعارض ذلك مع ارادة الآخرين من الذين يدعّون المكانة الاجتماعية نفسها او يدعّون مكانة اعلى من المكانة التي يدعيها الفرد المقصود ( ).
المكانة الاجتماعية اذن تنطوي على جانبين اساسيين الجانب الاول هو الادعاء بالمركز والدرجة التي يريد الفرد احتلالها في المجتمع ويريد من الآخرين الاعتراف بها، والجانب الآخر هو درجة اعتراف الآخرين بالمكانة التي يدعيها الفرد، فاذا كان هناك تجاوب أو تناغم بين ما يدعيه الفرد من احترام وتقدير وحظوة وبين ما يحصل عليه من المجتمع فعلاً وحقيقة فان مكانة الفرد الاجتماعية تتعزز وتكون واضحة بحسب ما يدعي ويقول ( ) .
أما اذا كان هناك تناشز وتقاطع بين ما يدعيه الفرد من احترام وتقدير وجاه وبين ما يحصل فعلاً وحقيقة من التزام وتقدير من الآخرين فان هذا يعني بان المجتمع لا يعترف بالمكانة الاجتماعية التي يدعيها الفرد لنفسه ( ). والشيء الذي ينبغي التركيز عليه هنا هو حكم المجتمع وتقويمه للمكانة التي يحتلها الفرد وليس لما يدعيه الفرد من احترام وتقدير وجاه وشرف لان الفرد لا يستطيع ان يقوّم نفسه بل ان المجتمع هو الذي يقوّمه ،واذا نظرنا الى النظرية التفاعلية لـ ( جارلس كولي) في كتابه الموسوم " الطبيعة البشرية والنظام الاجتماعي" ، نلاحظ بانه يقول ان الذات لا يقوّمها الفرد نفسه بل يقوّمها الآخرون لان تقويم الذات هو من تقويم الآخرين( ) . اذن المكانة الاجتماعية من حيث قياسها ومعرفة مستواها انما تعتمد على ما يعطيه المجتمع من حظوة وجاه وامتيازات مادية واجتماعية للفرد بناءاً على جملة مواصفات مادية واجتماعية يتمتع بها وبناءاً على الادوار الوظيفية التي يحتلها في المجتمع، وهذه الادوار التي تجتمع وتحدد مكانة الفرد الاجتماعية ( ). فاذا كانت الادوار والواجبات التي يؤديها الفرد صعبة ومهمة وخطيرة وفاعلة فان المجتمع يمنح الفرد مكانة اجتماعية لا بأس بها او مكانة عالية ، أما اذا كانت الادوار قليلة أو هامشية أو ضعيفة والخواص الاجتماعية التي يتمتع بها الفرد ليست حساسة وليست ذات شأن فان المكانة الاجتماعية التي يحتلها الفرد في المجتمع تكون واطئة او متدنية او متوسطة ( ). وهكذا نلاحظ ان المكانة الاجتماعية للفرد تعتمد على جملة الواجبات والمهام التي يؤديها الفرد فضلاً عن الخواص الاجتماعية التي يتمتع بها ( ) .
أذن مما ذكر اعلاه من معلومات نخلص بان الادوار الاجتماعية والمكانة هي التي تحدد القوة الاجتماعية وبالتالي الطبقة التي ينتمي اليها الفرد علماً ان الادوار التي يؤديها الفرد تشكل جانب الواجبات ، بينما المكانة الاجتماعية تشكل او تحتل جانب الحقوق سواء كانت تلك الحقوق مادية ام معنوية . لذا فالدور او الادوار هي التي تحدد المكانة، والمكانة هي التي تحدد المركز والقوة والطبقة .
من هنا نستطيع ان نقول بان المكانة تساعدنا على معرفة الطبقة الاجتماعية التي ينتمي لها الفرد والدور، أما الادوار التي يحتلها الفرد فهي التي تساعدنا على معرفة المكانة الاجتماعية ( ).
مما ذكر اعلاه نستطيع ان نشتق تعريفاً اجرائياً حول المكانة الاجتماعية مفاده بان المكانة الاجتماعية هي درجة الاحترام والتقدير التي يحظى بها الفرد والتي تعتمد على طبيعة الادوار التي يحتلها في الاسرة والمجتمع .

رابعاً: مركز اتخاذ القرار Position of Decision-Making
هو المجال الذي عن طريقه يستطيع الفرد او الافراد التوصل الى احكام وقرارات نهائية تحدد ما تريد المنظمة او الجماعة الوصول اليه من اجل تحقيق الاهداف والطموحات المتوخاة ( ) . وهناك من عرّف مركز اتخاذ القرار بانه السلطة التي تكون مسؤولة عن حسم القضايا والامور من خلال التوصل الى احكام نهائية تحدد طبيعة مسار الجماعة او المنظمة صوب الاهداف التي تصبو اليها ( ). هناك تعريف ثالث لمركز اتخاذ القرار ذلك هو انه الحكم الذي ينطلق من شخص او مجموعة اشخاص ازاء مشكلة او قضية معينة يتعلق بالجماعة والذي يمكن الجماعة من الوصول الى اهدافها ويسهل العمل أمامها في تحقيق ما تريد تحقيقه وانجازه ( ). ان مركز اتخاذ القرار لا يتأتى من شخص واحد او من مجموعة اشخاص بل يتأتى من الظروف الذاتية والموضوعية التي تمر بها الجماعة والتي تفرض علـى الفرد او مجموعة الافراد التوصل الى احكام من شأنها ان تدير اعمال المنظمة او الجماعة بما ينسجم مع اهدافها( ) . ومن الجدير بالذكر ان الشاغل لمركز اتخاذ القرار سواء كان فرداً ام جماعة قد يتسم بسمات دكتاتورية او ديمقراطية في اتخاذ القرار الخاصة بالجماعة او الفئة، فلو اخذنا الأسرة على سبيل المثال لشاهدنا ان الاب قد يكون المركز الاساس لاتخاذ القرار وهذا الاساس قد يكون دكتاتورياً اذ ينفرد في اتخاذ القرارات الخاصة بحاضر الأسرة ومستقبلها ويترك سلطة خاصة تحكم الأسرة حكماً دكتاتورياً استبدادياً، وهذه السلطة هي التي تشكل مركز اتخاذ القرار. وقد كان هذا الحال شائعاً في الاسرة العراقية والعربية لمدة ما قبل التصنيع ولكن الامر قد تغير بعد دخول مظاهر التحضر والتنمية والتصنيع الى المجتمع اذ لم يعدّ الاب يشغل لوحده مركز اتخاذ القرار بل اخذت الزوجة والام بل حتى الابناء والبنات يشاركن في اتخاذ القرار الخاص بتمشية امور الاسرة الآنية والمستقبلية ( ). وهنا تغيرت سلطة مركز اتخاذ القرار من سلطة دكتاتورية الى سلطة ديمقراطية او شبه ديمقراطية من سلطة ينفرد فيها الاب في اتخاذ القرار الى سلطة يشارك فيها الآخرون من افراد الاسرة في اتخاذ القرار ( ) . وهنا اصبحت الاسرة العربية او العراقية المعاصرة اكثر ديمقراطية وشفافية ومرونة مما كانت عليه سابقاً ( ) .وهذا جنب الاسرة الكثير من الاخطاء والسلبيات التي كانت تتعرض لها عندما كان الاب يحتكر مركز اتخاذ القرار ولا يشرك احداً معه في عملية اتخاذ القرار الذي يحدد حاضر الاسرة ومستقبلها ( ) .
ولكن يمكن ان نسأل انفسنا عن الاسباب التي ادت الى مثل هذا التغير في مركز اتخاذ القرار أي التغير من مركز السلطة الابوية في اتخاذ القرار الى مركز السلطة المشتركة ولاسيما سلطة الاب والام في اتخاذ القرار. ان هناك جملة اسباب وعوامل مسؤولة عن هذا التغير اهمها الثقافة والتربية والتعليم التي حصلت عليها المرأة وبقية افراد الاسرة مع الاستقلال الاقتصادي للمرأة ومشاركتها في كسب موارد العيش للاسرة مع تأثير المنظمات الجماهيرية والشعبية والنسوية في ضرورة تحول مركز اتخاذ القرار من الشخص الواحد ( الاب) الى السلطة الجماعية ( )، فضلاً عن تغير العقلية الثقافية والاجتماعية السائدة في المجتمع والتي تنبذ الدكتاتورية والعنجهية واحادية اتخاذ القرار وتحبذ الديمقراطية والحرية والمشاركة الجماعية في اتخاذ القرارات التي تؤيد عدم احتكارها من قبل افراد في الاسرة بل تؤيد عمل جميع افراد الاسرة بل وحتى القرابة ، الامر الذي سبّب تقلص السلطة الواسعة غير المحدودة التي كان يتمتع بها الاب في عصر ما قبل التصنيع( ). وتوسيع حرية المرأة وبقية افراد الاسرة في المشاركة في اتخاذ القرار الذي يمس حاضرهم ومستقبلهم ، وحالة كهذه قد عمقت العلاقات الديمقراطية والانسانية بين افراد الاسرة مما اتاح لها المجال لتحقيق درجة عالية من الوحدة والتضامن والتماسك الاجتماعي ( ) .
مما ذكر اعلاه من تعاريف ومعلومات عن مفهوم مركز اتخاذ القرار نستطيع ان نشتف تعريفاً اجرائياً عن المفهوم مفاده بانه المكان الذي منه يستطيع الفرد او مجموعة الافراد اتخاذ احكام وقرارات وصيغ عملية يمكن ان تحدد واقع ومستقبل الجماعة والأسرة ، وهذا الموقع قابل للتغير والتبدل على مر الزمن نتيجة لتغير الظروف الذاتية والموضوعية التي يمر بها الانسان والمجتمع على حد سواء .

خامساً:الوظائف التقليدية للاب Traditional Function of Father
يمكن تعريف الوظائف التقليدية بانها المهام والمسؤوليات والواجبات التي يقوم بها الفرد والتي يتعارف عليها المجتمع على انها مهام ومسؤوليات خاصة به ولا يقوم بها فرد آخر ( ). أما الوظائف التقليدية للاب فهي المهام التأريخية التي كان وما يزال يؤديها الاب للاسرة والتي تتناقلها الاسر عبر الاجيال والسنين. والوظائف التقليدية للاب في المجتمع العراقي او العربي هي وظائف ومهام ومسؤوليات تتعلق بما ينبغي ان يقوم به الرجال من ادوار في المجتمع كأن يقوم الاب بمسؤوليات عديدة هي من صميم واجباته كأب وكمسؤول عن الاسرة وهي كسب موارد العيش للاسرة وذلك من خلال العمل خارج البيت وحماية الاسرة من الاخطار الخارجية التي قد يتعرض لها كيان الاسرة وحفظها من البعثرة والتفكك والتداعي والاضمحلال( )، فضلاً عن تكوين العلاقات الايجابية مع الاقارب ومع الجيران والمبادرة لحل المشكلات التي تعتري العلاقات القراربية او العلاقات بين الجيران او العلاقات بين افراد الاسرة اذا اصابها الضمور او التفكك ( ). علماً ان هذه الواجبات هي من صميم الطبيعة الابوية التي يتمتع بها رب الاسرة واذا غاب رب الاسرة عن البيت لسبب او لآخر فان هذه الواجبات تتعرض الى التصدع ( ). وهناك بعض علماء الاجتماع يقول ان الاسرة تتعرض للتفكك.
بيد ان الواجبات التقليدية للاب قد اضمحلت عبر السنوات ولاسيما بعد دخول المجتمع في ميدان التنمية والتحضر والتصنيع ( )، وان المرأة او الام او الابناء الكبار اخذوا بعض هذه الوظائف من الاب وراحوا يؤدونها على جانب كبير من الدقة والالتزام وهذا قد اضعف مركز الاب فـي الاسرة . وعندمـا شاركـت المرأة والابناء في اخذ الواجبات التقليدية التي كان يؤديها الاب فان بعض افراد الاسرة اخذوا يعتقدون بان مركز الاب اصبح مركزاً ضعيفاً وهامشياً وانهم يستطيعون اخذ مكانه في الاسرة ( ) . ونتيجة لهذه الظاهرة فان هناك درجة من المساواة بين مكانة الاب والام في الاسرة ولاسيما بعدما فقد الاب عدداً من وظائفه التقليدية واخذت الام تؤدي وظائف جديدة كانـت فـي السابـق حكراً على الاب( ).
ولكن ما هي هذه العوامل التي ادت الى اضمحلال وتداعي بعض الوظائف التقليدية للاب، هناك اسباب كثيرة لهذه الظاهرة الاجتماعية الجديدة وهي انتشار الثقافة والتربية والتعليم لافراد الاسرة عبر وسائل الاعلام وعبر المؤسسات الثقافية والتربوية والتعليمية مع مشاركة بقية افراد الاسرة للاب لكسب موارد العيش بعدما كانت حكراً على الرجل او الاب بل راحت تقوم بها العديد من النساء والامهات والابناء الكبار مما حول مكانة الاب في الاسرة الى مكانة ثانوية وقلل من وظائفه التي كان يقوم بها سابقاً. وهذا ما ادى الى انخفاض مكانته الاجتماعية داخـل الاسـرة وخارجها( ).
نستطيع ان نختم هذا المفهوم بتعريف اجرائي للوظائف التقليدية للاب بأنها المهام والواجبات والمسؤوليات المتعارف عليها اجتماعياً أن يؤديها الاب لاسرته والتي تعزز مكانة الاب وتدعمها في المجتمع، الا ان هذه الوظائف التقليدية لم تكن على ما هي عليه بصورة مستمرة بل تغيرت بتغير المجتمع والتغير كان نحو التقليص والاضمحلال، فالعديد من الوظائف التقليدية للاب اخذت الام تشغلها او بقية الابناء أو البنات .




سادساً: الوظائف التقليدية للام Traditional Function of Mother
وهي المهام والواجبات التي تقوم بها الام والتي يكون متعارف عليها مـن قبل المجتمع ( )، وهناك من عرّف الوظائف التقليدية للام بانها المسؤوليات القديمة او الكلاسيكية التي تؤديها الزوجة للبيت والتي تقرها عادات وتقاليد المجتمع ( ). وهناك تعريف ثالث للوظائف التقليدية للام ينص على انها الاعمال التي تقوم بها النسوة في المجتمع والتي تختلف اختلافاً واضحاً عن الاعمال التي يقوم بها الرجال، وقيم المجتمع وعاداته واعرافه هي التي تقر هذا التمييز بين اعمال المرأة واعمال الرجل في البيت وخارجه ( ). علماً ان الوظائف التقليدية للام انما هي وظائف منزلية تتعلق بتدبير شؤون المنزل والعناية بالاطفال وتربيتهم والاهتمام بالزوج وتلبية جميع حاجاته، فضلاً عن خدمة اهل الزوج ولاسيما اذا كان سكن الاسرة سكناً ابوياً أي ان الزوجة تسكن في بيت الزوج الاصلي ( )، فالمجتمع يتوقعها ان تؤدي واجبات واعمال تخدم اسرة زوجها أي الاسرة الممتدة ( ) . وقد كانت الام تقوم بهذه الواجبات عندما كانت تشغل دوراً احادياً ذلك هو دور ربة البيت اذ لم يتح لها المجال للمشاركة بالاعمال الانتاجية أو الخدمية خارج المنزل لاسباب كثيرة فيها عادات وتقاليد المجتمع التي تقضي على ان الام ينبغي ان لا تعمل خارج المنزل وان المجتمع لا يحترم الرجل الذي تعمل زوجته خارج المنزل ، لذا كان يحرص الزوج على عدم تشغيل زوجته باعمال خارج المنزل عدا المجتمعات الريفية والقروية التي كانت فيها النساء يزاولن اعمال الزراعة والعناية بالحيوان او تربية الحيوان او الرعي ومثل هذه الاعمال لا تدر على المرأة دخلاً اضافياً لان مردود عملها يرجع للاسرة ككل ( ). والسبب الآخر لقيام الام بالاعمال المنزلية فقط هو افتقارها للثقافة والتربية والتعليم وحرمانها من الدراسة والتحصيل العلمي بسبب محدودية الثقافة وانحسار التربية والتعليم على الفتاة المرفهة من ابناء المجتمع ( )، كما ان تقويم الرجل للمرأة لم يكن تقويماً عالياً يحث المرأة على المشاركة في العمل الانتاجي او الخدمي لانه يعتقد بانها اقل كفاءة ومقدرة من كفاءة ومقدرة الرجل وان عملها ينبغي ان يكون محسوراً في البيت وليس خارج البيت لان الرجال هم الذين يعملون خارج البيت والنساء يعملن في البيوت وان المجتمع الكبير لا يحترم المرأة التي تعمل خارج المنزل وينظر نظرة دونية الى الرجل الذي يشجع امرأته او ابنته على العمل خارج المنزل ( ) .
ومن الجدير بالذكر ان الظروف والمعوقات الاجتماعية التي كانت تعيشها المرأة ترجع الى العقلية الثقافية السائدة في المجتمع وهذه العقلية الثقافية هي التي تلزم المرأة على البقاء في المنزل وعدم ممارسة أي نشاط او عمل خارجه مما يجعل مكانة الرجل في المجتمع اعلى من مكانة المرأة، وقد استمرت هذه الظروف في المجتمع العراقي وفي المجتمع العربي لغاية الستينات والسبعينات من القرن العشرين ( )، الا انها تغيرت لعوامل كثيرة منها انتشار الثقافة والتربية والتعليم بين النساء وشيوع العمل واتاحة المجال للمرأة للدخول الى منافذه وتغير النظرة السلبية الى حد ما والتي كان يحملها الرجل ازاء المرأة مع محاولة المرأة لاشغال دورين اجتماعيين في آن واحد هما دور ربة البيت ودور العاملة او الموظفة خارج المنزل( ) ، وهذا التغير الذي طرأ على ظروف المرأة كان منبعثاً من تغيـر الظروف الموضوعية التي كان يشهدها المجتمع العربي بعد السبعينات من القرن العشرين.
مما ذكر اعلاه من تعاريف ومعلومات عن الوظائف التقليدية للام نستطيع ان نشتق تعريفاً اجرائياً لهذا المفهوم وهو انها جملة المهام والمسؤوليات التي تضطلع بها المرأة والتي لا تخرج عن نطاق العمل خارج المنزل نتيجة اشغالها دوراً واحداً ونتيجة عدم اتاحة المجال لها من قبل المجتمع بالمشاركة في العمل خارج المنزل .
سابعاً: الاتصال الثقافي Cultural Contact
هو عملية التفاعل بين الثقافات والحضارات المتباينة من حيث درجة التقدم المادي وغير المادي ، كما عرّفها ( شبنجلر) ( ) ، بينما عرّف الاتصال الثقافي العالم ( هيغل) بانه العلاقة التفاعلية بين مجتمع وآخر عبر وسائل الاتصال المختلفة حيث ان الثقافة تنتقل من مجتمع راق الى مجتمع اقل رقياً والاتصال يكون عبر وسائل عديدة ( ). وهناك من عرّف الاتصال الثقافي بانه التفاعل بين الحضارات وهذا التفاعل يكون مبنياً على عملية الاخذ والعطاء حيث ان الثقافة الاكثر تقدماً هي التي تعطي للثقافة الاقل تقدماً تعطيها الكثير من الممارسات والعادات والقيم والمعتقدات والافكار فضلاً عن الوسائل المادية والتقنية التي تستعملها الثقافة في تمشية امورها المادية ( ). اذن الاتصال الثقافي يعني نقل معالم الثقافة من مجتمـع
الى مجتمع آخر وهذه المعالم تنقسم الى قسمين اساسيين هما المعالم المادية للثقافة والمعالم غير المادية للثقافة . فالمعالم المادية للثقافة هي وسائل الانتاج والسلع والمكائن أو الاسلحة او المعدات او المواد الاولية والملابس والازياء000الخ، بينما المعالم غير المادية التي تنتقل من ثقافة الى أخرى هي العادات والتقاليد والقيم والمقاييس والاخلاق والافكار والمعتقدات والاهداف والطموحات والادوار000 الخ( ). اذن تنطوي عملية الاتصال الثقافي على نقل معايير الثقافة المادية وغير المادية من مجتمع لآخر. أما الوسائل التي من خلالها تنتقل هذه المعايير فهي وسائل الاعلام الجماهيرية كالتلفزيون والراديو والصحف والمجلات والكتب 000الخ . والحملات التبشيرية الدينية، والزيارات والسفرات من مجتمع الى آخر ، فضلاً عن الدراسة والتحصيل العلمي من قبل ابناء المجتمع الاقل رقياً الى المجتمع الاكثر رقياً. فضلاً عن المعالجات الطبية . جميع هذه الوسائل تسمى وسائل الاحتكاك الثقافي التي عبرها تنتقل معالم الثقافة المادية وغير المادية من مجتمع لآخر.
ولكن ينبغي ان نقول بان المجتمع الاكثر تقدماً ليس هو فقط الذي يعطي معالم الحضارة الى المجتمع الاقل تقدماً بل ان المجتمع الاقل تقدماً هو الآخر الذي يعطي الى المجتمع الاكثر تقدماً معالم ثقافية تضاف الى المعالم الثقافية للمجتمع المتقدم لاسيما ما يتعلق منها بالجوانب غير المادية كالقيم والمقاييس والاخلاق والطقوس والممارسات الدينية 000 الخ ( )، وهذه العملية أي الاخذ والعطاء بين الثقافات تسمى بعملية التبادل الثقافي والتي هي جزء من عملية الاتصال الثقافي بين المجتمعات حيث استطاعت الثقافة الاوربية او الغربية نقل العديد من معالمها غير المادية الى المجتمع العربي والتي منها نقل معايير ثقافية تتعلق بمكانة المرأة في المجتمع وما يمكن ان تؤديه المرأة لعملية اعادة بناء المجتمع ونظرة الرجل للمرأة ومشكلات المرأة والتعاون بين المرأة والرجل والادوار التي تحتلها المرأة والمستوى الاقتصادي للمرأة وحريات المرأة واستقلالية المرأة ( ) .
كل هذه المعلومات دخلت الى المجتمع العربي عبر وسائل الاتصال من اوربا والغرب وادت دورها الفاعل في تغير الاوضاع الموضوعية والذاتية للمرأة العربية ولاسيما فيما يتعلق بموضوع الادوار التي تحتلها المرأة العربية. فقبل عملية الاحتكاك الثقافي بين اوربا او الغرب والوطن العربي كانت المرأة تشغل دوراً واحداً وهو الدور التقليدي الذي تحتله ( ربة البيت)، ولكن بعد الاحتكاك الثقافي راحت المرأة العربية تشغل اكثر من دور في المجتمع مثل دور العاملة او الموظفة ولاسيما بعد حصولها على درجة من الثقافة والتعليم والتربية ( ). وهذا رفع من درجة المنزلة الاجتماعية للمرأة العربية .كل هذا حدث نتيجة للاحتكاك الثقافي او الاتصال الثقافي بين المجتمعات الغربية والعربية .
اذن يؤدي الاتصال الثقافي دوراً فاعلاً في تغير المكانة الاجتماعية للمرأة عن طريق تغيير الظروف الموضوعية والذاتية في مجتمعها والسماح باشغال اكثر من دور واحد، ولكن ليس عملية الاتصال الثقافي هي العامل الوحيد الذي أثر على تغير الادوار وأنما هناك عوامل اخرى تؤثر في تغير أدوار المرأة من خلال تغيير مكانتها ( ) .
بعد هذه التعاريف والمعلومات عن الاتصال الثقافي نستطيع اشتقاق تعريف اجرائي للمفهوم ، ان الاتصال الثقافي هو عملية العلاقة الثقافية بين ثقافتين (ثقافة تعطي وثقافة تأخذ) كما حدث بين الثقافة الاوربية الغربية والثقافة العربية مما يتعلق باوضاع المرأة حيث نقلت الثقافة الاوربية الغربية الكثير من المفاهيم الجديدة حول المرأة الى الثقافة العربية وهذا ساعد على تحسين اوضاع المرأة عن طريق رفع منزلتها الاجتماعية بمعنى آخر ان الاتصال الثقافي ( هو احتكاك بين مجتمعين) هذا الاحتكاك الذي يغير المعالم المادية وغير المادية للمجتمع والثقافة التي انتقلت اليها المعالم الثقافية من الثقافة الاخرى او المجتمع الآخر .

ثامناً: المجتمع المتغير Changing Society
هو المجتمع في طور التحول من نمط الى نمط آخر والتحول عادة يكون من مرحلة دنيا الى مرحلة عليا أي من مرحلة التخلف الى مرحلة النمو ( ). وهناك تعريف آخر للمجتمع المتغير مفاده بانه مجموعة افراد تقطن في مكان محدود وتربطها روابط اساسها مقومات اللغة والتأريخ والعادات والتقاليد ، الا ان هذه المجموعة البشرية هي في حالة تغير ناجم عن احد العوامل المسببة للتغير كالعوامل التكنولوجية او عوامل الحروب والغزوات العسكرية او عامل تغير المناخ واستخراج الثروات المعدنية او أستثمار الارض استثماراً زراعياً نافعاً ( ). وهناك من عرّف المجتمع المتغير بالمجتمع الذي هو في حالة نمو مستمر نتيجة الزيادة السكانية او نتيجة وجود الثورة الصناعية او الانقلاب الصناعي او نتيجة وجود عامل الاحتكاك الثقافي بين هذا المجتمع والمجتمعات الاخرى ( ). علماً بان معالم التغير التي تدخل في المجتمع قد تكون معالم مخطط لها مسبقاً او تكون عوامل عفوية وتلقائية. فاذا كان التغير مخططاً له مسبقاً فان هذا التغير يطلق عليه التغير الاجتماعي المخطط والمجتمع الذي يمر به هو المجتمع المتغير تغيراً مخططاً، أما اذا كان التغير عفوياً او تلقائياً او تأريخياً فان المجتمع الذي يمر به يسمى بالمجتمع المتغير التلقائي ( ) .
ولعل من اهم السمات التي يتميز بها المجتمع المتغير السمات المادية والسمات المعنوية او المثالية، وعندما تكون هذه السمات متغيرة في المجتمع المتغير قد يتحول الى الصناعة بعد ان كان مجتمعاً زراعياً ، أما السمات الروحية او المثالية التي تتغير في هذا المجتمع فقد تكون سمات انفعالية او غريزية غير انها لا تلبث ان تتغير الى سمات عقلانية ( ). لذا فالمجتمع المتغير هو الذي يتغير في الجانبين المادي والروحي علماً بان تغير الجانب المادي يكون اسرع من تغير الجانب الروحي لان الانسان يتقبل التغيرات المادية ولا يتقبل بسهولة التغيرات المعنوية والقيمية والمثالية ( ) ، ولكن كلا النوعين من التغيرات سواء كانت مادية او معنوية تعطي طابع التغير للمجتمع الذي يقع فيه، لذا يطلق على ذلك المجتمع تسمية المجتمع المتغير ( ) .
أذن فالتغير الذي يدخل الى المجتمع هو تغير مادي ومعنوي في آن واحد، بيد ان التغير يكون اما مخططاً او تلقائياً، فاذا كان التغير مخططاً فانه يعتمد على ثلاثة عناصر اساسية هي الوسيلة او الطريقة والاستراتيجية والايديولوجية حيث ان الايديولوجية التي يتبناها البناء الاجتماعي هي التي تضع الطريقة والاستراتيجية التي ترسم مسار التغير ، ولكن هناك علاقة علمية متفاعلة بين الايديولوجية والاستراتيجية في عملية التغير الاجتماعي . وهذه العملية عندما تقع في المجتمع فان ذلك المجتمع يسمى بالمجتمع المتغير ( )، لذا فالتغير الاجتماعي المخطط لا يمكن ان يحدث دون تخطيط والتخطيط يعتمد على التكتيك ( الوسائل) والاستراتيجية ( السوّق) والايديولوجية ( العقيدة) ( ) .
والتغير الاجتماعي المخطط ليس وحده الذي يعطي تسمية المجتمع المتغير للمجتمع بل ان هناك التغير الاجتماعي التلقائي الذي يحدث في المجتمع بدون تدخل الانسان ( )، اذ أن قوانين التأريخ والمسيرة التأريخية للمجتمع هي التي ترسم معالم ذلك التغير دون ان يتدخل الانسان في هذا النوع من التغير الا انه يصيب المجتمعات واذا ما اصاب احد المجتمعات فان المجتمع يسمى بالمجتمع المتغير ( ).
مما ذكر اعلاه من معلومات نستطيع ان نصيغ تعريفاً اجرائياً للمجتمع المتغير، فالمجتمع المتغير هو المجتمع الذي يتعرض الى التغير المادي وغير المادي وهذا قد يكون مخططاً او عفوياً اعتماداً على طبيعة او الظروف الموضوعية والذاتية التي يمر بها المجتمع . ولعل من اهم اركان المجتمع الاسرة التي حدث فيها التغير واهم ماحدث هو تغير السلطة الابوية من تسلط مطلق الى سلطة مقيدة اذ أخذت الام والابناء يشاركون في عملية اتخاذ القرار ولم ينفرد الاب في اتخاذ القرار كما كان يفعل في مجتمع ما قبل التصنيع او في المجتمع التقليدي .







***

نخلص بالقول الى اننا قمنا في هذا الفصل الى عرض عدداً من التعاريف لكل مفهوم او مصطلح علمي تم تحديده مسبقاً ، بعدها قمنا بأشتقاق تعريف اجرائي يجمع وينسق بين المفاهيم والتعاريف المعروضة ويطبق هذا المفهوم على موضوع الاطروحة الذي سوف يتحرك حولها البحث من اوله الى آخره بحيث توضح مضامينها وتقود بعض المفاهيم لبعضها لتوضح لنا ماهية التغيرات التي طرأت على السلطة الابوية واثر هذه التغيرات على تبادل الادوار في الاسرة والتي سوف نطلع عليها لاحقاً من خلال الفصول التالية للاطروحة بجانبيها النظري والميداني .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:36

الفصل الثاني
دراسات سابقة
تمهيد :
يعدّ فصل الدراسات السابقة من الفصول المهمة في الدراسة الحالية وذلك للفوائد التي يمنحها هذا الفصل للدراسة بأكملها ، اذ أن الدراسة الحالية تبدأ من حيث انتهت الدراسات السابقة ، وبذلك تتمكن الباحثة من أن تضيف افكاراً جديدة ، كما ان الدراسات السابقة تعرّف الباحثة بالنتائج التي تم التوصل اليها فتمكنها من المقارنة بين تلك النتائج ونتائج بحثها من حيث الاتفاق والاختلاف وسبب ذلك .
والسبب الآخر لتخصيص فصل للدراسات السابقة هو ان الدراسات السابقة تعطي معلومات كثيرة لفصول الدراسة الحالية لكي نستفيد منها في العرض والتحليل( ) . أما في حالة عدم وجود هذا الفصل فان الباحثة لا تستطيع ان تعرّف ماهية المعلومات والحقائق التي يمكمن ان تعتمد عليها في دراستها الحالية، حيث ان الدراسات السابقة هي أقرب للدراسة الحالية ويمكن الاستفادة منها في اغناء الدراسة الحالية بالحقائق والتفصيلات .
واخيراً تعتمد الباحثة على الأطر النظرية والمنهجية التي استعملتها الدراسات السابقة فضلاً عن معرفة كون الدراسات السابقة دراسات نظرية او ميدانيـة ، كما ان الدراسات المشابهة للدراسة الحالية تمكّن الباحثة من اشتقاق بعض الفرضيات والافكار او الطروحات التي يمكن اختبارها في الدراسة الحالية للتأكد من درجة مصداقيتها ( ) .
ويبحث الفصل الثاني دراسات سابقة ذات صلة بموضوع الدراسة الحالية وقد ضمّ ثلاثة مباحث الاول منها يضم دراسات عراقية والثاني يضم دراسات عربية، أما المبحث الثالث فيضم دراسات اجنبية وسنتناول لاحقاً تفصيل ذلك .
المبحث الاول: دراسات عراقية
1- الدراسة الاولى : دراسة الدكتور إحسان محمد الحسن الموسومة (الاسرة العربية في مجتمع متغير) .

ظهرت هذه الدراسة عام 2003 وقد نشرت في مجلة العلوم الاجتماعية العدد 34 لسنة 2004 . والدراسة تتناول بالتحليل موضوعات عديدة عن الاسرة العربية تتعلق بالجوانب المتغيرة في الاسرة العربية والجوانب الثابتة . ذلك ان الاسرة العربية قد تعرضت الى التغير عبر الخمسين سنة الماضية، ولعل من اهم عوامل التغير المؤثرة في الاسرة العربية التنمية الشاملة، والتصنيع والتحضر والتحديث والاتصال الحضاري بالمجتمعات المتقدمة، والتربية والتعليم والثورات والحروب والكوارث والازمات والاضطرابات والفتن، هذه العوامل التي حولت الاسرة العربية من اسرة ممتدة كبيرة الحجم الى اسرة نووية او زواجية صغيرة الحجم ( ) .
وتتناول الدراسة ايضاً العوامل التي ساعدت على ثبات الاسرة العربية واستقرارها منها طرق التنشئة الاجتماعية التي تعتمدها عليها الاسرة في تربية الابناء وتقويم سلوكهم والقيم والمباديء والاخلاق التي تتبناها الاسرة في حياتها العامة والخاصة ، والعادات والتقاليد والاعراف الاجتماعية السائدة ، فضلاً عن الاديان والمعتقدات التي تؤمن بها الاسرة واخيراً المرحلة الحضارية والتأريخية التي تمر بها الاسرة والتي تحدد درجة نضجها الاجتماعي والحضاري وترسم معالم خصوصيتها الثابتة ( ) .
ان هذه الدراسة تهدف الى تشخيص مظاهر التغير والثبات فيما يتعلق في بناء الاسرة العربية ووظائفها والعلاقات الداخلية التي تربط بين اعضائها لاسيما الزوج والزوجة ( ). وما يتعلق بمظاهر التغير والثبات في بناء الاسرة العربية ، فالاسرة العربية قد تغيرت من اسرة ممتدة الى اسرة نووية حيث تشير الاحصائيات الى ان نسبة الاسرة النووية في المجتمع العربي كانت (22%) عام 1950 وارتفعت الى (68%) عام 2000، كما تغير حجم الاسرة العربية من (6ر11) فرداً عام 1950 الى (8ر5) فرد عام 2000( ). ومن مظاهر التغير نظام تقسيم العمل الاجتماعي، فقبل مرحلتي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين كان الرجال مسؤولين عن كسب موارد العيش للاسرة من خلال ممارسة الاعمال الاقتصادية خارج البيت وكانت النساء مسؤولات بالدرجة الاولى عن تربية الابناء والتدبير المنزلي والاهتمام بمتطلبات الزوج والاطفال والاقارب ( ). ولكن منذ عقد الستينيات من القرن العشرين تغير نظام تقسيم العمل في الاسرة العربية اذ اصبحت المرأة في الكثير من الحالات تمارس دورين اجتماعيين متكاملين هما دور ربة البيت ودور العاملة او الموظفة او المهنية خارج البيت لاسيما بعد حصولها على قسط من التربية والتعليم ( ). واشغالها هذين الدورين الاجتماعيين ادى الى ارتفاع مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع . أما الرجل فقد استمر بممارسة دور آخر ذلك هو مساعدة المرأة أو الزوجة في الاعمال المنزلية وحالة كهذه ادت الى تقوية العلاقات الاجتماعية الداخلية بين الزوجة وزوجها مما يساعد في تماسك الاسرة وتضامنها فضلاً عن قيام الزوج بتربية ابنائه وتحمل المسؤوليات التربوية مع الزوجة ( ) .

من هنا ندخل في موضوع مشاركة المرأة في اتخاذ القرار الخاص بواقع الاسرة ومستقبلها فقبل الستينيات من القرن العشرين لم تكن المرأة قادرة على المشاركة في اتخاذ القرار الذي يخص حاضر الاسرة ومستقبلها او يخفف من مشكلاتها، ولكن بعد الستينيات اصبحت المرأة ولاسيما بعد تعلمها وتثقيفها ودخولها الى مجالات العمل المختلفة اخذت تشارك الزوج في اتخاذ القرار الخاص بتربية الابناء وبالتخطيط للاسرة او تنظيم العلاقات القرابية بل حتى المشاركة في انشطة الفراغ والترويح التي يمارسها الزوج داخل وخارج الاسرة ( ). وهنا لم يعدّ الزوج او الرجل يحتكر عملية اتخاذ القرار وانما اصبحت المرأة او الزوجة تشارك في ذلك وهذا ادى الى رفع مكانة المرأة في المجتمع وفي الاسرة ولاسيما بعدما اثبتت المرأة بانها قادرة على اتخاذ القرار الصائب بما يخص بتنشئة الابناء وتنظيم العلاقات الداخلية والقرابية وتحمل مسؤوليات الاسرة وحل مشكلاتها ( ). الامر الذي وطّد وعمّق العلاقة الانسانية بين الزوج وزوجته وبقية افراد الاسرة .
وبالرغم من النجاحات التي احرزتها المرأة في المشاركة في اتخاذ القرار الخاص بتنظيم حياة الاسرة فان ما حصلت المرأة من مكاسب لا يرقى الى مستوى الطموح ، فهي بحاجة الى المزيد من الحريات التي تمكنها من المشاركة في اتخاذ القرار اذ ان هناك عدداً لا بأس به من النساء لا يشاركن في اتخاذ القرار على الرغم من التغيرات التي طرأت على المجتمعات الاقتصادية والاجتماعية والروحية ولكن هذا الامر أي تعميق المشاركة الاجتماعية للمرأة في اتخاذ القرار سيترك الى ظروف ومعطيات المجتمع ، فكل تغير مادي او غير مادي يطرأ على المجتمع لا بد من ان يوسع من حجم المشاركة الاجتماعية والسياسية للمرأة العربية لاسيما المشاركة في اتخاذ القرار ( ) .
ويتطرق البحث ايضاً الى المشكلات التي تحول دون قيام المرأة بالمشاركة في اتخاذ القرار الخاص بشؤون الاسرة وغير الاسرة وهذه المشكلات كما يشخّصها البحث تتعلق بطبيعة بعض الرجال الذين لا يريدون توسيع الممارسة الديمقراطية للمرأة وتعلق ذلك بالظروف الموضوعية الذاتية التي يمر بها المجتمع ويتعلق بالعادات والتقاليد الاجتماعية المترسخة في اذهان ابناء المجتمع. ومثل هذه المشكلات وغيرها تعالجها الدراسة معالجة علمية عن طريق التوصيات والمعالجات التي تحدّ من اسباب وجود هذه المعوقات .


















الدراسة الثانية : دراسة الدكتور قيس النوري الموسومة
( الاسرة مشروعاً تنموياً)
تنطوي هذه الدراسة التي تقع في سبعة فصول على دراسة نمو وتطور المؤسسة الاسرية لان هذا النمو والتطور كانا السبب المباشر في تنمية الكثير من المؤسسات الاجتماعية في المجتمع الانساني كالمؤسسات التربوية والتعليمية والصحية والدينية والمؤسسات الاقتصادية كون ان الاسرة من اهم المؤسسات البنيوية في المجتمع المعاصر وان التغيرات التي تطرأ عليها تمس حياة افرادها( ) علماً بان افرادها هم اعضاء في مؤسسات اخرى كالمؤسسات التربوية والدينية والاقتصادية، فاذا احدثت درجة من النمو والتطور في الاسرة فان هذا النمو والتطور سرعان ما ينتقل الى بقية المؤسسات التي ينتمي اليها افراد الاسرة حيث تنمو المؤسسات البنيوية بنمو الاسرة ( ) .
ان هذه الدراسة تنطوي على سبعة فصول كما ذكرنا اعلاه، هي الفصل الاول الذي يتطرق الى الانماء المعرفي عند الاسرة والفصل الثاني الى الانماء النفسي والعاطفي الذي اصبح مسيطراً على الاسرة لاسيما ما يتعلق بالتسامح والصبر والمؤانسة والعشرة ( ) . وهناك الفصل الثالث الذي يتطرق الى الانماء الادائي ولاسيما ما يتعلق بالحس بالمسؤولية او تنمية الشعور بالمسؤولية . في حين يدرس الفصل الرابع من الكتاب موضوع الانماء القيمي والانساني لاسيما انماء معايير الزمالة والصداقة وانماء معايير العمل وحرية التعبير وانماء معايير الاعتدال واحترام الذات ( ) .
وهناك الفصل الخامس الذي يتحدث عن الانماء الذوقي والجمالي، والفصل السادس الذي يعالج موضوع الانماء الابتكاري والابداعي . واخيراً هناك الفصل السابع الذي يعالج موضوع الرؤية التنموية والتنظيمية للاسرة ( ) .
ولعل هذا الفصل من اهم الفصول المتعلقة بأطروحتنا لانه يتناول موضوع تطور التوجه القرابي وتطوير الموقف الزواجي وتطوير العلاقة بين الجنسين وتطوير التراتب العمري وتسريع التكيف الوظيفي والمهني مع انماء ممارسات الديمقراطية ( ) .
فما يتعلق بتطوير التوجه القرابي يقول الباحث بان من الملامح الرئيسة للواقع الاسري في مجتمعنا هو سيطرة الاعتبارات القرابية على العلاقات وانماط التواصل الاجتماعي حيث ان هناك العلاقة القرابية بين اهل الزوج واهل الزوجة والآن هناك اتجاه بان مثل هذه العلاقات القرابية تسير نحو التوازن بين اقارب الابوين في الاسرة وذلك بجعل الحقوق والواجبات للطرفين متقاربة أي ان اقارب اهل الزوج متساوون مع اقارب اهل الزوجة ( ). وهذا التوازن في العلاقات القرابية يؤثر في تنشئة الاطفال اذ يدرك الاطفال بموجب هذا التوازن حالة المساواة وعدم التمييز بين الاعمام والاخوال . والاهم من هذا ضرورة ابعاد الاطفال عن الاجواء التقليدية التي كانت تشعرهم بان الام ليست عضواً فاعلاً في الاسرة ولاسيما عندما تكون من جماعة قرابية لا تنتمي الى نسب الاب ( ) .
ويتناول الكتاب موضوعاً له صلة بموضوع اطروحتنا ذلك هو موضوع تطوير الموقف الزواجي .
يقول الباحث في هذا الموضوع ان كثيراً من الناس لا يرون في الزواج اكثر من كونه رابطة شرعية بين رجل وامرأة وتكاد تنحسر بوظيفة الانجاب وهذه النظرة تغفل جوانب الزواج الاجتماعية والانسانية والعاطفية والفكرية الاخرى التي يتوقف عليها نجاحه ( ) . ولمعالجة جزئية هذه النظرة وعدم واقعيتها لا بد من ادخال الزواج في برامج التخطيط الاسري والتعليمي والصحي والديني وجعله موضوعاً للدراسات والبحوث العلمية والميدانية ( ) .
من عيوب المواقف الاسرية ازاء الزواج التأكيد على مصالح احد الطرفين على حساب مصالح الطرف الآخر وعادة كان التأكيد على مصالح الرجل اكثر من التأكيد على مصالح المرأة، وهذا ما ادى الى عدم توازن انظمة الزواج في المجتمع العربي ( ). ولكن بعد انتشار التربية والتعليم في ربوع المجتمع وبعد امتهان المرأة للعمل اخذت هذه النظرة تتغير، فلم يعدّ الرجل او الزوج هو الطرف الذي يتم التأكيد عليه بل اصبح هناك نوع من الموازنة بين مكانة الرجل ومكانة المرأة في الاسرة( ). وهنا اخذت المرأة تشارك مشاركة فاعلة في حياة الاسرة والمجتمع بعد ان تحملت اعباء المسؤولية الاسرية والمهنية خارج البيت مما حدى بالرجل تغيير مواقفه ونظرته نحو المرأة بحيث اصبحت هذه النظرة مليئة بقيم المساواة والديمقراطية . وهنا سمح للمرأة بالمشاركة مع الرجل في اتخاذ القرارات الاسرية وغير الاسرية داخل الاسرة ( ) .
ومن المجالات التنموية التي دخلت الى الزواج في المجتمع العراقي اتاحة المجال للمرأة باختيار شريك الحياة المناسب لها بعدما كان اهلها أو أولياء أمورها يفرضون عليها الرجل الذي يعتقدونه مناسباً لها بينما هي لا تعتقد ذلك، مما سبب الكثير من المشكلات ليس للزوج والزوجة فقط بل انه عرّض الاسرة برمتها الى خطر التفسخ والانحلال عن طريق الانفصال والطلاق ( ) .
ولكن التغير الذي حدث هنا هو اعطاء المرأة الحق في الموافقة على شريك حياتها بدون ان يفرض عليها من قبل افراد اسرتها. فهي تستطيع ان توافق او تعارض الرجل الذي يتقدم للزواج منها بينما كانت سابقاً لا يسمح لها بهذا الاختيار.وهذا التحول يعدّ تحولاً تنموياً حدث في الاسرة بحيث سبب نجاح الحياة الزوجية لان المرأة توافق على الرجل الذي يتقدم بالزواج منها ولا يفرض عليها( ).
ان مبدأ الزواج بين الرجل والمرأة يفرض وجود درجة من التناغم العاطفي والفكري بينهما مما يكون سبباً واضحاً في نجاح الزواج وعدم تعرض الاسرة الى المشكلات الاجتماعية والتربوية ( ) .










المبحث الثاني : دراسات عربية
الدراسة الثالثة : دراسة الدكتور حليم بركات الموسومة
( الخصائص البنيوية للعائلة العربية ) .

تشغل هذه الدراسة الفصل السادس من كتاب المجتمع العربي المعاصر وتتناول بالبحث والتحليل محاور عديدة تتعلق بالمكانة الاجتماعية للرجل والمكانة الاجتماعية للمرأة ومشاركة الطرفين في اتخاذ القرار الخاص بمستقبل العائلة وتربية الابناء وتدبير شؤون المنزل .
يقول الباحث في بداية دراسته بان العائلة العربية التقليدية هي عائلة ابوية ممتدة وانها تفضل الزواج بالاقارب أي نظام الزواج عندها هو نظام داخلي وتسمح بتعدد الزوجات . وجميع هذه الممارسات نابعة من العادات والتقاليد العربية وانها ان تدل على شيء فانما تدل على المكانة الاجتماعية الرفيعة للرجل والمكانة الاجتماعية المتدنية للمرأة ( ). وقد استمرت هذه الحالة لمدة طويلة من الزمن ، الا انه بعد ذلك قد تغيرت بعض الشيء ولكن لم تكن هناك مساواة حقيقية وفعلية بين مكانة المرأة ومكانة الرجل بسبب الاوضاع الموضوعية التي تعيشها العائلة العربية التقليدية ( ).
يذكر الباحث في دراسته بانه على الرغم من التغيرات التي حدثت في المجتمع العربي والعائلة العربية ، الا ان العائلة العربية هي عائلة ابوية بمعنى ان الاب يحتل المكانة الرفيعة في العائلة بينما النساء والاطفال يحتلون المكانة المتدنية في العائلة والقرابة ( ). وعلى الرغم من تخفيف الحدود بين عالم النساء والرجال ووجود درجة من الاختلاط بين الجنسين نتيجة التطورات الاقتصادية وغير الاقتصادية التي حدثت في المجتمع العربي فان الاب ما يزال في مركز السلطة والمسؤولية ويتمتع بمكانة خاصة وينسب الاولاد الى عائلته ويحملون اسمه دون أسم عائلة الام ( ) . وتقيم الاسرة المكونة حديثاً في بيت الزوج الاصلي أي في بيت اهله، ان السلطة في العائلة العربية في الوقت الحاضر تتمثل بالاب أذ أنه يمارسها عادة تجاه جميع افراد العائلة بمن في ذلك الزوجة فيتوقع منهم الطاعة والاحترام والامتثال وعدم مناقشته في ما يراه مناسباً، وهو حريص ولا يسمح لاحد افراد الاسرة أن يتدخل في حياته الخاصة ( ). انه رأس العائلة وسيدها يمليّ ارادته على الآخرين من افراد الاسرة دون ان يتوقع منهم نصائح هو في غنى عنها ولاسيما اذا ما تعلقت بتصرفه هو.
يعتقد الباحث بان الاب التقليدي في العائلة العربية يحتل قمة هرم السلطة في العائلة فيتوجه لافرادها بالاوامر والنصائح والارشادات والتهديدات بينما يتوجهون اليه هم بالاستجابة والتأكيد على الطاعة والاحترام وبالتقارير والطلبات والتوسلات والاسترحامات ( )، وبالرغم من أرتفاع مكانة الاب في الاسرة على الصعيد التقليدي فان النظام الابوي في العائلة العربية يتعرض لتحولات اساسية بسبب التغيرات البنيوية في المجتمع وقيام العائلة النووية وعمل المرأة لقاء اجر، وانتشار التعليم بين النساء والهجرة ( ) .
وهناك تغيرات نتيجة هذه العوامل في المكانة الروحية للاب، ومع هذا فان دور الاب لا يزال يقترن بالطاعة والعقاب والسلطة والحزم بينما يقترن اسم الام بالحنان والرحمة والطاعة والشرف ( ). ومع أن هناك تصادماً بين الجيل الجديد والجيل القديم ( جيل الابناء والآباء) وبالرغم من وجود المطالبة بالاعتراف بحقوق المساواة والمشاركة باتخاذ القرارات للاسرة بين الرجل والمرأة . الا ان الصورة الغالبة بين الدول العربية التي حققت تقدماً ملموساً في هذا المجال مثل تونس ولبنان لا تزال من النوع الابوي الذي يتميز بسلطة الاب وخضوع الام مع تأثيرها الخفي والدور المميز للاخ الاكبر ( ). واخيراً مكانة البنات الاقل تأثيراً بالنسبة للاولاد. ان السمة الابوية للعائلة العربية المعاصرة هي انها تمر بمرحلة انتقالية وتتعرض للعديد من التغيرات وان هناك درجة من الديمقراطية بالعلاقات بين الزوج وزوجته وبين الاب والابناء ولاسيما فيما يتعلق بموضوع اتخاذ القرار وتربية الابناء وتنظيم شؤون الاسرة ( ).
هذا ما يتعلق بمكانة الرجال في الاسرة العربية كما يدرسها الدكتور حليم بركات ولكن فيما يتعلق في النساء بالعائلة العربية فان الباحث يعتقد بان التاريخ العربي يشهد على دونية المرأة باحتلالها موقعاً متدنياً في بنية العائلة العربية القديمة منها والمعاصرة ( ) . أما فيما يتعلق في تفسير هذه الدونية وموقف الباحثين منها فان هناك تيارات محافظة وتحررية كما يقول الباحث والتيارات المحافظة تتمثل في الدين او الاسلام بكلام ادق حيث يقول هذا التيار بان الاسلام ساوى بين المرأة والرجل وان دونية المرأة ترجع لاسباب اجتماعية واقتصادية وثقافية او ترجع لسوء تفسير الدين لمكانة المرأة وهناك تيارات دينية اخرى تعتقد بانه بالرغم من المساواة في الاسلام بين الرجل والمرأة ، الا انه فضّل الرجل على المرأة بمجالات الرئاسة والقيادة التي تقتضيها ضرورات تنويع العمل في الحياة الاجتماعية ( ). وما جاء في القرآن الكريم من ان الرجال قوامون على النساء .
يقول ( محمد عبدة) ان المراد في القيام هنا هو ان الرئاسة التي يتصرف فيها المرؤوس بارادته واختياره وليس معناها ان يكون المرؤوس مقهوراً مسلوب الارادة.
ومقابل هذا التيار المحافظ هناك تيارات اصلاحية تحررية تعتقد بضرورة تحرير المرأة من الظلم ويقود التيار التحرري ( قاسم امين) الذي يعتقد بان مركز المرأة لكسب الرزق فضلاً عن القراءة والكتابة والعناية بتدبير المنـزل . وقبل ان تتمكن المرأة من اعالة نفسها تظل رهينة باستبداد الرجل وتحت رحمته يجردها من مزاياها الانسانية ويحصر وظيفتها بالانجاب وتدبير المنزل وتقوم علاقته بها على عدم الثقة بها ( ) .
ان وضع المرأة تغير نتيجة لحصول تحول في البنية الاجتماعية والنظام العام وملكية وسائل الانتاج وتوزيع العمل والمشاركة في الحياة العامة والعمل المنتج الذي تتقاضى عليه اجراً. ان هناك علاقة تفاعلية بين الاوضاع التقليدية للمرأة والاوضاع التحررية وتكون البداية بالنسبة للمرأة بمزيد من مشاركتها في قوة العمل والحصول على الاستقلال الاقتصادي ولكن هذه المشاركة تكون تحت اشراف الرجل الذي يحاول ان يقلص حجمها واثرها في عملية الانتاج ( ) .
والنقطة الاخيرة التي تناولها الباحث هو تحول العائلة العربية من عائلة ممتدة الى عائلة نووية وهذا التحول قد حسّن المكانة الاجتماعية للمرأة بما يتعلق باتخاذ القرار اذ أصبحت المرأة تشارك مع زوجها ومع ابنائها الكبار في اتخاذ القرار المناسب الذي يتعلق بشؤون الاسرة ( ) .
وهذا التغيريرجع الى عوامل عديدة منها ثقافة المرأة واستقلالها الاقتصادي ومشاركتها في الانتخابات السياسية ووجود نقابات واتحادات وجمعيات تدافع عن حقوقها ( ). جميع هذه القوى ادت الى رفع مكانة المرأة في المجتمع العربي ، ان ما حققته المرأة من انجازات على صعيد رفع مكانتها وتحررها من المظالم والضغوط في المجتمع العربي التقليدي ما يزال دون مستوى الطموح الذي تريده الاغلبية الساحقة من النساء نتيجة لتيارات التغير التي تجتاج المجتمع العربي وابرزها تيار عمل المرأة خارج المنزل والطلب على خدماتها مع ثقافتها وتربيتها وتعليمها ودخولها الى شتى انواع الاعمال التي يحتاج المجتمع العربي المعاصر .

















الدراسة الرابعة : دراسة الدكتور مجد الدين عمر خيري الموسومة (علاقات السلطة داخل الاسرة ).
تحتل هذه الدراسة فصلاً من كتاب ( دراسات في المجتمع العربي) وتتخصص بدراسة التغير الذي طرأ على علاقات السلطة داخل الاسرة ( )، فمنذ الخمسينيات ولحد الآن حدثت تغيرات عميقة في بنية الاسرة العربية اثرت في نظام السلطة داخل الاسرة ، فقد كانت الاسرة قبل الخمسينيات اسرة ممتدة وقد تغيرت تدريجياً منذ ذلك الوقت الى اسرة نواة ( ) . وقد صاحب هذا التغير ارتفاعاً في مكانة المرأة إذ أصبحت تشارك الرجل في اتخاذ القرار الخاص بالسكن والزواج واختيار الشريك بعد ان كان الاب ينفرد في اتخاذ هذه القرارات . وتشير بعض الدراسات الى انه في عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين كانت الاسرة العربية تتميز بسيادة الرجل وسيطرته على المرأة، الا ان دراسة الدكتور مجد الدين عمر خيري تشير عكس ذلك ( ) . حيث ان تحليل السلطة في الاسرة الاردنية للمدة المحددة يكشف لنا بانه على الرغم من احتفاظ الرجل بمكانة مميزة داخل الاسرة سواء في الريف او في المدن فان هناك اتجاهاً ثانياً نحو مشاركة الزوجة والابناء في عمليات اتخاذ القرارات التي تتعلق بشؤون الاسرة. ففي دراسة ميدانية اجراها الباحث في عمان ( الاردن) وجد ان (96%) من الاسر المبحوثة ذكرت أن علاقتهنّ بازواجهنّ تقوم على اساس المشاركة في اتخاذ القـرار
ولم تذكر سوى (4%) من النساء المبحوثات ان ازواجهنّ يمارسون اتجاهات تسلطية ( ). وتبدو مشاركة النساء في اتخاذ القرارات واضحة في مجالات محددة مثل زواج الابناء واختيار مكان السكن ، فجميع النساء المدروسات في عمان تقريباً يشتركن في القرار الخاص بزواج الابناء وكذلك (86%) من زوجات بيروت اللواتي درسهنّ الباحث يقولنّ بانهنّ يشاركنّ في القرار الخاص بزواج الابناء لاسيما تذكر(60%) من زوجات دمشق اللواتي درسهنّ الباحث أنهنّ يشتركنّ في ذلك ( ). أما في مجال القرارات الخاصة باختيار مكان السكن فأن نسبة مرتفعة من الزوجات يشاركنّ في القرار هي(53%) من دمشق ومن عمان (58%) و(56%) من بيروت حتى في الريف العربي يقول الباحث بان دور الزوجة في اتخاذ القرارات في ميادين محددة يبقى شديد الوضوح .
ففي دراسة اجريت على قرى محافظة الكرك ( الاردن) وجد بان للزوجة الريفية دوراً مهماً بالنسبة لقرارات معينة ولاسيما بتلك التي تتعلق بزواج البنات والابناء، بالاضافة الى شراء ادوات المنزل. أما ما يتعلق بقرار بيع المحصول الزراعي فهو بيد الرجل كلياً وهناك بعض الدلائل في مثل هذه المشاركة ولاسيما في المدن، إذ ترتبط بمستوى تعليم الزوج، اذ كلما ازداد مستوى تعليمه كلما رفع من درجة ديمقراطيته وتسامحه ( ) .
أما ما يتعلق باختيار شريك الحياة فعلى الرغم من ان النمط السائد في الاردن ولاسيما في الريف هو نمط تفضيل العائلة للزواج المرتب. فأن البيانات الميدانية توضح الدور الكبير الذي تلعبه التنظيمات البيروقراطية ولاسيما الجامعات في هذا المجال اذ أن هذه التنظيمات تنشأ الافراد اجتماعياً بممارسة حقهم في المشاركة في اختيار شريك الحياة ، كما انها توفر لهم الفرص للالتقاء به أي الالتقاء بشريك الحياة ولاسيما في الاردن ( ) .
من هذه الدراسات نلاحظ بان مشاركة الزوجة مع الزوج في اتخاذ القرار اصبحت مشاركة واسعة وتتعلق بعدد من الميادين وليس في ميدان واحد بينما كانت في النصف الاول من القرن العشرين محصورة بالزوج الذي لا يتيح المجال للزوجة في المشاركة في اتخاذ القرار او مناقشة الامور الاسرية ( ) .
ويرى الباحث بان هناك اسباب عديدة لتوسيع مجال المشاركة في اتخاذ القرار بحيث اصبحت المشاركة لا تقتصر على الزوج بل الزوجة والابناء الكبار .
ان هناك عدة عوامل لهذا التبدل منها ثقافة المرأة وخروجها للعمل وكسب موارد العيش للاسرة وتغير النظرة السلبية التي يحملها الرجل ازاء امكانات المرأة في المشاركة في اتخاذ القرار ( ) .
وهنا لم تكن السلطة بيد الرجل فقط بل اصبحت المرأة تشترك في هذه السلطة وذلك بعد تغير بناء الاسرة الاردنية من بناء ممتد الى بناء نووي وبعد تحول الاسرة الاردنية من اسرة دكتاتورية سلطوية الى أسرة ديمقراطية متفتحة ( ). وبالرغم من التحسن الذي طرأ على حرية المرأة بالمشاركة في السلطة الاسرية فانها لا يمكن ان تكون مساوية لحرية الرجل في اتخاذ القرار الذي من شأنه ان يدير شؤون الاسرة الاردنية ويسيطر عليها الى درجة تمكنها من تحقيق اهدافها القريبة والبعيدة .
أما عوامل التغير التي طرأت على توسيع المشاركة في اتخاذ القرارات لتشمل الزوجة او الام والابناء فهي انتشار التعليم بين النساء حيث ان مواقف الافراد قد تغيرت ازاء تعليم المرأة ، فهناك اتجاه واسع في الاردن نحو تعليم المرأة وان التعليم قد مكّنها من العمل خارج المنزل وكسب موارد العيـش والحصول على درجة من الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية .
إذ أن التعليم مع العمل الذي تمارسه النساء قد وسع من مشاركتهنّ في اتخاذ القرار وفي السلطة الاسرية بعد ان كانت هذه المشاركة محصورة بيد الاب. مما ساعد على رفع مكانة المرأة بحيث تكون مؤهلة على المشاركة في اتخاذ القرار، انها اخذت تشغل دورين اجتماعيين متكاملين هما دور ربة البيت ودور العاملة او الموظفة خارج البيت ( ) .
ان هذا غيّر النظرة التي يحملها الرجل نحو المرأة من نظرة سلبية الـى نظرة ايجابية ومثل هذه النظرة الايجابية شجعت المرأة على المشاركة في اتخاذ القرارات المساهمة في السلطة الاسرية بعدما كانت حكراً على الرجال .












المبحث الثالث: دراسات اجنبية
الدراسة الخامسة: دراسة الدكتور جيرارد اودونل الموسومة
( الطبيعة المتغيرة للعائلة البريطانية) .

تحتل هذه الدراسة الفصل الرابع من كتاب دراسات في علم الاجتماع . والفصل ينطوي على مباحث عديدة تتعلق بتغير نظم العائلة البريطانية ولعل من اهم هذه المباحث هو مبحث العائلة المتوازنة ومبحث الادوار الامية والابوية في العائلة البريطانية المعاصرة ( ) . فما يتعلق بالعائلة المتوازنة تشير الدراسة الى ان العائلة البريطانية قد تحولت من عائلة غير متوازنة الى عائلة متوازنة، وان العائلة المتوازنة هي العائلة التي تعتمد على مباديء المساواة والديمقراطية حيث حدثت المساواة بين مكانة المرأة ومكانة الرجل في العائلة الحديثة على الرغم من وجود بعض الفوارق الطفيفة بين منزلة الرجل والمرأة داخل العائلة ولاسيما فيما يتعلق بالاعمال التي يمارسها كل من الرجل والمرأة وطريقة الحياة التي يسيران فيها حيث ان للذكور طريقة حياة تختلف نوعما عن طريقة حياة الاناث ( ) .
ولعل من اهم الصفات التي تتسم بها العائلة المتوازنة هي الموازنة او المكافأة في العلاقات الانسانية ، فالرجل يتصل بالمرأة والمرأة تتصل بالرجل على صعيد واحد دون تحيز او تمييز لاي جانب من الجوانب ، فضلاً عن التوازن في العمل الذي يزاوله الزوج والزوجة خارج البيت وكمية الكسب المادي التي يحصلان عليها والتي ينفقانها على متطلبات الاسرة ( ). بيد أن العائلة المتوازنة تكون متأصلة في الزواج دون وجود فوارق اجتماعية بينهما، إذ يتساوان في المكانة وفي الاهمية التي يعطيها المجتمع لاي منهما داخل العائلة . وعندما تكون العلاقة الزوجية علاقة قائمة على التوازن في الحقوق والواجبات بين الطرفين فان العائلة يطلق عليها بالعائلة المتوازنة . فضلاً من ان التوازن يمتد الى الاعمال المنزلية التي يقوم بها الزوجان ، فالزوج في العائلة المتوازنة هو الذي يؤدي بعض المهام المنزلية داخل البيت ليساعد زوجته في الاعمال المنزلية ( ). وهذا ناجم عن قيامها بمساعدة زوجها في الحصول على موارد العيش والمشاركة بينهما في تلبية متطلبات الاسرة المالية . لذا نلاحظ في العائلة المتوازنة بان الاعمال المنزلية لا تقوم بها المرأة فقط بل يقوم بها الرجل وان الاعمال المهنية والخدمية والانتاجية التي يقوم بها الرجل خارح البيت ليست حكراً عليه بل ان العديد من النساء والزوجات يقمنّ بهذه الاعمال . وهناك المشاركة في الاعمال المنزلية والاعمال خارج البيت بين الرجل والمرأة التي تقر من أهم المقاييس والمعايير لاطلاق تسمية التوازن على العائلة أي تكون العائلة عائلة متوازنة ( ) .
نلاحظ من العلاقة المتوازنة ان جميع الاعمال المنزلية أخذ الرجال يزاولونها كتنظيف البيت وغسل الملابس وغسل الاطباق كما ان جميع الاعمال المهنية والانتاجية والخدمية خارج البيت اخذت النساء تمارسها وتدخل مجالها. فضلاً عن مساهمة الازواج والزوجات في الانشطة الترويحية التي تمارسها الاسرة إذ لا يمارس الزوج انشطته الترويحية بمفرده او مع اصدقائه بل يمارس هذه الانشطة مع زوجته . كذلك الزوجة لا تمارس الانشطة الترويحية وحدها او مع صديقاتها بل تمارس انشطتها الترويحية مع زوجها، وهذا شرط مهم من شروط ظهور العائلة المتوازنة ( ). ومن شروط العائلة المتوازنة ان الزوج والزوجة يشاركان في سياقة سيارة البيت بعد ان كانت سياقة سيارة البيت حكراً على الرجل والمرأة لا تسوق السيارة . في اجواء العائلة المتوازنة نلاحظ ان الرجل لم يكن محتكراً لسياقة السيارة كما كان يفعل قبل تحول العائلة الى عائلة متوازنة ، فالزوجة اخذت تشارك في سياقة السيارة جنباً الى جنب مع زوجها، كما ان الابناء ايضاً اخذوا يشاركون في ذلك بعد ان كانوا مع الزوجة يمنعون من سياقة السيارة أي سيارة البيت. أذت في العائلة المتوازنة يقوم الزوج والزوجة والابناء بسياقة السيارة .
كما ان في العائلة المتوازنة لا يحتكر الرجل اتخاذ القرار المتعلق بتربية الابناء او اكمالهم للدراسة أو أختيار المنطقة السكنية التي تسكن فيها العائلة او اختيارهم لانشطة الفراغ والترويح، بل ان المرأة في العائلة المتوازنة اخذت تشارك الرجل في جميع حالات اتخاذ القرارات أي تشاركه في قرار تربية الاطفال وطبيعة هذه التربية من حيث الشدة او الليونة وتشاركه في ارسال الابناء الى المدارس وفي اكمال الابناء لدراستهم في الكليات والجامعات حتى انها تشاركه في تحديد طبيعة العلاقة التي تربط العائلة بالاقارب حيث ان العلاقة بالاقارب لا يحددها الزوج فقط بل تحددها الزوجة ايضاً ( ) .
بينما في العائلة غير المتوازنة كانت العلاقات القرابية يحددها الزوج دون الزوجة ولكن في العائلة المتوازنة اخذ الاثنان يشاركان في تحديد طبيعة ونمط هذه العلاقة . كما ان اتخاذ القرارات المشتركة بين الزوج والزوجة اخذ يمس تنظيم الحياة الاجتماعية الداخلية والخارجية والتي تعيشها العائلة لاسيما ما يتعلق بموضوع زواج الابناء والبنات فالاب وحده لا يقرر مسألة زواج الابناء والبنات بل الزوجة تشارك في اتخاذ القرار ( ). هذه هي السمات الرئيسة التي تتسم بها العائلة البريطانية الحديثة والتي اصبحت تسمى بالعائلة المتوازنة ، واسم العائلة المتوازنة اخذ ينتشر بين العوائل البريطانية بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية التي تنتمي اليها العائلة حتى ان عدداً كبيراً من العوائل العمالية والفلاحية اصبحت عوائل متوازنة .



هناك مبحث في الفصل يتناول بالدراسة والتحليل الادوار الامية والادوار الابوية في العائلة البريطانية . علينا القول هنا بان انخفاض اهمية الاسرة الممتدة وصغر حجم العائلة يتم بتقليص عدد الاطفال مع زيادة فرص التربية والتعليم ومشاركة الرجل مع المرأة في تحديد المستوى الاقتصادي للعائلة . كل هذه العوامل غيّرت من طبيعة الادوار الامية والابوية في العائلة أي تتغير مكانة الام ومكانة الاب في العائلة البريطانية الحديثة ، من الناحية التقليدية كلنا نلاحظ ان الام كانت تمكث في البيت ولا تعمل خارج البيت وتعتني بالاطفال وتهتم بتربيتهم ، بينما كان الزوج او الاب يذهب خارج البيت للعمل لكسب مقومات العيش للعائلة ، والرجال لم يكونوا في العائلة البريطانية التقليدية يمارسون الاعمال المنزلية كتنظيف البيت أو شراء حاجيات الاسرة او الطبخ او العناية بالاطفال وكانت المرأة لا تعمل خارج البيت واذا ما أخذت تعمل خارج البيت فان هذا يجلب السمعة الرديئة لزوجها لان زوجها لا يستطيع ان يتحمل مصروفاتها ومصروفات الاسرة . لذا راحت الزوجة تعمل خارج البيت لتساعده . في العائلة التقليدية البريطانية كان الرجل ينظر له نظرة دونية اذا كان يسمح لزوجته بالعمل خارج البيت لانه يعدّ غير قادر على اعالة الزوجة والابناء فكان يطعن برجولته وقدرته في سد متطلبات الاسرة .كما كان الرجال في العائلة التقليدية يمارسون انشطة فراغهم مع اصدقائهم خارج البيت ليس مع زوجاتهم ولامع النساء. الا انه في الوقت الحاضر ولاسباب تتعلق بتعقد الحياة وزيادة تكاليفها مع تحطيم الجماعات التقليدية في المجتمع نلاحظ ان الرجال والنساء اخذوا يغيرون ادوارهم التقليدية اذ ان المرأة اخذت تشارك الرجل في العمل خارج البيت وان الرجل اخذ يشارك المرأة بالاعمال المنزلية ( ) . فضلاً عن مشاركة الطرفين الزوج والزوجة في اتخاذ القرارات التي تتعلق بحاضر ومستقبل الاسرة بعدما كانت هذه القرارات محتكرة من قبل الرجل وليس من حق المرأة التدخل فيها( ). كما ان المكانة الدكتاتورية التي كان يحتلها الرجل في العائلة التقليدية قد انكسرت فبعدما كان الرجل دكتاتوراً في الاسرة اذ كان يعاقب زوجته وابناءه عقاباً جسدياً صارماً ونفسياً مؤثراً اصبح اقل دكتاتورية من قبل واصبحت علاقته بأبنائه وبزوجته علاقات تقوم على الرقة والديمقراطية والاحترام المتبادل ولا تقوم على الدكتاتورية والعنجهية والتعصب والخوف من العقاب، كذلك اخذت العائلة من خلال الاب والام والابناء يشاركون بانشطة ترويحية محددة يختارونها بأنفسهم وهنا اخذت تتحد وتتداخل الادوار الابوية مع الادوار الامية بعدما كانت الادوار الامية تحتل الادوار التقليدية في الاسرة، بينما الادوار الابوية تحتل المكانة المتنفذة والعليا ( ).
وقد لعبت الدولة الدور الكبير في تحرير النسوة والابناء من سيطرة الاب التي كانت سيطرة دكتاتورية وذلك من خلال قيام الدولة بنشر الثقافة والتربية والتعليم بين الناس ونشر الخدمات الصحية والعلاجية وبالرغم من هذا فان النسوة مع الاطفال الصغار اصبحوا فئات معزولة عن المجتمع لان كل من النساء والاطفال لم يستطيعوا اشباع حاجاتهم كما ينبغي ولكن هذه العزلة قد انكسرت في مرحلتي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين لاسيما بعد استخدام الاسرة لبرامج وتنظيم الانجاب الاسري وتقليص عدد الاطفال عن طريق استعمال وسائل منع الحمل مع زيادة فرص الثقافة والتربية والتعليم وفرص العمل المفتوحة للنساء ناهيك عن الحركات النسوية والتشريعات القانونية التي اخذت تنصف النساء وتساوي بينهن وبين الرجال. كما ان استعمال وسائل تسهيل العمل في البيوت قد سهّل اعمال البيت على المرأة وجعلها تتمتع بساعات فراغ طويلة تستطيع من خلالها ان تطور امكاناتها وتحسن اوضاعها الاجتماعية والترويحية والسياسية ، وهذا ما جعلها تقف على صعيد واحد مع الرجل في اتخاذ القرارات التي تمس حاضر ومستقبل العائلة( ).
وما عزز العلاقات الديمقراطية في الاسرة انخفاض سن الزواج للرجل لاسيما في العائلة المتوازنة بحيث اصبح سن الزواج للرجل مساوياً لسن المرأة بينما في العائلة غير المتوازنة كان سن الرجل عند الزواج اكبر من سن المرأة وهنا كان الرجل يمارس الصيغ الدكتاتورية في العائلة ، بينما عندما اصبح سن الزواج للرجل مساوياً لسن المرأة اصبحت العلاقات اكثر ديمقراطية بين الطرفين وهذه الديمقراطية قد انعكست على العلاقات التي تربط الابوين بالابناء بحيث تخلت العائلة الحديثة عن قيم الدكتاتورية والعنجهية والتسلطية التي كانت موجودة في العائلة البريطانية التقليدية سابقاً ( ) .












الدراسة السادسة: دراسة الدكتورة جودث بلاك الموسومة ( دراسة التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية : الثورة الصامتة) .

تحتل هذه الدراسة فصلاً في كتاب علاقات الزواج والعائلة الذي نشره عالم الاجتماع الامريكي" جيفري روزنفيلد " ( ) . ان البحث يتناول يالدراسة والتحليل مباحث عديدة اهمها المبحث الذي يتناول موضوع تحقيق الفوارق بين الادوار الاسرية والادوار المهنية في العائلة الامريكية التقليدية حيث كانت الادوار الابوية والامية في العائلة الامريكية مختلفة جداً اذ كانت الام تمارس دور ربة البيت وكان الاب يمارس دور العامل او الموظف او المهني خارج البيت ( )، ولكن في العائلة الامريكية المعاصرة اخذت الادوار الاسرية والمهنية تتداخل وتكون اقل وضوحاً مما كانت عليه سابقاً حيث ان المرأة في المجتمع الامريكي اخذت تمارس دور ربة البيت في الاسرة ودور العاملة او الموظفة خارج البيت ( )، كما ان الرجل في العائلة الامريكية اخذ يمارس دور المسؤول عن الاهتمام بالبيت والعناية به ودور المسؤول عن العمل خارج البيت ( ). وحقيقة كهذه ادت الى المساواة بين الدور الاجتماعي الذي يحتله الاب والدور الاجتماعي الذي تحتله الام لان كل من الاب والام اخذا يشغلان اعمالاً منزلية واعمالاً انتاجية وخدمية خارج البيت . وهنا اصبحت الفوارق بين الادوار المنزلية والاعمال المهنية او الانتاجية التي يمارسها كل من الطرفين متساوية ، فالاب يمارس دوراً منزلياً ومهنياً والام كذلك تمارس دوراً منزلياً ومهنياً ( )، وهكذا اخذت الفوارق بين الدور المنزلي والدور المهني الذي يمارسه كل من الزوج والزوجة حقيقة لاغية. وهذا الامر ان دلّ على شيء فانما يدلّ على ان مكانة المرأة في المجتمع اصبحت مساوية لمكانة الرجل في المجتمع الامريكي لان كل من الزوج والزوجة اخذا يشاركان سوية في الاعمال المنزلية والمهنية في آن واحد ( ) . بينما في السابق كان البيت هو المكان الطبيعي للمرأة وكان العمل هو المكان الطبيعي للرجل . ولكن الآن قد تغيرت الحالة اذ اصبح البيت مكاناً لكل من المرأة والرجل واصبح العمل مكاناً لكل من المرأة والرجل ( ) .
ذلك ان الرجل اخذ يمارس الاعمال المنزلية في البيت ويمارس الاعمال المهنية خارج البيت والمرأة كذلك اخذت تمارس الاعمال المنزلية والمهنية في آن واحد، وهنا تساوى الاثنان في الادوار الوظيفية والاجتماعية التي يقومان بها ( ). وهذه الحالة ادت دورهما الفاعل في ارتفاع المكانة الاجتماعية للمرأة وانخفاض المكانة الاجتماعية للرجل عن المكانة التي كان يحتلها سابقاً عندما كان يدعي بان اهميته في الاسرة تفوق اهمية المرأة لانه هو الذي يكسب موارد العيش للاسرة، ومثل هذه الادوار تقرر مستقبل ومصير الاسرة. لذا كان يمارس الكثير من الافعال الدكتاتورية والتعسفية ضد الزوجة وضد الابناء ولا يوجد من يحاسبه على هذه الافعال التي لا تعبّر عن المساواة والديمقراطية والانسانية ( ) . ولكن عندما تغيرت الظروف الموضوعية والذاتية للمجتمع اخذت النسوة ولاسيما الزوجات اشغال الاعمال المهنية والانتاجية خارج البيت واخذنّ يكسبنّ المستلزمات المعيشية للاسرة( ) . وهنا لم يعدّ الرجل قادراً على الادعاء بانه الوحيد الذي يضمن معيشة الاسرة ، فهناك الزوجة التي تكسب معه موارد العيش .
وهذه الحقيقة قللت من ممارساته الدكتاتورية والتعسفية واصبح اقل حدة وشدة في التعامل مع زوجته ومع بقية افراد الاسرة ( ) . بل انه عندما شاهد زوجته اخذت تساعده في كسب موارد العيش وانها مرهقة بالاعمال داخل وخارج البيت لهذا اخذ يساعدها في اعمال البيت شيئاً فشيئاً، الامر الذي قلّص الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الطرفين وحقق درجة من الديمقراطية والمساواة والعدالة داخل الاسرة الامريكية( ) .
عندما اخذت الزوجة تؤدي دورين اجتماعيين متكاملين في آن واحد فان مكانتها الاجتماعية قد ارتفعت بنظر المجتمع وبنظر زوجها، وهنا راحت تشارك زوجها في القرارات التي يتخذها بشأن حاضر ومستقبل الاسرة، فلم يعدّ الرجل قادراً على اتخاذ القرار الخاص بأسرته واطفاله لوحده او اتخاذ القرار الخاص بممارسة الانشطة الترويحية بمفرده وتنظيم علاقاته القرابية بمفرده او دفع أو عدم دفع الابناء للدراسة او التحصيل العلمي بمفرده بل راحت زوجته تشاركه في اتخاذ القرارات المهمة التي يتخذها بمفرده ( ). وهذا قلّص مكانته في الاسرة الامريكية والمجتمع الامريكي ورفع مكانة المرأة الامريكية في الاسرة في المجتمع الامريكي.

كان الرجل قبل تغير مكانة المرأة هو الذي يمنح المكانة للمرأة والاسرة لانه كان مسؤولاً عن الاسرة وذلك لعمله الاقتصادي الذي كان يمارسه خارج البيت . ولكن بعد ارتفاع مكانة المرأة تغيرت هذه الحالة فلم يعدّ الرجل مانح المنزلة الاجتماعية للمرأة والاسرة بل ان المرأة هي التي اصبحت مانحة للمنزلة الاجتماعية للاسرة نتيجة لمشاركتها لرجل في كل شيء ( ). وهذه الحقيقة توضح المساواة التي حققتها المرأة مع الرجل نتيجة للجهود التي اخذت تقوم بها .

***

نخلص للقول ان جميع الدراسات السابقة المماثلة لدراستنا الحالية تؤكد على تغير السلطة الابوية وتغير مركز اتخاذ القرار في الاسرة ، إذ اصبح الاب لا ينفرد في اتخاذ القرارات كما كان يفعل سابقاً بل ان زوجته اخذت تشاركه في هذه المسؤولية وذلك لارتفاع مكانتها الاجتماعية ، إذ أن تعليمها وعملها خارج البيت قد وسّع من مشاركتها في اتخاذ القرار في السلطة الاسرية بعد ان كانت هذه المشاركة محصورة بيد الاب وهذا ما تجسد في الدراسات العراقية والعربية والاجنبية المذكورة في هذا الفصل والذي هو متماثل مع ما جاء بدراستنا الحالية .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:39

الفصل الثالث
أثر تغير السلطة الابوية على مكانة الأب والأم في اتخاذ القرار
اتمهيـــــد :

كانت السلطة الابوية في النصف الاول من القرن العشرين سلطة تقليدية أي ان الاب يحتل المكانة العالية والمميزة في الاسرة بينما الام تحتل مكانة اقل من المكانة التي يحتلها الاب وذلك بسبب عوامل تأريخية وحضارية واجتماعية عديدة( ). فالانغلاق الاجتماعي والحضاري الذي كان يميز المجتمع العراقي آنذاك لم يسمح للمرأة ان تحتل مكانة اجتماعية مساوية للمكانة التي يحتلها الرجل . ذلك ان الاسر العراقية في النصف الاول من القرن العشرين كانت الاسرة غير متوازنة أي ان الزواج يحدث بين الجنسين في حالة تكون فيها مكانة ونفوذ الرجل اعلى من مكانة نفوذ المرأة بدليل ان الرجل كان ينفرد في اتخاذ القرارات التي تخص امور الاسرة وتربية الاطفال وتحديد العلاقات القرابية التي تربط الاسرة بالاقارب التابعين للزوج والزوجة ( ) .
الا ان المكانة التقليدية للابوين قد تغيرت في النصف الثاني من القرن العشرين بعد المناصفة في عوائد النفط وما يسّرته هذه العوائد من اعمار واحتكاك حضاري بين العراق والثقافة الغربية والدول الصناعية المتقدمة ولاسيما الاوربية منها، مع عامل الانتشار الحضاري أي دخول معالم الحضارة الاوربية والغربية للمجتمع العراقي وتأثر المجتمع بها ولاسيما تأثر الاسرة باللمسات الحضارية الشاخصة للحضارة الاوربية . فضلاً عن عوامل التحضر والتصنيع والتنمية الاقنصادية والاجتماعية الشاملة التي دخلت الى المجتمع العراقي.
واخيراً انتشار الثقافة والتربية والتعليم بين النساء وزيادة المستوى المعاشي للافراد والجماعات في المجتمع العراقي . جميع هذه العوامل ادت الى تغير السلطة الابوية وتغير مركز اتخاذ القرار اذ اصبح الاب لا ينفرد في اتخاذ القرارات كما كان يفعل سابقاً بل ان زوجته اخذت تشاركه في هذه المسؤولية، وهذا ما ادى الى ارتفاع المكانة الاجتماعية للام مع انخفاض نسبي للمكانية الاجتماعية للاب عن مستواها السابق . وهنا اصبح المجتمع العراقي يتميز بدرجة من الديمقراطية والحرية في اتخاذ القرارات ويتميز بدرجة من الشفافية في العلاقة الانسانية بين الزوج والزوجة من جهة وبين الابوين والابناء ولاسيما البنات من جهة اخرى .
ان هذا الفصل بتناول بالدراسة والتحليل ثلاثة مباحث رئيسة هي ما يأتي:
المبحث الاول: مكانة الاب في الاسرة التقليدية .
المبحث الثاني: مكانة الام في الاسرة التقليدية .
المبحث الثالث: تغير السلطة ومركز اتخاذ القرار .
والآن علينا دراسة هذه المباحث بشكل مفصل .











المبحث الاول: مكانة الاب في الاسرة التقليدية

نعني بالاسرة التقليدية الاسرة غير المتوازنة أي الاسرة التي لا تتساوى فيها مكانة الاب مع مكانة الام نظراً للاسباب التأريخية والاجتماعية والحضارية الآتية:
أولاً: ان عادات وتقاليد المجتمع ( الرواسب الاجتماعية والتأريخية) هي التي تفضي الى ارتفاع مكانة الاب مقارنة بمكانة الام .
ثانياً: أن أهمية الاب في الاسرة بحسب رأي المجتمع العراقي التقليدي تأتي قبل اهمية الام لان الاب هو الذي يحافظ على وحدة الاسرة ويحل النزاعات التي تنشب بين أبنائها ويكون مسؤولاً عن موارد العيش للاسرة ( ) .
ثالثاً: الاب هو الذي يحتل المركز المتنفذ الذي من خلاله يستطيع اتخاذ القرارات التي تحدد حاضر ومستقبل الاسرة .
رابعاً : ان مكانة وسلطة الاب لا يمكن ان يتحداها أي عضو من اعضاء الاسرة حيث ان مكانته وسلطاته تكون مطلقة، وانها تمتد وتؤثر على جميع افراد الاسرة( ).
خامساً: انحدار الاسرة من خط الذكور أي ان النسب الاسري هو (نسب ابوي) بمعنى ان الابناء يؤخذون اسم الاب وليس اسم الام يسهم مساهمة كبيرة في كون مكانة الاب اعلى من مكانة الام ( ) .
سادساً: الاقارب الذين ينحدرون من خط الاب يكونون اهم من الاقارب الذين ينحدرون من خط الام نظراً لكون مسؤوليتهم ازاء الاسرة تكون اعلى من مسؤولية الاقارب الذين ينحدرون من خط الام ( ) .
لهذه الاسباب جميعها نلاحظ بان مكانة الاب في الاسرة العراقية التقليدية هي مكانة عالية مقارنة بالمكانة التي تحتلها الام . وعندما تكون المكانة الاجتماعية للاب عالية فان أهمية الاب في كيان الاسرة تكون عالية مقارنة باهمية الام وهذا ما يجعل الاب يتمتع بسلطات غير محدودة على بقية افراد الاسرة كالزوجة مثلاً والابناء ( )، فضلاً عن ان المجتمع بتراثه الحضاري يعترف بالموقع العالي الذي يحتله الاب وسط الاسرة، وهذا ما يعزز مكانة الاب في المجتمع بحيث تكون الدولة داعمة لهذه المكانة العالية نظراً لقوة الاعراف والتقاليد والعادات الاجتماعية السائدة في المجتمع( ) .
ان المكانة العالية للاب في الاسرة التقليدية على وفق نظام تقسيم العمل الاجتماعي تجعل الاسرة تؤدي وظائف عديدة مهمة لفاعلية الاسرة في المجتمع، والوظائف التي يقدمها الاب للاسرة هي ما يأتي :
أولاً: مسؤولية الاب عن سمعة الاسرة ، فالسمعة قد تكون عالية او واطئة اعتماداً على سمعة الاب وسط المجتمع المحلي الذي يعيش فيه ويتفاعل معه ( ) ثم ان سمعة الاب في الاسرة والمجتمع تعتمد على الوظائف والمسؤوليات المناطة به ولاسيما فيما يتعلق بوسائل الضبط الاجتماعي وكيفية تطبيق هذه الوسائل على الافراد في حالة انحرافهم عن المثل الاجتماعية وخروجهم عن الخط المتعارف عليه من قبل المجتمع ( ). والاب هو الذي يختار وسيلة الضبط الاجتماعي نحو افراد اسرته عندما يتعرضون الى حالة الشذوذ والانحراف ( ) .
ثانياً: الاب هو الذي يحدد المكانة الاقتصادية للاسرة أي كون الاسرة مرفهة او فقيرة او تتمتع بمستوى اقتصادي متوسط ( ) . فالمهنة التي يزاولها الاب هي التي تحدد مقدار الدخل الذي تحصل عليه الاسرة ، ومقدار الدخل هو الذي يحدد مكانتها الاقتصادية والاجتماعية وسط المجتمع المحلي الذي تعيش فيه الاسرة ( ).
ثالثاً: مكانة الاسرة في المجتمع تحددها بالتحصيل العلمي والمؤهلات الثقافية التي يحملها الاب. فهذه المؤهلات هي التي تمنح الاسرة مكانتها الاجتماعية والحضارية وبالتالي تحدد اوجه الاحترام والتقدير التي يحظى بها من المجتمع .
رابعاً: تنتظم العلاقات القرابية بين اسرته الزواجية واقاربه ولاسيما اسرته الاصلية والاسرة الاصلية لزوجته ( )، علماً بان مثل هذه العلاقات القرابية الذي ينظمها الاب بين اسرته والاقارب انما تعتمد على درجة تقدم او تخلف المجتمع. فكلما كان المجتمع متقدماً تكنولوجياً واقتصادياً كلما كانت العلاقات القرابية ضعيفة وكلما كان المجتمع متخلفاً صناعياً واقتصادياً كلما كانت العلاقات القرابية قوية ومع هذا ان الاب يلعب الدور الفاعل في تنظيم العلاقات القرابية وسط الاسرة ( ).
خامساً: من الوظائف الاخرى التي يقوم بها الاب المشاركة في تربية الابناء واستدخال القيم السلوكية الايجابية عندهم والتصدي للقيم السلبية التي قد يتأثر بها بعض افراد الاسرة ( ). فضلاً عن أهمية الاب في منح الابناء فرصة اكتساب المهارات والمعلومات التي من خلالها يستطيعون تحسين اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والحضارية ( ) .
سادساً: أهمية الاب في تنظيم العلاقات الاجتماعية بين الجيران حيث ان الاب يؤدي دوره الفاعل في تحديد انماط العلاقات الانسانية التي تربط الاسرة بالجيران والمجتمع المحلي ( ).
سابعاً: تحفيز الابناء على التحصيل العلمي ومواكبة الدراسة المتخصصة التي تعطي التخصصات والمعارف والتكنولوجيا للابناء والتي تحدد فيما بعد طبيعة الاعمال والمهن التي يمارسونها بعد انهائهم لفترات الدراسة والتحصيل العلمي ( ) .
من هذه المهام والمسؤوليات الكبيرة والمتعددة التي يضطلع بها الاب نستطيع ان نقيم مكانته العالية في الاسرة وفي القرابة وفي المجتمع المحلي. ولولا هذه المسؤوليات المتشعبة التي يقوم بها الاب لما كانت اهميته ومكانته عالية في المجتمع ولما كان محترماً ومقيماً من قبل الافراد والجماعات ( ).
ومن الجدير بالذكر ان مكانة الاب العالية في المجتمع التقليدي انما تلقى الدعم والتأييد من لدن جهات عديدة منها الدولة والدين والنظم السياسية والاجتماعية الاخرى ( ). ذلك ان دعم مكانة الاب من قبل هذه المؤسسات والنظم انما يشجع الاب كقائد للاسرة على تأييد مواقف الدولة والمؤسسة الدينية والسياسية في المجتمع. ومثل هذا التأييد والدعم المشترك للاب من هذه المؤسسات انما يكون سبباً مهماً من اسباب التكامل الاجتماعي وبالتالي الوحدة الاجتماعية التي تعدّ بمثابة العامل الاساس في قوة المجتمع واقتداره على تحقيق اهدافه وطموحاته القريبة والبعيدة .




















المبحث الثاني: مكانة الام في الاسرة التقليدية

تحتل الام في الاسرة التقليدية مكانة مهمة ومتميزة ولكنها ليست بمستوى الاهمية والتميز التي تحتلها مكانة الاب ( ) . صحيح ان الام تلعب الدور القيادي في الاسرة العراقية التقليدية ، الا ان مكانتها في الاسرة والمجتمع لا ترقى الى مكانة الاب ، مع ان هناك الكثير من الاسر العراقية التقليدية قد تبعثرت وتفككت عند غياب الام من الاسرة ( ) ، الغياب الذي كان بسبب الوفاة او تفكك الاسرة او الطلاق( ) . ولكن بالرغم من أهمية مكانة الام في الاسرة العراقية التقليدية الا ان هذه المكانة تعاني الكثير من المشكلات والتي كان سببها المركز العالي الذي يحتله الاب وبسبب نظرة المجتمع التقليدي الى مكانة الام وهي نظرة متحيزة لا تعترف بالقدرات والقابليات والامكانات الذكائية والعملية والاجتماعية التي يمكن ان تتمتع بها الام ( ). لذا راحت مكانة الام الاجتماعية تلعب دوراً أقل أهمية من ذلك الدور الذي كان يحتله الاب في الاسرة والمجتمع ( ) .
علينا هنا ذكر اهم الاسباب التي أدت الى تدني المكانة الاجتماعية للام في الاسرة التقليدية مقارنة بتلك التي يحتلها الاب، وفي الوقت نفسه علينا ذكر العوامل التي تسبب تنامي وتعاظم اهمية الدور الذي تحتله المرأة في المجتمع العراقي سواء كان تقليدياً ام حديثاً، ذلك ان مكانة المرأة او الام في الاسرة انما هي سلاح ذو حدين حد هو ان هذه المكانة لا يمكن اعتبارها مكانة متميزة كالمكانة التي يحتلها الرجل ، والحد الآخر هو ان مكانة المرأة او الام في الاسرة والمجتمع ليست هي مكانة عالية في المجتمع التقليدي بسبب العوامل والمتغيرات الاجتماعية والتأريخية والحضارية التي أثرت فيها تأثيراً سلبياً .
ان العوامل والمتغيرات التأريخية والاجتماعية والحضارية التي أدت الى الهبوط النسبي للمكانة الاجتماعية للام في المجتمع العراقي التقليدي يمكن درجها بعدد من التقاط التي أهمها ما يأتي :
أولاً: لم تدخل المرأة الى نظام الزواج على مستوى وصعيد واحد مع الرجل ، فالمرأة دخلت نظام الزواج وهي اقل مكانة من تلك التي يحتلها الرجل لان الرجل هو الذي اختارها وهو الذي دفع المهر او( الحك) وتحمّل تكاليف الزواج كافة حتى انه اخذها من بيت اهلها الاصلي الى بيت اهله الاصلي (السكـن الابـوي) (Patrilocal Residence ) والسكن الابوي يقلل من المكانة الاجتماعية للام .
ثانياً: المرأة لا تكسب موارد العيش للاسرة فهي كما يعتقد الرجل مع اطفالها عبء كبير على ميزانية الاسرة الممتدة. وهنا لا تنظر الاسرة الممتدة نظرة مليئة بالاحترام والتقدير اليها ولا الى ابنائها.
ثالثاً: افتقارها أي الام الى الثقافة والتربية والتعليم ومعظم النساء آنذاك كنّ يفتقرنّ الى التعليم وكان نسبة الامية عالية بين النساء ( ) .
رابعاً: لن تعمل المرأة خارج البيت وليس لديها مهنة تمارسها سوى كونها ربة بيت( ) .
خامساً: انها كانت حبيسة البيت لا تخرج من البيت لان خروجها من البيت لا يعطيها درجة عالية من الاحترام والتقدير من الجيران والاقارب لان خروجها الكثير من البيت يمس سمعتها الاجتماعية وسمعة اسرتها أو اسرة زوجها ( ) .
سادساً: ضعف المشاركة السياسية والاجتماعية والقانونية للمرأة خارج البيت اذ لم تشارك في اتخاذ القرار الاجتماعي الذي يسير امور الاسرة ولم تشارك في اتخاذ القرار السياسي الذي يحدد المسار السياسي للدولة والمجتمع ولم تشارك في اتخاذ القرار القانوني الذي يحسن اوضاعها القانونية والتشريعية ولاسيما فيما يتعلق بحقوقها المدنية والقانونية ( ) .
سابعاً: تعرض المرأة الى حالة عدم الاحترام والتقدير من قبل زوجها او اقربائها وربما في بعض الحالات استعمال العنف والقسوة ضدها وحرمانها من حق المشاركة في اتخاذ القرار بتربية ابنائها وتحديد علاقاتها القرابية ولاسيما علاقتها بأهلها ( ) .
جميع هذه العوامل ادت الى هبوط المكانة الاجتماعية للمرأة بصورة عامة والام بصورة خاصة، علماً بان هذه الظروف والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية والحضارية السلبية قد أثرت تأثيراً مخرباً في مهام التنشئة الاسرية التي كانت تقوم بها داخل الاسرة انها تعاني مشكلات ضعف الثقة بالنفس والارهاق الجسدي وكانت تخاف من زوجها ولاسيما اذا كانت غير قادرة على انجاب الاطفال ، فاذا لم تنجب الاطفال فانها تكون عرضة للطلاق وهذا ما يحز بنفسها ويحطم حالتها المعنوية والمزاجية ويجعلها عرضة للامراض النفسية والعصابية ( ) .
هكذا كانت المكانة الاجتماعية للمرأة العراقية التقليدية ( الام) بينما كانت مكانة الاب في ذلك الوقت عالية غير أن الظروف الموضوعية والذاتية للمجتمع العراقي قد تغيرت بعد ثورة (14) تموز عام 1958 فأرتفعت المكانة الاجتماعية للمرأة العراقية ومعها مكانة الام الا انها لم تصبح مضاهية لمكانة الرجل لاسباب كثيرة سوف نتطرق اليها في المبحث القادم.

المبحث الثالث : تغير السلطة ومركز اتخاذ القرار

منذ الخمسينات من القرن العشرين بعد المناصفة في عوائد النفط في عام 1951 وبصورة خاصة بعد ثورة (14) تموز عام 1958 بدأت مكانة المرأة العراقية بالتغير التدريجي بعدما كانت مكانة متدنية وهابطة كما ذكرنا في المبحث السابق. والتغير الذي طرأ على مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع كان نحو الاحسن والافضل اذ تحررت العديد من النساء العراقيات ولاسيما المثقفات واللواتي ينحدرن من الطبقة الوسطى والمرفهة من الكثير من القيود والمظالم الاجتماعية ( ). الامر الذي أدى دوره الفاعل في تغير طبيعة السلطة الابوية في الاسرة اذ كان الاب هو المسيطر وصاحب الشأن العالي فيها ، بيد ان الام اخذت مكانتها ترتفع تدريجياً ولاسيما خلال العقود الثلاثة بعد منتصف القرن العشرين ( ).لقد تحررت المرأة العراقية بعض الشيء من القيود التي كانت مفروضة عليها فيما يتعلق بزواجها والقرارات التي تتخذها في الاسرة فلم تكن تشارك في اتخاذ القرار قبل الخمسينيات ولكنها في النصف الثاني من القرن العشرين اخذت تشارك في اتخاذ القـرار الخاص بواقع اسرتها واطفالها ومستقبلهم ( ). وهذا كان نتيجة حتمية لثقافتها وتعليمها ودخولها لشتى مواقع العمل. فضلاً عن سنّ او تشريع بعض القوانين التي تدافع عن حقوقها المدنية وحقها في الميراث والوصايا وتربية النشيء بمعزل عن تدخل الاقارب في شؤونها ولاسيما اهل الزوج ( ) .
كذلك كسرت حدة النفوذ والدكتاتورية والسلطوية والعنجهية التي كان يتمتع بها الرجل آنذاك بعدما تغيرت الظروف الموضوعية والذاتية للمجتمع وتغيرت العقلية الثقافية في المجتمع العراقي ( ) بشكل او بآخر ، فلم يعدّ الاب الدكتاتور المستبد الذي يستطيع ان ينفرد في اتخاذ القرارات الخاصة بالاسرة ومستقبلها ( )، ولم يعدّ قادراً على معاملة زوجته واطفاله معاملة قاسية بعيدة عن اجواء الديمقراطية والتفاهم ( )، كما اخذ نتيجة تغير قيم وثقافة المجتمع يسمح لزوجته أو ابنائه بالمشاركة في اداء الاعمال خارج البيت او اكتساب التربية والتعليم او المشاركة في كسب موارد العيش للاسرة ( ) .
لقد حدثت هذه التغيرات في السلطة الابوية نتيجة توافر اسباب عديدة لعل اهمها ما يأتي :
1- قيام المجتمع بأتاحة المجال للمرأة بأكتساب الثقافة والتربية والتعليم والمؤهلات العلمية التي مكنتها من الدخول الى مختلف اصناف العمل ( ).
2- دخول المرأة الى الاعمال المهنية والانتاجية والخدمية على نطاق واسع ولاسيما خلال فترة الحرب العراقية الايرانية عندما ذهب الآلاف من الرجال الى جبهات القتال ، وهنا أخذت المرأة تشغل اماكن الرجال في العمل الانتاجي والخدمي .
3- اثبتت المرأة قدرتها على اكتساب مؤهلات علمية عالية اسوة بالرجل واثبتت قدرتها على مزاولة العمل الانتاجي والخدمي والمهني جنباً الى جنب مع الرجل ( ) .
4- ظهور العديد من المنظمات النسوية والمهنية التي اخذت تدافع عن حقوق المرأة وتطالب بمساعدة المرأة بأشغال دورها الفاعل والحيوي في المجتمع باعتبارها نصف المجتمع ( ) .
5- التشريعات القانونية التي سنت القوانين للدفاع عن حقوق المرأة وازالة بعض المظالم والقيود التي كانت تمنعها من المشاركة في بناء واعادة بناء المجتمع( ) .
6- تغير المواقف التي يحملها بعض الرجال ازاء مكانة المرأة في الدراسة والعمل والانتاج والبناء، بعدما كانت هذه المواقف هامشية او سلبية اصبحت مواقف ايجابية تدعم مكانة المرأة وتعزز وجودها كأنسانة تستطيع ان تشارك في تفعيل القطاعات الانتاجية والخدمية والتي يحتاجها المجتمع ( ). ومثل هذا التغير الذي طرأ على مواقف الرجل ازاء المرأة وتغير العديد من القيم والممارسات التي كانت لا تحترم المرأة ولا تضعها في المكان الذي تستحقه لاسيما وانها الاخت والام والزوجة والعنصر الذي لا يستطيع المجتمع الاستغناء عنه . ( ) .
في الوقت ذاته تغيرت مكانة السلطة الابوية الخاصة بمكانة الاب في الاسرة والمجتمع، وبعد ان كانت هذه المكانة عالية جداً وتتسم بالسلطة المطلقة، ثم اخذت هذه السلطة تتغير تدريجياً وتسمح ان تتنازل عن بعض حقوقها وتعطيها الى المرأة ولاسيما انها اخذت تعترف بالمكانة المتميزة التي تحتلها المرآة في المجتمع ( ). وسبب هذا الاتجاه في التغير الذي طرأ على المكانة العالية التي كانت تحتلها سلطة الاب في الاسرة والمجتمع يرجع الى عوامل عديدة ولعل اهمها ما يأتي:
1- لم يكن الاب بمفرده مسؤولاً عن كسب العيش في الاسرة بل ان المرأة اخذت تشاركه في هذه المسؤولية ، وهذا ما ادى الى تقليل مكانة الاب في الاسرة والمجتمع( ) .
2- لم يكن الاب الوحيد الذي يدعي بانه الشخص الذي يحمل الثقافة والتربية والتعليم بل ان المرأة اخذت تحمل المؤهلات العلمية والثقافية ( ) .
3- لم يكن الاب وحده الذي يدعي بانه يستطيع مزاولة شتى انواع المهن دون منافس داخل وخارج البيت فالمرأة اخذت تشاركه في هذه المهمة ، ولم يعدّ الوحيد الذي يستطيع ان يقوم بالمهام التي كانت يدعيها كمهن الطب والمحاماة والهندسة والتعليم والفن والادب والفلسفة والتمريض ( ) .
4- هناك منظمات نسوية مهنية تقف ضد سلطوية وعنجهية الرجل وتحاول ان تضعف هذه السلطة وتقلل من دورها المخرب في الاسرة والمجتمع ( ) .
5- هناك منظمات وقوى سياسية وجماعات ضغط لا توافق على المكانة المطلقة التي كان يحتلها الرجل قبل الخمسينات من القرن العشرين وهذا ما جعل الرجل يشعر بان هناك قوى معلنة وسرية تحاول تحدي كيانه وزعزعة مكانته في الاسرة والمجتمع ، الامر الذي جعله يخضع للامر الواقع وينزل من برجه العاجي ( ) .
6- وجود الكثير من الجماعات المرجعية التي توجد فيها النساء والتي بطريقة واخرى تفرض نفوذهنّ على سلطة الرجل في الاسرة والمجتمع وتحاول اقناعه بحتمية المساواة بين المرأة والرجل ( ) .
جميع هذه العوامل ادت بنظر الباحثة الى التغير النسبي في مكانة الرجل مع الارتفاع النسبي في مكانة المرأة . وهنا نستطيع ان نفسر التغير الذي طرأ على السلطة الابوية في الاسرة العراقية خلال النصف الثاني من القرن العشرين ذلك انه كلما تقدم الزمن كلما ارتفعت المكانة الاجتماعية للمرأة وتقلص نفوذ وقوة الرجل في المجتمع ولاسيما الاسرة. علماً بان هذه الحالة ترجع الى عوامل مهمة سبق ان تطرقنا اليها ولكن يبقى عامل وسائل الاعلام والاحتكاك الحضاري بالدول المتقدمة ولاسيما الدول الاوربية من اهم العوامل التي كانت مسؤولة عن هذا التغير . فالعراق كغيره من البلدان النامية بصورة عامة والدول العربية بصورة خاصة يتأثر بوسائل الاعلام الجماهيرية لاسيما بعد تطور هذه الوسائل وتقل اخبار ما يدور في الدول المتقدمة الى الدول النامية والعربية بسرعة هائلة بحيث تحول العالم برمته الى قرية صغيرة .
ان تغير السلطة الابوية خلال النصف الثاني من القرن العشرين من حيث مظاهر السلطة والعوامل الموضوعية والذاتية المؤثرة فيها ومسار التغير ودرجته اثرت تأثيراً واضحاً في تغير مراكز اتخاذ القرار داخل الاسرة . فقبل التغير كان الاب يحتكر مركز اتخاذ القرار وينفرد به ولا يشرك زوجته او افراد اسرته في هذا القرار ولكنه بعد التغير تغير مركز اتخاذ القرار . فبعد ان كان الاب ينفرد في اتخاذ القرار اخذت الام تشاركه في اتخاذ القرار ولاسيما بالنسبة للاسر الوسطى والمرفهة والاسر المثقفة ولكن في الاسر الفلاحية والعمالية ما يزال الاب يستحوذ على مركز اتخاذ القرار أي انه ينفرد في اتخاذ القرارات الخاصة بشؤون الاسرة ومستقبلها ومستقبل دراسة الابناء وما يمكن ان يقوم به من اعمال .
ويجب ان لا نقول بان مركز اتخاذ القرار انيط بالاب والام فقط بل أن الابناء الكبار والبنات أخذوا يشاركون في عملية اتخاذ القرار . فالاب او الام قبـل اتخاذ أي قرار يتعلق بالاسرة يقومان بزج الابناء الكبار في القرار لكي يكونوا جميعاً القرار الناجح الذي يحظى بقبول الجميع . أما اذا لم يستشار الابناء في اتخاذ القرار وينفرد الوالدان في القرار فان القرار لا يكتب له النجاح لان هناك طرفاً مهماً لم يشارك في اتخاذ القرار ولاسيما بعد انتشار قيم الديمقراطية والحرية في ربوع المجتمع ، وهذه القيم التي خففت الفوارق الاجتماعية بين الاجيال ولاسيما بين جيل الابناء وجيل الآباء وجيل الامهات والبنات .
وهكذا تغيرت طبيعة السلطة الابوية وتغيرت مراكز اتخاذ القرار، فالسلطة الابوية لم تعدّ محتكرة من قبل الآباء بل اصبحت من شأن الآباء والامهات ومن شأن الاجيال الجديدة أي البنين والبنات في الاسرة . فهذا التغير قد حدث ولكنه لم يصل الى نهاياته الاخيرة اذ كلما تقدم الزمن تعاظمت مكانة الام في الاسرة وتقلصت مكانة الاب، مع الارتفاع النسبي لمكانة الكبار من الابناء والبنات .






***

نخلص من عرضنا لهذا الفصل اننا تعرفنا على أثر تغير السلطة الابوية على مكانة الاب والام في اتخاذ القرار بعدما تعرفنا على مكانة الاب والام في الاسرة التقليدية وعلى تغير السلطة الابوية عند تغير الظروف الموضوعية والذاتية للمجتمع وتغير العقلية الثقافية للرجل تجاه المرأة بشكل ايجابي عندها اخذت المرأة تشارك زوجها في اتخاذ القرارات الخاصة بواقع اسرتها .وهذا كان نتيجة حتمية لثقافتها وتعليمها ودخولها لشتى مواقع العمل ، فضلاً عن تشريع بعض القوانين التي تدافع عن حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وهكذا تغيرت طبيعة السلطة الابوية وتغير مركز اتخاذ القرار في الاسرة وترك هذا التغير أثراً على مكانة الاب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:41

الفصل الرابع
العوامل المسؤولة عن تغير السلطة الابوية وتبادل الادوار في الأسرة العراقية
تمهيـــــد :

منذ النصف الثاني من القرن العشرين ولحد الآن تغيرت السلطة الابوية في الاسرة العراقية تغيراً محسوساً غير ان هذا التغير كان تدريجياً ولم يحدث خلال ليلة وضحاها بل استغرق عشرات السنين ( ). علماً أن عملية تغيير السلطة الابوية ما تزال مستمرة ولم تقف عند حد معين نظراً للتغيرات المادية وغير المادية التي طرأت على المجتمع العراقي والتي أثرت في المؤسسات البنيوية للمجتمع ومنها المؤسسة الاسرية ( ) . وتغير السلطة الابوية كان بطريقة ان سلطة الاب تعرضت الى الضعف النسبي بينما سلطة الام اخذت تقوى شيء فشيئاً كما تحدثنا عن ذلك في الفصل الثالث وقد لازم التغير في السلطة الابوية تغيراً ملحوظاً في تبادل الادوار اذ أن الام اخذت تؤدي بعض الواجبات التقليدية التي كانه يقوم بها الاب وهي الذهاب خارج البيت والعمل من اجل كسب موارد العيش للاسرة وان الاب راح يلعب أدواراً كانت تشغلها الام حيث أصبح مسؤولاً عن اداء بعض الواجبات المنزلية والعناية بالاطفال ولاسيما وقت ذهاب الام الى العمل خارج البيت غير أن هذا التغير لم يصب جميع الاسر العراقية حيث اصاب الاسر الوسطى والمرفهة اكثر مما اصاب الاسر العمالية والفلاحية ، وان تغير سلطة الاب في الاسر العمالية والفلاحية لم يكن سريعاً كما كان بين الاسر المرفهة والوسطى وهذا الفصل يهتم اهتماماً متزايداً بدراسة العوامل الموضوعية المسؤولة عن تغير السلطة الابوية وتبادل الادوار في الاسر العراقية، حيث ان الدراسات العلمية والاستنتاجات الاستطلاعية التي توصلنا اليها نتيجة لدراسة اوضاع الاسرة العراقية المعاصرة تشير الى ان هناك اربعة عوامل مسؤولة عن تغير السلطة الابوية وتبادل الادوار وهذه العوامل يمكن درجها بالنقاط الآتية :
1- التعليم وتغير مكانة المرأة .
2- العمل وتغير مكانة المرأة .
3- التشريعات القانونية وتغير مكانة المرأة .
4- الاتصال الجماهيري وتغير مكانة المرأة .
والآن علينا دراسة هذه العوامل مفصلاً :

















المبحث الاول: التعليم وتغير مكانة المرأة

تعدّ عوامل انتشار الثقافة والتربية والتعليم بين النساء من اهم العوامل التي أثرت على مكانة المرأة في الاسرة وغيّرت السلطة الابوية ( ). ففي النصف الثاني من القرن العشرين ازداد عدد النساء المتعلمات والنساء اللواتي يحملنّ التخصصات العلمية والفنية والتقنية وانخفضت انخفاضاً حاداً نسبة الامية بين النساء ( ) . وعندما اكتسبت معظم النساء درجة لا بأس بها من التربية والتعليم اصبحنّ مؤهلات على امتهان الاعمال الوظيفية والمهنية والانتاجية والتقنية ( ) .
ان هذا حسّن المنزلة الاجتماعية للمرأة ليس في المجتمع فقط بل في الاسرة ايضاً، حيث اصبح الرجل ( الزوج) ينظر نظرة مليئة بالاحترام والتقدير لزوجته المتعلمة والمؤهلة علمياً واخذ يعاملها معاملة افضل مما كان يعاملها في مرحلة ما قبل التصنيع ( ) .
وتغير نظرة الرجل ولاسيما الزوج نحو زوجته بعد تعليمها قد رفع من مكانة المرأة وعمق العلاقات الانسانية بين الزوج وزوجته مما أثر سلباً في نسب الطلاق والهجر والانفصال في المجتمع وسبب حدوث الزيجات الناجحة ( ) ، فضلاً عن ان تعليم المرأة قد وسع مداركها حول موضوع النظر الى الحياة والى الاسرة والمجتمع، حيث ان مسؤولياتها الاجتماعية قد ارتفعت الى درجة عالية وحسها الاجتماعي قد تعمق ووعيها الثقافي والعلمي قد ارتفع مما ساعد على نجاحها في الحياة اليومية والتفصيلية وبالتالي استقرار أسرتها وقلة المشكلات الاجتماعية التي تتعرض اليها ( ) .
غير ان هذا لا يعدّ أن مشكلات الاسرة قد اختفت نتيجة تربية وتعليم الامهات ، فهناك مشكلات تعاني منها الاسر بالرغم من التحسن الذي طرأ على المكانة الاجتماعية للمرأة وتعليمها وثقافتها ( ) .
ومن الجدير بالذكر ان تعليم المرأة قد عزز وعمق العلاقات الديمقراطية داخل الاسرة ، فبعد ان كان الزوج يعامل زوجته معاملة قاسية وصعبة اخذ يعاملها معاملة مليئة بالاحترام والتقدير بسبب ثقافتها وتعليمها وتخفيف الفوارق الثقافية والاجتماعية بين الزوجين، حيث ان انشطة الفراغ والترويح اخذ الطرفان يمارسانها سوية بعيداً عن الاهل والاصدقاء، كما ان التعليم قد غيّر العديد من المواقف والقيم التي كانت تحملها المرأة ازاء بيتها وزوجها واطفالها ، فبعد ان كانت المرأة تشعر بانها عنصر للانجاب وتقديم الخدمات المنزلية للاسرة راحت تشعر بان عملية الانجاب ليست هي مهمتها الاولى والاخيرة وان الاعمال المنزلية التي تؤديها للاسرة ليست هي الاعمال الوحيدة التي تقوم بها ونتيجة تبدل المواقف عند المرأة تستعمل برامج التخطيط الاسري التي تأخذ بعين الاعتبار التزاماتها إتجاه العمل الذي تمارسه خارج البيت واتجاه مهامها الاسرية فقلصت عدد الاطفال وتحررت من بعض المسؤوليات البيتية لاسيما بعد دخول وسائل تسهيل الاعمال المنزلية الى البيوت ، فهنا كان للمرأة متسعاً من الوقت لكي تهتم بنفسها ومظهرها واستثمار وقت فراغها وترويحها، فضلاً عن الاهتمام بزوجها وأبنائها وهذا التغير قد تعزز عندما اصبح نظام السكن في بيت جديد أي أستقلت الاسرة النواة من حيث السكن بعيداً عن اقربائها ( أهل الزوج وأهل الزوجة) ( ) .
ان التعليم قد هيأ المناخ المناسب للمرأة لان تحتل منزلة اجتماعية جديدة وتشغل ادواراً جديدة كان من شأنها رفع منزلتها الاجتماعية الى مرتبة لا تقل عن مرتبة الزوج ( ) .
وبالرغم من التغيرات التي طرأت على المكانة الاجتماعية للمرأة في زمن النصف الثاني من القرن العشرين ، الا ان هناك نساء كثيرات ولاسيما من الطبقات العمالية والفلاحية لم يحصلن على التعليم الضروري وبالتالي كانت مكانتهنّ الاجتماعية كما كانت في عصر ما قبل التصنيع وهذا ينبغي على جميع النساء بغض النظر عن الفئة والشريحة او الطبقة التي تنتمي اليها ان تكتسب الثقافة والتربية والتعليم لانه من خلال ذلك تستطيع المرأة ان ترفع مكانتها الاجتماعية وان تتحرر من الكثير من القيود والمظالم والعقد الاجتماعية المفروضة عليها ( ) . وبالتالي تتغير السلطة
الابوية في مجال تكون فيه النساء مشاركات مع ازواجهن في تنظيم شؤون الاسرة واتخاذ القرارات المحددة لمستقبل الاطفال والمنظمة لحياة الافراد والاسرة وحل المشكلات التي تعاني منها المرأة والاسرة على حد سواء ( ) . أما العوامل التي ساعدت على اندفاعهن نحو التعليم بحيث ادى التعليم دوره في تغير مكانة المرأة فهي ما يأتي :
1- معرفة المرأة بان التعليم هو وسيلة من وسائل نيل الحقوق الاجتماعية التي تطالب بها وبدون التعليم لا تستطيع المرأة ان تتحرر من القيود والمظالم الاجتماعية والحضارية المفروضة عليها ( ) .
2- فتح مختلف انواع المدارس والمعاهد والكليات والجامعات مع السماح للمرأة بالدخول اليها أسوة بالرجل، أي ان توفر التسهيلات التربوية والتعليمية امام المرأة ساعدها على اكتساب الثقافة والتربية والتعليم ( ) .
3- تنامي الطلب الفعال على الايدي العاملة النسوية في المجالات الانتاجية والخدمية والتكنولوجية ، وعندما ايقنت المرأة هذه الحقيقة اخذت تطلب التربية والتعليم لكي تدخل في مجالات العمل المختلفة المفتوحة امامها ( ).
4- وجود المنظمات النسوية والمهنية التي تدافع عن حقوق المرأة وتطالب مساواتها مع الرجل في مجال التربية والتعليم ( ) .
5- وجود التشريعات الاجتماعية الجديدة التي منعت التمييز ضد النساء في اكتساب التربية والتعليم وفي دخول العمل او في المشاركة السياسية ( ).
جميع هذه العوامل كانت مسؤولة عن أندفاع عشرات الآلاف من النساء نحو التعليم لان التعليم هو وسيلة من وسائل التنمية والديمقراطية التي يمكن ان تطور وتنمي اوضاع المرأة في المجتمع.

المبحث الثاني: العمل وتغير مكانة المرأة

العمل هو النشاط الفكري او العضلي الذي يزاوله الانسان لقاء اجر او راتب معين يتفق مع قيمة الجهد المبذول في العمل ومنذ منتصف الخمسينات من هذا القرن استطاعت المرأة العراقية ان تدخل مختلف مجالات وانشطة العمل الانتاجي والمهني والاداري والوظيفي حيث ان مؤهلاتها التعليمية والتربوية هي التي مكنتها من الدخول الى ميادين العمل والكسب جنباً الى جنب مع الرجل ( ). ذلك ان التعليم قد هيأ المرأة لدخولها ميادين العمل المختلفة ومن دون التعليم لا تكون المرأة العراقية مؤهلة للدخول الى ميادين العمل ( ). لذا سارعت جموع النساء العراقيات الى اكتساب الثقافة والتربية والتعليم املاً في الحصول على الاعمال التي تتفق مع مؤهلاتها العلمية ( ). اذن نجاح المرأة العراقية في الحصول على قسط من الثقافة والتربية والتعليم كان الوسيلة التي من خلالها استطاعت ان تتبوأ مختلف الاعمال والمهن والمراكز الوظيفية والقيادية ، علماً بان دخول المرأة لمختلف الاعمال واثباتها على انها كفوءة وقادرة على اشغال هذه الاعمال أسوة بالرجل قد ساعد على رفع مكانتها الاجتماعية بنظر زوجها وبنظر المجتمع الكبير( ) . وهنا استثمرت جموع النساء فرص العمل في تحسين اوضاعهن الاجتماعية والحضارية الى درجة ان ظروف ومعطيات المرأة اصبحت تقريباً مساوية لظروف ومعطيات الرجل ولاسيما ان المرأة العراقية قد دخلت الى جميع المهن والاعمال ولاسيما بعد الحرب التي خاضها العراق مع ايران والتي دفعت العديد من الرجال الى ترك اماكن اعمالهم والتوجه الى جبهات القتال وهنا حلت المرأة محل الرجل في اداء الاعمال والمهام الانتاجية والخدمية، ولولا الطاقات النسوية لما استطاع المجتمع العراقي الوقوف على قدميه في مجالات الانتاج والبناء واعادة البناء اذ كانت النساء العراقيات العامل الاساس في استمرار العمل واستمرار الحياة بالرغم من ضراوة الحرب وتوجه معظم الرجال الى جبهات القتال في هذه الظروف اصبحت المرأة تشغل دورين اجتماعيين متكاملين هما دور ربة البيت ودور العاملة او الموظفة او المهنية او الخبيرة خارج البيت، واشغال مثل هذين الدورين الاجتماعيين المتكاملين قد لعب الدور الفاعل في رفع المكانة الاجتماعية للمرأة وتغيرها بحيث اصبحت افضل مما كانت عليه سابقاً . وقد حدث هذا بفضل العمل الذي زاولته المرأة جنباً الى جنب مع الرجل، وان هذا العمل كان مكملاً للاعمال المنزلية التي كانت وما تزال تؤديها المرأة ( ) .
ولكن ما هي العوامل التي ساعدت على ارتفاع معدلات الطلب على عمل النساء بحيث ارتفعت نسب القوى العاملة النسوية من (08ر2%) عام 1950 الى (18%) عام 1980 وارتفعت الى نحو (31%) عام 2002 ( ). أن هذا التنامي المتزايد في معدلات القوى العاملة النسوية قد أثر تأثيراً ايجابياً في المكانة الاجتماعية التي تحتلها المرأة. ذلك ان اهمية المرأة لم يتحدد بالمهام المنزلية كما كانت سابقاً ولكنها تحددت بالعديد من العوامل التي ميزت النشاط النسوي وهي دخول مختلف الاعمال والمهن وممارسة انواع الانشطة الترويحية مع تنامي مستوى الوعي الاجتماعي والثقافي عند المرأة ( ).
جميع هذه العوامل أدت دورها الفاعل في تغير السلطة الابوية في مجال انها قللت من مكانة الرجل ورفعت من مكانة المرأة ( ). وهنا اتيح المجال للنساء بالقول ان مكانتهن الاجتماعية المعاصرة لا تقل عن مكانة الرجل ( ). ولم يحدث هذا بصورة عفوية او عشوائية وانما حدث نتيجة للتغيرات البنيوية التي طرأت على المجتمع العراقي عبر خمسين عاماً (1950-2000) وحدث نتيجة لتنامي الوعي الاجتماعي والثقافي عند المرأة وحدث نتيجة تغير المواقف السلبية التي كان يحملها الرجل ازاء المرأة قبل عملية التغير أذ يدلي العديد من الرجال موافقتهم ازاء المؤهلات والامكانات الفكرية والعلمية والمهنية التي تتمتع بها المرأة والتي لا تقل باية صورة من الصور عن تلك التي يتمتع بها الرجال ( ).
ومن الجدير بالذكر ان هناك عاملاً مهماً ساعد على دخول الكثير من النساء في سلك العمل الوظيفي والانتاجي خارج البيت وهو ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف قدرات الرجل على مقابلة هذه التكاليف مما حدا بالنساء ولاسيما الزوجات الى المشاركة في ميادين العمل لتحسين الاوضاع المعاشية والاقتصادية للاسرة لاسيما بعد توفر الاعمال الكثيرة التي يمكن ان تمارسها النساء خارج البيت وبعد تأهيل المرأة وتدريبها على العمل وبعد التعرف على حقيقة مشاركة المرأة للرجل في الاعمال الانتاجية والخدمية خارج البيت عن طريق وسائل الاعلام الجماهيرية، فالاحتكاك الحضاري بين الحضارات المتقدمة والعراق عبر وسائل الاتصال وضح للعراقيين بأن النساء يستطعن المشاركة في الاعمال الانتاجية والمهنية جنباً الى جنب مع الرجل وان هذه المشاركة ترفع من المستوى الحضاري للاسرة وتحسن العلاقات الاجتماعية بين الزوج والزوجة من جهة وبين الاولاد والوالدين من جهة ثانية ( ) .
مما ذكر اعلاه يتضح لنا دور العمل في تغير مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع وتغير السلطة الابوية تغيراً يحدّ من النفوذ الكبير الذي كان يتمتع به الرجل ويمنح المرأة قوة اجتماعية جديدة يمكن ان تحسن اوضاع الاسرة وتعمق علاقاتها الاجتماعية وتساعد على التماسك الاسري.





















المبحث الثالث: التشريعات القانونية وتغير مكانة المرأة

تعدّ التشريعات القانونية من اهم العوامل المساعدة في تغير مكانة المرأة في المجتمع لان مثل هذه التشريعات لها صفة الالزام من حيث تحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمرأة وهذا التحسين لا بد أن ينعكس على مكانة المرأة انعكاسات كبيرة اذ تتغير الى حد ما النظرة التي يحملها الرجل نحو المرأة أي التغير من نظرة هامشية او سلبية الى نظرة ايجابية ( ) .
منذ الخمسينيات من القرن العشرين سارعت العديد من الدول العربية ومنها العراق الى اصدار تشريعات قانونية من شأنها أن تزيل بعض المظالم والضغوط التي كانت تتعرض لها المرأة فهناك التشريعات التربوية والتعليمية التي سمحت للمرأة بالدخول الى جميع المؤسسات التربوية والتعليمية أسوة بالرجل ولم تبق مؤسسة تربوية او علمية أو ثقافية الا ودخلتها المرأة وأثبتت بانها قادرة على التحصيل العلمي واكتساب الثقافة والتربية والتعليم كما في حالة الرجل ( ). وهنا ارتفع عدد الطالبات في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية وفي الجامعات والمعاهد الى مستويات تقريباً متساوية مع تلك التي تتعلق بالطلبة وعندما تتحسن الاوضاع الثقافية والتعليمية للمرأة بسبب حصولها على التعليم نتيجة للتشريعات التي سنتها الدولة حول هذا المجال فأن منزلة المرأة ترتفع وتكون تقريباً مساوية لمنزلة الرجل ( ).
وعلى صعيد الاعمال والمهن هناك تشريعات كثيرة سمحت للمرأة بالدخول الى جميع مجالات العمل الوظيفية والانتاجية والخدمية حيث دخلت جميع النساء الى الاعمال المهنية والانتاجية وقد أثبتت المرأة قدرتها الجيدة في اشغال اماكن العمل الانتاجية والخدمية ولا توجد دائرة او مؤسسة الا وفيها مجموعة لا بأس بها من النساء ( ). وكان هذا بفضل القوانين التي شرعتها الدول العربية ازاء اتاحة الفرصة للنساء بالدخول الى ميادين العمل المختلفة بضمنها القوات المسلحة وقوات الشرطة والامن ودون التشريعات القانونية لا يمكن للمرأة ان تدخل في مجالات العمل المختلفة فحسب بل حددت الاجور والرواتب وظروف العمل بضمنها ساعات العمل والاجازات والعطل والاجراءات العقابية والانضباطية التي يجب ان تأخذ بحق بعض القوى العمالية النسائية التي تتظافر حسب ما هو محدد بالقانون( ).
وهناك تشريعات الاحوال المدنية التي ارادت ان تنصف المرأة من خلال منحها بعض الحقوق المدنية ومثل هذه الحقوق حقها في رفض الرجل الذي يتقدم اليها بالزواج والذي لا ترغب به، في حين قبل تشريع قوانين الاحوال المدنية كانت أسرة الفتاة او المرأة تفرض عليها الرجل الذي يتقدم اليها في الزواج حتى ولو لم يكن ملائماً اليها او مناسباً أي لم يكن لها حق رفض من يريد الزواج منها وليس لها حق الاعتراض على المعاملة القاسية واللأنسانية التي كانت تعرض لها في الاسرة والمجتمع ولكن بعد أصدار قوانين الاحوال الشخصية أصبحت المرأة قادرة على رفض الرجل غير المناسب لها الذي يتقدم اليها بالزواج وتقديم شكوى قانونية من المعاملة غير الجيدة في البيت او خارج البيت ( ). كما ان التشريعات القانونية اعطت المرأة حقوقها في الوصية والميراث وقد اخذت هذه القوانين بما جاء به الاسلام من نصوص وتشريعات حول الميراث والوصايا والعقود000 الخ( ) .
وبجانب التشريعات الخاصة بشؤون الاحوال المدنية الخاصة بالمرأة هناك تشريعات سياسية اعطت المرأة حقوقها بالترشيح والتصويت بالانتخابات العامة لانتخابها الهيئة الحاكمة التي تمثلها في المجالات السياسية والادارية والقانونية، وهناك تشريعات خاصة بدخول المرأة الى الاحزاب السياسية او حرية العمل السياسي والمشاركة السياسية في اتخاذ القرار، فضلاً عن التشريعات الخاصة بحق المرأة للدخول الى المنظمات والاتحادات والجمعيات والنقابات المهنية والجماهيرية والشعبية ( ). والحق القانوني الذي منح للمرأة حق الدخول الى الاحزاب السياسية والمنظمات الجماهيرية والشعبية ولاسيما الى المنظمات النسوية قد مكّن المرأة من الحصول على الكثير من الحقوق والامتيازات حتى انها استطاعت ان تصل الى اعلى المستويات الادارية والقانونية والعلمية والثقافية في مؤسسات الدولة والمجتمع ولاسيما أن المرأة منحت حق المشاركة في الانتخابات لمن يمثلها في الدائرة او المؤسسة التي تعمل فيها ( ). ان هذه التشريعات القانونية قد أدت دورها الفاعل في تغيير المكانة الاجتماعية للمرأة في المجتمع العراقي حيث ان القوانين اتاحت لها المجال بالمشاركة السياسية والمشاركة الاجتماعية، أي انها منحت حق المشاركة وحق اتخاذ القرار أسوة بالرجل وهذا ما رفع مكانتها الاجتماعية والسياسية والاعتبارية والقانونية في المجتمع الى ان اصبحت قادرة على اتخاذ القرار الذي من شأنه ان يحفظ حقوقها وكرامتها وموقعها في المجتمع المعاصر( ). وكان هذا بفضل التشريعات القانونية التي تتسم بصفة الالزام في تثبيت الحقوق وتوزيع الواجبات والمكافآت على ابناء المجتمع من كلا الجنسين .



المبحث الرابع : الاتصال الجماهيري وتغير مكانة المرأة

يكون الاتصال الجماهيري على نوعين اساسيين علماً بان الاتصال الجماهيري يكون عبر وسائل الاعلام ( ) . فهناك اتصال جماهيري يأتي من الخارج عبر وسائل الاعلام الجماهيرية كالراديو والتلفزيون والفديو والقنوات الفضائية والكتب والمجلات والصحف فضلاً عن الهاتف والفاكس والانترنيت ( ). وهناك اتصال جماهيري داخلي أي ان وسائل الاعلام بالداخل تقوم ببث المعلومات الى ابناء المجتمع ( ) . ولكن الاتصال الجماهيري الخارجي والذي يقع في ضمن عملية الاحتكاك الحضاري او الانتشار الحضاري هو الذي يؤثر في تغير مكانة المرأة، حيث ان وسائل الاعلام عبر قنوات التلفزيون والستلايت والراديو والتلكس هي التي تبث انواع المعلومات والحقائق عن مكانة المرأة ودورها في المجتمعات المتقدمة ونعني بالمجتمعات المتقدمة المجتمعات الغربية الصناعية التي تكون فيها مكانة المرأة مساوية لمكانة الرجل في الواجبات والحقوق والذي فيه تلعب المرأة الدور الكبير في تنظيم المجتمع وادارته على نحو فاعل ومتقدم ( ). أن وسائل الاعلام الجماهيرية في الدول المتقدمة تبث الى الدول النامية ومنها الدول العربية شتى انواع المعلومات والحقائق التي توضح الدور الفاعل الذي تحتله المرأة في تلك المجتمعات التي تنبعث منها الاجهزة الاعلامية( ). من الحقائق التي تبثها هذه الوسائل والتي تجسد المكانة الرفيعة للمرأة في المجتمع الصناعي ما يأتي :
1- هناك تعاون مطلق بين الرجال والنساء في ابداء الاعمال المنزلية والمهنية والانتاجية حيث ان الرجال لا ينفردون في اداء الاعمال والمسؤوليات بل ان النساء يشاركن في تحمل اعباء هذه المهام والمسؤوليات ( ) .
2- المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ليست هي حكر على الرجال بل ان النساء يدخلن الى هذه المؤسسات ويشاركن مشاركة فاعلة في ادارتها وتنظيم شؤونها وانها أي المؤسسات مخططة للنساء والرجال على حد سواء ( ). لذا من حق النساء ريادة هذه المؤسسات في أي وقت كان والمشاركة في تنظيمها وادارتها .
3- النساء يشاركن مشاركة فاعلة في اتخاذ القرار المسؤول في اجهزة الدولة والمجتمع وان اتخاذ القرار كما ثبتت وسائل الاعلام لا يناط بالرجال فقط بل ان النساء يتحملن جزءاً كبيراً من مسؤولية اتخاذ القرار سواء كان ذلك في الاسرة ام في المجتمع الكبير ( ) .
4- حل المشكلات التي تواجه الجماعات والمؤسسات والمجتمعات المحلية ليس هو من مسؤولية الرجال فقط كما تظهر وسائل الاعلام بل هو ايضاً من مسؤولية النساء، أي النساء والرجال يشاركون في حل المشكلات المستعصية التي تعاني منها مؤسسات المجتمع والدولة ( ) .
5- ليس الرجال فقط يحتلون المراكز القيادية في الدولة والمجتمع ، بل ان النساء يحتلن هذه المراكز ايضاً . ذلك ان وسائل الاعلام توضح بان هناك نساء يتقلدن مراكز ورئيسات للوزراء ووزيرات ومديرات عامات حتى رئيسات للجامعات والمؤسسات العلمية ( ) . وهذا ان دلّ على شيء فانما يدلّ على ان المرأة تؤدي دورها الفاعل في ادارة وتنظيم شؤون المجتمع المتقدم ، ومثل هذه المعلومات تمر الى الدول النامية ومنها الدول العربية عبر وسائل الاتصال الجماهيري فتؤثر على سلوكية ابناء المجتمع العربي والاقطار العربية ( ) .
6- وسائل الاعلام الجماهيرية في الدول المتقدمة تظهر بان النساء لا يشغلن المراكز والادوار الادارية بل يشغلن مراكز فنية وعلمية وادبية وفلسفية وهناك نساء كثيرات يشغلن مراكز فنانات ومهندسات وعالمات وخبيرات والمتمرسات في الشؤون الرياضية والجسمية والجمالية فضلاً عن وجود نساء متخصصات في موضوعات الادب والمنطق والقانون والسياسة وغيرها من المجالات العلمية ( ). وحالة كهذه انما تشجع ابناء البلدان النامية على اتاحة المجال للنسوة على اشغال مثل هذه المراكز أملاً في احراز التقدم الحضاري والاجتماعي لهذه البلدان لان مشاركة المرأة في هذه الاعمال انما هو رمز من رموز التقدم الحضاري والتطور الاجتماعي بينما ابعاد المرأة عن اشغال المراكز العلمية والادبية والفنية والادارية انما يشير الى تخلف المجتمع وعدم قدرته على النمو والتطور لان النمو والتطور لا يقع فقط على عاتق الرجل وانما يقع على عاتق المرأة ايضاً طالما ان كلاً من المرأة والرجل يشاركان في احراز درجات ملحوظة من التقدم والرقي الحضاري والاجتماعي ( ) .
مما ذكر اعلاه من معلومات نخلص الى القول الى ان وسائل الاعلام الجماهيرية في الخارج والداخل تشارك مشاركة فاعلة في توضيح وتجسيد ما تستطيع المرأة القيام به من مهام ومسؤوليات في الدول المتقدمة لكي تكـون اشارة للقطر العراقي على احتفاء المجال الذي تعتمده الدول المتقدمة من خلال اشراك المرأة في عملية التقدم الحضاري والاجتماعي لان احتكار المراكز المهمة بيد الرجل لا يمكن ان ينمي المجتمع بينما اذا اعطي المجال للمرأة في المشاركة في هذه المهام والمسؤوليات والمراكز فان عملية التنمية والتطور ستكون محسومة كما حدث ذلك في الدول المتقدمة ولاسيما الغربية وهذا ما توضحه لنا وسائل الاعلام الجماهيرية عبر قنواتها المختلفة .
***
خلاصة هذا الفصل يمكن ان نقول انها تجسدت في الوقوف على العوامل المسؤولة عن تغير السلطة الابوية وتبادل الادوار في الاسرة وتبدل السلطة من سلطة ابوية مطلقة الى سلطة مشتركة وان هذا التغير له اسبابه العلمية والاقتصادية والاجتماعية منها تعليم المرأة وتغير مكانتها وعملها خارج البيت وحصولها على مورد اقتصادي تساهم في مصروفات الاسرة وسنّ التشريعات القانونية التي عملت على تغيير مكانة المرأة ، أما العامل الاخير فكان لوسائل الاتصال الجماهيرية في الخارج والداخل فهي تشارك مشاركة فاعلة في توضيح وتجسيد ما تستطيع المرأة القيام به من مهام ومسؤوليات في الدول المتقدمة لكي يكون اشارة للبلدان العربية ، كل هذه العوامل الموضوعية ضعّفت من السلطة الابوية وعملت على تبادل الادوار في الاسرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:42

الفصل الخامس
الاطار النظري والمنهجي للدراسة وتحديد الفرضيات المطلوب اختبارها

تمهيـــــد :

يدور هذا الفصل حول ثلاث مباحث رئيسة تغطي عنوانه ، وهذه المباحث هي :

المبحث الاول: الاطار النظري للدراسة الحالية .
المبحث الثاني: الاطار المنهجي للدراسة الحالية .
المبحث الثالث : تحديد الفرضيات المطلوب اختبارها في الدراسة الميدانية .

علينا دراسة هذه المباحث بشكل علمي ومفصل .











المبحث الاول: الاطار النظري للدراسة الحالية

ان من اقرب واهم النظريات الاجتماعية التي يمكن استخدامها في بحث تغير السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية نظرية التبادل الاجتماعي ، وقد استخدمنا هذه النظرية لان الدراسة تنطوي على العلاقة التفاعلية بين دوري الاب والام في الاسرة العراقية . علماً ان هذه الادوار قد تغيرت بعض الشيء من حيث الاهمية نسبياً، اذ هبط الدور الاجتماعي والفاعلية الاجتماعية للاب وارتفع الدور الاجتماعي والفاعلية الاجتماعية للام نتيجة للظروف الموضوعية والذاتية والتاريخية التي شهدها المجتمع العراقي منذ النصف الثاني منه القرن العشرين .
قبل تطبيق نظرية التبادل الاجتماعي على العلاقة المتفاعلة بين دوري الاب والام في الاسرة العراقية ، وما طرأ عليها من تغييرات . علينا شرح وتحليل نظرية التبادل الاجتماعي بشيء من الايجاز .
أن نظرية التبادل الاجتماعي ظهرت في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية منذ منتصف القرن العشرين ( ) ، لذا فهي تعدّ من احدث النظريات الاجتماعية والانثروبولوجية . وقد تأسست على ايدي كـل مـن تـي. ثيبوت (T. Thiabut) الفرنسي وأج. كيلي (H. Kelley) الانكليزي وجورج هومانز (G. Homans) وبيتر بلاو (Peter Blau) الامريكيين ( ) .
تعتقد نظرية التبادل الاجتماعي بعدد من المباديء اهما ما يأتي :

1- ان الحياة الاجتماعية التي نعيش فيها ما هي الا عملية اخذ وعطاء بين شخصين او جماعتين او مجموعتين ، فهناك شخص يعطي وشخص يأخذ .
2- ان عملية الاخذ والعطاء بين الشخصين تنطوي على العلاقة المتبادلة بين الحقوق والواجبات حيث ان العطاء لشخص ما هي واجبات والاخذ من قبل الشخص الآخر هو حقوق ( ) .
3- تستمر العلاقة وتتعمق بين الشخصين اذا كانت هناك ثمة موازنة بين الاخذ والعطاء ( الحقوق والواجبات ) بالنسبة للشخصين المتفاعلين .
4- تضعف او تختل او تضطرب العلاقة التفاعلية بين الشخصين اذا كانت كمية العطاء اكثر أو أقل من كمية الحقوق ( ) .
5- يستطيع احد طرفي العلاقة ان يجري موازنة بين التكاليف والارباح (الحقوق والواجبات) التي تنطوي عليها العلاقة الانسانية التفاعلية التي تربط الشخصين المتفاعلين . ذلك ان كل علاقة اجتماعية يجريها الفرد مع فرد آخر او مجموعة افراد لها تكاليف ولها ارباح ( الحقوق والواجبات ).
6- بيد ان العلاقة التفاعلية حسب آراء نظرية التبادل الاجتماعي لا تكون بين الافراد فقط بل تكون بين الجماعات والمؤسسات وبين المجتمعات ايضاً او بين فرد ومؤسسة أو فرد وجماعة او فرد ومجتمع كبير ( ) .
7- ان التكاليف والارباح للعلاقة التبادلية لا تكون مبنية على امور مادية واقتصادية فحسب، بل تكون مبنية على امور قيمية واخلاقية واعتبارية ايضاً ( ) .
بعد ذكر المباديء الاساسية التي تستند عليها نظرية التبادل الاجتماعي نستطيع تطبيق هذه المباديء على موضوع اطروحتنا الموسوم " تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية ".
ان الموضوع ينقسم على فترتين زمنيتين اساسيتين الفترة الاولى وتمتد من 1900-1950. في هذه الفترة لم تكن العلاقة التبادلية بين الزوج والزوجة في الاسرة العراقية متوازنة لان الاعباء والمسؤوليات والواجبات التي كانت تمنحها المرأة للاسرة والمجتمع كبيرة جداً ولكن الحقوق المادية والاعتبارية لم تكن بالمستوى المطلوب وهذا ما عرض المرأة الى درجة من الظلم والاجحاف، بيد ان هذا الظلم والاجحاف دفعها في ضوء الظروف والمعطيات التي مر بها المجتمع العراقي ، الى اكتساب الثقافة والتربية والتعليم ثم الدخول الى ميادين العمل المختلفة والاتصال بالجمعيات النسوية المحلية والعربية والدولية من اجل نيل بعض حقوقها التي كانت محرومة منها .
وفي الربع الاخير من القرن العشرين تمكنت المرأة من الحصول على درجة لا بأس بها من الثقافة والتربية والتعليم ودخلت الكثير من ميادين العمل ولاسيما خلال مدة الحرب العراقية الايرانيـة التـي أستمـرت مـن عام (1980-1988) حيث ان تعليم المرأة وعملها الانتاجي والخدمي في جميع مرافق الدولة والمجتمع قد عزز مكانتها واهميتها في الاسرة والمجتمع مما أثر بصورة ايجابية على علاقتها بزوجها وابنائها ومجتمعها المحلي .
وقد أثر هذا في طبيعة العلاقة التبادلية التي عقدتها مع زوجها وبقية أفراد أسرتها حيث انها اخذت تقوم بواجبات اسرية ومهنية في آن واحد وتحصل على حقوق مادية واعتبارية اكثر مما كانت تحصل عليه في السابق مما جعل الكثير من النساء يتساوين في الحقوق والواجبات مع الرجال والازواج .
وهنا اصبحت المرأة تحتل مكانة اجتماعية اعلى من السابق واصبح الرجل يحتل مكانة عالية في المجتمع ولكنها ليست المكانة نفسها التي كان يحتلها في الخمسينات من القرن الماضي عندما كان يستعمل اساليب العنجهية والسلطوية ضد المرأة وضد الابناء والصغار . وسبب ارتفاع مكانة المرأة يرجع الى عامل تغيير المواقف السلبية التي كان يحملها الرجل نحوها فكان الرجل يعزف عن منح المرأة حقوقها ولكنه لم يستطيع ان يستمر بهذا العزوف بعد أن شاهد المرأة تحصل على مستويات لا بأس بها من التربية والتعليم وتدخل ميادين العمل وتشارك الزوج في كسب موارد العيش للاسرة .
أما الرجل فقد تقلصت حرياته الواسعة وامتيازاته غير المحدودة بتقلص ادواره في الاسرة والمجتمع لان المرأة اخذت في بعض المجالات تحتل مكانة وتبرهن امام الجميع بانها لا تقل قدرة وفاعلية عنه في تحمل اعباء المسؤولية .
وهكذا يمكن تطبيق نظرية التبادل الاجتماعي في دراسة الحالة المتغيرة التي شهدتها العلاقة التفاعلية التبادلية بين الزوج وزوجته في الاسرة العراقية خلال حقبة زمنية استمرت اكثر من خمسين عاماً .
















المبحث الثاني: الاطار المنهجي (*)

نعني بالاطار المنهجي طرق البحث والمناهج العلمية التي استخدمتها الباحث في الدراسة الحالية في جمع المعلومات والبيانات وتصنيفها وتحليلها وتنظيرها. وبدون الاطار المنهجي لا تستطيع الباحث ان تستقي المعلومات والبيانات التي تعتمدها في التنظير العلمي والاستنتاج واستخلاص النتائج النهائية المعبّرة عن واقع الدراسة وحيثياتها. ان المناهج التي تعتمد عليها الباحثة في هذه الاطروحة ، هي اربعة مناهج (**) رئيسة وهي :

أ‌- المنهج التاريخي (Historical Method) .
ب‌- المنهج المقارن (Comparative Method) .
جـ - منهج المسح الميداني (Social Survey Method) .
د‌- المنهج الاستقرائي (Induction Method) .
والآن علينا شرح هذه المناهج والطرق وتحليلها ثم تحديد ماهية الفصول والمباحث التي استخدمت فيها هذه المناهج .

أولاً: المنهج التاريخي History Method
يعتقد المنهج التاريخي الذي ابتدعه العديد من علماء الاجتماع التاريخيين كابن خلدون وأرنولد توينبي وجورج هيجل وسمبارت وشبنجلر وأوكست كونت وهوب هاوس وغيرهم بان المجتمع او الظاهرة الاجتماعية او المؤسسة لا يمكن فهمها دون دراستها دراسة تاريخية ( ) ، هذه الدراسة التي تربط بين الماضي والحاضر وتقرأ المستقبل اذ يقول ابن خلدون في كتابه " المقدمة" باننا لا نستطيع فهم حاضر الظاهرة الاجتماعية دون دراسة ماضيها، ودراسة الماضي والحاضر انما تساعدنا على تنبؤ او قراءة مستقبل الظاهرة وبالتالي يمكننا اشتقاق قوانين عامة توضح لنا مسيرة الظاهرة من حيث بدايتها واستمراريتها وطبيعتها في الوقت الحاضر ( ) . ومثل هذه الدراسة التاريخية تقع في ميدان فلسفة التاريخ الذي برز فيه هؤلاء المنظرون الذين ذكرناهم قبل قليل .
وموضوع اطروحتنا الموسوم السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية لا يمكن استيعابه الا بعد استخدام المنهج التاريخي، حيث ان هذا المنهج يساعدنا على دراسة السلطة الابوية في المجتمع العراقي دراسة تاريخية. ذلك ان السلطة الابوية لم تكن على وتيرة واحدة عبر الاجيال والعصور بل كانت متغيرة وان تغيرها اعتمد على الظروف الموضوعية والذاتية التي شهدها المجتمع العراقي خلال القرن العشرين (1900-2000) . وهذه الحقبة الزمنية قسمناها على قسمين، قسم يتعلق بالحقبة التقليدية التي تمتد من عام (1900-1950) والتي كانت فيها السلطة الابوية سلطة لا تصل الى مرتبتها أية سلطة اخرى فكان الاب يحتكر السلطة الاسرية ولا يشاركه احد في اتخاذ القرار الخاص برسم معالم وشؤون الاسرة الآنية والمستقبلية.وكانت الام آنذاك وحتى الابناء مهمشين من السلطة أي لا سلطة لهم في اتخاذ القرار الذي يرسم المسار الآني والمستقبلي للاسرة والقرابة . بمعنى آخر ان السلطة الابوية كانت محتكرة بيد الرجل ( الاب) والام لا مكانة لها في هذه السلطة أي كانت مغيبة ومهمشة من السلطة الابوية .
ولكن بمرور الزمن ولاسيما بعد الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين حدث تغيير في السلطة الابوية اذ أرتفعت مكانة الام في هذه السلطة وانخفضت نوعاً ما مكانة الاب نظراً لحصول المرأة على الثقافة والتربية والتعليم ودخولها الى جميع مجالات العمل وتمثيلها السياسي ودخولها في المنظمات الجماهيرية والشعبية والمهنية كافة ولاسيما خلال وبعد الحروب التي خاضها العراق في هذا القرن وهي الحرب العراقية الايرانية ، حرب الخليج الثانية، فضلاً عن الحرب العراقية الامريكية ( ) .
ولكن في النصف الثاني من القرن العشرين ارتفعت مكانة المرأة عالياً وتغيرت نحو الاحسن والافضل وذلك بعد الانجازات التي احرزتها المرأة بصدد الثقافة والتربية والتعليم والادارة في حين بقى الرجل يحتل موقعه التقليدي بل موقعه قد انخفض عما كان عليه سابقاً حيث لم يكن الشخص الوحيد الذي يدعي كسب موارد العيش للاسرة بل ان زوجته راحت تشاركه في هذه المسؤولية ( ). ان هذا التغير الذي حدث في المكانة الاجتماعية للرجل والمرأة يعدّ تغير تأريخي يشهد ارتفاع منزلة المرأة وانخفاض منزلة الرجل انخفاضاً نسبياً فكلما تقدم الزمن كلما سترتفع مكانة المرأة عالياً ويصبح الرجل غير قادر على الادعاء بانه هو الذي يتخذ القرار المستقل في الاسرة دون ان يشاركه احد من افرادها .









ثانياً: المنهج المقارن Comparative Method

يهتم المنهج المقارن بمقارنة الظواهر الاجتماعية بعدة مجتمعات وأماكن جغرافية خلال فترة زمنية واحدة ويدرس الظاهرة الاجتماعية نفسها في مجتمع واحد عبر مراحل زمنية مختلفة ويقارن بينها . وبعد المقارنة يشتق قوانين عامة تفسر وتحلل طبيعة الظاهرة المدروسة ( ). فالمنهج المقارن مثلاً يقارن بين طبيعة السلطة الابوية في المجتمع العراقي والسلطة الابوية في المجتمع المصري والسلطة الابوية في المجتمع البريطاني خلال نقطة زمنية واحدة ثم بعد ذلك يشتق قوانين تأخذ بعين الاعتبار أوجه الشبه والاختلاف في نظم السلطة الابوية في هذه المجتمعات ثم يتوصل الى قوانين ثابتة توضح نظام السلطة الابوية في العالم . أو قد يدرس المنهج المقارن السلطة الابوية في العراق قبل الخمسينيات من القرن العشرين ويدرس النظام نفسه بعد الخمسينيات من ذلك القرن ليتوصل الـى القوانين العامة التي توضح طبيعة السلطة الابوية في العراق عبر مدة زمنية محددة كأن تكون مائة سنة .
المنهج المقارن يمكن الاستفادة منه في فصول عديدة ماثلة في الاطروحة كفصل مقارنة الدراسات السابقة العراقية والعربية والاجنبية بعضها مع بعض للتوصل الى نظام السلطة الابوية السائد في المجتمعات الانسانية . كما يستخدم ذلك المنهج في الخلفية التاريخية التي تقتفي تطور السلطة الابوية في المجتمع العراقي عبر التاريخ ثم تقارن بين نظام السلطة الابوية في مطلع القرن العشرين مع النظام نفسه في نهاية القرن العشرين.كذلك تستخدم الاطروحة المنهج المقارن في مناقشة فرضيات البحث عند مقارنة نتائج الدراسة الحالية مع نتائج الدراسات السابقة حول موضوع السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية، فقد تغير نظام السلطة الابوية في العراق وهذا التغير لا يمكن لمسه والاحساس به الا بعد الدراسة المقارنة اذ من الدراسة المقارنة نستطيع ان نقيس حجم التغير الذي طرأ على السلطة الابوية في المجتمع العراقي . كذلك تستخدم الاطروحة المنهج المقارن في تحديد المصطلحات والمفاهيم العلمية اذ أن هذا الفصل لم يعط تعريفاً واحداً للمفهوم بل اعطى تعاريف عديدة لمفهوم واحد وقارن بينها وبعد المقارنة اشتق تعريفاً اجرائياً يوحد بين المفاهيم المختلفة ويطبق التعريف على عنوان الاطروحة .
والمنهج المقارن يساعدنا على مقارنة البيانات الاولية لوحدات العينة فهناك بيانات اجتماعية وهناك بيانات اقتصادية واخرى بيانات تربوية وتعليميـة والمقارنة يجب ان تكون بين هذه الانماط المختلفة من البيانات وذلك عن طريق عرضها وتحليلها .
هناك عدة مفكرين وعلماء تخصصوا في هذا المنهج اولهم ارسطو الذي تناول المنهج المقارن للدراسة والتحليل في كتابه " السياسة" ، وهناك ابن خلدون الذي ابدع في المنهج المقارن واستعمله في جميع دراساته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ( )، واوكست كونت الذي استعمل المنهج المقارن في كتابه "الفلسفة الوضعية" اذ قارن بين المرحلة اللاهوتية والمرحلة الميتافيزيقية والمرحلة العلمية الوضعية عند دراسته للتطورات التاريخية التي مرت بها المجتمعات والحضارات. ويمكن القول ان جميع علماء الاجتماع والانثروبولوجيا استخدموا هذا المنهج ولا يمكن دراسة اية ظاهرة اجتماعية مهما كانت بسيطة او معقدة الا واستخدم المفكر او العالم هذه الطريقة لان المقارنة تعدّ جانباً مهماً من جوانب البحث العلمي ومن علماء الانثروبولوجيا الذين استخدموا هذا المنهج العالم رادكلف براون عندما قارن بناء ووظائف الانساق في المجتمعات البدائية في افريقيا في مدة زمنية محددة مع مدة أخرى سابقة او لاحقة ( ). كما استخدم ريموند فيرث عالم الانثروبولوجيا البريطاني المنهج المقارن على جزيرة " توكوبيا" عندما درسها قبل الحرب العالمية الاولى وتعرف على عادات وتقاليد سكانها ومؤسساتهم الاجتماعية ولكن الجزيرة أحتلت من قبل الجيش الامريكي في الحرب العالمية الثانية وبعد الاحتلال سافر ريموند فيرث الى الجزيرة نفسعا لغرض دراستها والتعرف على التغيرات التي طرأت على سكانها نتيجة للاحتلال الامريكي ( )، فشاهد بان سكان الجزيرة قد تغيروا من حيث عاداتهم وممارساتهم اليومية وعدد كبير منهم اخذوا يدخنون ويتناولون المشروبات الكحولية ويلعبون ( القمار) مقلدين الامريكان في هذه الممارسات علماً بان سكان الجزيرة لم يعتادوا على هذه الافعال في بداية القرن العشرين عندما درسها وحلل عادات وتقاليد سكانها وهنا يمكن القول بان ريموند فيرث لم يتوصل الى هذه الحقائق الا بعد استخدامه المنهج المقارن اذ قارن بين سكان الجزيرة قبل وبعد الاحتلال فالاحتلال قد ادخل الكثير من معالم المجتمع الغربي لهذه الجزيرة وهذه المعالم قد غيّرت اساليب وطراز المعيشة لسكان الجزيرة ( ) .

ثالثاً: المنهج الاستقرائي Induction Method
المنهج الاستقرائي هو طريقة البحث التي تبدأ من الجزء وتنتهي بالكل ، اذ أنها تعتمد على الظواهر الجزئية في التوصل الى الظاهرة الكلية ( ). فالمنهج هو قبلي وليس بعدي أي انه يدرس العوامل والمسببات والظواهر الصغيرة أو الفرعية التي سوف تقود الى وقوع الظاهرة الكبيرة او الكلية ، والتنبؤ هنا يعدّ من اهم المعالم التي تميز هذا المنهج اذ أن الباحث او العالم لم يقرأ أو يتنبأ الظاهرة قبل وقوعها وذلك من خلال دراسته للاسباب الموضوعية والذاتية الموجودة في الوسط او الساحة التي سوف تقود الى وقوع الظاهرة ( )، فهو أي الباحث او العالم يتنبأ وقوع الحادثة قبل ان تقع لانه يعرف بان هناك مسببات او عوامل محفزة لوقوع الحادثة او الظاهرة( ) . على سبيل المثال هناك طالب دراسة اعدادية محاط بعوامل وتيارات سلبية صعبة منها انقطاعه وتغيبه عن الدوام من المدرسة وعدم تحضيره لواجباته المدرسية وعمله خلال فترة الدراسة وعدم رغبته في الدراسة والتحضير للامتحانات واختلاطه مع ابناء السوء. جميع هذه العوامل المحيطة بالطالب تدفع عالم الاجتماع التربوي الى تنبؤ رسوب هذا الطالب قبل دخوله للامتحان اذ يقول بان رسوب الطالب هو شيء حتمي بسبب العوامل السلبية المحيطة به، وعندما يمتحن تظهر النتيجة المتوقعة وهي الرسوب، اذن المنهج الاستقرائي انما هو منهج قبلي أي يتنبأ او يتوقع حدوث الواقعة قبل ان تقع وذلك من خلال دراسة العوامل المستقلة الداعية الى وقوع الحادثة التي ينبأ بوقوعها الباحث او العالم .
يمكن تطبيق المنهج الاستقرائي على موضوع تغير السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية . فقبل تغير السلطة الابوية هناك عوامل مفردة او جزئية يدرسها العالم او الباحث لكي يتوقع مسبقاً التغير قبل ان يقع وقبل هذه العوامل المفردة هي حصول المرأة على الثقافة والتربية والتعليم وعملها خارج البيت ومشاركتها في سد نفقات الاسرة ووجود المنظمات النسوية التي تدافع عن حقوقها مع العامل الحضاري أي احتكاك الحضارة العراقية بالحضارات العالمية المختلفة من خلال وسائل الاتصال المختلفة .
جميع هذه العوامل تسبب ارتفاع مكانة المرأة وتسبب في الوقت نفسه انخفاض المكانة والنفوذ المؤثر الذي كان يتمتع به الاب، وامر كهذا ينعكس على تغير السلطة الابوية ، اذن عالم الاجتماع او الانثروبولوجيا يستطيع قراءة تغير السلطة الابوية عن طريقة فهمه للمتغيرات والعوامل الموضوعية والذاتية المحيطة بالاسرة والمجتمع.وفعلاً هناك تغير ملموس في السلطة الابوية نتيجة حضور العديد من العوامل الاجتماعية والثقافية التي ذكرناها اعلاه .
من اهم علماء الانثروبولوجيا الذين استخدموا المنهج الاستقرائي هو ايفانز بريجرد في كتابه الانثروبولوجيا الاجتماعية ( ) وريموند فيرث في كتابه "عناصر التنظيم الاجتماعي " وكتابه " نحن سكان جزر توكوبيا" ( )، كما استخدم المنهج ذاته مالينوفسكي في كتابه " السحر والعلم والدين" ( )، كما واستخدم المنهج الاستقرائي العالم باخوفن في كتابه " انحدار النسب الامي" ( ) واستخدمه كذلك العالم الانثروبولوجي البريطاني " روبن فوكس" في كتابه " العائلة والقرابة والزواج" ( ) .







رابعاً: منهج المسح الميداني Social Survey Method
من اهم المناهج الدراسية التي اعتمدت عليها دراسة تغير السلطة الابوية واثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية منهج المسح الميداني ، هذا المنهج الذي يستخدم ادوات علمية في جمع وتصنيف وتحليل البيانات الميدانية، ولعل من اهم هذه الادوات الاستمارة الاستبيانية، والمقابلات الميدانية، وتبويب البيانات الاحصائية وتحليلها واستحصال النتائج منها .
ان هذا المنهج املى على الباحثة استخدام مراحل نظامية علمية للبحث الميداني، وهذه المراحل النظامية هي ما يأتي :

أولاً: تصميم العينة الاحصائية Sample Design
ان عملية تصميم العينة الاحصائية تنطوي على ثلاث مراحل نظامية هي :
1- تحديد طبيعة العينة .
2- تحديد حجم العينة واختبار مصداقيتها .
3- اختيار المنطقة الجغرافية التي يقع فيها البحث ( ) .
فالعينة التي أخترناها للبحث هي عينة عشوائية طبقية ( )، عشوائية لان عملية الانتقاء تمت بطريقة الصدفة وليس بطريقة قصدية وأنها طبقية لاننا صنفنا وحدات العينة الى وحدات تنتمي الى فئات اجتماعية مختلفة كالفئة المرفهة، والفئة الوسطى، والفئة العمالية ، فضلاً عن تصنيف العينة بحسب متغير الجنس اذ صنفنا العينة الى ذكور واناث واخذنا من الذكور عينة فرعية ومن الاناث عينة فرعية اخرى ومزجنا هذه العينات لكي نحصل على العينة الكبيرة التي تعتمد عليها الدراسة ( ). علماً بان الدراسة وقعت في منطقة الكرادة الشرقية واختيار الكرادة الشرقية دون غيرها من المناطق في محافظة بغداد كان يعتمد على عملية الاختيار العشوائي، إذ استفادت الباحثة من التقسيم الاداري لمحافظة بغداد، ومحافظة بغداد مقسمة ادارياً الى ثمانية أقضية فأختارت قضاءاً واحداً بالطريقة العشوائية، والقضاء المختار كان منطقة الكرادة الشرقية ، لهذا وقع البحث فيها .
أما تحديد حجم العينة فقد تم باستخدام قانون البروفسور ( موزر) ( ) وبعد استخدام القانون كانت العينة الاحصائية التي اعتمدت عليها الباحثة في الدراسة تتكون من (200) وحدة، علماً أن وحدات العينة كانت الاسر المبحوثة وليس الافراد . والقانون المستخدم لقياس حجم العينة على النحو الآتي :
ع2
م
ن = ـــــــ
ع س2
د

علماً ان :
ن = حجم العينة الاحصائية المطلوب قياسها .
د

ع2 = الانحراف المعياري لمجتمع البحث تربيع .
م

ع س2 = الانحراف المعياري والوسط الحسابي للعينة تربيع .
د

حد الثقة الاحصائيـــة ( )
علماً ان: ع س 2 = ــــــــــــــــــــــــــــ
د درجة الدلالة الاحصائية لمستوى الثقة (95%)

ولقد تم أختيار مستوى الثقة الاحصائية 95% وبدرجة دلالة احصائية (96ر1) . وبما ان مجتمع الدراسة شبه متجانس لذلك فان الانحراف المعياري لمجتمع البحث يساوي (14) درجة . أما حد الثقة الاحصائية فقد كان (2) بعد ذلك قمنا بتعويض رموز المعادلة الاحصائية بالارقام للحصول على حجم العينة المختارة .
2
ع س 2 = ــــــ = 1
د 96ر1




(14) 2 196
0 ن = ـــــ = ــــ = 196 وحدة
00 د 1 1

وللضرورة الاحصائية يقرب حجم العينة الى 200 وحدة حجم العينة المطلوب في الدراسة . علماً ان وحدة الدراسة هي الاسرة .
أما عملية اختبار مصداقية العينة فـي تمثيلهـا لمجتمع البحث (Vayidity of Sample) عن طريق اجراء عملية احصائية للتأكد من مصداقية العينة في كونها تمثل مجتمع البحث ( ) ، أي انها لا تنحرف عن الصفات والخصائص الاساسية ، فاذا كانت نتيجة الاختبار تقل عن (96ر1) لمستوى ثقة( 95%) ، و(58ر2) لمستوى ثقة (99%) فان العينة تكون صادقة في تمثيلها لمجتمع البحث، أما اذا ازدادت درجة الخطأ المعياري عن هذين المعدلين (96ر1) أو( 58ر2) ، فان العينة تكون مرفوضة لانها لا تمثل مجتمع البحث من حيث الصفات والخصائص الاساسية ولاجل اختبار مصداقية العينة ، حاولت الباحثة أولاً ايجاد الوسط الحسابي لحجم اسرة العينة فكان ( 6رCool فرداً والانحراف المعياري لحجم اسر وحدات العينة فكان ( 07ر1 ) فرداً، ولحساب قيمة الوسط الحسابي لحجم مجتمع البحث استعملنا القانون الآتي :
ع
ي = س + 96ر1 ــــدـــ
ن
علماً ان :
ي= الوسط الحسابي لحجم اسر مجتمع البحث المطلوب قياسه.
س = الوسط الحسابي لحجم اسر وحدات العينة .
96ر1 = درجة الدلالة الاحصائية لمستوى ثقة (95%) .
ع = الانحراف المعياري في العينة .


ن = حجم العينة المدروسة


ع
ـــــــ = درجة الخطأ المعياري الداخل في العينة .
ن
د

وعوضنا بعد ذلك رموز المعادلة بالارقام :
07ر1
ي = س ± 96ر1 ــــــــ
200
ي = 9ر6


وقد اعتمدت الباحثة لقيمه الموجبة وهي ( 9ر6 ) بعد ذلك قامت الباحثة باستعمال قانون (T.Test) لاختبار مصداقية العينة في تمثيلها لمجتمع البحث والقانون على النحو الآتي :

/س – ي /
ت = ــــــــ
ع ن






علماً بأن:

س = الوسط الحسابي لحجم اسر العينة .
د
ي = الوسط الحسابي لحجم اسر مجتمع الدراسة .

ع = الانحراف المعياري للعينة
ع
ع ن = ـــــــ

ن

07ر1
ع = ــــــ = 07ر0
ن
200

/ س - ي /
ت = ـــــــــ
ع ن
7ر6 + 9ر6
ت = ـــــــ
07ر0
0
00 ت= 4ر1.
وبعد اجراء اختبار أهمية الفرق المعنوي بين الوسط الحسابي لحجم اسر وحدات العينة والوسط الحسابي لحجم اسر مجتمع البحث، لم نجد هناك فرقاً معنوياً بينهما على مستوى ثقة (95%) ، وان النتيجة تقل عن (96ر1) وهي القيمة الجدولية لمستوى ثقة (95%) ،وعليه فان العينة المختارة كانت صادقة في تمثيلها لمجتمع البحث .
أما اختيارنا للمنطقة الجغرافية التي تقع فيها الدراسة وهي منطقة الكرادة الشرقية التي تعدّ من المدن التاريخية في بغداد وتتسم بالتنوع السكاني والاثني والطبقي وان للباحثة تجربة ومعلومات مسهبة عن هذه المنطقة ساعدتها على عملية التفاعل مع السكان واختيار العدد المطلوب منهم والذين يمثلون بقية سكان المنطقة تمثيلاً صادقاً. فضلاً عن كون المنطقة قريبة من الناحية الجغرافية للباحثة وان الباحثة بسبب عامل القرب الجغرافي استطاعت ان تتعايش مع بعض عوائل هذه المنطقة ومشاهدة اساليب حياتها وطراز معيشتها ومشكلاتها الاجتماعية والتفاعل بين افرادها مع التعرف على الممارسات السلوكية للمواطنين القاطنين في هذه المنطقة لاسيما وان الباحثة قد اجريت دراسات مستقلة في السابق عن هذه المنطقة في مجالات اجتماعية وسكانية واقتصادية .

ثانياً: تصميم الاستمارة الاستبيانية Design of Questionnaire Format
تتكون استمارة الاستبيان التي صممتها الباحثة على ثلاثة اقسام ، القسم الاول يدور حول الصفحة الاولى للاستمارة الاستبيانية التي توضح جهة البحث وعنوان البحث واسم الباحثة واسم الاستاذ المشرف وتأريخ اجراء المقابلات ومكان المقابلة ورقم الاستمارة وملاحظة للمبحوث بان المعلومات سوف لا تمرر الى جهة ثالثة اضافة الى ان وحدة البحث التي سوف تزود الباحثة بالمعلومات هي الاسرة .
القسم الثاني من الاستبيان يتضمن اسئلة تتعلق بالبيانات الاساسية وهي الجنس، العمر، الحالة الزوجية، والموطن الاصلي للمبحوث والمهنة 000 الخ ( ).
في حين يتناول القسم الثالث من الاستبيان اسئلة اختصاصية تتعلق بالسلطة الابوية من حيث طبيعتها والعوامل الموضوعية والذاتية المؤثرة فيها وتغيرها من شكل للآخر عبر الزمن ، وتبادل الادوار في الاسرة العراقية لاسيما بعد انخفاض المركز الاجتماعي للاب وارتفاع المركز الاجتماعي للام والعوامل التاريخية والحضارية والاجتماعية المسؤولة عن ذلك . وكانت معظم الاسئلة المطروحة في الاستمارة الاستبيانية اسئلة مغلقة، أي ان الاجابات المختلفة للاسئلة محددة للمبحوث سلفاً.
فضلاً عن كون الاسئلة الاستبيانية اسئلة حقائق واسئلة قيم. وكان عدد الاسئلة الاساسية في الاستبيان ( اربعة عشرة) سؤالاً، وعدد الاسئلة الاختصاصية ستة وثلاثون سؤالاً أي مجموع الاسئلة بالاستبيان هو خمسين (50) سؤالاً . وتتوخى الباحثة من هذه الاسئلة ان تشق جدولاً احصائياً من كل سؤال من هذه الاسئلة ، فضلاً عن تكوين الجداول المركبة والمعقدة التي تكون نتيجة حتمية للربط بين هذه الاسئلة الاختصاصية ومتغير مستقل يقترحه البحث الحالي كالحقبة الاجتماعية مثلاً او الجنس او المنطقة السكنية .
لقد كانت الاستمارة الاستبيانية حقاً الاداة التي تجمع الباحثة بالمبحوثين لان المقابلة الميدانية دارت حول الاسئلة المطروحة في استمارة الاستبيان. لهذا تعدّ استمارة الاستبيان من اهم ادوات البحث .
ولم تكتف الباحثة بتصميم الاستمارة الاستبيانية والتعرف على طبيعتها واجزائها وانما اخذت تتأكد من مصداقيتها ومن ثباتها من خلال عرض الاسئلة المطروحة بالاستبيان على خبراء للتأكد من المصداقية ، ومن خلال طرح الاستبيان على المبحوثين للتأكد من انهم يفهمون معاني ودلالات الاسئلة للتأكد من عنصر الثبات .
أ- اختبار صدق الاستبيان Validity of the Questionnaire
يعني الباحثون بصدق الاستبيان قدرة الاستبيان على قياس ما يريد قياسه( )، وهذه القدرة لا يمكن ان تتأكد منها الا بعد اجراء اختبار صدق الاستبيان وذلك من خلال عرض الاستبيان على عدد من الخبراء في قسمي علم الاجتماع ورعاية المعوقين حيث طلبت الباحثة من كل خبير ان يبدي رأيه ازاء الاستبيان من حيث الاسئلة التي وافق عليها والاسئلة التي يطلب التعديل فيها والاسئلة التي لا يوافق عليها ( ). علماً بان الاسئلة كانت تتسم بالسهولة والوضوح وانها تشمل جميع المواضيع التي تخص الدراسة . ولما عرضت الباحثة الاستبيان على الخبراء كانت نتيجة صدق الاستبيان هي (94%) أي ان الاستبيان صادق ويمكن الاعتماد عليه من حيث المبحوثين . وجدول قياس درجة الصدق يوضح اسماء الخبراء وعدد الاسئلة التي وافق عليها الخبراء والاسئلة التي لم يوافق عليها والاسئلة التي طلبوا التعديل فيها والدرجات بالنسبة المئوية التي منحوها للاستبيان وكما مدون ادناه :



جدول (قياس درجة الصدق )
يوضح درجات الصدق التي منحها الخبراء الى الاستمارة الاستبيانية
ت الاجابات

اسماء الخبراء الاسئلة التي وافق عليها الاسئلة التي لم يوافق عليها الاسئلة التي يطلب تعديلها الدرجة التي منحها الخبير للاستبيان النسبة المئوية
1 أ.د.احسان محمد الحسن 36 - - 72 100
2 أ.د.عبد اللطيف عبد الحميد العاني 35 - 2 70 97
3 أ.د. ناهدة عبد الكريم 36 - - 72 100
4 أ.د. خالد فرج الجابري 33 - 6 66 92
5 أ.م.د. عبدالسلام نعمة الاسدي 29 - 14 58 81
6 أ.م.د. نبيل نعمان اسماعيل 34 1 2 68 94
7 م.د.كريم محمد حمزة 34 - 4 68 94
8 م.د. افتخار زكي عليوي 33 2 2 66 92

قانون التناسب :
س 750
س = ـــــ = ـــــ
ن 8

س = 75ر93 قيمة صدق الاستبيان

أي ان الاستبيان صادق ويمكن الاعتماد عليه في جمع البيانات من المبحوثين .

ب- اختبار ثبات الاستبيان Reliability of the Questionnaire
لم تكتف الباحثة بقياس صدق الاستمارة الاستبيانية وانما اخذت تتأكد من ثباتها من خلال عرض الاسئلة المطروحة بالاستبيان على المبحوثين للتأكد من انهم يفهمون معاني ودلالات الاسئلة وذلك للتأكد من توفر عنصر الثبات في الاستمارة الاستبيانية ( )، ونعني بالثبات ان المبحوث يفهم السؤال ويمكن ان يعطي الاجابات نفسها على الاسئلة فيما اذا تكررت المقابلة او الاستجواب مرتين مع وجود مدة زمنية بين المقابلة الاولى والثانية ( ). فاذا كانت الدرجات التي حصل عليها الاستبيان في مقياس الثبات في المقابلة الثانية متطابقة متقاربة مع الدرجات التي منحها المبحوث للاستبيان في المقابلة الاولى فان الاستبيان يتسم بسمة الثبات أي ان المبحوث يفهمه ويستطيع الاجابة عن اسئلته مهما تكررت عدد مرات الاستجواب ( ) . وقد اجرت الباحثة مقابلتين مع عشرة مبحوثين والمدة الزمنية بين المقابلة الاولى والثانية خمسة عشر يوماً وحصلت على عمودين من الارقام كل عمود يوضح الدرجات التي اعطاها كل مبحوث للاستبيان . ولقد استخدمت الباحثة مقياس ( سبيرمان) للترابط المرتبي لقياس الترابط بين المقابلة الاولى والثانية ، وكانت قيمة الترابط ( + 9ر0) موجباً أي وجود ترابط ايجابي عال بين المقابلة الاولى والمقابلة الثانية للمبحوثين وعليه فان الاستبانة تتسم بصفة الثبات العالي .
وبهذا يمكن للباحثة الاعتماد عليه في اجراء المقابلات الميدانية مع وحدات العينة . وجدول ثبات اداة البحث ، يوضح ذلك ادناه :






جدول ( قياس ثبات اداة البحث )
يوضح درجات الثبات للاستمارة الاستبيانية

ت الرمز س ص س م ص م ف ف2
1 أ 39 38 9 7 2 4
2 ب 55 56 6 5 1 1
3 جـ 56 54 5 6جـ 1 1
4 د 62 61 3 3 صفر صفر
5 هـ 51 50 7أ 6 1 1
6 خـ 60 60 4 4 صفر صفر
7 ع 67 65 2 2 صفر صفر
8 ك 51 50 7 6أ 1 1
9 م 71 72 1 1 صفر صفر
10 ن 49 50 8 6ب 2 4


6 ف2
ت م = 1- ـــــــ
ن (ن2 –1)

6 ( 12)
ت م = 1- ــــــــ
10(100-1)

72
ت م = 1- ــــ
990
0
ت م = 1- 07ر0 ، 00 ت م = +9ر0

إذن هناك ترابط ايجابي عال بين المقابلتين الاولى والثانية .
ثالثا :المقابلات الميدانية Inter Viewing
المقابلة الميزانية هي التفاعل بين الباحث والمبحوث فالباحث هو الذي يستلم المعلومات والبيانات والبحوث هو الشخص الذي يعطي المعلومات اثناء عملية التفاعل (1) والمقابلة الميدانية تقسم الى قسمين اساسيين هما المقابلات الميدانية الرسمية وغير الرسمية (2) وفي المقابلة الميدانية الرسمية يستعمل الباحث استمارة الاستبيان التي تدور حول موضوعاتها المقابلة الميدانية خلال المقابلة الميدانية يطرح الباحث الاسئلة المدونة على استمارة الاستبانة على المبحوث والمبحوث يجيب عليها 0 فاذا كان المبحوث متعلم فانه يدون الاجابات بنفسه على الاستمارة الاستبيانية ، بينما اذا كان المبحوث امياً لا يعرف القراءة والكتابة فان الباحث يطرح عليه الاسئلة والمبحوث يجيب عليها ثم يقوم الباحث بتدوين الاجابات في الاماكن المناسبة وتنتهي عملية المقابلة ، ولكن المقابل الذي قد يكون الباحث نفسه ينبغي ان يتسم بالعديد من السمات البحثية والعملية والمهنية والتي اهمها ما ياتي :
1- ان يتسم المقابل ( الباحث ) بالامانة العلمية أي ان يكون اميناً في طرح الاسئلة وتسجيل المعلومات كما يسمعها من المبحوث دون اجراء تغيرات أو أدخال اضافات عليها (3) .
2- ان لا يكون المقابل علاقة عميقة مع المبحوث (علاقة ميانة ) لان مثل هذه العلاقة تفسد المقابلة وتسيء الى البحث ، فالمقابل ينبغي ان يكون علاقة مهنية مع المبحوث لاتتعدى موضوع المقابلة وان لايتدخل بالمسائل الشخصية للمبحوث (4) .
3- ان لايعلق او يفسّر او يحّلل الباحث او المقابل على أسئلة الاستبانة للمبحوث لان التفسير او التحليل او التعليق قد يقود المبحوث الى اعطاء اجابات معينة لا الاجابات التي يريد ذكرها تلقائيا او عفوياً .
4- ان يكون المقابل مؤهلاً علمياً على اجراء المقابلات مع الناس وان يكون اجتماعياً أي قادر على التكيف مع الظروف والمعطيات الخاصة بالمبحوثين الذين يقابلهم .
5- ان يلتزم المقابل بالاسئلة المطروحة على ورقة الاستبانة فلا يضيف اليها اسئلة جديدة ولا يحذف منها اسئلة موجودة اصلاً في الاستبيان .
6- ان لايتعالى المقابل على المبحوث او يستعمل معه الاساليب الاستفزازية او يأمره بملىء أستمارة الاستبانة لان هذه الاساليب التي يستعملها المقابل تجعل المبحوث ينفر منه ومن الباحث ولا يتعاون معهم في اعطاء المعلومات المطلوبة .
7- ان يكون المقابل متواضعاًَ مع المبحوث وان يستدرجه بطريقة مؤدبة للاجابة على الاسئلة المطروحة على ورقة الاستبانة وان يشعره بان البحث مصممه من اجل تطوير المنطقة او الحياة الاجتماعية التي يعيش فيها المبحوث أي ان البحث يخدم مصالحة اكثر مما يخدم مصالح أي جهة اخرى .
8- على الباحث او المقابل ان يخبر المبحوث بان المعلومات التي يستلمها منه هي لاغراض البحث فقط وانها لا تمرر الى جهة ثالثة مهما تكون الظروف.
وبجانب المقابلات الرسمية التي اجرتها الباحثة مع العينة المختارة فان الباحثة اجرت المقابلات غير رسمية او مقابلات العمق مع عينة فرعية من العينة الاصلية وعدد وحدات العينة الفرعية التي اجريت معها المقابلات غير الرسمية يبلغ (50) وحدة وذلك لاكتساب معلومات عميقة عن طبيعة العلاقات الانسانية في الاسرة ومركز اتخاذ القرار الذي يحدد تربية الابناء او مسيرتهم الدراسية وعلاقتهم الاجتماعية وعدد الانجاب في الاسرة واستعمال او عدم استعمال برامج التنظيم الاسري والحالة الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للاسرة كما اطلعت عليها الباحثة من خلال المقابلات غير الرسمية اذ ان الاستبيان الرسمي لا يعطي سوى المعلومات العريضة عن موضوع البحث بينما المعلومات الدقيقة والعميقة حصلنا عليها عن طريق تقنيات المقابلات غير الرسمية(1) ذلك ان هذه التقنيات كشفت لها الحقيقة والواقع فيما يتعلق بمكانة المراة في الاسرة ومن هو الذي يتخذ القرار حقيقيةً وعلاقة الزوجين بعضمها مع بعض وعلاقة الوالدين بالابناء مع علاقة الاسرة بالقرابة بالنسبة للاسرة التي تمت مقابلتها مقابلة رسمية وغير رسمية . فضلاً عن ان اسلوب المقابلات غير الرسمية اتاح المجال للباحثة بملاحظة ومشاهدة ما يجري داخل الاسرة مع مشاهدة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للاسرة واثرهذه الاوضاع في موضوع مكانة المراة في الاسرة والمجتمع. وهكذا اعتمدت الدراسة على نوعين من المقابلات على المبحوثين لتتوخى التعمق بالمعلومات والبيانات فيما يخص العلاقة الانسانية بين الزوجين ويبن الوالدين والابناء ومن هو الذي يقود الاسرة فعلاً وحقيقة ويتخذ القرارات ازاء حاضرها ومستقبلها

رابعاً: تبويب البيانات الاحصائية Data Processing
هي عملية الاستنفاد من المعلومات التي جمعها الباحث من المبحوثين وذلك من خلال اجراء ثلاث عمليات عليها وهي:






1- الفحص والتدقيق والتحليل Editing
في هذه العملية يتاكد الباحث بان المبحوث قد اجاب عن جميع الاسئلة الاستبيانية وان لكل سؤال جواب وان الاجابات تتسم بالمصداقية والاتساقية وليس هناك تناقض بين جواب وجواب اخر. (1)
2- الترميزCoding
وهي عملية تحويل الاجابات التي ادلى بها المبحوث الى ارقام او رموز لكي يصار الى عدها وجمعها بينما تذهب بعد ذلك الى جداول خاصة بها(2).
3- تكوين الجداول الاحصائية
وهي عملية بناء الجداول الاحصائية التي يعتمد عليها الباحث اذ على الباحث تكوين جدول احصائي لكل سؤال مطروح في الاستمارة الاستبيانية (3) وينبغي ان يكون للجدول عنوان وحقول واعمدة ومجموع او مجاميع .
خامساً : عملية التحليل الاحصائي
بعد تكوين الجداول الاحصائية ينبغي على الباحث تفسيرها من خلال تحليل نتائج الاستبيان أي تحليل الجداول الاحصائية التي تحمل ارقام تتعلق بالاستبيان(4)علما بان الجداول تنقسم على ثلاثة اقسام هي الجداول البسيطة والجداول المركبة والجداول المعقدة ولكل من هذه الجداول اساليب احصائية لتحليلها(5) ففي حالة الجداول البسيطة يمكن استخدام مقاييس الوسط الحسابي والانحراف المعياري والمنوال والوسيط في التحليل وفعلاً استخدمت الباحثة هذه الاساليب التحليلية بالنسبة للجداول البسيطة ، اما الجداول المركبة او المعقدة او المصفوفات فان الباحثة استخدمت العديد من المقاييس الاحصائية في القياس والتحليل ، وقد استخدمت الباحثة مربع كاي (2×2) و (2×3) و (3×3) ، واستخدمت مقاييس الترابط لا سيما مقاييس الترابط البسيطة والترابط المرتبي والترابط التوافقي والترابط المزدوج (1)كما انها استعانت بمقاييس اختبارات (ت) لعينة واحدة ولعينتين مستقلتين عند اختبار الفرضيات المطلوب اختبارها في الدراسة الميدانية للتاكد من مصداقيتها والتعليق على نتائجها(2) كما أستخدمت المعادلات الاحصائية الخاصة بهذه المقاييس اذ ان لكل مقياس من هذه المقاييس الاحصائية معادلة او قانونه الخاص الذي يستقي النتائج من الجداول لكي يعلق عليها ويربطها ربطا علمياً وعقلانياً بموضوع الاطروحة(3) علماً بان الاحصاءات والاساليب الاحصائية التي استخدمتها الباحثة في الاطروحة ليست هي احصاءات اولية بسيطة بل هي احصاءات متقدمة ترقى الى مستوى الدكتوراه الى مستوى الابحاث العالمية التي تستخدم المقاييس الكمية في الدراسة والتحليل .
أما الزمن الذي استغرقه اعداد البحث الميداني قد بدأ من 1/7/2004 لغاية 1/4/2005.












المبحث الثالث : الفرضيات المطلوب اختبارها

الفرضيات هي مجموعة الافكار والآراء والمفاهيم والحقائق غير المبرهنة وغير المعززة بالارقام والبيانات الاحصائية ( ). وعندما يتمكن الباحث من صياغة الفروض العلمية والعلاقة بين المتغيرات فهذا يعني انه خطى خطوة علمية ومنهجية من خطوات البحث العلمي لغرض الوصول الى النتائج الخاصة بالبحث( ) والتي من خلال دحض او اثبات هذه الفرضيات باستخدام المناهج والادوات العلمية يتحقق الهدف من الدراسة .

الفرضيات المطلوب اختبارها هي :
1- تعليم المرأة شارك في تغيير مواقف الرجل ازاءها مما ساعد ذلك في هبوط سلطة الاب وارتفاع مكانة المرأة .
2- عمل المرأة شارك في تغيير مواقف الرجل ازاءها مما ساعد ذلك في هبوط سلطة الاب وارتفاع مكانة المرأة.
3- اتخاذ القرار من قبل المرأة داخل الاسرة يرفع من مكانتها.
4- قدرة المرأة على اتخاذ القرار في الاسرة يؤثر سلباً في حجم سلطة الاب .

5- اصدار القرارات التشريعية التي تدعم حقوق المرأة تسببت في هبوط سلطة الاب .
6- الاسرة المتوازنة تتسم بارتفاع المستوى الثقافي والتعليمي للرجل والمرأة معاً .
7- الزواج الداخلي يدعم السلطة الابوية .
8- المساواة بين المرأة والرجل تعزز مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار.
9- الاسرة المعاصرة تكون فيها السلطة مشتركة في اتخاذ القرار.
10- الاسرة المعاصرة هي التي تشارك فيها الزوجة في اتخاذ القرار ازاء العلاقات القرابية للاسرة .
11- هناك مساواة كاملة بين مكانة المرأة والرجل في الاسرة المتوازنة .
12- سلطة الاب المطلقة تخفض مكانة المرأة .
13- تنخفض السلطة الابوية عندما تسود روح الديمقراطية في الاسرة .
14- وسائل تسهيل الاعمال المنزلية تساعد في ارتفاع مكانة المرأة .
15- في الاسرة المعاصرة اصبح الزوج يساعد زوجته في الاعمال المنزلية مما عمق العلاقات الاسرية .
16- في الاسرة المعاصرة تتقارب الاعمار وتتقلص الفوارق الذهنية بين الزوجين .
17- في الاسرة المعاصرة تشارك المرأة في تحديد المكانة الاجتماعية للاسرة.
18- الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقتين المرفهة والوسطى اكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية .
19- في الاسرة المعاصرة تشارك المرأة زوجها في تنظيم الانشطة الترويحية.
20- تعمّ ظاهرة الاستقرار الاسري في الاسرة التقليدية ، وتتفاقم ظاهرة عدم الاستقرار الاسري في الاسرة المعاصرة والصناعية .









***
خلاصة هذا الفصل تكمن في اننا قد تعرفنا من خلاله على الاطار النظري للاطروحة والذي يهدف الى تطبيق نظرية التبادل الاجتماعي على العلاقة التفاعلية بين دوري الاب والام في الاسرة العراقية وما طرأ عليها من تغييرات وهي من احدث النظريات الاجتماعية والانثروبولوجية ، أما المنهج العلمي الذي اعتمدته الاطروحة والذي يعبّر عن الكيفية او الطريقة التي اتبعتها الباحثة، وقد عرضت الباحثة اربعة مناهج هي المنهج التأريخي والمنهج القارن ومنهج المسح الميداني فضلاً عن المنهج الاستقرائي .
وقد توصلت الباحثة في هذا الفصل الى تحديد الفرضيات المطلوب اختبارها باستخدام الوسائل والطرق العلمية وقد تمخض هذا الفصل عن عشرين فرضية والمطلوب من الباحثة اثبات او عدم اثبات مصداقيتها في الفصل العاشر من الاطروحة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:46

المبحث الاول: الخلفية التاريخية والمعالم الايكولوجية(*) والسكانية لمنطقة الكرادة الشرقية

ان الكرادة الشرقية هي ناحية موغلة بالقدم ترجع الى العهد البابلي القديم اذ نشأت فيها حضارات بشرية قديمة كما اكتشفت في تلالها الاثرية وبضمنها تل حرمل وتل محمد وتل الضباعي(**) ووجد فيها اقدم شريعة مدونة في تأريخ البشرية، بعد شريعة اورنمو، وهي تسبق شريعة حمورابي بقرنين من الزمان (1) .
وكانت قوانين فيثاغورس وغيرها من القوانين الرياضية معروفة في هذه المنطقة منذ العهد البابلي القديم. كما وجدت آثار في تل ( الايشان) ترجع الى العهد البابلي الحديث والعهد الساساني والعهد الاسلامي . وعلى الارجح ان تلال الكرادة الشرقية كانت تسمى قديماً بقرية ( كلواذا) خلال العهد البابلي الحديث والعهد الساساني ، فالعهد العباسي ، ونظراً لاهمية التلال المذكورة فان الكرادة الشرقية تعدّ من أهم المناطق الاثرية المعروفة في العراق (2) .
وتقع منطقة الكرادة الشرقية في القسم الجنوبي من شرقي بغداد، في الجانب الشرقي من نهر دجلة متصلة بمركز العاصمة اتصالاًمباشراً.وتبلغ مساحتها (168كم2)،أي تشكل(8ر19%)من مساحة مدينة بغداد،وهي عبارة عن شبه جزيرة أتفق شكلهامع مجرى النهر الالتوائي فأصبحت بهيئة حذوة الفرس(3).ولكونهامنطقة



























زراعية واسعة ومستوى ارضها اعلى من مستوى مياه نهر دجلة وان معظم سكانها هم من الفلاحين ، لهذا استعان أهالي المنطقة في سقي مزروعاتهم بوسيلة السقي الاساسية وهي ( الجرد) فكانت كل عائلة او بضع عوائل لها كرد أو أكثر (1) .
من هذه الوسيلة جاءت تسمية الكرادة وان تسمية الكرادة لم تكن على المنطقة بل كانت تطلق على اهلها حيث سموا بالكرادة لاعتمادهم في سقي مزارعهم على (الكرود) والكرد يستعمل لرفع الماء من النهر نحو المزارع، ويقال ايضاً ان هذه التسمية مأخوذة من الناس الذين يحملون الخضر التي يزرعونها ويحصدونها ليرسلوها الى بغداد على ظهور الدواب فقيل لهم الكرادة من كرد الدابة وحركتها بشكل مستمر (2) .
وكان أهل الكرادة يضعون الكرود عادة بالقرب من نهر دجلة وهي تسحب المياه من النهر الى المزروعات وكانت هذه الكرود موزعة على طول ضفاف نهر دجلة وكانت العادة الجارية هي شق جدول صغير بجانب كل كرد يسمى النهر لغرض استعماله بعملية السقي خلال فيضان النهر ، أما خلال مدة الصيهود يستعمل الكرد لنقل الماء من النهر وسكبه الى الحقول والبساتين (3) .ويقال ان اسم الكرادة حديث قد حصل في مدة متأخرة من حكم العثمانيين حيث غلب الطابع الزراعي على المنطقة خلال تلك المدة ورأي آخر يعود بالتسمية الى العهد العباسي وليس بالعهد العثماني (4) .


كما احتفظت الكرادة الشرقية باسمها ( كلواذا) طوال مدة العصر العباسي وكانت خلال هذه الفترة قرية مشهورة ومهمة(*)، يتصل بها عمران بغداد ولهذا عدت جزءاً منها. ويقع فيها مسجد جامع كبير خاص لصلاة الجمعة ، واسواق لاسيما سوق الثلاثاء الذي كان يزخر بانتاجها، وهي بمثابة الممر الذي يربط بغداد بالمدائن(1) . وكانت مشهورة بمحلاتها العامرة بالبساتين واهمها محلة الزندورد . وبالقرب من هذه المحلة انشأ الخليفة الامين قصره الموسوم بـ ( قصر رقة كلواذ) الذي كان يقضي فيه اوقات انسه وراحته ، لهذا شيد جسري الزندورد الاعلى والاسفل ليسهل عليه الوصول الى قصره من الضفة الغربية لدجلة ، وكانت الكرادة مشهورة ببساتينها ونخيلها وحقولها الزراعية وفواكهها واعنابها التي كانت من اجود الاعناب التي تعصر في بغداد. وكانت الكرادة بمثابة متنزه اهل بغداد حيث يقضون فيها اوقات راحتهم وانسهم وكثير من الملوك والامراء عندما يزورون الكرادة ارادوا تشييد قصورهم فيها لجمالها ، كما اشتهرت المنطقة بعلمائها ومفكريها وشعرائها وادبائها وكان لبعض رجالها مساهمات في الحكم مع الخلفاء(2). مما ينعكس على الدور الكبير الذي كانت تلعبه لاهميتها الدينية والسياسية والاقتصادية، اذ ان لهذه المنطقة شأن كبير فاغلب البساتين بقي يانعاً يقصده اهالي بغداد في ايام الاعياد .































المحلات السكنية التي تتكون منها الكرادة الشرقية وأصل تسمياتها :
ينبغي القول بان الكرادة الشرقية هي ناحية تقع ضمن منطقة الرصافة اذ تبلغ مساحتها (200ر67) دونم، ويخترقها شارعان رئيسان الاول ( طريق الكرادة ـ داخل) ويمتد من ساحة جمال الدين الافغاني ( في المفرق) الى الزوية (1) ويسمى القسم الاول منه بشارع المهدي، ويدعى الثاني بشارع الحارث (*) . أما الشارع الثاني فهو(طريق الكرادة ـ خارج) الممتد من ساحة عمار بن ياسر في المسبح الى بناية جامعة بغداد في الجادرية . ويسمى القسم الممتد بين ساحة الحرية وموقع الجامعة بشارع ( الستين) وذلك لان عرضه ستين متراً (2) . علماً بان المحلات التي تنطوي عليها منطقة الكرادة الشرقية هي محلات البتاوين السبع ومحلة البوجمعة ومحلة البوشجاع ومحلة الزوية (3) .
وتقسم ناحية الكرادة الشرقية الى مناطـق تحيـط بهـا قـرى كثيـرة (بلغت 45 قرية حسب تعداد 1957م ) وتتكون كل منطقة من محلات عديدة ، وكل محلة مقسمة على شوارع ولمعظمها اسماء محلية .

أولاً: منطقة الزوية
تقع بين شارع السيد ادريس ونهر دجلة عند بناية جامعة بغداد في الجادرية . سميت بالزوية لوقوعها في منطقة تشبه الزاوية عند ابعد نقطة من التواء نهر دجلة
والذي يشبه حدوة الفرس ويبدأ التواء النهر من محلة هويدي وباتجاه الجادرية ثم المسبح منتهياً بقرية كرارة (4) .























ومن محلات الزوية الجادرية وجزيرة ام الخنازير ومحلة ( حسين الحمد) نسب اسمها الى شخص انشأ مقهى عام (1926) في المحلة نفسها وتغير هذا الاسم عام (1964) الى محلة الجسر المعلق بعد تشييد هذا الجسر فيها( ).

ثانياً: منطقة البوشجاع

تمتد من شارع السيد ادريس الى شارع المختار. أصل هذه التسمية يعود الى شجاعة اهلها والمرجح ان أصل تسميتها يعود الى احمد بن ابي شجاع بويه الملقب بمعز الدولة والذي زار قرية كلواذا القديمة والتي يعتقد ان مركزها يقع في منطقة البوشجاع الحالية في التلول الاثرية والمعروفة " باليشان" وذلك سنة (350هـ) ليتوجه منها الى الاهواز .
وتقسم منطقة البوشجاع على محلات وشوارع كثيرة منها السيد ادريس نسبة الى (مرقد السيد ادريس) الذي يظن انه يرجع نسبه الى الامام الحسن بن علي ويقابلها بقعة صغيرة على نهر دجلة تسمى بـ ( النياحة) وتعني دوران الماء في المنطقة نفسها . ومحلة السبع قصور فان سبب تسميتها يرجع الى تشييد سبعة قصور فيها متجاورة ومتشابهة في الشكل والبناء في أواخر العهد العثماني ولا تزال ثلاثة قصور ماثلة حتى الآن (2) .
ويقع ضمن هذه المحلة ( شارع الجسر) وتعود هذه التسمية الى قيام القوات البريطانية بانشاء جسر خشبي يربط الكرادة الشرقية بكرادة مريم في اثناء الحرب العالمية الاولى ويقابل هذا الشارع منطقة ساحة الحرية وهي حديثة وبعد شارع الجسر يمتد زقاق من جهة النهر يسمى بدربونة شمسي(*) .


























ثالثاً: منطقة البوجمعة
تقع هذه المنطقة بين شارعي المختار وهويدي، وترجع أصل التسميـة الى "آل جمعة" الذين يرجعون الى ربيعة . ويقابـل منطقة البوجمعة في الجهة الخارجية (جهة الجنوب) محلة الناظمية وقد اختلف الرأي حول أصل تسميتها والتي ترجع الى ناظم باشا الوالي العثماني حيث أمر بتصميمها وقرر تعبيد شوارعها وانارتها بالكهرباء وامدها بالماء وكذلك تضم محلة ( البوليسخانة) فاسمها مركب من بوليس بمعنى شرطة وخانة أي محلة وقد شاع أسم البوليس خانة على المحلة التي يقع فيها هذا المركز( ) .

رابعاً: مناطق البتاوين
تتكون مناطق البتاوين من محلات عديدة تبلغ في الاصل ثماني مناطق . منها سبع مناطق داخل الكرادة تمتد من الباب الشرقي وشارع هويدي الاصلي ومحلة البتاوين الاصلية تشغل ما كان يحيط التوراة ( الكنيست) في موضع بناية الجنسية العراقية . فكانت هذه المناطق عبارة عن بساتين ومزارع .
أما أصل التسمية فانها جمع بتاوي وهو حائك البتيات ويجمعها الناس باسم بتاتي والذي كان يسديها يسمى ( بتاوي) . وقد شاهد عدد من المعمرين هؤلاء الحاكة في المنطقة المذكورة . وقال انستاس الكرملي " بتية" لغة عامية " البيت وهو





( ) مقابلة اجرتها الباحثة مع المواطن الحاج علي محمد عيسى الذيب بتأريخ 2/10/2004.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:48

كساء غليظ من صوف أو وبر استعمله الناس لاغراض شتى ". ومنهم من يرى ان أهل المنطقة يرجعون الى بيت ( بتة) ( ) .
أما الموارد المائية في الكراد الشرقية فتعدّ من العوامل الجغرافية المهمة لانه اساس قيام الزراعة ، وتتميز الكرادة بتوافر مصادر المياه فيها اذ كانت ترتوي من نهر (بين) الذي كان يتفرع من النهروان ويصب في نهر دجلة بالقرب من مركز قرية كلوذا ، فضلاً عن اعتمادها على نهر دجلة الذي اصبح جفاف نهر ( بين) القوة الجاذبة لكثير من الوظائف المدنية (*) . مما جعلها تتركز في المدن بما فيها الكرادة الشرقية وبسبب اهمية الانهار في المناطق الجافة وشبه الجافة فأن الزراعة تعدّ من أهم مصادر الموارد الاقتصادية للمنطقة لان الزراعة تعتمد اعتماداً كلياً على الانهار، وما تزال هناك مزارع وبساتين كثيرة في منطقة الكرادة الشرقية تعدّ مياه الانهار المصدر الاساسي الذي يزوّد بساتينها ومزروعاتها بالمياه الضرورية( ).
ولا تتخصص ناحية الكرادة الشرقية بالزراعة فقط، بل بالتجارة ايضاً فقد احتلت التجارة مكاناً مرموقاً بالكرادة الشرقية وذلك لوقوعها على الطريق العام الذي كان يربط منطقة بغداد بالمدائن في العصر العباسي وما بعده وللكرادة وظيفة تجارية تأريخية إذ انها تحتل مكانة تجارية مهمة تزود القوافل المارة فيها مما تحتاجه من مؤن ومستلزمات ، واهميتها التجارية تتجسد بتسمية أحد أبواب بغداد الشرقية فيما بعد بباب كلواذا أي الباب الشرقي الحالي ، ولهذا احتوت هذه المنطقة على اسواق وشوارع ومسالك عديدة برية للوصول الى هذه الاسواق وايصال السلع الى الكرادة( ) .


























أما خدمات التسلية والترويح في الكرادة الشرقية ، فالكرادة هي متنزه لابناء بغداد يقضون اوقات سعيدة فيها وقد أهلتها الخصائص الجغرافية لاحتلالها هذا المركز اذ تتميز بأعتدال المناخ واحاطتها بنهر دجلة من ثلاث جهات وصفاء هوائها وكثرة بساتينها وكونها تضم قرى مشهورة عديدة قصدها امراء وادباء وشعراء عديدون .
لقد مرت الكرادة الشرقية بثلاث ادوار خلال تأريخها الحديث الاول وهو مرحلة الحكم العثماني وطوال هذه المدة كانت الكرادة منطقة زراعية تزود بغداد بما تحتاجه من الفواكه والخضروات ولها أهمية استراتيجية كانت سبباً في انشاء مراكز عسكرية فيها اثناء الحرب بين العثمانيين والانكليز ( ) .
أما الدور الثاني ويمتد من مرحلة الاحتلال الانكليزي وفي هذه المرحلة قلت أهميتها الزراعية وازدادت اهميتها الاستراتيجية وكثرت فيها المؤسسات والمراكز الحكومية ، والدور الثالث يمثل مرحلة الاستقلال للعراق اذ قلت أهميتها الزراعية الى درجة كبيرة وبدأ العمران يزحف ويطوقها فازداد عدد السكان وازدادت الهجرة فيها وانشأت فيها مؤسسات عسكرية ورسمية وتعاظمت اهميتها الصناعية والتجارية حتى اصبحت على ما هي عليه اليوم ( ) .

الخصائص السكانية لناحية الكرادة الشرقية :

كانت الكرادة الشرقية عبارة عن منطقة زراعية منعزلة طيلة العهد العثماني حتى الاحتلال البريطاني في العراق ولهذا كان عدد سكانها عدد قليل وكثافتهم السكانية منخفضة وتمتد بيوتهم في شبه الجزيرة داخل التواء نهر دجلة ويسكنـون

























بشكل جماعات متفرقة في المناطق ( الزوية والبوشجاع والبوجمعة والبتاوين ) وقدر عدد سكانها في عام (1929) بـ (11338) نسمة وفي بداية الثلاثينيات من القرن العشرين اصبح العدد (13500) نسمة وفي عام 1948 بلغ عدد السكان (94209) وفي عام (1957) بلغ عدد سكانها (209993) نسمة وفي عام (1965) اصبح عدد السكان (301310) وفي عام 1970 قدر عدد سكانها بـ (365450) نسمة ( ) .
واستمر السكان بالزيادة حتى بلغ (730493) عام (1980) وأستمر عدد السكان بالزيادة المضطردة حتى وصلت عام (1990) بـ (622010) نسمة. أما في عام (2000) فقد بلغ سكان هذه المناطق الاربعة المدروسة في الكرادة الشرقية بـ (750290) نسمة ( ) . علماً ان نتائج احصاءات السكان خلال الفترة (1970ـ2000) كانت عن طريق الاسقاطات الاحصائية وليس عن طريق احصاءات السكان الرسمية. أما معدل النمو السكاني في هذه المناطق فقد بلغ (5ر3%) ونلاحظ بان معدل النمو السكاني في هذه المناطق الاربعة المدروسة هو معدل عال نسبياً مقارنة بمعدل النمو السكاني العام ويعود هذا الى عوامل عديدة في مقدمتها الزيادة الطبيعية للسكان ، فضلاً عن الهجرة الداخلية من القرى والارياف الى مدينة بغداد، حيث ان هذه المناطق الاربعة اخذت حصتها من هجرة المهاجرين الى بغداد، فضلاً عن وجود الهجرة البينية أي الهجرة من المحافظات التي تشكو من حالة الركود الاقتصادي الى المحافظات التي تتميز بالرفاهية والنمو الاقتصادي ( ).
أما توزيع السكان في ناحية الكرادة فالسكان موزعون حول مجرى الانهار حيث يستعملونها لسقي اراضيها الخصبة ويستفيدون من مياهها الوافرة، وعليه فان مصدر المياه وخصوبة التربة كانا أهم عاملان يؤثران في توزيع السكان في الناحية. وفي الوقت الحاضر يعدّ العامل الاداري والخدمي والصناعي من ابرز العوامل المؤثرة في توزيع سكانها. ومن ملاحظة توزيع السكان بحسب التعداد العام للسكان عام (1997) يظهر ان البتاوين الثانية تضم اكبر مجموعة سكانية، وتليها منطقة بغداد الجديدة ، في حين تعدّ منطقة البتاوين وكمب الارمن وسعيدة اقلها سكاناً. أما سكان الضواحي فيتوزعون في الضواحي وقسم منهم يقطنون بشكل مجموعات كبيرة وصغيرة . وسكان الضواحي في تناقص مستمر بسبب تحول مناطقهم الريفية الى مناطق حضرية .
أما توزيع السكان بين الريف والحضر فتشير البيانات الخاصة بتوزيع السكان الى ان نسبة الحضر قد ازدادت من (61%) في عام (1957) الى (91%) عام (1997) ، بينما انخفضت نسبة سكان الريف الى (38%) عام (1957) واستمرت بالانخفاض حتى اصبحت (9%) عام (1997) ( ) . أما اسباب زيادة سكان الحضر على سكان الريف فيرجع الى الهجرة الداخلية المستمرة من الريف الى المدينة ، فضلاً عن الزيادة الطبيعية للسكان ناهيك عن ظهور مناطق حضرية جديدة ضمن مناطق الضواحي على الرغم من وجود سمات ريفية في المنطقة نظراً لاختلاط العناصر السكانية الريفية من منطقة الكرادة بالمناطق الحضرية .

البناء السكاني في الكرادة الشرقية :
ان معظم سكان الكرادة الشرقية هم قبائل عربية مهاجرة الى الكرادة وكان ذلك ( بين أواخر القرن السابع عشر واواسط القرن الثامن عشر) حيث تعدّ هذه المدة مناسبة للهجرة وهي مرحلة ابتداء استعمال الكرود نفسها في السقي لان معظم المهاجرين هم من القبائل الزراعية . كما ان المنطقة التي درسناها لا ترفض الهجرة اليها عكس مناطق أخرى ( ) . كما انها قريبة من بغداد ويسهل تسويق المنتوجات الزراعية منها. وهناك عامل آخر هو التخلص من الخلافات القبلية فضلاً عن جفاف المياه في بعض اراضيهم مما دفعهم الى الهجرة الى منطقة الكرادة الشرقية وذلك لتوافر مقومات الزراعة . لهذا تكتلت القبائل المهاجرة على شكل احياء خاصة بها غالبيتهم استوطنوا مركز الكرادة في مناطق الزوية و( البوشجاع ) و( البوجمعة) و(هويدي) و( رخيتة) و( كرد الباشا) ، واهم هذه القبائل التي سكنت الكرادة الشرقية هم قبيلة ( خفاجة) جاءت من الكوفة وقبيلة ( ربيعة) التي هاجر بعض افرادها الى الكرادة من الكوت ومن تلك العشائر المهاجرة المياح ومنهم ( آل جمعة) وغيرها من العشائر وايضا ( بنو سعد) جاؤوا من الحجاز وايضاً قبائل ( السادة) و(الشطاويون) ولقبهم ( الحسني) وهم من بني رفاعة رهط السيد احمد الرفاعي . أما الشطاويون من الايسار ( زبيد) وآخرون يلقبون انفسهم ( بالنعيمي) ( ). وكذلك قبائل ( الجنابيين) و( العباسيين ) و( البوخضير) والبكريين ( الجريين) وهم جاؤوا من الحلة وجدهم الاكبر بكر و( العكابات) ايضاً هاجروا الى الكرادة الشرقية و(العبيدات) جاؤوا من الحويجة وكذلك (آل سباهي) هاجروا الى الكرادة من الصويرة و( الجبور) ايضاً هاجروا الى الكرادة قادمين من جهة المقدادية وكذلك جاء الى الكرادة عشائر ( الخوالصة) من الخالص وسكنوا ( البوشجاع) وايضاً توجد قبائل ( شمر) وهي جماعات مختلفة جاءت مهاجرة الـى الكرادة الشرقية وايضاً (بنو لام) من العمارة و( بيت اسود) من الديوانية و( البوعيسى ) و( آل الطائي) جاؤوا مهاجرين من سامراء ( وآل زوين) وهم علويين سادة كانوا يسكنون الفرات الاوسط جاؤوا مهاجرين الى الكرادة الشرقية و( بيت الوكيل) وسكنهم الاصلي منطقة جسر ديالى القديم وكذلك يسكنون الكرادة ( بيت البغدادي) و( بيت المعيدي) وهناك قبائل اخرى هاجروا الى الكرادة منهم ( العزة) و( الدليم) و( بيت سهو) و(بيت المخزومي) وهم من بلد واخرى من الكروية ( وآل فتلة) وجماعات من (العكيدات) وغيرها من الجماعات التي سكنوا منطقة الكرادة الشرقية ( ) .

الحالة التعليمية لسكان الكرادة الشرقية :
ان الحالة التعليمية لسكان الكرادة الشرقية من خلال الاطلاع على البيانات حيث ينصف السكان بحسب الحالة العلمية لعام 1997 إلى تركز عدد الذين يعرفون القراءة والكتابة في منطقة البتاوين السادسة وتليها منطقة (البوجمعة) ثم منطقة البتاوين الثانية بالنسبة للمناطق الاخرى . كما يتركز حملة الشهادات الاعدادية والعالية بالدرجة الاولى في البتاوين السادسة ، وبدرجة أقل في البتاوين الثانية و(البوجمعة) في حين يكثر حملة شهادات البكالوريوس وذوي الشهادات العليا (ماجستير ودكتوراه) وذوي الشهادات العليا الحاصلين عليها من الخارج في البتاوين الخامسة والسادسة ( ) .
وكلما يتقدم الزمن كلما يزداد عدد المتعلمين في منطقة الكرادة ويزداد عدد المتعلمين من حملة الشهادات، أما نسبة الامية في عام (1997) بين ابناء الكرادة فلا تزيد عن (15%) وتوجد في الكرادة اليوم عدد كبير من المدارس على اختلاف مراحلها ودرجاتها. وفيها عدد من المعاهد والجامعات والكليات والجامعات الاهلية وبمختلف التخصصات العلمية الصرفة والادبية وتوجد عدد من المكتبات، فضلاً عن بناية جامعة بغداد في الجادرية والتي تضم معظم كليات جامعة بغداد ويلتحق بعا عدد كبير من طلابها وبمختلف التخصصات العلمية والادبية (*) .


























المهن والصناعات في الكرادة الشرقة :
كانت الكرادة الشرقية منطقة زراعية تزود بغداد بما تحتاجه من مواد زراعية وتشتري منها احتياجاتها من المنتوجات الصناعية وكانت حرفة الصناعة فيها محدودة ومقتصرة على بعض الصناعات اليدوية البسيطة مثل صناعة الحصران والسلال الخاصة بالخضروات وحياكة بعض الملابس وصناعة المكانس والاثاث من سعف النخيل وصناعة الدبس وغيرها من الصناعات الحرفية .
غير ان الحالة تغيرت في الوقت الحاضر حيث حلّت الصناعات والوظائف الادارية مؤخراً كما ظهرت العديد من الصناعات في منطقة الكرادة كصناعة السمنت وهناك شركة استخراج الزيوت النباتية ومعمل صابون اهلي وكذلك شركة صناعة الجلود العراقية وهناك شركة تعبئة القناني للمشروبات الغازية حيث تأسست في عام (1949) وكذلك شركات ومؤسسات للصناعات الكيمياوية والمنتشرة في مناطق مختلفة من اجزاء الكرادة الشرقية وغيرها من الشركات والمؤسسات الصناعية المختلفة ( ) .

التراث الشعبي الكرادي (*) :
ان التراث الشعبي الكرادي يتكون من ثلاثة جوانب وهي الحرف والصناعات الكرادية والكتاتيب والمقاهي ، والحرف التقليدية الشعبية هي البيع والشراء كبيع الورد والتكي والعنب والتمر وهناك حرفة جني التمر من النخيل وحرفة رعاية البساتين وصناعة السعف والدبس والحياكة وصيد السمك 000 الخ ( ) . ويكثر الكتاتيب في منطقة الكرادة حيث بلغ عدد الكتاتيب (73) في عام (1956ـ1957) وعدد تلاميذهم (1608) تلميذ وقد انشأت مؤخراً عدد من المدارس على اختلاف
























انواعها ودرجاتها والكليات المتخصصة والتابعة لرئاسة جامعة بغداد وان جامعة بغداد قد احيت منطقة الكرادة الشرقية وجلبت لها العدد الكبير من السكان والكثير من الابنية والمؤسسات وهناك مقاه كثيرة منها قديمة ومنها حديثة ومن القديمة لها تأريخها حيث تم انشاؤها في العهد العثماني ، ومنها مقهى العبد ومقهى الاورفه لي ومقهى طعمة الخميس ومقهى صلاح الدين افندي 000 الخ ( ) .











































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:51

الفصل السابع
اثر تغير السلطة الابوية على مكانة الا ب والام في اتخاذ القرار كما أشرتها نتائج الدراسة الميدانية
تمهيد :
خلال النصف الثاني من القرن العشرين شهدت مكانة الاب والام في الاسرة العراقية تغييرات ملحوظة ، تغييرات ترجع الى عوامل عديدة منها تعليم المرأة ومشاركتها بالعمل خارج البيت وكسب موارد مالية الاسرة فضلاً عن التشريعات القانونية التي ساوت بين مكانة المرأة والرجل في الواجبات والحقوق الاجتماعية . وقد تمخضت التغيرات التي طرأت على واقع الاسرة والمرأة في المجتمع عن نتائج عديدة أساسية منها: ان مكانة الاب في الاسرة قد شهدت أنخفاضاً نسبياً ، أما مكانة المرأة فقد شهدت ارتفاعاً نسبياً، وهذا ان دلّ على شيء فانما يدلّ على تغير السلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار في الاسرة ، إذ كانت قبل تغير السلطة الابوية متمركزة في ايدي الرجال ولكن بعد التغيير اصبحت النساء يشاركن في اتخاذ القرار ولم تعدّ السلطة الابوية حكراً على الرجال بل ان النسوة شاركن في هذه السلطة من منطلق ان هناك مباديء وقيم تدعو الى الموازنة بين حقوق المرأة وحقوق الرجل وبين واجبات الرجل وعلى هذا الاساس تغيّر نظام تقسيم العمل الاجتماعي في الاسرة . ذلك ان العديد من النساء شاركن في التعليم والعمل خارج الاسرة وهذا رفع مكانة المرأة الاجتماعية الى درجة اعلى مما كانت عليها ما قبل التغيير، ولكن في الوقت نفسه اثر ذلك على مكانة الرجل ، إذ أنها شهدت درجة من الانخفاض النسبي .
وهذا الفصل سيعرّج على طبيعة مكانة الاب والام في الاسرة المعاصرة كما اشرتها نتائج الدراسة الميدانية . فضلاً عن انه يعالج موضوع السلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار كما اشرتها نتائج الدراسة الميدانية .
ان هذا الفصل يقع في ثلاث مباحث رئيسة هي ما يأتي :
المبحث الاول: مكانة الأب في الاسرة المعاصرة كما أشرتها وحدات العينة .
المبحث الثاني: مكانة الأم في الاسرة المعاصرة كما أشرتها وحدات العينة .
المبحث الثالث: المضامين الاجتماعية لتغير السلطة الابوية واتخاذ القرار كما أشرتها وحدات العينة .
المبحث الاول: مكانة الاب في الاسرة المعاصرة كما اشرتها وحدات العينة
ذكرنا اعلاه بان مكانة الرجل في الاسرة المعاصرة شهدت حالة من الهبوط، وهذا الهبوط كان نتيجة ارتفاع مكانة المرأة في الاسرة وذلك بسبب تعليمها وعملها فضلاً عن التشريعات القانونية التي عززت مكانتها في الاسرة والمجتمع .
لقد تبين لنا بان تعليم المرأة كان سبباً في انخفاض مكانة وسلطة الاب في الاسرة . وهذه النتيجة كانت موثقة بالبيانات الاحصائية التي حصلنا عليها من الدراسة الميدانية التي اجريناها في منطقة الكرادة الشرقية وقابلنا فيها (200) مبحوثاً وقد اجاب (135) مبحوث وبنسبة (67%) بنعم عن موضوع كون تعليم المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة ، في حين اجاب (40) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (20%) بـ (لا) واجاب (25) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (13%) بـ ( لا اعرف) . والجدول(15) يوضح ذلك .
الجدول (15)
يبين مدى اتفاق المبحوثين كون تعليم المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة
البيانــات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعم 135 67%
لا 40 20%
لا اعرف 25 13%
المجموع 200 100%
وعند تقسيم العينة على ثلاث فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية وتوجيه السؤال الى هذه الفئات الثلاثة عما اذا كان تعليم المرأة سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة كانت الاجابات مختلفة وبعد استخـدام مقياس (يول وكيندال) لقياس الترابط التوافقي بين الطبقات الاجتماعية الثلاث وطبيعة الاجابات حول دور تعليم المرأة في هبوط سلطة الاب وجدنا بان النتيجة هي (+3ر0) أي يوجد ترابط ايجابي واطىء بين الطبقات الاجتماعية ونوع الاجابة أي ان الطبقة الاجتماعية تؤثر تاثيراً واطئاً في طبيعة الاجابة حول دور تعليم المرأة في هبوط سلطة الاب. والجدول (16) يوضح ذلك.
الجدول (16)
يبين اجابات ابناء الفئات الاجتماعية الثلاثة كون تعليم المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة
الفئات الاجتماعية
الاجابــــات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعم 25 40 70 135
لا 4 20 16 40
لا اعرف 1 10 14 25
المجموع 30 70 100 200
والمؤشر الآخر الذي يشير الى هبوط سلطة الاب في الاسرة هو عمل المرأة حيث ان عمل المرأة خارج البيت ومشاركتها في كسب موارد عيش الاسرة هو سبب مهم من اسباب هبوط سلطة الاب في الاسرة لان الاب في هذه الحالة لا يستطيع ان يدعي بانه الوحيد الذي يكسب موارد العيش وبالتالي يتصرف في الاسرة تصرفاً سلطوياً وغير سليم، بينما اذا كانت الزوجة تشاركه في كسب موارد العيش فانه لا يستطيع ان يدعي بانه الوحيد الذي يعيل الاسرة ، إذ أن زوجته تساعده في الاعالة وتتحمل ظروف المسؤولية المالية .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (102) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (51%) اجابوا بـ (نعم)، في حين اجاب (85) مبحوثاً من مجموع(200) مبحوث وبنسبة (42%) بـ (لا) بينما اجاب (13) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (7%) بـ ( لا اعرف) أي ان اكثرية المبحوثين يعتقدون بان عمل المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة . والجدول(17) يوضح ذلك .


الجدول (17)
يوضح اعتقاد المبحوثين بان عمل المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة
البيانات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعم 102 51%
لا 85 42%
لا اعرف 13 7%
المجموع 200 100%
وعند تقسيم وحدات العينة على ثلاث فئات اجتماعية وتوجيه السؤال لهم المتعلق بان عمل المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة اجاب بعض المبحوثين بـ (نعم) واجاب آخرون بـ (لا) واجاب البعض الآخر بـ ( لا اعرف). وعند استخدام قانون مربع ( كاي) (3×3) لاختبار أهمية الفرق المعنوي بين الفئات الاجتماعية الثلاثة من حيث اجاباتهم حول كون عمل المرأة يسبب هبوط سلطة الاب في الاسرة وجدنا بان هناك فرقاً معنوياً ذو دلالة احصائية بين الفئات والاجابات لان القيمة المحسوبة (4ر58) وبدرجة حرية (4ه) اعلى من القيمة الجدولية على مستويات الثقة الاحصائية (90%، 95%، 99% )(1) . والقيمة الجدولية على مستويات الثقة على التوالي هي (5ر7، 4ر9، 2ر13) وعليه فأننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث التي تقول بان عمل المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة وقد اثبت هذا القول من خلال استعمال اختبار (مربع كاي) 3×3 . والجدول (18) يوضح ذلك .




الجدول (18)
يبين اجابات ابناء الفئات الاجتماعية الثلاثة كون عمل المرأة كان سبباً في هبوط سلطة الاب في الاسرة
الفئات الاجتماعية
الاجابــــات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعم 27 50 25 102
لا 2 15 68 85
لا اعرف 1 5 7 13
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = 4ر58
درجة الحرية = 4
مستوى الثقة = 95% ,
وعند دراسة الاسباب المسؤولة عن هبوط سلطة الاب داخل الاسرة عند عمل المرأة خارج البيت وجدنا بان هناك اسباب عديدة مسؤولة عن ذلك وقد رتبت هذه الاسباب ترتيباً متسلسلاً وحددت نسبها المئوية .فقد جاء سبب ضعف سلطة الرجل على المرأة بالتسلسل المرتبي الاول اذ أشره (85) مبحوثاً من مجموع (102) مبحوث وبنسبة (83%) وقد جاء سبب ضعف السلطة المطلقة للاب في اتخاذ القرارات داخل الاسرة بالتسلسل المرتبي الثاني حيث أشره (74) مبحوثاً من مجموع (102) مبحوث وبنسبة (73%) . وهناك سبب ضعف الطاعة والاحترام على اساس الجنس الذي جاء بالتسلسل المرتبي الثالث واشره (69) مبحوثاً من مجموع(102) مبحوث وبنسبة (68%) .أما السبب الآخر وهو ضعف الضغوط المسلطة من الزوج على الزوجة ومساعدة الرجال في الاعمال المنزلية وقد جاء هذا السبب بالتسلسل المرتبي السابع حيث اشره (62) مبحوثاً من مجموع (102) مبحوث وبنسبة (61%) . حيث جاء سبب مشاركة المرأة في مصروفات الاسرة في التسلسل المرتبي الخامس حيث اشره (58) مبحوثاً من مجموع (102) مبحوث وبنسبة (57%) . أما سبب السماح للفتاة بان تعطي رأيها بالجوانب التي تخص مستقبلها بحرية واختيارها لشريك الحياة فقد جاء بالتسلسل المرتبي السادس حيث اشره (49) مبحوثاً من مجموع (102) مبحوث وبنسبة (48%). وهناك سبـب كسر الحواجز النفسية بين المرأة والرجل من خلال العمل سوية مما اعطاها الثقة بنفسها وبقدراتها اذ جاء هذا السبب بالتسلسل المرتبي السابع وأشره (40) مبحوثاً من مجموع (102) مبحوث وبنسبة (39%) .أما الاسباب الاخرى فقد جاءت بالتسلسل المرتبي الثامن حيث أشرها (25) مبحوثاً من مجموع (102) مبحوث وبنسبة (26%) .
وجدول التسلسل المرتبي ( 19 ) المذكور ادناه يوضح الاسباب المؤدية الى هبوط سلطة الاب نتيجة عمل المرأة كما أشرها (102) مبحوث .
الجدول (19)
يوضح التسلسل المرتبي لاسباب هبوط سلطة الاب نتيجة عمل المرأة كما أشرها (120) مبحوث
اسباب هبوط سلطة الاب عند عمل المرأة التسلسل المرتبي عدد التكرارات النسبة المئوية
- ضعف سلطة الرجل على المرأة وبالاخص الزوجة 1 85 83%
- ضعف السلطة المطلقة للاب في اتخاذ القرارات داخل الاسرة 2 74 73%
- ضعف الطاعة والاحترام على اساس الجنس 3 69 68%
- ضعف الضغوط المسلطة من الزوج على الزوجة ومساعدة الرجال في الاعمال المنزلية 4 62 61%
- مشاركة المرأة في مصروفات الاسرة 5 58 57%
- السماح للفتاة بان تعطي رأيها في الجوانب التي تخص مستقبلها بحرية واختيارها لشريك الحياة 6 49 48%
- كسر الحواجز النفسية بين المرأة والرجل من خلال العمل سوية مما اعطاها الثقة بنفسها وبقدراتها 7 40 39%
- اسباب اخرى تذكر 8 25 26%
ومن المؤشرات الاخرى التي تدل على هبوط سلطة الاب في الاسرة قدرة المرأة على اتخاذ القرار في الاسرة حيث ان مثل هذه القدرة لا تساعد على رفع مكانة المرأة في الاسرة فحسب بل تساعد ايضاً على هبوط مكانة الرجل في الاسرة علماً بان ثقافة المرأة وتحصيلها العلمي فضلاً عن عملها خارج البيت ومشاركتها في تحمل بعض المسؤوليات المالية في الاسرة هي التي أثرت في الدور الذي تلعبه المرأة في اتخاذ القرارات داخل الاسرة. ولو لا ثقافة المرأة وتحصيلها العلمي وعملها خارج البيت لما تمكنت المرأة من اتخاذ القرارات داخل الاسرة او على الاقل المشاركة مع الرجل في اتخاذ القرار الذي يحدد واقع ومستقبل الاسرة. وهذه الحقيقة اكدتها نتائج الدراسة الميدانية التي تشير الى ان (111) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (56%) أجابوا بـ (نعم) ، أما الذين اجابوا بـ (لا) فكان عددهم (79) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (40%)، في حين اجاب بـ ( لا اعرف) (10) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) .
من هذه الارقام نخلص الى القول بان اكثرية المبحوثين اكدوا الحقيقة التي تشير الى ان قدرة المرأة على اتخاذ القرارات داخل الاسرة يؤدي الى هبوط سلطة الاب في الاسرة . والجدول (20) يوضح ذلك .
الجدول (20)
يوضح آراء وحدات العينة كون ان قدرة المرأة على اتخاذ القرارات في الاسرة تؤدي الى هبوط سلطة الاب
البيانـــات
آراء المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعـــم 111 56%
لا 79 40%
لا اعرف 10 4%
المجموع 200 100%


ومن المتغيرات الاخرى التي تعزز حقوق المرأة في المجتمع وتسبب هبوط سلطة الاب في الاسرة والمجتمع متغير اصدار القرارات التشريعية حيث ان مثل هذه القرارات منحت المرأة حقوقها ومنح مثل هذه الحقوق قد مكّن المرأة من اثبات شخصيتها وكفاءتها في المجتمع بحيث اصبحت لا تقل اهمية عن الرجل في البيت والمجتمع على حد سواء . علماً ان ارتفاع مكانة المرأة نتيجة التشريعات القانونية مع ثقافتها وتربيتها وعملها خارج البيت قد سبب هبوط سلطة الاب في الاسرة وهبوط سلطة الاب في الاسرة يعني انه لا يستطيع الانفراد في اتخاذ القرارات التي تتعلق بتربية الابناء أو تحديد مستقبل الاسرة حيث ان زوجته تشارك في القرار، بينما في السابق كان ينفرد في اتخاذ القرار بعيداً عن آراء ومواقف المرأة. ولكن التشريعات القانونية قد وسعت حريات المرأة وقلصت سلطات الرجل او الاب وهذه الحقيقة تؤيدها نتائج دراستنا الميدانية .
اذ تشير الاحصاءات الى ان (120) مبحوث من مجموع (200) وبنسبة (60%) اجابوا بنعم على ان اصدار القرارات التشريعية تدعم حقوق المرأة وتسبب هبوط سلطة الاب، في حين اجاب بـ (76) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (38%) بـ (لا) . وهناك (4) مبحوثون من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (2%) اجابو بـ (لا اعرف) على السؤال نفسه . والجدول رقم(21) يوضح ذلك.
الجدول (21)
يوضح اعتقاد وحدات العينة كون اصدار القرارات التشريعية التي تدعم حقوق المرأة تسببت في هبوط سلطة الاب
البيانات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعـــم 120 60%
لا 76 38%
لا اعرف 4 2%
المجموع 200 100%
وعند تقسيم وحدات العينة على ثلاث فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية وتوجيه الاسئلة لها حول ان اصدار القرارات التشريعية التي تدعم حقوق المرأة تسببت في هبوط سلطة الاب . وبعد اجراء اختبار أهمية الفرق المعنوي بين الفئات الاجتماعية الثلاثة من حيث اجاباتهم وجدنا بان هناك فرقاً معنوياً ذات دلالة احصائية بين الفئات والاجابات التي أدلوا بها لان القيمة المحسوبة (1ر13) والقيمة الجدولية على مستوى ثقة (95%) هي (4ر9) وبدرجة حرية (4) درجات وعليه فأننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث . والجدول (22) يوضح ذلك.
الجدول (22)
يبين اجابات ابناء الفئات الاجتماعية الثلاثة كون اصدار القرارات التشريعية التي تدعم حقوق المرأة تسببت في هبوط سلطة الاب
الفئات الاجتماعية
الاجابـــــات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعــــم 27 33 60 120
لا 2 36 38 76
لا اعرف 1 1 2 4
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = 1ر13
درجة الحرية = 4
مستوى ثقة 95%






المبحث الثاني : مكانة الام في الاسرة المعاصرة كما أشرتها وحدات العينة
من الواضح ان تعليم المرأة وعملها خارج البيت والتشريعات القانونية التي تمنحها الحقوق المدنية والمساواة بالرجل قد أدت الى رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع . وكما لاحظنا في المبحث السابق ان المنجزات التي احرزتها المرأة على الصعيد الاجتماعي وهي التعليم والعمل والتشريعات قد أدت الى ارتفاع مكانتها الاجتماعية مع الهبوط النسبي في سلطة الاب ولكننا في هذا المبحث سوف نتقصى الاسباب المسؤولة عن ارتفاع مكانة الام في الاسرة المعاصرة والمجتمع الكبير.
لعل من اهم المتغيرات المسؤولة عن رفع مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع تعليمها في المؤسسات التعليمية والتربوية الرسمية حيث ان احراز المرأة درجة من الثقافة والتربية والتعليم يساعد على رفع مكانتها الاجتماعية. ونتائج دراستنا الميدانية تثبت هذه الحقائق حيث اشارت (160) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (80%) بان تعليم المرأة سبب رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع . في حين اشار (30) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (15%) بأن تعليم المرأة لا يؤدي الى رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع ، بينما أشار (10) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (5%) بـ ( لا اعرف) . والجدول (23) يوضح ذلك.

الجدول (23)
يوضح اعتقاد وحدات العينة كون تعليم المرأة سبب رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع
الاجابات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعـــم 160 80%
لا 30 15%
لا اعرف 10 5%
المجموع 200 100%



أما الاسباب المسؤولة عن رفع مكانة المرأة عن طريق التعليم فهناك اسباب عديدة ذكرها المبحوثون حول هذا الموضوع حيث أشار (140) مبحوثاً من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (88%) بأن تعليم المرأة يعمل على زيادة ثقتها بنفسها وقد جاء هذا العامل بالتسلسل المرتبي الاول . في حين جاء عامل تعليم المرأة بسبب زيادة وعيها الاجتماعي والثقافي والسياسي بالتسلسل المرتبي الثاني حيث اشار (125) مبحوث من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (87%) . وهناك من يعتقد بان تعليم المرأة يعمل على تنمية قدراتها العقلية والتربوية وهذا السبب جاء بالتسلسل المرتبي الثالث اذ اشره (123) مبحوث من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (77%). وهناك سبب آخر يعمل على رفع مكانة المرأة من خلال تعليمها هو ان تعليم المرأة يعمل على زيادة قدراتها للتكيف مع الظروف التي تمر بها. وقد جاء هذا السبب بالتسلسل المرتبي الرابع حيث اشره (119) مبحوث من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (74%) . وهناك سبب آخر يقول ان تعليم المرأة يعمل على تزودها بالمعرفة والمعلومات الضرورية في تنشئة الابناء، وقد جاء هذا السبب بالتسلسل المرتبي الخامس اذ أشره (108) مبحوثاً من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (68%) . أما سبب كون تعليم المرأة يعمل على استقرار واتزان سلوكيات اعضاء الاسرة ، فقد جاء بالتسلسل المرتبي السادس حيث أشره (70) مبحوثاً من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (44%) . وهناك سبب آخر هو زيادة قابلية المرأة على التفاهم مع اعضاء الاسرة والزوج بصورة افضل من خلال تعليمها وقد جاء هذا السبب بالتسلسل المرتبي السابع اذ أشره (10) مبحوثون من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (6%) . واخيراً هناك آخرون اجابوا بأسباب أخرى فضلاً عن الاسباب المذكورة اعلاه وهؤلاء عددهم (2) مبحوث من مجموع (160) مبحوث وبنسبة (1%). والجدول (24) يوضح ذلك .



الجدول (24)
يوضح التسلسل المرتبي لاسباب رفع مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع من خلال تعليمها كما أشرها (160) مبحوثاً
اسباب رفع مكانة المرأة من خلال تعليمها التسلسل المرتبي عدد التكرارات النسبة المئوية
- تعليم المرأة يعمل على زيادة ثقتها بنفسها 1 140 88%
- تعليم المرأة يعمل على زيادة وعيها الاجتماعي والثقافي والسياسي 2 125 78%
- تعليم المرأة يعمل على تنمية قدراتها العقلية والتربوية 3 123 77%
- تعليم المرأة يعمل على زيادة قدراتها للتكيف مع الظروف التي تمر بها 4 119 74%
- تعليم المرأة يعمل على تزودها بالمعرفة والمعلومات الضرورية في تنشئة الابناء 5 108 68%
- تعليم المرأة يعمل على استقرار واتزان سلوكيات اعضاء الاسرة 6 70 44%
- تعليم المرأة يعمل على زيادة قابلية المرأة على التفاهم مع اعضاء الاسرة والزوج بصورة افضل 7 10 6%
- أي سبب آخر يذكر 8 2 1%
فضلاً عن التعليم فأن العمل هو العامل الآخر الذي يشارك في تغير مواقف الرجل تجاه المرأة بشكل ايجابي حيث ان عمل المرأة يساعد على رفع مكانتها الاجتماعية بنظر الرجل حيث ان الدور المزدوج الذي تلعبه المرأة وهو كونها ربة بيت تعمل فيه وكونها عاملة او موظفة خارج البيت يؤدي عملها وتحصل على مردود مادي وهذا الدور المزدوج عزز مكانتها في الاسرة والمجتمع بنظر الرجل .
والنتائج الاحصائية تشير الى ان (110) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (55%) اجابوا بـ (نعم) أن عمل المرأة يرفع من مكانتها، بينما (82) مبحوثاً من مجموع(200) مبحوث وبنسبة (41%) لا يؤيدون حقيقة كون عمل المرأة خارج البيت يساعد على رفع مكانتها الاجتماعية بنظر الرجل وان (Cool مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) اجابوا بـ ( لا اعرف) . والجدول (25) يوضح ذلك.
الجدول (25)
يوضح اعتقاد وحدات العينة كون عمل المرأة يشارك في تغيير مواقف الرجل تجاه المرأة بشكل ايجابي
البيانات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعــم 110 55%
لا 82 41%
لا اعرف 8 4%
المجموع 200 100%

وفيما يتعلق بالاجابات الخاصة بان عمل المرأة يشارك في تغيير مواقف الرجل ازائها استعملنا اختبار مربع ( كاي) 3×3 لاختبار اهمية الفرق المعنوي بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات التي ادلى بها المبحوثون ، فكانت النتيجة هي (8ر19) وبدرجة حرية (4) ومستوى ثقة 90%، 95% ، 99% حيث وجدنا هناك فرقاً معنوياً ذا دلالة احصائية بين الفئات الاجتماعية والاجابات لان القيمة المحسوبة هي اكبر من القيم الجدولية (5ر7، 4ر9، 2ر13) وعليه فاننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية . والجدول (26) يوضح ذلك.







الجدول (26)
يبين اجابات ابناء الفئات الاجتماعية الثلاثة كون عمل المرأة يشارك في تغيير مواقف الرجل تجاه المرأة بشكل ايجابي
الفئات الاجتماعية الثلاثة
الاجابـــــات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعـــم 28 42 40 110
لا 1 25 56 82
لا اعرف 1 3 4 8
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = 2ر19
درجة الحرية = 4
مستوى الثقة 95%
ومن المؤشرات الاخرى التي تساعد على ارتفاع مكانة المرأة في الاسرة وبالتالي في المجتمع هو عملها خارج البيت، فعملها يعني مضاعفة أدوارها الاجتماعية والوظيفية ومضاعفة اعمالها تسبب في رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع وهذا ما يساعدها على المشاركة في اعادة بناء الصرح الحضاري للمجتمع. وقد ايدت النتائج الاحصائية حقيقة كون عمل المرأة عاملاً مساعداً من عوامل رفع المكانة الاجتماعية في البيت والمجتمع .
اذ تشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (150) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (75%) اجابوا بـ ( نعم) على ان عمل المرأة ادى الى رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع ، في حين عارض (45) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (23%) علـى هـذا الـرأي . واجاب (5) مبحوثون وبنسبـة (2%) بـ (لااعراف) عن هذا السؤال .
وعند تقسيم وحدات العينة على ثلاث فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية واستخدام اختبار مربع (كاي) لاختبار أهمية الفرق المعنوي بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات التي ادلى بها المبحوثون من ابناء الفئات ، كانت القيمة المحسوبة هي (+32) أي يوجد فرق معنوي ذات دلالة احصائية بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات لان القيمة المحسوبة هي اكبر من القيم الجدولية(4ر9) على مستوى ثقة 95%، علماً بان درجة الحرية هي (4) لذا فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية على مستوى الثقة (95%).والجدول (27) يوضح ذلك.
الجدول (27)
يبين اجابات ابناء الفئات الاجتماعية الثلاثة كون عمل المرأة ادى الى رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع
الفئات الاجتماعية
الاجابات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع النسبة المئوية
نعـــم 27 65 58 150 75
لا 2 4 39 45 23
لا اعرف 1 1 3 5 2
المجموع 30 70 100 200 100

القيمة المحسوبة = +32
درجة الحرية = 4
مستوى ثقة 95%
أما اسباب ارتفاع مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع في منطقة الكرادة الشرقية فهي كثيرة ومتعددة، فقد جاء سبب الاستقلال الاقتصادي للمرأة بالتسلسل المرتبي الاول حيث أشره (145) مبحوث من مجموع (150) مبحوث وبنسبة (97%) وقد جاء سبب زيادة قدرة المرأة على اتخاذ القرارات الصائبة بالتسلسل المرتبي الثاني حيث أشره (120) مبحوث من مجموع (150) مبحوث وبنسبة (80%) ، أما سبب مساهمة المرأة في دخل الاسرة من خلال عملها فقد أشره (115) مبحوثاً من مجموع (150) مبحوث وبنسبة (77%) وهو يحتل التسلسل المرتبي الثالث .
أما تنظيم النسل والاهتمام بصحة الام العاملة فقد جاء بالتسلسل المرتبي الرابع اذ أشره (90) مبحوثاً من مجموع (150) مبحوث وبنسبة (60%) . أما السبب الخامس والذي جاء بالتسلسل المرتبي الخامس فكان هو اهتمام المرأة بنفسها ومظهرها الخارجي حيث أشره (70) مبحوثاً من مجموع (150) مبحوث وبنسبة (47%) ، في حين جاء سبب ارتفاع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العاملة بالتسلسل المرتبي السادس اذ أشره (40) مبحوثاً من مجموع (150) مبحوث وبنسبة(27%) . واخيراً وليس آخراً التسلسل المرتبي السابع والاخير اذ أشره (20) مبحوثاً من مجموع (150) مبحوث وبنسبة (13%) كان السبب هو زيادة فرصة الزواج امام الفتاة العاملة . والجدول (28) يوضح ذلك.
الجدول (28)
يوضح التسلسل المرتبي لاسباب رفع مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع نتيجة عملها كما جاء في أجابات (150) مبحوثاً

اسباب أرتفاع مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع نتيجة عملها التسلسل المرتبي عدد التكرارات النسبة المئوية
- الاستقلال الاقتصادي للمرأة 1 145 97%
- زيادة قدرة المرأة على اتخاذ القرارات الصائبة 2 120 80%
- مساهمة المرأة في دخل الاسرة من خلال عملها 3 115 77%
- تنظيم النسل والاهتمام بصحة الام العاملة 4 90 60%
- اهتمام المرأة بنفسها ومظهرها الخارجي 5 70 47%
- ارتفاع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العاملة 6 40 27%
- زيادة فرصة الزواج أمام الفتاة العاملة 7 20 13%
وهناك عامل آخر أثر في ارتفاع مكانة المرأة في الاسرة والمجتمع ذاك هو قدرة المرأة على اتخاذ القرارات الصائبة داخل الاسرة . فقد اصبحت المرأة قادرة على المشاركة مع زوجها في اتخاذ القرارات داخل الاسرة، هذه القرارات التي تحدد مستقبل الاسرة بصورة عامة ومستقبل الاطفال بصورة خاصة ، في حين لم يكن باستطاعة المرأة اتخاذ القرارات المستقلة داخل الاسرة حيث كان مثل هـذه القرارات بيد الرجل . أما العوامل التي ساعدت على تمكين المرأة من اتخاذ القرارات داخل الاسرة فهي تعليمها وثقافتها وعملها خارج البيت . فضلاً عن التشريعات القانونية التي منحتها بعض الحقوق والتي جعلت الرجل ينظر اليها نظرة مليئة بالاحترام والتقدير .
وقد عززت نتائج دراستنا الميدانية موضوع قدرة المرأة على اتخاذ القرار داخل الاسرة وهذه القدرة ادت الى رفع مكانتها في الاسرة والمجتمع وعندما توجهنا بالسؤال الى (200) مبحوث على ان قدرة المرأة على اتخاذ القرار داخل الاسرة يرفع من مكانتها الاجتماعية كانت اجابات معظم المبحوثين بالموافقة حيث اجاب (120) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (60%) بـ (نعم) في حين اجاب (63) مبحوث بـ (لا) من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (32%) . بينما اجاب (17) مبحوثاً بـ ( لا اعرف) من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (8%). والجدول (29) يوضح ذلك .
الجدول (29)
يوضح اعتقاد وحدات العينة كون قدرة المرأة في اتخاذ القرارات داخل الاسرة يرفع من مكانتها الاجتماعية
البيانــات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعـــم 120 60%
لا 63 32%
لااعرف 17 8%
المجموع 200 100%
وعند تقسيم وحدات العينة الى ثلاث فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية لغرض اختبار أهمية الفرق المعنوي بين الفئات الاجتماعية وطبيعة الاجابات التي ادلى بها المبحوثون من هذه الفئات مستخدمين اختبار مربع كاي (3×3) كانت القيمة المحسوبة هي (+4ر19) بدرجة حرية (4) ومستوى ثقة 95% أي وجود فرق معنوي بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات التي ادلوا بها كون قدرة المرأة في اتخاذ القرار داخل الاسرة يرفع من مكانتها الاجتماعية وهذا يدل على اننا نقبل الفرضية التي تقول بان قدرة المرأة على اتخاذ القرار داخل الاسرة ينتج عنه رفع مكانتها الاجتماعية ونرفض الفرضية الصفرية. بمعنى آخر ان الفئات الاجتماعية التي ينتمي لها الافراد تؤثر في طبيعة اجاباتهم أي ان الطبقة الاجتماعية تلعب الدور الكبير في طبيعة الاجابة التي يدلي بها المبحوث. والجدول(30) يوضح ذلك .
الجدول (30)
يبين اجابات ابناء الفئات الاجتماعية الثلاثة كون قدرة المرأة على اتخاذ القرار داخل الاسرة يرفع من مكانتها الاجتماعية
الفئات الاجتماعية
الاجابــــات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعـــم 25 50 45 120
لا 3 15 45 63
لا اعرف 2 5 10 17
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = 4ر19
درجة الحرية = 4
مستوى الثقة 95%







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:53

تمهيد :
يمكن تقسيم الاسرة في المجتمع من حيث المنزلة الاجتماعية للزوج والمنزلة الاجتماعية للزوجة على قسمين اساسيين هما:
أ‌- الاسرة المتوازنة ( Symmetrical Family ) .
ب‌- الاسرة غير المتوازنة (Asymmetical Family ) .
علماً ان التوازن او عدم التوازن في الاسرة انما يعتمد على المنزلة الاجتماعية للزوج والمنزلة الاجتماعية للزوجة من حيث المساواة وعدم المساواة، فاذا كانت المنزلة الاجتماعية للزوج متساوية مع المنزلة الاجتماعية للزوجة منذ بداية الحياة الزوجية فان الاسرة تسمى بالاسرة المتوازنة وهي الاسرة الديمقراطية والصغيرة الحجم لانها تستخدم برامج التنظيم الاسري وتكون هناك مشاركة بين الزوجين في اتخاذ القرار الذي يحدد واقع ومستقبل الاسرة . بينما اذا كانت المنزلة الاجتماعية للزوج اعلى من المنزلة الاجتماعية للزوجة منذ بداية الحياة الزوجية، فان الاسرة لا تكون متوازنة لان الشخص الذي ينفرد باتخاذ القرار ويسيّر واقع ومستقبل الاسرة هو الزوج وليس الزوجة ، بينما تكون الزوجة تابعة لزوجها وموافقة على كل ما يتخذه الزوج من قرارات ازاء الابناء والاسرة ككل .
في جميع المجتمعات تتحول الاسرة من أسرة غير متوازنة تكون المنزلة الاجتماعية للزوج اعلى من المنزلة الاجتماعية للزوجة الى اسرة متوازنة تتساوى فيها المنزلة الاجتماعية للزوجين وتعدّ هذه الظاهرة ظاهرة طبيعية في جميع المجتمعات . فضلاً عن ان الاسرة غير المتوازنة هي الاسرة الموجودة في المجتمعات الزراعية والتقليدية والبدائية والنامية، بينما الاسرة المتوازنة هي الاسرة الموجودة في المجتمعات الصناعية والمتحضرة والمتقدمة في المجالات العلمية والتكنولوجية .



ان هذا الفصل يتناول بالدراسة والتحليل اربعة مباحث رئيسة هي :
المبحث الاول: طبيعة الاسرة غير المتوازنة في المجتمع العراقي .
المبحث الثاني: تغير الاسرة غير المتوازنة الى اسرة متوازنة نتيجة تغير المجتمع .
المبحث الثالث: خصائص الاسرة المتوازنة وتغير السلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار.
المبحث الرابع: الاسرة المتوازنة ومركز اتخاذ القرار .
والآن علينا دراسة هذه المباحث بشيء من التفصيل والتحليل العلمي وكما يأتي:

















المبحث الاول: طبيعة الاسرة غير المتوازنة في المجتمع العراقي
منذ الخمسينيات من القرن العشرين والى الآن اخذت الاسرة العراقيـة بالتغير من أسرة غيرمتوازنة الى اسرة متوازنة ومنذ بداية القرن العشرين والى عقد السبعينيات من القرن نفسه كانت معظم الاسر العراقية أسر غير متوازنة ، بينما بعدعقد السبعينيات تحولت العديد من الاسر العراقية من اسر غير متوازنة الـى أسر متوازنة. ويمكن القول ان ثلث الاسر العراقية في الوقت الحاضر هي أسر متوازنة بينما ثلثي الاسر هي أسر غير متوازنة لان المجتمع العراقي ما يزال مجتمعاً تقليدياً وأبوياً بالرغم من دخول مظاهر التحضر والتحديث والتصنيع الى المجتمع العراقي، والتغير البطيء الذي شهده المجتمع العراقي خلال النصف الاول من القرن العشرين هو الذي جعل معظم الاسر العراقية اسر غير متوازنة ، ولكن ما هي السمات الاساسية التي تميز الاسرة غير المتوازنة .
ان هناك عدداً من السمات او الصفات التي تميز الاسرة غير المتوازنة وهذه السمات هي ما يأتي :
1- الاسرة غير المتوازنة هي أسر أبوية بمعنى آخر ان الذكور يلعبون الدور الكبير في قيادة وتنظيم وادارة هذه الاسر .
2- منزلة المرأة الاجتماعية في الاسرة غير المتوازنة تكون اقل من المنزلة الاجتماعية للرجل .
3- غياب الجو الديمقراطي في الاسرة لان الزوج مثلاً هو الذي ينفرد باتخاذ القرار ولا يشرك زوجته في اتخاذ القرار حيث ان اتخاذ القرار يكون حكراً له .
4- العلاقات القرابية في هذا النمط من الاسر تكون قوية حيث ان الزوج يفضل اهله ولاسيما أمه على زوجته حيث ان الام تتقدم على الزوجة لامور معنوية ومادية .
5- الاسرة غير المتوازنة تكون أسرة مستقرة ، ومستقرة من حيث الافكار والقيم والمقاييس والآراء والايديولوجيات حيث ان هناك تشابهاً كثيراً بين الوعي الاجتماعي للاب والوعي الاجتماعي للابن في الاسرة غير المتوازنة .
6- معظم النساء والزوجات في الاسر غير المتوازنة يشغلن دوراً أجتماعياً واحداً وهو دور ربة البيت ونادراً ما تشغل المرأة دورين اجتماعيين هما دور ربة البيت ودور الموظفة او العاملة خارج البيت، بمعنى آخر ان المرأة لا تشارك في كسب موارد العيش في الاسرة غير المتوازنة .
7- المستوى الثقافي في الاسرة غير المتوازنة هو مستوى منخفض حيث ان معظم النساء في هذه الاسر أميات ونادراً ما نشاهد المرأة تحمل شهادة ابتدائية او ثانوية او جامعية .
8- المستوى المعاشي للاسرة غير المتوازنة هو مستوى منخفض نوعما لان الاب اوالزوج هو الذي ينفرد في كسب موارد العيش لان الزوجة غالباً ما تكون ربة بيت فقط .
9- الحقوق القانونية والسياسية والتشريعية للمرأة في الاسرة غير المتوازنة هي حقوق قليلة او مفقودة لان كل الحقوق القانونية والسياسية والتشريعية تمنح للرجل دون المرأة .
10- نادراً ما تكون هناك صراعات أو خصومات داخل الاسرة غير المتوازنة وذلك بسبب التشابه والتقارب بين افكار الزوجين والاباء والابناء التي تعيش في هذه الاسر ، فضلاً عن ان نسب الطلاق في الاسر غير المتوازنة تكون نسب منخفضة لان الطلاق قليلاً ما يحدث في الاسر غير المتوازنة وذلك بسبب الانسجام والاتفاق الذي يتم بين الزوج والزوجة علماً بان مكانة الزوجة في الاسرة غير المتوازنة هي مكانة منخفضة عن مكانة الزوج .
غير ان السمات التقليدية التي تتسم بها الاسرة غير المتوازنة لا يمكن ان تبقى او تستمر دون تغيير حيث ان رياح التغير التي جلبتها مظاهر التحضر والتنمية والتصنيع كانت من الاسباب الرئيسة لتغير الاسرة غير المتوازنة الى أسرة متوازنة. فضلاً عن ان ثقافة المرأة ودخولها شتى انواع المهن والاعمال ووجود المنظمات النسوية التي تدافع عن حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع التشريعات القانونية التي اخذت مؤخراً تنصف المرأة قد ادت دورها الفاعل في تغيير الاسرة العراقية من أسرة غير متوازنة الى أسرة متوازنة ولاسيما ان هذه التغييرات كانت تسير في ظلال التطور الذي شهده المجتمع العراقي في مجال التحضر والتنمية والتصنيع وزيادة كثافة الاتصال ووسائل الاعلام الجماهيرية منها التلفزيون والفديو والفضائيات والانترنيت وتبصير المرأة بحقوقها وبادوارها .
ومما يعزز حقيقة كون الاسرة العراقية هي أسرة غيرمتوازنة هو ان مكانة المرأة في الاسرة كانت منخفضة في الوقت الذي كانت فيه سلطة الزوج او الاب سلطة مطلقة وقد اكدت الاحصاءات التي جمعناها من الميدان هذه الحقيقة حيث اشار (161) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (81%) الى ان انخفاض مكانة المرأة في الاسرة تتوافق مع السلطة المطلقة التي كان يتمتع بها الاب . بينما لم يوافق على هذه الحقيقة (39) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (19%) . والجدول (42) يوضح ذلك .
الجدول (42)
يوضح آراء المبحوثين حول انخفاض مكانة المرأة في الاسرة عندما تكون سلطة الاب مطلقة
البيانات
آراء المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعـــم 161 81
لا 39 19
المجموع 200 100




وعند تقسيم عينة البحث على ثلاث فئات هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية وطرح السؤال الذي يتعلق بان مكانة المرأة تنخفض بالاسرة عندما تكون سلطة الاب مطلقة والاجابات كانت بنعم ولا .
وعند استخدام اختبار مربع (كاي) 3×2 لاختبار اهمية الفرق المعنوي بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات التي ادلى بها المبحوثون كانت قيمة ( كاي تربيع) الكلية ( +4ر42) بينما كانت القيمة الجدولية على مستوى ثقة 95% ودرجة حرية (2) هي (6) درجات . لذا وجدنا بان هناك فرقاً معنوياً ذات دلالة احصائية بين الفئات الاجتماعية والاجابات . لذا فاننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية . والجدول (43) يوضح ذلك.

الجدول (43)
يوضح آراء ابناء الفئات الاجتماعية كون مكانة المرأة تنخفض في الاسرة عندما تكون سلطة الاب مطلقة
الفئات الاجتماعية
الاجابـــات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعـــم 29 52 80 161
لا 1 18 20 39
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = +4ر42
درجة الحرية = 2
مستوى ثقة 95%
ومما يعزز طبيعة الاسرة غير المتوازنة دعم الزواج الداخلي للسلطة الابوية كما جاء في آراء وحدات العينة حيث اجاب (117) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (59%) بـ (نعم) ، بينما اجاب (73) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (36%) بـ (لا) ، واجاب بـ ( لا اعرف) (10) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (5%) . والجدول (44) يوضح ذلك.
الجدول (44)
يوضح دعم الزواج الداخلي للسلطة الابوية كما جاء في آراء وحدات العينة

البيانات
آراء المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعـــم 117 59
لا 73 36
لا اعرف 10 5
المجموع 200 100
وعندما قسمنا العينة على ثلاث فئات اجتماعية وسألناها هل ان الزواج الداخلي يدعم السلطة الابوية كانت الاجابات على ثلاث انواع هي نعم ولاولا اعرف. وعند استخدام قانون مربع (كاي) 3×3 بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات كانت قيمة كاي تربيع (3×3) الكلية (+ 38ر9) بدرجة حرية (4) وعلى مستوى ثقة (95%) ولما كانت القيمة المحسوبة اصغر من القيمة الجدولية (4ر9) فاننا نقبل الفرضية الصفرية ونرفض فرضية البحث . والجدول (45) يوضح ذلك.
الجدول (45)
يوضح آراء ابناء الفئات الاجتماعية كون الزواج الداخلي يدعم السلطة الابوية

الفئات الاجتماعية
الاجابــــات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعـــم 25 40 52 117
لا 4 27 42 73
لا اعرف 1 3 6 10
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = +38ر9
درجة الحرية = 4
مستوى ثقة 95%
المبحث الثاني: تغير الاسرة غير المتوازنة الى أسرة متوازنة نتيجة تغير المجتمع
عندما تغير المجتمع العراقي نسبياً من مجتمع زراعي تقليدي الى مجتمع شبه صناعي ومجتمع حضري فأن الاسرة التي تعدّ خلية مهمة من خلايا المجتمع قد تغيرت من أسرة غير متوازنة الى اسرة متوازنة لاسيما بعد ان اخذت المرأة تلعب الدور الفاعل في اعادة بناء المجتمع وفي تسيير الاحداث التي يشهدها ، وعندما تغيرت الاسرة من أسرة غير متوازنة الى أسرة متوازنة فان هذا يعني بان المرأة قد نالت قسطاً من المساواة بعد ان كانت المرأة لا تشارك في اتخاذ القرار وليس لها أي وزن يحدد مسيرة الاسرة اصبحت تتمتع بدرجة من المساواة واخذت تشارك في اتخاذ القرار وترسم المسار الحضاري والاجتماعي الذي ينتظر الاسرة أسوة بالرجل.
هناك مظاهر عديدة تنطوي عليها ظاهرة تغير الاسرة غير المتوازنة الى أسرة متوازنة من هذه المظاهر في الاسرة المتوازنة تكون هناك مساواة بين مكانة المرأة ومكانة الرجل أي ان المكانة العالية للرجل في مجتمع ما قبل التحضر والتصنيع قد انخفضت واصبحت مساوية نسبياً للمكانة الاجتماعية للمرأة .
ومن مظاهر تغير الاسرة من أسرة غير متوازنة الى أسرة متوازنة شعور المبحوثين ان الاسرة المعاصرة تتميز بالتوازن بين مكانة المرأة ومكانة الرجل وهذا الشعور قد يكون قوياً أو متوسطاً او ضعيفاً حيث اجاب (150) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (75%) بان شعورهم كان قوياً ، بينما اجاب (45) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (23%) بان شعورهم حول الموازنة هو متوسط واخيراً اجاب (5) مبحوثون من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (2%) بان شعورهم كان ضعيفاً . والجدول (46) يوضح ذلك.



الجدول (46)
يوضح طبيعة شعور المبحوثين كون الاسرة المعاصرة تتميز بالتوازن بين مكانة المرأة ومكانة الرجل
البيانات
طبيعةالشعور العدد النسبة المئوية
قوي 150 75
متوسط 45 23
ضعيف 5 2
المجموع 200 100
ومن مظاهر التغير الاخرى للاسرة غير المتوازنة الى أسرة متوازنة شعور المبحوثين بان الاسرة المتوازنة تتسم بارتفاع المستوى الثقافي والتعليمي للرجل والمرأة معاً وكان هذا الشعور يقع في ثلاث مجالات هي الشعور القوي والشعور المتوسط والشعور الضعيف حيث اجاب (143) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (72%) بان شعورهم حول هذا الموضوع كان قوياً ، بينما اجاب (52) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (26%) بان شعورهم كان متوسطاً، واخيراً اجاب (5) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (2%) بان شعورهم كان ضعيفاً. والجدول (47) يوضح ذلك.
الجدول (47)
يوضح شعور المبحوثين كون الاسرة المتوازنة تتسم بارتفاع المستوى الثقافي والتعليمي للرجل والمرأة معاً
البيانات
طبيعةالشعور العدد النسبة المئوية
نعـــم 143 72
لا 52 26
لا اعرف 5 2
المجموع 200 100

واخيراً يتجلى موضوع تغير الاسرة غير المتوازنة الى أسرة متوازنة بموضوع دور وسائل تسهيل الاعمال المنزلية في رفع مكانة المرأة حيث اشار (133) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (66%) بان وسائل تسهيل الاعمال المنزلية تساعد في رفع مكانة المرأة ، بينما اجاب (56) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (28%) بان وسائل تسهيل الاعمال المنزلية لا تساعد في رفع مكانة المرأة ،واجاب (11) مبحوثاً بـ (لا اعرف) من مجموع(200) مبحوث وبنسبة (6%) . والجدول (48) يوضح ذلك.

الجدول (48)
يوضح آراء المبحوثين كون وسائل تسهيل الاعمال المنزلية تساعد في رفع مكانة المرأة

البيانات
آراء المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعـــم 133 66
لا 56 28
لا اعرف 11 6
المجموع 200 100
بيد ان هناك اسباب لارتفاع مكانة المرأة يتجسد باستعمال وسائل تسهيل الاعمال المنزلية ، وهذه الاسباب وضحناها بجدول التسلسل المرتبي لاسباب ارتفاع مكانة المرأة ومن هذه الاسباب اتاحة الوقت اللازم للمرأة للعمل خارج البيت ، وقد جاء هذا السبب بالتسلسل المرتبي الاول حيث اشره (120) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (90%) . اما سبب اتاحة الوقت اللازم للمرأة لغرض المطالعة والتثقيف الذاتي فقد جاء بالتسلسل المرتبي الثاني حيث أشره (95) مبحوثاً من مجموع (133) مبحوث وبنسبة (71%) . في حين احتل سبب زيادة قدراتها العقلية من خلال ممارستها للهوايات وتطوير مواهبها وذلك من خلال توفر الوقت الكافي بالتسلسل المرتبي الثالث اذ أشره (45) مبحوثاً من مجموع (133) مبحوث وبنسبة (34%) .وهناك سبب التعرف على التقدم التكنولوجي حول وسائل تسهيل الاعمال المنزلية من خلال وسائل الاتصال الجماهيري والذي جاء بالتسلسل المرتبي الرابع وأشره (37) مبحوثاً من مجموع (133) مبحوث وبنسبة (28%). كذلك هنالك سبب فسح المجال امام المرأة للاعتناء بصحتها ومظهرها الخارجي والذي جاء بالتسلسل المرتبي الخامس وأشره (28) مبحوثاً من مجموع (133) مبحوث وبنسبة (21%) . فضلاً عن سبب اتاحة المجال امام المرأة في ممارسة الانشطة الترويحية الايجابية كمشاهدة التلفزيون ، الراديو، الفديو ، الفضائيات ، الصحف والمجلات ، زيارة الاهل والاقارب، الانترنيت . واخيراً هناك سبب مساعدة الزوج لزوجته في الاعمال المنزلية الذي جاء بالتسلسل المرتبي السابع والاخير ـ إذ أشره (17) مبحوثاً من مجموع (133) مبحوث وبنسبة (13%) . والجدول (49) يوضح ذلك .
الجدول (49)
يوضح التسلسل المرتبي لاسباب ارتفاع مكانة المرأة نتيجة استعمال وسائل تسهيل الاعمال المنزلية كما أشرها (133) مبحوثاً
اسباب ارتفاع مكانة المرأة نتيجة استعمال وسائل تسهيل الاعمال المنزلية التسلسل المرتبي عدد التكرارات النسبة المئوية
- اتاحة الوقت اللازم للمرأة للعمل خارج المنزل 1 120 90
- اتاحة الوقت اللازم للمرأة لغرض المطالعة والتثقيف الذاتي 2 95 71
- زيادة قدراتها العقلية من خلال ممارستها للهوايات وتطوير مواهبها وذلك من خلال توفير الوقت الكافي 3 45 34
- التعرف على التقدم التكنولوجي حول وسائل تسهيل الاعمال المنزلية من خلال وسائل الاتصال الجماهيري 4 37 28
- فسح المجال امام المرأة للاعتناء بصحتها وبمظهرها الخارجي 5 28 21
- اتاحة المجال امام المرأة في ممارسة الانشطة الترويحية الايجابية مثل التلفزيون، الراديو، الفديو، الفضائيات ، صحف ومجلات ، زيارة الاهل والاقارب ، الانترنيت 6 23 27
من خلال استعمال وسائل تسهيل الاعمال المنزلية يساعد الزوج زوجته بالاعمال المنزلية 7 17 13
المبحث الثالث : خصائص الاسرة المتوازنة وتغيرالسلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار
تتميز الاسرة المتوازنة بعدد من الخصائص والمزايا التي ينبغي ان نعرج عليها في هذا المبحث ، علماً ان هذه الخصائص تعطينا مؤشراً عن طبيعة التغير الذي حدث في السلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار . من هذه الخصائص ما يأتي :
1- التوازن بين المكانة الاجتماعية للرجل والمكانة الاجتماعية للمرأة في الاسرة وخارج الاسرة .
2- مبدأ الديمقراطية سيكون سائداً في الاسرة المتوازنة أي ان الزوج لا ينفرد في اتخاذ القرارات دون اشراك زوجته في هذا الامر ، وان الزوجة لا تنفرد في اتخاذ أي قرار دون اشراك زوجها في اتخاذ القرار .
3- المستوى الثقافي والتعليمي للاسرة المتوازنة يكون عالياً مقارنة بالمستوى التعليمي للاسرة غير المتوازنة .
4- يشارك الزوجان عادة في الاعمال خارج المنزل أي ان كل من الزوج والزوجة يعملان خارج الاسرة . وهنا لا يمكن ان يدعي الزوج في الاسرة المتوازنة بانه الوحيد المسؤول عن كسب موارد العيش للاسرة لان الزوجة تشارك في هذا المجال أيضاً .
5- يشارك الزوجان سوية في الاعمال المنزلية حيث ان هذه الاعمال لا تقع فقط على عاتق الزوجة ، كما في حالة الاسرة غير المتوازنة . وقد حدث هذا بعد قيام الزوجة بمساعدة زوجها في كسب موارد العيش .
6- الاسرة المتوازنة هي الاسرة التي تستعمل وسائل تسهيل الاعمال المنزلية . وان استعمال مثل هذه الوسائل انما يمكن كلا الزوجين من المشاركة في اداء الاعمال المنزلية .
7- المستوى الاقتصادي والمعاشي للاسرة المتوازنة يكون مستوى عالياً مقارنة بالمستوى المعاشي للاسرة غير المتوازنة ، وهذا بسبب مشاركة الزوجين في كسب الموارد الاقتصادية للاسرة .
8- يشارك الزوجان سوية في الاسر المتوازنة في ممارسة الانشطة الترويحية خلال الاوقات الحرة ولا يشارك الزوج وحده او الزوجة وحدها في ممارسة هذه الانشطة .
9- يشارك الزوجان سوية في تنشئة الابناء التنشئة الاجتماعية والاخلاقية والدينية التي يريدها الزوجان لابنائهما، على ان يكون هناك اتفاق بين الزوجان حول أسس التربية الاجتماعية ومقوماتها واساليبها ومراحلها . كما لا يسمح الزوجان في الاسرة المتوازنة للاقارب ان يشاركوا في تربية الابناء حيث ان تربية الابناء هي من مسؤولية الزوجين وليس من مسؤولية الاقارب.
10- في الاسرة المتوازنة لا يسمح للاقارب بالسكن في بيت الاسرة الاصلية ,
11- اختيار الشريك في الاسرة المتوازنة يكون من محض ارادة الزوجين وان الاقارب لا يتدخلون في هذا الزواج سوى الحصول على الموافقة منهم وفي حالة عدم الموافقة على الزواج من لدن احد الاقارب فان الزواج يحدث دون الحصول على هذه الموافقة .
12- العلاقات القرابية بين الاسرة المتوازنة والاقارب تكون ضعيفة حيث ان الزوجة تحتل المكانة الاولى في الاسرة أي ان المرأة تتقدم في علاقتها مع الزوج على علاقة الزوج بأمه، كذلك بالنسبة للزوجة وعلاقتها بزوجها تتقدم على علاقتها بأمها .
13- في الاسرة المتوازنة لا تكون نفقات الزواج على كاهل الزوج فقط ، بل انما تكون النفقات على كاهل الزوج والزوجة معاً أي ان المسؤولية المالية في الاسر المتوازنة انما هي مسؤولية مشتركة أي ان كلا الزوجين يساهمان في تحمل اعباء المسؤولية المالية للاسرة ، لان كلاً من الزوج والزوجة يعملان ويكسبان من العمل الذي يمارسانه خارج المنزل، اذ أن التوازن لا يكون في الجانب الاجتماعي وحسب وانما يكون أيضاً في الجانب الاعتباري والمادي .
14- لا تتكون الاسرة المتوازنة الا اذا كان الزوجان متساويين في المستوى الثقافي والعلمي والتربوي وكان هناك نوع من الانسجام الفكري والثقافي والسياسي ودرجة من المساواة في المكانة والطبقة والقوة الاجتماعية لكي تكون بعد ذلك الاسرة المتوازنة الجديدة اسرة متوازنة أي متوازنة في المكانة والادوار والافكار والقيم والعادات والتقاليد والاتجاهات الدينية والسياسية . فضلاً عن المساواة في الاعمار أي ان عمر الزوج يكون مساوياً أو مقارباً لعمر زوجته .
15- تنتشر الاسر المتوازنة بين ابناء الطبقات المرفهة والوسطى أكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية .
هذه هي أهم الخصائص والسمات التي تتسم بها الاسرة المتوازنة ، فاذا انفقدت بعض هذه الخصائص من الاسرة فان الاسرة لا يمكن ان تعدّ اسرة متوازنة . علماً بان الدراسات والبحوث تشير كما قال العالم مايكل يونك، في كتابه الموسوم ( الاسرة المتوازنة) لا يمكن ان تكون اسرة متوازنة اذا انفقدت الكثير من الخواص التي ذكرناها اعـلاه اذ تعدّ اسـرة غيـر متوازنـة (Asmmetrical Family) .
من خلال درراستنا الميدانية تشير البيانات الاحصائية الى ان (132) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (66%) اجابوا بان الموازنة بين مكانة الرجل والمرأة هي موازنة قوية ، بينما اجاب (60) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (30%) بان الموازنة بين مكانة المرأة ومكانة الرجل هي متوسطة، واخيراً اجاب (Cool مبحوثون من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) بان الموازنة بين مكانتهما ضعيفة . والجدول (50) يوضح ذلك .





الجدول (50)
يوضح درجة الموازنة بين مكانة الرجل ومكانة المرأة في الاسرة المتوازنة كما جاءت في اجابات المبحوثين
البيانات
الاجابات العدد النسبة المئوية
قويـــة 132 66
متوسطة 60 30
ضعيفة 8 4
المجموع 200 100
وعند تقسيم وحدات العينة الى ثلاث فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية ومقارنة اجاباتها حول ان المساواة بين مكانة الرجل والمرأة يعزز مبدأ الاسرة المتوازنة ويخدم ظاهرة المساواة بين مكانة المرأة ومكانة الرجل، فقد اجرينا اختبار مربع (كاي) 3×3 بين الفئات الاجتماعية والاجابات التي ادلى بها المبحوثون فكانت القيمة المحسوبة هي ( +2ر38) أي يوجد فرق معنوي ذات دلالة احصائية بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات لان القيمة المحسوبة هي اكبر من القيم الجدولية ( 4ر9) على مستوى ثقة ( 95%) علماً بان درجة الحرية هي (4) لذا فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية على جميع مستويات الثقة الاحصائية . والجدول (51) يوضح ذلك .








الجدول (51)
يوضح درجة الموازنة بين مكانة الرجل ومكانة المرأة في الاسرة المتوازنة كما جاء في اجابات المبحوثين من ابناء الفئات الاجتماعية الثلاث
الفئات الاجتماعية
الاجابات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
قوية 25 27 80 132
متوسطة 4 41 15 60
ضعيفة 1 2 5 8
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = +2ر38
درجة الحرية = 4
مستوى ثقة 95%
القيمة الجدولية = 4ر9
والمبدأ الآخر الذي يمكن دراسته والذي يعدّ سمة أساسية من سمات الاسرة المتوازنة هو أن الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقة المرفهة والطبقة الوسطى اكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية، اذ تشير البيانات الاحصائية للدراسة التي اجريناها الى ان (113) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (57%) يعتقدون بان الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقات المرفهة والوسطى اكثر من ابناء الطبقة العمالية والفلاحية ، في حين اجاب (82) مبحوثاً مــن مجموع (200) مبحـوث وبنسبـة (41%) بـ (لا)عـن هـذه الحقيقة ، واجـاب بـ ( لا اعرف) (5)مبحوثين من مجموع (200)مبحوث وبنسبة (2%).والجدول(52) يوضح ذلك .




الجدول (52)
يوضح آراء المبحوثين كون الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقات المرفهة والوسطى اكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية
البيانــات
آراء المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعــم 113 57
لا 82 41
لا اعرف 5 2
المجموع 200 100
وعند تقسيم وحدات العينة على ثلاث فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية ومقارنة اجاباتها حول ان الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقتين المرفهة والوسطى اكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية ، فقد اجرينا اختبار مربع (كاي) 3×3 أي بين ابناء الفئات الاجتماعية والاجابات التي ادلى بها المبحوثون فكانت القيمة المحسوبة هي (+6ر25) أي يوجد فرق معنوي ذات دلالة احصائية بين الفئات الاجتماعية الثلاثة والاجابات لان القيمة المحسوبة هي اكبر من القيمة الجدولية(4ر9) على مستوى ثقة ( 95%) علماً ان درجة الحرية هي (4) لذا فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية على جميع مستويات الثقة الاحصائية . والجدول (53) يوضح ذلك .








الجدول (53)
يوضح آراء ابناء الفئات الاجتماعية كون الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقات المرفهة والوسطى اكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية
الفئات الاجتماعية
الاجابات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
نعـــم 29 35 49 113
لا 1 30 51 82
لا اعرف صفر 5 صفر 5
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = +6ر25
درجة الحرية = 4
مستوى الثقة = 95%
القيمة الجدولية = 4ر9













المبحث الرابع: الاسرة المتوازنة ومركز اتخاذ القرار

أشرنا في المباحث السابقة بان الاسرة المتوازنة هي الاسرة التي تتساوى فيها المنزلة الاجتماعية للمرأة مع المنزلة الاجتماعية للرجل، وهذه المساواة قد بدأت تلوح في الافق منذ الدخول الى نظام الزواج الذي هو نظام تعاقدي يحصل بين رجل وامرأة من اجل انجاب الذرية او من اجل الرفقة والمعاشرة الزوجية ، وفي هذه الاسرة لا يكون الرجل ( الزوج) او الزوجة مسؤولين عن اتخاذ القرار بل يكون الزوجان مسؤولين سوية في اتخاذ ما يلزم من قرارات بشأن واقع الاسرة ومستقبلها علماً بأن المشاركة في اتخاذ القرار بين الزوجين هو من السمات الاساسية للاسرة المتوازنة وانه يعتمد على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في المكانة الاجتماعية . وقد اكدت هذه المعلومات من خلال نتائج المسح الميداني التي توصلت اليها الباحثة اذ أجاب بـ نعم (162) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (81%) واجاب بـ لا (30) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (15%) واجـاب بـ (لا اعرف) (Cool مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) ومن هذه المعلومات نخلص الى القول بان اكثرية المبحوثين يعتقدون بان المساواة بين المرأة والرجل بالمكانة الاجتماعية تعدّ من المباديء الاساسية للمشاركة فـي اتخـاذ القرار . والجدول (54) يوضح ذلك .








الجدول (54)
يوضح اعتقاد المبحوثين كون المساواة بين الرجل والمرأة في المكانة الاجتماعية يعزز مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار
البيانات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعــم 162 81
لا 30 15
لا اعرف 8 4
المجموع 200 100
وفي الاسرة المتوازنة لا توجد ظاهرة المساواة بين المرأة والرجل في المكانة الاجتماعية فحسب، بل توجد ايضاً السلطة المشتركة بين الزوجين في اتخاذ القرار أي أن الزوجين يشاركان سوية في اتخاذ القرار دون اعطاء أي ميزة لاي منهما في اتخاذ ذلك القرار . ونتائج المسح الميداني تؤكد هذه المعلومات اذ أجاب بـ نعم (180) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (90%) ، واجاب بـ لا (20) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (10%). والجدول (55) يوضح ذلك.

الجدول (55)
يوضح آراء المبحوثين كون الاسرة المعاصرة تكون فيها السلطة مشتركة في اتخاذ القرارات

البيانات
آراء المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعــم 180 90
لا 20 10
المجموع 200 100
والظاهرة الاخرى تعود الى مكانة الاسرة المتوازنة في المنطقة التي درسناها وهي الكرادة الشرقية أي المبحوثين يرون ان الاسرة المعاصرة هي الاسرة التي تنسجم بطبيعتها مع ميول واتجاهات ورغبات الزوجينن يمعنى آخر بان الزوجين يقومان ببناء أسرة تتلاءم مع ميولهم ورغباتهم واتجاهاتهم ، وهذه الاسرة هي الاسرة المتوازنة التي لا تخرج سماتها الاساسية عن الافكار والمعتقدات التي يريدها الزوجان ان تتوفر في تلك الاسرة .
ونتائج الدراسة الميدانية تشير الى ان (125) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (62%) اجابوا على ان الاسرة المعاصرة هي الاسرة التي تنسجم مع ميولهم ورغباتهم واجابو بـ (نعم) على ذلك ،بينما اجاب بـ لا (75) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (38%) . والجدول (56) يوضح ذلك.

الجدول (56)
يوضح آراء المبحوثين كون الاسرة المعاصرة تنسجم مع ميولهم ورغباتهم

البيانات
آراء المبحوثين العدد النسبة المئوية
نعــم 125 62
لا 75 38
المجموع 200 100
ولغرض التأكد من طبيعة السلطة التي تسيطر على المنزل في الاسرة المتوازنة توجهنا بالسؤال الى المبحوثين عن ماهية الطرف الذي بيده تنحصر السلطة في المنزل فكانت اجابات المبحوثين بان (112) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (56%) أشاروا الى ان السلطة مشتركة في المنزل أي بيد الاب والام والابناء سوية، واجاب (42) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (21%) بان السلطة في المنزل هي بيد الاب ، في حين اجاب (35) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (18%) بان السلطة في المنزل هي بيد الام. واخيراً اجاب (11) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (5%) بان السلطة هي بيد الابناء . والجدول (57) يوضح ذلك .

الجدول (57)
يوضح أعتقاد المبحوثين بالطرف الذي يشغل السلطة في الاسرة المتوازنة

البيانات
اعتقاد المبحوثين العدد النسبة المئوية
السلطة مشتركة في المنزل 112 56
السلطة بيد الاب في المنزل 42 21
السلطة بيد الام في المنزل 35 18
السلطة بيد الابناء في المنزل 11 5
المجموع 200 100
وعند تقسيم وحدات العينة على ثلاث فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية ، قمنا باستخدام مقياس اختبار مربع (كاي) 3×4 أي اختبار مربع كاي بين ابناء الفئات الاجتماعية الثلاثة والجهات التي تكون مسؤولة عن استلام السلطة في المنزل فكانت القيمة المحسوبة (+8ر10) ، بينما كانت القيمة الجدولية(12) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (6) . لذا وجدنا بان لا يوجد فرقاً معنوياً ذو دلالة احصائية بين الفئات الاجتماعية والاجابات . لذا فأننا نرفض فرضية البحث ونقبل الفرضية الصفرية .والجدول (58) يوضح ذلك.
الجدول (58)
يوضح أعتقاد ابناء الفئات الاجتماعية حول الطرف الذي يشغل السلطة في الاسرة المتوازنة

الفئات الاجتماعية
الاجابات الفئة المرفهة الفئة الوسطى الفئة العمالية المجموع
السلطة مشتركة في المنزل 24 38 50 112
السلطة بيد الاب في المنزل 3 18 21 42
السلطة بيد الام في المنزل 2 13 20 35
السلطة بيد الابناء في المنزل 1 1 9 11
المجموع 30 70 100 200
القيمة المحسوبة = +8ر10
درجة الحرية = 6
مستوى الثقة = 95%
القيمة الجدولية = 12

***

لقد خلصنا من عرضنا لهذا الفصل بان الاسرة المتوازنة كانت نتاج لتغير السلطة الابوية وتبادل الادوار في الاسرة ، فبعد ان كانت الاسرة غير متوازنة فيها المنزلة الاجتماعية،فالزوج له منزلة اجتماعية اعلى من المنزلة الاجتماعية للزوجة ، بعدها تحولت الاسرة الى اسرة متوازنة تتساوى فيها المنزلة الاجتماعية للزوجين وتعدّ هذه الظاهرة موجودة في جميع المجتمعات التي تمتاز بدرجة من التقدم والتنمية. وقد تناولنا في هذا الفصل طبيعة الاسرة غير المتوازنة وبتغير الظروف الموضوعية والذاتية للمجتمع تغيرت الاسرة غير المتوازنة الى اسرة متوازنة وذكرنا خصائص الاسرة المتوازنة وتغير السلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار فيها الى سلطة مشتركة بين الزوجين يشاركان سوية في اتخاذ القرار دون اعطاء أي ميزة لاي منهما في اتخاذ ذلك القرار، ونتائج المسح الميداني التي عرضناها خلال المباحث في هذا الفصل أكدت ذلك .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:54

الفصل التاسع
المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية وأثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية
تمهيــد :
إن التغيرات التي طرأت على السلطة الابوية واثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية قد سببت ظهور عدد من المشكلات الاجتماعية والحضارية ،وهذه المشكلات قد أثرت تأثيراً سلبياً في استقرار الاسرة وقدرتها على أداء مهامها للجيل الجديد وللمجتمع الكبير على حد سواء .علماً ان المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية هي ان الاوضاع الاجتماعية والاسرية والمجتمعية قد عملت على تقليص نفوذ وسلطات الاب في الاسرة وتوسيع نفوذ سلطات المرأة في الاسرة والمجتمع مما جعل الرجل لا يرتاح ولا يطمئن لمثل هذه التحولات الاجتماعية التي راحت تؤثر في المكانة والاهمية التي كان يحتلها قبل عملية التغيير .
لقد ظهرت العديد من المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية في الاسرة العراقية . علماً بان هذه المشكلات ترجع الى موضوعات عديدة اثرت في التوازن الاجتماعي بين مكانتي الرجل والمرأة . فهناك مشكلات تتعلق بتعليم المرأة ومشكلات تتعلق بعملها ومشكلات تتعلق بالتشريعات القانونية التي سنتها الدولة للدفاع عن حقوق المرأة ووضعها في المكان الصحيح ومشكلات تتعلق بتأثير وسائل الاتصال الجماهيرية ولاسيما وسائل الاتصال عبر القنوات الفضائية التي نقلت الى المجتمع العراقي عبر الاقمار الصناعية آراء ومعلومات وممارسات عديدة تعطي للمرأة افكاراً تمكنها من التحرر والانعتاق الاجتماعي والثقافي ، فضلاً عن المشكلات التي نتجت بفقدان الاسرة لبعض وظائفها ولاسيما الوظائف الثانوية التي تكلم عنها العالم روبرت ماكيفر بكتابه المجتمع ( ) .
ان هذا الفصل يتكون من خمسة مباحث رئيسة هي :
المبحث الاول : المشكلات الناجمة عن تعليم المرأة وتغير مكانتها واثرها في عدم استقرار الاسرة.
المبحث الثاني: المشكلات الناجمة عن عمل المرأة خارج البيت وتغير مكانتها واثرها في عدم استقرار الاسرة .
المبحث الثالث : المشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية الممنوحـة للمرأة وتغير مكانتها واثرها في عدم استقرار الاسرة .
المبحث الرابع : المشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض الوظائف التي كانت تقوم بها سابقاً واثرها في عدم استقرار الاسرة .
المبحث الخامس: المشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري واثرها في عدم استقرار الاسرة .















المبحث الاول : المشكلات الناجمة عن تعليم المرأة وتغير مكانتها واثرها في عدم استقرار الاسرة
إن هذا النوع من المشكلات حسب المعلومات الاحصائية التي حصلنا عليها من الميدان قد جاء بالتسلسل المرتبي الاول حيث كان وزنه الرياضي 90ه ، بمعنى ان التعليم كان أهم من عمل المرأة واهم من التشريعات القانونية التي منحتها بعض حقوقها واهم من المشكلات الاخرى كما يري المبحوثون . وهذه النتيجة التي حصلنا عليها من الميدان كانت متوقعة لان جميع الدراسات العلمية لاسيما دراسة العالمة "جين فلاود " في كتابها الموسوم التحصيل العلمي وتكافيء الفرص التربوية للطالبات " التي تشير الى أن التعليم يتقدم على المهنة لانه هو الذي يحدد المهنة التي تزاولها المرأة، والمهنة هي التي تحدد الدخل او المورد المالي للمرأة ( ). فضلاً عن ان التشريعات القانونية التي ضمنت للمرأة حقوقها والتي تعتمد على المكانة العلمية والثقافية التي تحتلها المرأة وتعتمد على طبيعة العمل الذي تمارسه خارج البيت والذي يحدد مكانتها في المجتمع .
علينا ان نتسائل هنا كيف ان تعليم المرأة قد شارك في تغيير السلطة الابوية وتبادل الادوار ؟
لقد سبب تعليم المرأة ، تغيير واقع السلطة الابوية وأثار العديد من المشكلات والتحديات للمكانة العالية التي يحتلها الاب او الزوج داخل الاسرة وخارجها. فعندما تعلمت المرأة وحصلت على قسط من الثقافة والتربية والتعليم فانها اخذت تطالب بادخال العديد من التغييرات الى الاسرة على وفق المعرفة والثقافة التي انخرطت فيها . وهذه الحقيقة قد جاءت بالتسلسل المرتبي الاول وكان وزنها الرياضي 93ه . وهناك مشكلة اخرى ناجمة عن تغير السلطة الابوية بسبب عامل تعليم المرأة وهي تغير افكار ومواقف وميول واتجاهات المرأة المتعلمة اذ جاءت بالتسلسل المرتبي الثاني واحتلت وزناً رياضياً قدره (91ه) .
ومن المشكلات الاخرى الناجمة عن تعليم المرأة ضعف سلطة الزوج على المرأة المتعلمة لارتفاع مكانتها . فعندما تكون المرأة متعلمة فان زوجها لا يستطيع فرض ارادته عليها ولا يستطيع ان يمارس الضغوط المختلفة عليها ولكن هذا قــد
يكون سبباً من اسباب الصراع الكامن والخفي بين الزوج والزوجة لان الزوج بحكم عادات وتقاليد المجتمع هو الذي يريد فرض سيطرته على شؤون المرأة والاسرة . وهذه المشكلة قد جاءت بالتسلسل المرتبي الثالث وكان وزنها الرياضي (90ه ). ومن المشكلات الاخرى التي سببها تعليم المرأة حرص المرأة على طلب التربية والتعليم لكي تدخل في مجالات العمل المختلفة المتاحة لها . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الرابع واحتلت وزناً رياضياً قدره (88ه ).
فضلاً عن مشكلة وجود المنظمات النسوية في المجتمع المدني تدافع عن حقوق المرأة وتطالب بمساواتها مع الرجل في ميدان التربية والتعليم . وهذه المشكلة جاءت بالتسلسل المرتبي الخامس وكان وزنها الرياضي (75ه ). وهناك مشكلة اخرى يرجع سببها الى تعليم المرأة ، هي استقلالية المرأة ومطالبتها بالمشاركة في اتخاذ القرارات حيث جاءت بالتسلسل المرتبي السادس واحتلت وزناً رياضياً قدره (74ه) . اضافة الى مشكلة اختلاط المرأة باقران وقرينات الدراسة وتأثرها بافكارهن ومثل هذا التأثير قد يزعزع مكانة الاب في الاسرة والمجتمع وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي السابع واحتلت وزناً رياضياً قدره 67 ه . واخيراً هناك مشكلة تحـرر المرأة من القيود والمظالم الاجتماعية والحضارية المفروضة عليها، وهذا التحرر جاء كنتيجة للتعليم الذي تلقته في مؤسسات المجتمع التربوية والتعليمية . وعندما تكون المرأة متحررة من القيود والمظالم الاجتماعية فان هذا يدفعها الى التصرف بصيغة يمكن ان تخفض مكانة الزوج وتقلل من قوته الاجتماعية ، وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثامن حيث احتلت وزناً رياضياً قدره (58ه) . والجدول (59) للاوزان الرياضية والجدول(60) للتسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن تعليم المرأة المذكورين بالترتيب يوضحان ذلك .

جدول(59) للاوزان الرياضية
يوضح المشكلات الناجمة عن تعليم المرأة واثرها في عدم استقرار الاسرة موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها 200 مبحوث

المشكلات الناجمة عن تعليم المرأة ت ك
اوافق (2) ت م
محايد
(1) ت ل
لا اوافق
(صفر) المجموع الوزن الرياضي
01استقلالية المرأة ومطالبتها بالمشاركة في اتخاذ القرارات. 123 50 27 200 74ه
02 تحرر المرأة من القيود والمظالم الاجتماعية والحضارية المفروضة عليها من خلال تعليمها. 110 10 80 200 58ه
03 تغير افكار ومواقف وميول واتجاهات المرأة المتعلمة . 170 23 7 200 91ه
04 اختلاط المرأة باقران وقرينات الدراسة وتأثرها بافكارهن. 98 71 31 200 67ه
05 حرص المرأة طلب التربية والتعليم لكي تدخل في مجالات العمل المختلفة المتاحة لها . 160 32 8 200 88ه
06 وجود منظمات نسوية في المجتمع المدني تدافع عن حقوق المرأة وتطالب بمساواتها مع الرجل في ميدان التربية والتعليم . 140 18 42 200 75ه
07 تطالب بادخال العديد من التغيرات التي اكتسبتها من المؤسسات التربوية والتعليمية الى الاسرة. 180 12 8 200 93ه
08 ضعف سلطة الزوج على المرأة المتعلمة لارتفاع مكانتها . 173 15 12 200 90ه



جدول(60) للتسلسل المرتبي
يوضح التسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن تعليم المرأة بحسب أوزانها الرياضية
ت المشكلات الناجمة عن تعليم المرأة التسلسل المرتبي الوزن الرياضي
1 مطالبة المرأة المتعلمة بأدخال التغيرات التي اكتسبتها من المؤسسات التربوية والتعليمية الى الاسرة. 1 93ه
2 تغير افكار ومواقف وميول واتجاهات المرأة المتعلمة. 2 91ه
3 ضعف سلطة الزوج على المرأة المتعلمة لارتفاع مكانتها . 3 90ه
4 حرص المرأة على طلب التربية والتعليم لكي تدخل في مجالات العمل المختلفة المتاحة لها. 4 88ه
5 وجود منظمات نسوية في المجتمع المدني تدافع عن حقوق المرأة وتطالب مساواتها مع الرجل في ميدا التربية والتعليم. 5 75ه
6 استقلالية المرأة ومطالبتها بالمشاركة في اتخاذ القرارات. 6 74ه
7 اختلاط المرأة باقران وقرينات الدراسة وتأثرها بافكارهن. 7 67ه
8 تحرر المرأة من القيود والمظالم الاجتماعية والحضارية المفروضة عليها من خلال تعليمها. 8 58ه









المبحث الثاني : المشكلات الناجمة عن عمل المرأة خارج البيت وتغير مكانتها واثرها في عدم استقرار الاسرة

لعل من اهم العوامل التي تؤثر سلباً في استقرار الاسرة هو عمل المرأة خارج البيت ومشاركتها الرجل في كسب موارد العيش للاسرة. والعمل مما يعنيه هو ترك المرأة لبيتها والتوجه الى ميدان العمل، وعندما تقضي المرأة عدة ساعات من النهار خارج البيت مشغولة في العمل المهني أو الانتاجي فانها قد تقصّر في تربية الابناء والعناية بالزوج واداء المهام المنزلية المطلوبة .
وجميع هذه المظاهر الاجتماعية الناجمة عن عمل المرأة خارج البيت يقود الى عدم أستقرار الاسرة بطريقة أو بأخرى الا اذا كان الزوج متفهماً لاوضاع المرأة وظروفها ومشكلاتها وكان يمد لها يد المساعدة الخاصة بتربية الابناء والاهتمام بالواجبات المنزلية . ان عمل المرأة كان من المشكلات الرئيسة المؤثرة سلباً في الاسرة حيث احتلت التسلسل المرتبي الثاني وكان وزنها الرياضي (86ه ). علينا الاشارة هنا الى ان عمل المرأة خارج البيت يغير اوضاعها العامة والخاصة أي اوضاعها داخل الاسرة وخارجها. وهذا التغير تصاحبه بعض المشكلات التي تواجه الاسرة نتيجة عمل المرأة خارج البيت . والنتائج الاحصائية للمسح الميداني عن مشكلات الاسرة والناجمة عن عمل المرأة خارج البيت هي كثيرة ومتعددة اهمها هو الارهاق الجسدي والنفسي والعقلي الذي تتعرض له المرأة والناجم عن اشغالها لدورين اجتماعيين متكاملين هما دور ربة البيت ودور العاملة خارج البيت وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الاول وكان وزنها الرياضي (94ه) والمشكلة الثانية التي كشفتها الدراسة الميدانية والخاصة بعمل المرأة خارج البيت هي ضعف رعاية واهتمام المرأة العاملة بالزوج والابناء والواجبات المنزلية ، حيث ان المرأة العاملة مشغولة بالعمل وليس لها الوقت الكافي للاهتمام بالزوج والابناء والاهتمام بالبيت وشؤونه مما يجعل المرأة مقصرة بايداء واجباتها المنزلية . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثاني وكان وزنها الرياضي (91ه) . اما المشكلة الثالثة الناجمة عن عمل المرأة خارج البيت فهي الاستقلال الاقتصادي للمرأة العاملة وعدم حاجتها المادية لزوجها مما يجعلها تتمتع بالاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية فلا تتقبل المعاملة القاسية التي تتلقاها من زوجها لانها لم تتزوج بسبب الاعالة وانما تزوجت لسبب السعادة والرغبة بتكوين اسرة وفي انجاب الذرية والاستقرار الاسري . وقد أتت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثالث واحتلت وزناً رياضياً قدره (88ه) .
وهناك مشكلة اخرى تصادف الاسرة نتيجة عمل الام خارج البيت وهي تعرض الابناء لمشكلات اجتماعية وحضارية معقدة، فعندما تغيب الام عن البيت لساعات طويلة فان الابناء والزوج يكونون بدون وجود من يرعى امورهم ويشبع حاجاتهم وهذا مما يسبب المشكلات والتحديات لاستقرار الاسرة . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الرابع واخذت وزناً رياضياً قدره (79ه ). وهناك مشكلة قد تقضّ مضاجع الاسرة وهي عدم ارتياح الزوج للعلاقات الايجابية التي تقيمها الزوجة في العمل خارج البيت لاسيما مع اقرانها وقريناتها ومن العلاقات ما قد تحتل الاولوية في نطاق الاسرة والعمل ، بينما علاقة الزوجة بزوجها وبأسرتها وبيتها تحتل المكانة الثانية، وهذا يزعج الزوج كثيراً ويجعله غير مرتاح لزوجته مما يثير المشكلات تلو المشكلات للاسرة جميعها وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الخامس واحتلت وزناً رياضياً قدره (77ه) . مشكلة اخرى هي تدهور واضمحلال سلطة الزوج على الابناء والزوجة العاملة . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي السادس وكان وزنها الرياضي قدره (72ه) . أما المشكلة الاخرى التي اشرتها نتائج الدراسة الميدانية فهي مطالبة المرأة مشاركة زوجها في اتخاذ القرارات داخل البيت نظراً لارتفاع مكانتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ومثل هذه المطالبة قد تسبب مشكلات للاسرة ككل لانها في بعض الحالات تتحدى سلطة الاب وتأخذ القوة والنفوذ منه والاب لا يريد ذلك فتحدث المشكلات الاسرية بين الزوجين وقد احتلت هذه المشكلة التسلسل المرتبي السابع وكان وزنها الرياضي (69ه). واخيراً هناك مشكلة انتشار الفوضى وعدم الاستقرار في اسر الامهات العاملات خارج البيت نظراً لاهمالهن متطلبات الزوج والابناء والبيت . وقد احتلت هذه المشكلة التسلسل المرتبي الثامن واخذت وزناً رياضياً قدره (67ه) . والجدول(61) للاوزان الرياضية والجدول(62) للتسلسل المرتبي المذكورين ادناه بالترتيب يوضحان ذلك
جدول(61) للاوزان الرياضية
يوضح ماهية المشكلات الناجمة عن عمل المرأة خارج البيت واثرها في عدم استقرار الاسرة موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها (200) مبحوث

المشكلات التي تواجه الاسرة نتيجة عمل المرأة خارج البيت ت ك
اوافق
(2) ت م
محايد
(1) ت ل
لا اوافق
(صفر) المجموع الوزن الرياضي
1 تطلب الزوجة العاملة مشاركة زوجها في اتخاذ القرارات وذلك لارتفاع مكانتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية . 112 50 38 200 69ه
2 عدم ارتياح الزوج لهذا النوع من العلاقات. 130 47 23 200 77ه
3 عمل المرأة خارج البيت يولد لها ارهاق جسدي ونفسي وعقلي . 180 15 5 200 94ه
4 عدم رعاية واهتمام المرأة العاملة بالزوج والابناء والواجبات المنزلية . 170 25 5 200 91ه
5 الاستقلال الاقتصادي للمرأة العاملة خارج البيت. 165 20 15 200 88ه
6 انتشار الفوضى وعدم الاستقرار في أسر الامهات العاملات خارج البيت. 110 49 41 200 67ه
7 ضعف السلطة الابوية على الابناء 128 30 42 200 72ه
8 تعرض الابناء الى مشكلات اجتماعية وحضارية معقدة. 137 41 22 200 79ه



جدول(62) للتسلسل المرتبي
يوضح التسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن عمل المرأة بحسب اوزانها الرياضية
ت المشكلات الناجمة عن تعليم المرأة التسلسل المرتبي الوزن الرياضي
1 عمل المرأة خارج البيت يولد لها ارهاق جسدي ونفسي وعقلي. 1 94ه
2 ضعف رعاية واهتمام الام العاملة بالزوج والابناء والواجبات المنزلية . 2 91ه
3 الاستقلال الاقتصادي للمرأة العاملة . 3 88ه
4 تعرض الابناء نتيجة غياب الام عن البيت لمشكلات اجتماعية وحضارية معقدة . 4 79ه
5 عدم ارتياح الزوج للعلاقات الايجابية التي تقيمها الزوجة في العمل خارج البيت مع اقرانها وقريناتها. 5 77ه
6 ضعف السلطة الابوية على الابناء والزوجة العاملة. 6 72ه
7 تطلب المرأة مشاركة زوجها في اتخاذ القرارات وذلك لارتقاع مكانتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية . 7 69ه
8 انتشار الفوضى وعدم الاستقرار في أسر الامهات العاملات خارج البيت. 8 67ه









المبحث الثالث : المشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة واثرها في عدم استقرار الاسرة
ان التشريعات القانونية التي سنتها الدولة منذ عقد الخمسينيات من القرن العشرين قد منحت المرأة الكثير من حقوقها القانونية وجعلتها تتساوى الى حد ما مع الرجل في هذه الحقوق، الا ان مثل هذه التشريعات قد عرضت المرأة والاسرة الى العديد من المشكلات والتحديات، فقد اثرت تأثيراً سلبياً في عدم استقرار الاسرة وشجعت منظمات المجتمع المدني على التدخل في شؤون الاسرة مما اثر تأثيراً سلبياً في المكانة التي كان يحتلها الاب. الامر الذي ادى الى زيادة حالات النزاعات الزوجية وحدوث حالات الطلاق في الاسر العراقية مع تعرض الاطفال الذين هم ضحية الطلاق الى العديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية والثقافية . كما ان التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة قد تأثرت تأثيراً واضحاً في الاحتكاك الحضاري أو الاحتكاك الثقافي مع المجتمعات المتقدمة عن طريق وسائل الاعلام وبخاصة الفضائيات .
ومن الجدير بالذكر ان المشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة قد جاءت بالتسلسل المرتبي الثالث وكان وزنها الرياضي (77ه) . وفي هذا المبحث علينا دراسة ماهية المشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية والتي تؤثر سلباً في حياة المرأة والاسرة .
لقد وضعنا هذه المشكلات على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط واستعملنا قانون قياس الاوزان الرياضية للمشكلات فوجدنا بان مشكلة الحفاظ على حق المرأة بالتعليم والعمل ورفع مكانتها الاجتماعية قد جاءت بالتسلسل المرتبي الاول اذ كان وزنها الرياضي (98ه) . علماً بان كل من التعليم والعمل ورفع مكانة المرأة هي متغيرات تجعل الرجل في منافسة وصراع كامن مع المرأة لانه هو الذي يريد احتكار التعليم والعمل والمكانة الاجتماعية العالية لنفسه وليس للمرأة . كما ان التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة جعلت العديد من الرحال يعزفون عن الاعتراف بحقوقهن الاجتماعية والسياسية والقانونية مما ادى الى تفاقم المشكلات بين المرأة والرجل حول هذا الموضوع . وقد جاءت مشكلة مطالبة النساء بحقوقهن الاجتماعية والسياسية والقانونية بالتسلسل المرتبي الثاني حيث كان وزنها الرياضي (91ه) . وهناك مشكلة اخرى ناجمة عن التشريعات القانونية أثرت في المرأة والاسرة وهي مشكلة مساواة المرأة مع الرجل بالحقوق والواجبات لان القوانين ساوت بينهما وهذا لا يروق للعديد من الرجال، لذا اخذوا يختلفون مع النساء حول هذه الحقوق والواجبات الممنوحة للمرأة والتي اخذ الرجال يعترضون عليها لانها حسب آرائهم تقلل من مكانتهم الاجتماعية والاعتبارية . وقد جاءت مشكلة المساواة بالحقوق والواجبات بين المرأة والرجل بالتسلسل المرتبي الثالث واحتلت وزنـاً رياضيـاً قدره (88ه ).
وهناك مشكلة اخرى تمخضت عن اصدار التشريعات القانونية وهي حفاظ حق المرأة بالتصويت والترشيح للحصول على المناصب الادارية والسياسية ومثل هذا الحق الممنوح للمرأة قد اغضب العديد من الرجال وجعلهم يعترضون على هذا الحق. لقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الرابع واحتلت وزناً رياضياً قدره (80ه ). أما المشكلة الاخرى الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية فهي مشكلة فسح المجال امام المرأة للانضمام لتنظيمات المجتمع المدني . لقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الخامس واحتلت وزناً رياضياً قدره (78ه) . كذلك هنالك مشكلة اخرى ظهرت بعد اصدار التشريعات القانونية التي منحت للمرأة . تلك هي حق المرأة بمقاضاة الرجل بالمحاكم الشرعية . مثل هذا الحق قد أثار حفيظة الرجال وجعلهم يثورون على الحقوق الجديدة التي منحتها الدولة للنساء لانها تعمل على تفكيك الاسرة وعدم أستقرارها . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي السادس واحتلت وزناً رياضياً قدره (75ه) .
واخيراً هناك مشكلة التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة التي تعطيها حقوق وامتيازات اكثر من الرجل حيث ان الحق والانصاف هو ان تكون الحقوق الممنوحة للرجل بقدر الحقوق الممنوحة للمرأة ولكن عندما تعطى للمرأة حقوقاً اكثر مما يعطى للرجل فان هذا يثير حفيظة الرجال ويجعلهم يعترضون على الحقـوق القانونية التي تمنحها الدولة للنساء دون الرجال . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي السابع وكان وزنها الرياضي (58ه) . والجدول(63) للاوزان الرياضية وجدول (64) للتسلسل المرتبي المذكورين ادناه بالترتيب يوضحان ذلك .
جدول(63) للاوزان الرياضية
يوضح ماهية المشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة واثرها في عدم أستقرار الاسرة موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها 200 مبحوث
ت المشكلات التي تواجه الاسرة نتيجة حصول المرأة على التشريعات القانونية. ت ك
اوافق
(2) ت م
محايد
(1) ت ل
اوافق
(صفر) المجموع الوزن الرياضي
1 المساواة بين الذكور والاناث في الحقوق والواجبات من خلال اصدار القوانين التشريعية. 170 13 17 200 88ه
2 وجود التشريعات التي تعطي حقوق وامتيازات اكثر من الرجل. 110 10 80 200 58ه
3 مقاضاة المرأة للرجل بالمحاكم الشرعية . 120 61 19 200 75ه
4 فسح المجال امام المرأة للانضمام لتنظيمات المجتمع المدني. 130 50 20 200 78ه
5 مطالبتهن بحقوقهن الاجتماعية والسياسية والقانونية. 180 2 18 200 91ه
6 حفظ حق المرأة بالتعليم والعمل ورفع مكانتها. 190 10 صفر 200 98ه
7 حفظ حق المرأة بالتصويت والترشيح للمناصب الادارية والسياسية . 145 30 25 200 80ه






جدول(64) للتسلسل المرتبي
يوضح التسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها 200 مبحوث
ت المشكلات الناجمة عن اصدار التشريعات القانونية التسلسل المرتبي الوزن الرياضي
1 حفظ حق المرأة بالتعليم والعمل ورفع مكانتها . 1 98ه
2 مطالبتهن بحقوقهن الاجتماعية والسياسية والقانونية. 2 91ه
3 المساواة بين الذكور والاناث في الحقوق والواجبات من خلال اصدار القوانين التشريعية . 3 88ه
4 حفظ حق المرأة بالتصويت والترشيح للحصول على المناصب الادارية والسياسية . 4 80ه
5 فسح المجال امام المرأة للانضمام لتنظيمات المجتمع المدني . 5 78ه
6 مقاضاة المرأة للرجل بالمحاكم الشرعية . 6 75ه
7 وجود التشريعات التي تعطي حقوق وامتيازات للمرأة اكثر من الرجل. 7 58ه









المبحث الرابع : المشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها التي كانت تقوم بها سابقاً واثرها في عدم أستقرار الاسرة

هناك رأي مفاده بان الاسرة قد اصبحت منظمة اجتماعية ثانوية لانها فقدت العديد من وظائفها ومهامها التي كانت تقوم بها سابقاً، وفقدان هذه الوظائف جعل بعض علماء الاجتماع والانثروبولوجيا امثال جون وستركارد وبارسونز( ) وأدورد شيلز ( ) يقولون ان المستقبل سوف يشهد ضعفاً واضمحلالاً واختفاء الاسرة كلياً من المشهد الاجتماعي لانها فقدت معظم وظائفها حيث ان هناك مؤسسات اختصاصية تابعة للدولة او للقطاع الخاص راحت تقوم بها بكل كفاءة ودقة ومسؤولية . ولكن هذا الرأي أو الادعاء غير صحيح ، فالاسرة ما زالت تؤدي الكثير من الخدمات الجليلة للافراد وللمجتمع وانها لا زالت حجر الزاوية لبناء المجتمع واننا لا نستطيع ان نتكهن بأن الاسرة اصبحت منظمة هامشية لا قوة لها ولا نفوذ ولا سلطان على افرادها في المجتمع. ان الشيء الذي حدث في الوقت الحاضر وكما يقول العالم روبرت ماكيفر ( ) في كتابه المجتمع بان الاسرة اخذت تركز على الوظائف الاساسية وتؤديها بطريقة دقيقة ومسؤولة .وان الدولة اخذت تساعدها في ادائها الوظائف الثانوية كالوظيفة الاقتصادية والعلمية والتربوية والصحية والترويحية 000 الخ .
ولكن هذه المساعدة لا تعني باي صورة من الصور ان الاسرة فقدت وظائفها الثانوية التي اشار اليها العالم روبرت مكايفر ، فالاسرة لا زالت تؤدي وظائفها الثانوية، ولكن هناك الدولة او القطاع الخاص الذي يمد لها يد العون في اداء هذه الوظائف فلو اخذنا المؤسسة التربوية لشاهدنا بان معظم المدارس تمتلكها وتديرها الدولة، ولكن الاسرة لا زالت تؤدي الدور الفاعل في العملية التربوية فهي التي تسجل ابنائها في المدارس وتتابع المسيرة الدراسية والتعليمية لابنائها وتوفر المستلزمات الدراسية التي يحتاجها الابناء اثناء الدراسة وذلك بدفع اجور الدراسة وتحمل مصاريف الابناء في اثناء الدراسة وربما تقوم بواجبات التدريس للابناء مع تهيئة الاجواء المناسبة للدراسة داخل البيت . وبعد كل هذه الواجبات التربوية التي تقوم بها الاسرة لا يحق لنا ان نقول ان الاسرة قد فقدت وظائفها التربوية ومع هذا فقد جاءت المشكلات التي تتعلق بفقدان الاسرة لبعض وظائفها بالتسلسل المرتبي الرابع واحتلت وزناً رياضياً قدره (64ه) .
اظهرت الدراسة الميدانية ظهورالعديد من المشكلات الناجمة من فقدان الاسرة لبعض وظائفها ، ولعل من اهم هذه المشكلات مشكلة ضعف السلطة الابوية على افراد الاسرة ، وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الاول اذ كان وزنها الرياضي (95ه) . علما بأن ضعف السلطة الابوية على الافراد أنما يؤثر في توازن الاسرة واستقرارها ويجعل الافراد ولاسيما الابناء يتصرفون تصرفاً لا يقبله الابوان. وهناك مشكلة اخرى هي مشكلة عدم استقرار الاسرة والفوضى الاسرية . ولعل هذه المشكلة ترجع الى المشكلة الاولى، إذ أن سببها ضعف السلطة الابوية ولاسيما سلطة الاب التي تشيع عن وجود اشخاص في الاسرة ولاسيما الابناء يتخذون قرارات انفرادية تتعارض مع ما يريده الابوان. وهنا تظهر الفوضى الاجتماعية الفوضى الناتجة من تصادم بين ما يريده الابوان وبين ما يريده الابناء وبخاصة الابناء الكبار . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثاني وكان وزنها الرياضي (94ه) .
أما المشكلة الثالثة الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها فهي مشكلة ضعف دور الاسرة في حماية ابنائها والدفاع عنهم ضد الاخطار الخارجية ، وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثالث وكان وزنها الرياضي (90ه) عندما ضعف دور الاسرة في حماية ابنائها فانها تتحول الى مؤسسة ثانوية لانها لا تستطيع ان تدافع عن ابنائها وقت وقوع الاخطار والتحديات والحوادث المؤسفة .
لهذا أشار بعض علماء الاجتماع والانثروبولجيا الى أن الاسرة أصبحت مؤسسة هامشية لاتقوى على فعل أي شيء وعلى رأس هؤلاء العالمة ماركريت ميد في امريكا والعالم أدور شيلز . وهناك مشكلة اخرى تكمن في ازدياد حالات الطلاق في المجتمع ، والطلاق ظاهرة اجتماعية مكروهة تسبب تفكك الاسرة وانهيارها وتشرد الابناء وربما قيام الاب او الام بالزواج ثانية، وهذا ما يفسد العلاقة الابوية بين الجيلين أي بين الابوين والابناء . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الرابع وكان وزنها الرياضي (89ه) .
أما المشكلة الخامسة الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها فهي مشكلة ضعف العلاقات الاسرية الخارجية بين الاسرة والاقارب من جهة والاسرة والجيران من جهة أخرى . وقد احتلت هذه المشكلة التسلسل المرتبي الخامس وكان وزنها الرياضي (74ه) . وعندما تضعف العلاقات الخارجية بين الاسرة والاقارب من جهة والاسرة والجيران من جهة أخرى فان استقرار الاسرة الداخلي يصبح هشاً وضعيفاً لان علاقات الاسرة الخارحية تؤثر في العلاقات الداخلية داخل الاسرة تأثيراً واضحاً. وذلك لقوة العلاقة بين الاسرة والاقارب في المجتمع العربي ولاسيما المجتمع العراقي ، فعندها تظهر المشكلة السادسة وهي تضاعف اعداد الاسر المفككة بجميع انواعها واشكالها، وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي السادس وكان وزنها الرياضي (73ه) . وسبب زيادة الاسر المفككة في المجتمع يرجع الى وجود العلاقات الاسرية الداخلية الضعيفة والعلاقات الرسمية القرابية او الخارجية، أي ان العلاقات لا تقوم على الميانة والشفقة والرحمة بل تقوم على الدوافع المادية والنفعية والمصلحية . وهناك سبب آخر لتحول العلاقات الاسرية الى علاقات ضعيفة مفككة بين افراد الاسرة ذلك هي زيادة درجات التحضر والتنمية والتصنيع .
أما المشكلة الاخرى الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها فهي مشكلة ضعف العلاقات الداخلية بين افراد الاسرة لاسيما بين الزوج والزوجة وبين الوالدين والابناء وضعف العلاقات الداخلية يرجع الى عوامل عديدة اهمها ان الاسرة لا يمكن ان تكون جاذبة لافكار ومصالح واهتمامات الابناء لان هناك في المجتمع جماعات مرجعية كثيرة ينجذب اليها الابناء حتى الابوان انجذاباً كبيراً ، اما العامل الآخر هو أن المؤسسات المرجعية المحيطة بالاسرة تشبع رغبات ومصالح ابناء الاسرة اكثر مما تشبعها الاسرة ذاتها، لهذا تصبح العلاقات الداخلية بين اولاد الاسرة ضعيفة ومفككة . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي السابع وكان وزنها الرياضي هو (68ه) .
أما المشكلة الاخيرة والناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها فهي مشكلة ضعف دور الاسرة بتنظيم العلاقات الجنسية في المجتمع، إذ جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثامن وكان وزنها الرياضي (57ه) . ومن الجدير بالذكر ان هناك العديد من الاسر فشلت في تنظيم العلاقات الجنسية بين ابنائها لان هذه العلاقات اخذ الابناء والبنات انفسهم بتنظيمها بعيداً عن الاسرة والوالدين وضرورة اخذ موافقتها فاذا أراد الشاب الزواج من شابة ووجد اهليهما رافضين ذلك الزواج فان الشاب والشابة سرعان ما يقطعون علاقتهم باسرتيهما ويذهبون الى المرجع الديني او القانوني لاخذ الموافقة على الزواج ، اذن المؤسسات الدينية والشرعية والقانونية تمنح اجازات الزواج دون الرجوع الى الكبار في الاسر وبخاصة اذا كان المتزوجون من النساء والرجال قد بلغوا سن الرشد . والجدول(65) للتسلسل المرتبي المذكور ادناه يوضح هذه المشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها، علماً أن هذا الجدول يعتمد كلياً على الجدول(66) للاوزان الرياضية للمتغيرات الذي يأتي بعد جدول المشكلات .





جدول(65) للتسلسل المرتبي
يوضح التسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها التي كانت تقوم بها سابقاً واثرها في عدم أستقرار الاسرة واوزانها الرياضية

ت المشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها التسلسل المرتبي الوزن الرياضي
1 ضعف السلطة الابوية على افراد الاسرة . 1 95ه
2 عدم استقرار الاسرة والفوضى الاسرية . 2 94ه
3 ضعف دور الاسرة في حماية ابنائها والدفاع عنهم ضد الاخطار الخارجية . 3 90ه
4 أزدياد حالات الطلاق في المجتمع. 4 89ه
5 ضعف العلاقات الاسرية الخارجية بين الاسرة والاقارب والاسرة والجيرة . 5 74ه
6 تضاعف اعداد الاسر المفككة بانماطها المتعددة. 6 73ه
7 ضعف العلاقات الداخلية بين افراد الاسرة. 7 68ه
8 ضعف دور الاسرة بتنظيم العلاقات الجنسية في المجتمع. 8 57ه












جدول(66) للاوزان الرياضية
يوضح ماهية المشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها التي كانت تقوم بها سابقاً واثرها في عدم أستقرار الاسرة موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها 200 مبحوث

ت المشكلات التي تواجه الاسرة نتيجة فقدانها لبعض وظائفها التي كانت تقوم بها سابقاً ت ك
اوافق
(2) ت م
محايد
(1) ت ل
لا اوافق
(صفر) المجموع الوزن الرياضي
1 عدم استقرار الاسرة والفوضى الاسرية. 180 15 5 200 94ه
2 ضعف السلطة الابوية على افراد الاسرة. 190 2 8 200 95ه
3 ضعف العلاقات الداخلية بين افراد الاسرة. 110 50 40 200 68ه
4 ضعف العلاقات الخارجية بين الاسرة والاقارب والاسرة والجيرة . 130 35 35 200 74ه
5 ضعف دور الاسرة بتنظيم العلاقات الجنسية في المجتمع. 107 13 80 200 57ه
6 زيادة حالات الطلاق في المجتمع. 160 35 5 200 89ه
7 ضعف دور الاسرة في الدفاع عن ابنائها ضد الاخطار الخارجية . 170 20 10 200 90ه
8 تضاعف اعداد الاسر المفككة وبانماطها المختلفة . 145 30 25 200 73ه











المبحث الخامس: المشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري واثرها في عدم أستقرار الاسرة .

تعدّ وسائل الاتصال الجماهيري من العوامل الاساسية في عدم استقرار الاسرة لانها تعطي للافراد والجماعات معلومات ربما تتناقض مع المعلومات والحقائق والسياقات السلوكية والتفاعلية التي تسير عليها الاسر التقليدية بل حتى الاسر الحديثة. فالاعلام يؤثر في السلوك والعلاقات الانسانية بيد أن هذه النتائج قد تعكر صفوة علاقات هذه الاسر واستقرارها وقدرتها في ابداء مهامها الاسرية( ) . فقد تستلم الاسر معلومات من وسائل الاتصال أو الاعلام أو من الفضائيات قد تتحدى او تختلف اختلافاً كبيراً عن ما تعتقد به هذه الاسر وتعدّ من البديهيات والمسلّمات الاساسية التي تعتريها وتتصرف على وفق مفرداتها ومواصفاتها . وهنا يكون الاعلام أداة من ادوات التغيير الاجتماعي على الصعيدين الرسمي وغير الرسمي ولكن تأثيرات الاعلام قد تدفع العديد من الاسر الى حالة عدم الاستقرار وذلك للتقاطع او التناشز بين الرسالة الاعلامية وبين افكار وأيديولوجيات واخـلاق الاسرة. وهنا تظهر المشكلات الاجتماعية الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري في اسر المجتمع وفي بقية المؤسسات او الجماعات المرجعية .
وقد أشرت دراستنا الميدانية العديد من المشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري في الاسرة من حيث بنائها ووظائفها وعلاقاتها الداخلية واستقرارها الاسري . ولعل من اهم المشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري هي :
ان وسائل الاتصال الجماهيري تعطي معلومات عن المراكز المهمة والحساسة السياسية وغير السياسية التي احتلتها المرأة في العالم. ومثل هذه المعلومات تعمق الوعي الاجتماعي والسياسي عند المرأة وتجعلها مدركة للادوار السياسية والادارية والعلمية التي يمكن ان تحتلها المرأة في المجتمع المعاصر . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الاول وكان وزنها الرياضي (97ه) وعندما تكون المرأة مدركة لادوارها الوظيفية الجديدة في المجتمع وان المجتمع لا يمنحها هذه الادوار فان الصراع والمشكلات لا بد أن تظهر بينها وبين المجتمع .
والمشكلة الثانية الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري توسع مدارك وثقافة المرأة بحقوقها المشروعة والثابتة، وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثاني وكان وزنها الرياضي (96ه) . علينا القول بان وسائل الاتصال تعمق ثقافة المرأة بحقوقها السياسية والاجتماعية والقانونيةوتدفعها الى المطالبة بهذه الحقوق مما يعرضها الى التصادم مع الرجال الذين لا يريدون الاعتراف بالحقوق المشروعة والثابتة للمرأة ولاسيما الحقوق القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية .
وهناك مشكلة الاحتكاك الحضاري من خلال وسائل الاتصال التي تشعر المرأة بانها متحررة بنظرتها ازاء الاختلاط مع الجنس الآخر . وهذا الشعور قد يتعارض مع شعور الرجل الذي في الاعم الاغلب لا يريد تحرر المرأة ولا مساواتها بالرجل بالحقوق والواجبات ، وهنا تظهر المشسكلات الاجتماعية بين النساء والرجال من حيث شعور المرأة بالتحرر ونظرتها نحو حرية الاختلاط مع الجنس الآخر . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الثالث اذ كان وزنها الرياضي (86ه) وهناك مشكلة رابعة وهي وسائل الاتصال تحسس المرأة بالمنجزات والمكاسب التي تحرزها المنظمات النسوية للنساء وتدفعها الى المطالبة بهذه المكاسب والمنجزات من حيث تنفيذها على ارض الواقع . ولكن الرجال لا يريدون هذا التنفيذ فيحدث التصادم بين ما يريده الرجال وما تريده النساء . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي الرابع وكان وزنها الرياضي (84ه) .
وهناك مشكلة اخرى تلك هي مشكلة كون وسائل الاتصال الجماهيري تساعد في زيادة معرفة المرأة بالتقدم التكنولوجي في مجالات تسهيل الاعمال المنزلية، وعندما تعلم المرأة بالوسائل المساعدة لتسهيل الاعمال المنزلية عن طريق وسائل الاتصال الجماهيري فأنها تريد اقتناء مثل هذه الوسائل لاستعمالها في بيتها ولكنها عندما لا يسمح لها المجتمع او لا يسمح لها بالحصول على مثل هذه الوسائل فان خيبة أمل تصيبها، وهذا ما يجعلها تتصادم مع المجتمع وهذا التصادم يعبّر عن نفسه بشكل مشكلات مستعصية تعاني منها المرأة . وقد جاءت هذه المشكلة بالتسلسل المرتبي السادس واحتلت وزناً رياضياً قدره 79ه . وجدول(67) للتسلسل المرتبي المذكور ادناه يوضح هذه المشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري، علماً بان هذا الجدول يعتمد كلياً على جدول(68) للاوزان الرياضية للمشكلات الذي يأتي بعده والمذكورين بالترتيب ادناه .
جدول ( 67 ) للتسلسل المرتبي
يوضح التسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري بحسب اوزانها الرياضية
ت المشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري التسلسل المرتبي الوزن الرياضي
1 وسائل الاتصال الجماهيرية تعطي معلومات عن المراكز المهمة والحساسة السياسية وغير السياسية التي احتلتها المرأة في العالم. 1 97ه
2 وسائل الاتصال الجماهيرية توسع مدارك وثقافة المرأة بحقوقها المشروعة والثابتة . 2 96ه
3 الاحتكاك الحضاري من خلال وسائل الاتصال الجماهيري يشعر المرأة بانها متحررة بنظرتها نحو الاختلاط مع الجنس الآخر. 3 86ه
4 وسائل الاتصال تحسس المرأة بالمنجزات والمكاسب التي تحرزها المنظمات النسوية . 4 84ه
5 وسائل الاتصال الجماهيرية تمنح المرأة معلومات تمكنها من مواكبة حركات المودة والازياء في العالم. 5 81ه
6 وسائل الاتصال الجماهير تساعد في زيادة معرفة المرأة للتقدم التكنولوجي للوسائل المساعدة في الاعمال المنزلية . 6 79ه



جدول(68) للاوزان الرياضية
يوضح ماهية المشكلات الناجمة عن تأثير وسائل الاتصال الجماهيري في عدم استقرار الاسرة موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها 200 مبحوث

ت المشكلات التي تتعلق بتأثير وسائل الاتصال الجماهيري ت ك
اوافق
(2) ت م
محايد
(1) ت ل
لا اوافق
(صفر) المجموع الوزن الرياضي
1 وسائل الاتصال الجماهيري توسع مدارك وثقافة المرأة بحقوقها. 175 12 13 200 96ه
2 وسائل الاتصال تحسس المرأة بالمنجزات والمكاسب التي تحرزها المنظمات النسوية . 150 35 15 200 84ه
3 الاحتكاك الحضاري للنساء من خلال وسائل الاتصال الجماهيري يشعر المرأة بانها متحررة بنظرتها نحو الاختلاط مع الجنس الآخر . 160 23 17 200 86ه
4 وسائل الاتصال تعطي معلومات عن المراكز المهمة والحساسة السياسيةوغير السياسية التي احتلتها المرأة في العالم. 190 8 2 200 97ه
5 وسائل الاتصال الجماهيرية تمنح المرأة معلومات تمكنها من مواكب حركات المودة والازياء في العالم. 140 42 18 200 81ه
6 وسائل الاتصال الجماهيري تساعد في زيادة معرفة المرأة للتقدم التكنولوجي للوسائل المساعدة في الاعمال المنزلية. 135 45 20 200 79ه








وفي الختام لا ينبغي الا أن أشير الى جدول(69) للتسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية واثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية والذي يعتمد كلياً على جدول (70) للاوزان الرياضية للمشكلات الذي يأتي بعده والمذكورين بالترتيب ادناه . علماً بأننا قد ذكرنا تلك المشكلات على شكل خمسة مباحث في هذا الفصل .

جدول(69) للتسلسل المرتبي
يوضح التسلسل المرتبي للمشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية واثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها 200 مبحوث
ت المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية التسلسل المرتبي الوزن الرياضي
1 المشكلات التي تتعلق بتعليم المرأة . 1 90ه
2 المشكلات التي تتعلق بعمل المرأة خارج البيت. 2 86ه
3 المشكلات التي تتعلق باصدار التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة . 3 77ه
4 المشكلات التي تتعلق بفقدان الاسرة لبعض وظائفها التي كانت تقوم بها سابقاً . 4 64ه
5 المشكلات التي تتعلق بتأثير وسائل الاتصال الجماهيري. 5 49ه








جدول (70) للاوزان الرياضية
يوضح ماهية المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية واثرها في عدم استقرار الاسرة موضوعة على مقياس ليكرد المتكون من ثلاث نقاط كما اشرها 200 مبحوث
ت المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية ت ك
اوافق
(2) ت م
محايد
(1) ت ل
لا اوافق
(صفر) المجموع الوزن الرياضي
1 المشكلات التي تتعلق بتعليم المرأة. 125 57 18 200 90ه
2 المشكلات التي تتعلق بعمل المرأة خارج البيت. 175 11 14 200 86ه
3 مشكلات تتعلق باصدار التشريعات القانونية الممنوحة للمرأة . 160 22 18 200 77ه
4 مشكلات تتعلق بتأثير وسائل الاتصال الجماهيري. 85 26 89 200 49ه
5 مشكلات تتعلق بفقدان الاسرة لبعض وظائفها التي كانت تقوم بها سابقاً . 111 35 54 200 64ه
***
نخلص بالقول الى اننا قمنا في هذا الفصل الى عرض عدداً من المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية ، علماً بان هذه المشكلات قد عملت على تقليص نفوذ وسلطات الاب في الاسرة وتوسيع نفوذ وسلطات وحريات المرأة في الاسرة والمجتمع مما جعل الرجل لا يطمئن لمثل هذه التحولات الاجتماعية التي راحت تؤثر في المكانة والاهمية التي كان يحتلها قبل عملية التغيير .وان هذه المشكلات ترجع الى موضوعات عديدة اثرت في التوازن الاجتماعي بين مكانتي الرجل والمرأة . فهناك مشكلات تتعلق بتعليم المرأة ومشكلات تتعلق بعملها ومشكلات تتعلق بالتشريعات القانونية التي سنتها الدولة للدفاع عن حقوق المرأة ومشكلات تتعلق بتأثير وسائل الاتصال الجماهيري ولاسيما وسائل الاتصال عبر القنوات الفضائية التي نقلت الى المجتمع العراقي عبر الاقمار الصناعية عدة آراء ومعلومات وممارسات ، فضلاً عن المشكلات الناجمة عن فقدان الاسرة لبعض وظائفها وبخاصة الوظائف الثانوية .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:56

تمهيـــد :

يتناول هذا الفصل ثلاثة مباحث رئيسة هي مناقشة فرضيات الاطروحة التي سبق ان حددناها في الفصل الخامس مع تحديد النتائج النهائية التي تمخضت عنها الاطروحة ثم التوصيات والمعالجات وذلك لمواجهة المشكلات الخاصة بتغير السلطة الابوية واثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية .
وان هذا الفصل يتكون من المباحث الرئيسة الآتية :
المبحث الاول: مناقشة الفرضيات .
المبحث الثاني: النتائج النهائية .
المبحث الثالث: التوصيات والمعالجات .















المبحث الاول: مناقشة فرضيات الاطروحة

بعد عرض الفرضيات في الفصل الخامس من الاطروحة وجمع البيانات الميدانية حول مفردات الفرضيات وتحويل تلك المعلومات الى ارقام ووضعها في جداول خاصة ، يمكن مناقشة الفرضيات في ضوء نتائج الاختبارات التي اجريناها على الجداول الاحصائية الخاصة بهذه الفرضيات . علماً باننا سوف لا نناقش الفرضيات في ضوء الادلة الاحصائية فحسب ، بل نناقش ايضاً في ضوء النتائج التي توصلنا اليها في الدراسة الحالية من ناحية اقترابها أو ابتعادها عن الدراسات السابقة في الفصل الخامس من الاطروحة .
والآن نستطيع اختبار الفرضيات المحددة وتوضيح قبولها أو عدم قبولها كما موضح ادناه .

الفرضية الاولى : تعليم المرأة شارك في تغيير مواقف الرجل ازاءها مما ساعد ذلك في هبوط سلطة الاب وارتفاع مكانة المرأة .
تشير نتائج المسح الميداني حول هذه الفرضية الى ان (135) مبحوث من مجموع ( 200) نبحوثاً وبنسبة (67%) اجابوا بـ ( نعم) على ان تعليم المرأة شارك في تغيير مواقف الرجل ازاءها مما ساعد ذلك في هبوط سلطة الاب وارتفاع مكانة المرأة ، في حين أجاب (40) مبحوثاً وبنسبة (20%) بـ (لا) ، واجاب (25) مبحوثاً فقط وبنسبة (13%) بـ ( لا اعرف) ، وعند اختبارنا هذه الفرضية بأستعمال اختبار مربع( كاي) كانت نتيجة الاختبار هي (8ر120) اكبر من القيمة الجدولية (6) ، على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) أي هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية، لذا فأننا نرفض الفرضية الصفرية، ونقبل فرضية البحث، والفرضية التي ارادت الباحثة فحصها قد حظيت بالقبول من خلال الدراسة الميدانية .
الفرضية الثانية: عمل المرأة شارك في تغيير مواقف الرجل ازاءها مما ساعد ذلك في هبوط سلطة الاب وارتفاع مكانة المرأة .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (102) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (51%) اجابوا بـ (نعم) بينما اجاب (85) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (42%) بـ (لا) ، واجاب (13) مبحوثاً بنسبة (7%) بـ (لا اعرف) ، وعند اجراء اختبار (كاي) وجدنا بان هناك فرقاً معنوياً ذات دلالة احصائية بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية، فالقيمة المحسوبة هي (5ر65) بينما القيمة الجدولية على مستوى ثقة (95%) هي (6) ودرجة حرية (2) أي هناك فرقاً معنوياً ذات دلالة احصائية بين اجابات المبحوثين ، وعليه فاننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث ، وهذا يدل على ان الفرضية التي ارادت الباحثة اختبارها في الدراسة الميدانية كانت صادقة .

الفرضية الثالثة: اتخاذ القرار من قبل المرأة داخل الاسرة يرفع من مكانتها.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (120) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (60%) اجابوا بـ (نعم) على هذه الفرضية ، بينما اجاب (63) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (32%) بـ (لا) ، واجاب (17) مبحوثاً وبنسبة (8%) بـ (لا اعرف) . ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي، فكانت النتيجة المحسوبة هي (4ر78) اكبر من القيمة الجدولية (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) أي هناك فرق معنوي ذات دلالة احصائية، وعليه فاننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث، وهذه النتيجة جاءت متفقة مع نتائج دراسة الدكتور إحسان محمد الحسن والموسومة: الاسرة العربية في مجتمع متغير ، وهي أحدى الدراسات السابقة في الاطروحة .



الفرضية الرابعة : قدرة المرأة على اتخاذ القرار يؤثر سلباً في حجم سلطة الاب.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (111) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (56%) اجابوا بـ (نعم) على هذه الفرضية ، بينما اجاب (79) مبحوثاُ من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (40%) بـ (لا) وأشر (10) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) بـ ( لا اعرف) .
ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي فكانت القيمة المحسوبة هي (4ر78) اكبر من القيمة الجدولية (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية(2) أي هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية ، لذا فأننا نرفضى الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث ، وهذه الحقيقة التي توصلنا اليها تتوافق مع نتائج الدراسة التي قام بها الدكتور إحسان محمد الحسن والموسومة : الاسرة العربية في مجتمع متغير .

الفرضية الخامسة: اصدار القرارات التشريعية التي تدعم حقوق المرأة تسببت في هبوط سلطة الاب.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (120) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (60%) اجابوا بـ (نعم) وان (76) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (38%) اجابوا بـ (لا) ، بينما اجاب (4) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (2%) بـ ( لا اعرف) ، ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي لاختبار اهمية الفرق المعنوي . وجدنا بان القيمة المحسوبة هي (3ر101) اكبر من القيمة الجدولية (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) أي هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية ، وعليه فأننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث . علماً بان النتيجة التي توصلنا اليها تتفق مع نتائج دراسة الدكتور حليم بركات الموسومة : المجتمع العربي المعاصر : بحث استطلاعي اجتماعي وهي احدى الدراسات السابقة في الاطروحة .
الفرضية السادسة: الاسرة المتوازنة تتسم بارتفاع المستوى الثقافي والتعليمي للرجل والمرأة معاً.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (143) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (72%) أي الاغلبية يعتقدون بهذه الفرضية ، بينما هناك (52) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (26%) لا يعتقدون بذلك، كما اجاب (5) مبحوثين وبنسبة (2%) بـ (لا اعرف). ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي فكانت القيمة المحسوبة هي (8ر145) بينما القيمة الجدولية هي (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) . أي هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية. لذا فأننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث وهذه النتيجة تتفق مع ما جاءت به الدكتورة جودث بلاك في دراستها الموسومة : التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية . وهي احدى الدراسات السابقة في الاطروحة .

الفرضية السابعة: الزواج الداخلي يدعم السلطة الابوية.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (117) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (59%) اجابوا بـ (نعم) بينما اجاب (73) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (35%) بـ (لا) واجاب (10) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (5%) بـ ( لا اعرف) على الفرضية . لذا فأننا اختبرنا هذه الفرضية باستعمال اختبار مربع كاي فكانت القيمة المحسوبة هي (3ر85) اكبر من القيمة الجدولية (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) . أي هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية. لذا فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية وهذه النتيجة تدل على أن الفرضية التي ارادت الباحثة اختبارها كانت صادقة .

الفرضية الثامنة: المساواة بين الرجل والمرأة في المكانة الاجتماعية تعزز مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (162) مبحوث من مجموع (200)مبحوث وبنسبة (81%) اجابوا بـ (نعم) ، بينما اجاب (30) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (15%) بـ (لا) واجاب (Cool مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) بـ (لا اعرف) ، من هذا نلاحظ ان الاكثرية الساحقة يتفقون مع هذه الفرضية من خلال اجاباتهم ، لذا فاننا نقبل الفرضية من دون تحفظ.وهذه النتيجة جاءت متفقة مع نتائج دراسة الدكتور قيس النوري الموسومة: الأسرة مشروعاً تنموياً ، وهي احدى الدراسات السابقة في الاطروحة .

الفرضية التاسعة: الاسرة المعاصرة تكون فيها السلطة مشتركة في اتخاذ القرار.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (180) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (90%) اجابوا بـ (نعم) ، بينما اجاب (20) مبحوثاً وبنسبة (10%) بـ (لا) من مجموع (200) مبحوث أي اغلبية وحدات العينة يعتقدون بهذه الفرضية ،وعليه فأننا نقبل هذه الفرضية كما هي، وهذه الحقيقة تدل على اتفاق هذه النتيجة مع نتائج الدكتور قيس النوري في دراسته الموسومة: الاسرة مشروعاً تنموياً.

الفرضية العاشرة: الاسرة المعاصرة هي التي تشارك فيها الزوجة في اتخاذ القرار ازاء العلاقات القرابية .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (125) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (63%) اجابوا بـ (نعم) و(75) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (37%) اجابوا بـ (لا) ،ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية، اجرينا اختبار مربع كاي فوجدنا ان القيمة المحسوبة هي (5ر12) اكبر من القيمة الجدولية (8ر3) على مستوى ثقة (95%) أي هناك فرق معنوي ذات دلالة احصائية . وعليه فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية ، وهذه النتيجة جاءت متفقة مع النتائج التي توصل اليها الدكتور قيس النوري في دراسته الموسومة : الاسرة مشروعاً تنموياً .

الفرضية الحادية عشرة: هناك مساواة كاملة بين مكانة المرأة والرجل في الاسرة المتوازنة .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (160) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (66%) اجابوا بـ (نعم) ، أما الذين اجابوا بـ (لا) فهم (60) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (30%) واجاب (Cool مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) بـ ( لا اعرف) ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية، اجرينا اختبار مربع كاي ، فكانت القيمة المحسوبة هي (3ر166) بينما القيمة الجدولية على مستوى ثقة (95%) هي (6) ودرجة حرية (2) أي هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية . وعليه فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية، وهذه النتيجة جاءت متفقة مع النتائج التي توصل اليها الدكتور مجد الدين عمر خيري في دراسته الموسومة: علاقات السلطة داخل الاسرة . وهي احدى الدراسات السابقة.

الفرضية الثانية عشرة: سلطة الاب المطلقة تخفض مكانة المرأة .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (161) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (81%) اجابوا بـ (نعم) ، بينما اجاب (39) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (19%) بـ (لا) .وعليه فان معظم المبحوثين اكدوا صدق هذه الفرضية وهنا نقبل الفرضية كما هي من دون تحفظ لان معظم المبحوثين وافقوا عليها، وهذه الحقيقة توصلت اليها الباحثة من خلال اختبارها للفرضية في الدراسة الميدانية .

الفرضية الثالث عشرة: تنخفض السلطة الابوية عندما تسود روح الديمقراطية في الاسرة .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (182) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (91%) اجابوا بـ (نعم) أما الذين اجابوا بـ (لا) فهم (18) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (9%) . من هنا نستدل على ان معظم المبحوثين يتفقون مع صدق هذه الفرضية . لذا فأننا نقبلها من دون تحفظ وهذه الحقيقة جاءت متفقة مع النتائج التي توصل اليها الدكتور مجد الدين عمر خيري في دراسته الموسومة: علاقات السلطة داخل الاسرة .

الفرضية الرابع عشرة: وسائل تسهيل الاعمال المنزلية تساعد في رفع مكانة المرأة.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (133) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (66%) اجابوا بـ (نعم) ، بينما اجاب (56%) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (28%) بـ (لا) ، أما الذين اجابوا بـ (لا اعرف) فكانوا (11) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (6%) ، ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي، فوجدنا ان القيمة المحسوبة هي (4ر74) اعلى من القيمة الجدولية (6) على مستوى ثقة (95%) وبدرجة حرية (2). وعليه فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية ،وجاءت هذه النتيجة متفقة مع النتائج التي توصلت اليها الدكتورة جودث بلاك في دراستها الموسومة: التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية .





الفرضية الخامس عشرة: في الاسرة المعاصرة أصبح الزوج يساعد زوجته في الاعمال المنزلية مما عمّق العلاقات الاسرية.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (155) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (77%) اجابوا بـ (نعم) ، بينما اجاب (35) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (17%) اجاب بـ (لا) واجاب (10) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (6%) بـ ( لا اعرف) . اي أن الاكثرية يعتقدون بهذه الفرضية . وعليه فأننا نقبل الفرضية من دون تحفظ . وقد جاءت هذه النتيجة متفقة مع النتائج التي جاء بها الدكتور اودونل جيرارد في دراسته الموسومة: الطبيعة المتغيرة للعائلة البريطانية . وهي احدى الدراسات السابقة في الاطروحة .

الفرضية السادس عشرة: في الاسرة المعاصرة تتقارب الاعمار وتتقلص الفوارق الذهنية بين الزوجين.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (112) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (56%) أجابوا بـ (نعم) بينما اجاب (88) مبحوثاً وبنسبة (44%) من مجموع (200) مبحوث بـ (لا) ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي فكانت القيمة المحسوبة هي (8ر2) اقل من القيمة الجدولية (8ر3) على مستوى ثقة (95%) وبدرجة حرية (1). وعليه فأننا نقبل الفرضية الصفرية ونرفض فرضية البحث . وجاءت هذه النتيجة غير متفقة مع ما توصل اليه الدكتور اودونل جيرارد في دراسته الموسومة : الطبيعة المتغيرة للعائلة البريطانية.





الفرضية السابع عشرة: في الاسرة المعاصرة تشارك المرأة في تحديد المكانة الاجتماعية للاسرة .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (120) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (60%) اجاب بـ (نعم) واجاب (71) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (36%) بـ (لا) ، بينما اجاب (9) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (4%) بـ ( لا اعرف) ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي ،فكانت القيمة المحسوبة هي (3ر91) اكبر من القيمة الجدولية (6)على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) أي هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية . وعليه فأننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث .وجاءت هذه النتيجة مطابقة للنتائج التي توصلت اليها الدكتورة جودث بلاك في دراستها الموسومة : التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية .
الفرضية الثامن عشرة: الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقتين المرفهة والوسطى اكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (113) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (57%) اجاب بـ (نعم) واجاب (82) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (41%) بـ (لا) ، بينما اجاب (5) مبحوثين من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (2%) بـ ( لا اعرف) ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي، فكانت القيمة المحسوبة هي (1ر91) اكبر من القيمة الجدولية (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) أي هناك فرق معنوي عال بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية . وعليه فأننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث . وهذا يدل على ان الفرضية التي ارادت الباحثة اختبارها في الدراسة الميدانية كانت صادقة.

الفرضية التاسع عشرة: في الاسرة المعاصرة تشارك المرأة زوجها في تنظيم الانشطة الترويحية.
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (108) مبحوث من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (54%) اجابوا بـ (نعم) ، بينما اجاب (80) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (40%) بـ (لا) ،واجاب بـ (لا اعرف) (12) مبحوثاً من مجموع (200) مبحوث وبنسبة (6%) ، ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي ، فكانت القيمة المحسوبة هي (270) أعلى من القيمة الجدولية (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2) أي هناك فرق معنوي عال بين القيمة المحسوبة والقيمة الجدولية . لذا فأننا نرفض الفرضية الصفرية ونقبل فرضية البحث . وجاءت هذه النتيجة متفقة مع النتائج التي توصل اليها الدكتور إحسان محمد الحسن في دراسته الموسومة : الاسرة العربية في عالم متغير.
الفرضية العشرون: تعمّ ظاهرة الاستقرار الاسري في الاسرة التقليدية وتتفاقم ظاهرة عدم الاستقرار الاسري في الاسرة المعاصرة والصناعية .
تشير نتائج الدراسة الميدانية الى أن (256) مبحوث من مجموع (400) مبحوث وبنسبة (64%) اجابوا بـ (نعم) ، بينما اجاب (132) مبحوثاً من مجموع (400) مبحوث وبنسبة (33%) اجابوا بـ (لا) واجاب بـ ( لا اعرف) (12) مبحوثاً من مجموع (400) مبحوث وبنسبة (3%) ولغرض التأكد من مصداقية الفرضية اجرينا اختبار مربع كاي وتم قبول الفرضية استناداً لنتيجة الاختبار لان القيمة المحسوبة كانت (133) بينما القيمة الجدولية كانت (6) على مستوى ثقة (95%) ودرجة حرية (2). أي ان هناك فرق معنوي عال ذات دلالة احصائية.وعليه فأننا نقبل فرضية البحث ونرفض الفرضية الصفرية . والنتيجة التي توصلت اليها الدراسة الميدانية تتفق مع النتائج التي توصل اليها الدكتور قيس النوري الموسومة: الاسرة مشروعاً تنموياً .
من خلال اثبات صدق الفرضيات العشرين المذكورة اعلاه ، برهنا صدق نظرية "التبادل الاجتماعي " التي تم اختيارها كأطار نظري للاطروحة.


المبحث الثاني: النتائج النهائية للاطروحة

ان مناقشة فرضيات الاطروحة التي كان عددها عشرين فرضية سوف تساعدنا على اشتقاق النتائج النهائية التي توصلت اليها الدراسة الميدانية والتي بدورها تلقي ظلالها على موضوع تغير السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية . علماً أن النتائج النهائية التي توصلت اليها الدراسة هي ما يأتي :
1- ان تعليم المرأة شارك مشاركة فعالة في تغيير مواقف الرجل ازاءها مما سبب ذلك في هبوط سلطة الرجل أو الاب وارتفاع مكانة المرأة أو الام في الاسرة والمجتمع .
2- ان عمل المرأة شارك في تغيير مواقف الرجل ازاءها مما أثر في هبوط سلطة الاب وارتفاع مكانة المرأة او الام في الاسرة والمجتمع .
3- ان اتخاذ القرار من قبل المرأة داخل الاسرة انما يرفع من مكانتها الاجتماعية والاعتبارية داخل الاسرة وخارجها .
4- ان قدرة المرأة على اتخاذ القرار في الاسرة يؤثر سلباً في حجم سلطة الاب على المرأة وعلى الاولاد داخل الاسرة .
5- ان اصدار القرارات التشريعية التي تدعم حقوق المرأة نتج عنها هبوط في سلطة الاب .
6- توصلت الدراسة الى حقيقة مهمة مفادها بان الاسرة المتوازنة هي الاسرة التي تتسم في ارتفاع المستوى الثقافي والتعليمي للرجل والمرأة معاً .
7- خلصت الاطروحة الى صدق الفرضية السابعة التي تقول بان الزواج الداخلي يدعم السلطة الابوية .
8- لقد ثبت لنا من الدراسة الميدانية صدق الفرضية الثامنة ولهذا نعدها نتيجة تؤكد لنا بأن المساواة بين الرجل والمرأة في المكانة الاجتماعية يعزز مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار .
9- خلصت الدراسة الى صدق الفرضية التاسعة ، لهذا تعدّ نتيجة من نتائج الاطروحة والتي تؤكد أن الاسرة المعاصرة تمتاز بأن السلطة تكون فيها مشتركة في اتخاذ القرار .
10- لقد ثبت لنا صدق الفرضية العاشرة ، ولهذا نعدّها نتيجة من نتائج الاطروحة التي مفادها في الاسرة المعاصرة تشارك المرأة أو الزوجة في اتخاذ القرارات ازاء تحديد طبيعة العلاقات القرابية .
11- خلصت الدراسة الميدانية صدق الفرضية الحادية عشرة ، لهذا تعدّ نتيجة من نتائج الاطروحة والتي تؤكد أن هناك مساواة كاملة في الاسرة المتوازنة بين المرأة والرجل من حيث المكانة الاجتماعية والاعتبارية .
12- لقد ثبت لنا من الدراسة الميدانية صدق الفرضية الثانية عشرة ، لهذا نعدّها نتيجة من نتائج الاطروحة والتي مفادها أن سلطة الاب المطلقة في الاسرة تخفض مكانة المرأة أو الزوجة .
13- توصلنا من خلال دراستنا الميدانية الى صدق الفرضية الثالث عشرة التي مفادها ان السلطة الابوية تنخفض عندما تسود روح الديمقراطية في الاسرة .
14- لقد ثبت لنا من الدراسة الميدانية صدق الفرضية الرابع عشرة التي مفادها بأن أستعمال وسائل تسهيل الاعمال المنزلية في الاسرة يساعد في رفع مكانة المرأة .
15- تأكد لنا من خلال دراستنا الميدانية صدق الفرضية الخامس عشرة والتي مفادها في الاسرة المعاصرة أصبح الزوج يساعد زوجته في الاعمال المنزلية مما سبب ذلك في تعميق العلاقات الاسرية .
16- خلصت دراستنا الميدانية الى بطلان الفرضية السادس عشرة أي ان الاسرة المعاصرة لا تتقارب بالضرورة فيها الاعمار بين الزوجين ولا تتقلص الفوارق الذهنية بينهما .
17- لقد ثبت لنا من خلال نتائج الدراسة الميدانية صدق الفرضية السابع عشرة والتي مفادها ان في الاسرة المعاصرة تشارك المرأة في تحديد المكانة الاجتماعية للاسرة .
18- تأكد من خلال دراستنا الميدانية الى صدق الفرضية الثامن عشرة والتي مفادها بان الاسرة المتوازنة تنتشر بين ابناء الطبقتين الاجتماعيتين المرفهة والوسطى اكثر مما تنتشر بين ابناء الطبقة العمالية والفلاحية .
19- خلصت دراستنا الميدانية الى صدق الفرضية التاسع عشرة التي مفادها أن في الاسرة المعاصرة تشارك المرأة زوجها في تنظيم الانشطة الترويحية .
20- لقد ثبت لنا من خلال نتائج الدراسة الميدانية صدق الفرضية العشرون والتي تؤكد ان ظاهرة الاستقرار الاسري في الاسرة التقليدية تعم بينما تتفاقم ظاهرة عدم الاستقرار الاسري في الاسرة المعاصرة والصناعية .














المبحث الثالث: التوصيات والمعالجات

لا يمكن لبحث ظاهرة تغير السلطة الابوية واثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية ان يكون فاعلاً في اهدافه ومقاصده العلمية والتطبيقية دون أن يفرد مبحثاً مستقلاً للتوصيات والمعالجات التي من شأنها ان تتصدى لهذه الظاهرة . ذلك ان تغير السلطة الابوية واثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية لا تكون دون مشكلات حيث ان مشكلاتها واضحة والفصل التاسع من الاطروحة يضع الايدي على هذه المشكلات الموضوعية والذاتية حيث ان تشخيص المشكلات من الدراسة الميدانية التجريبية لا بد ان يساعد الباحثة على وضع التوصيات والمعالجات التي من شأنها ان تضع حداً لها وتطوق آثارها السلبية القريبة والبعيدة على الفرد والاسرة والمجتمع . أما التوصيات للمشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية ، فيمكن درجها بالنقاط الآتية :
1- ان التعليم الذي اكتسبته المرأة خلال النصف الثاني من القرن العشرين قد سبب ضعف سلطة الزوج على المرأة المتعلمة وذلك لارتفاع مكانتها فنوصي الزوجة من خلال المنظمات النسوية عن طريق وسائل الاعلام الجماهيرية المختلفة بان تساعد الزوج في تكوين اسرة متوازنة .
2- نوصي الاسرة اولاً والدولة ثانياً ووسائل الاعلام ثالثاً بمساعدة المـرأة من ان تنال قسطاً من التعليم أسوة بالرجل وذلك لغرض تأهيلها للدخول في مجالات العمل المختلفة ومساعدتها في ان تؤدي المرأة دورين اجتماعيين متكاملين هما دور ربة البيت ودور العاملة او الموظفة او الطالبة خارج البيت .
3- نوصي المرأة من خلال منظمات المجتمع المدني المختلفة بواسطة برامج تعرض من خلال وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري المختلفة بان لا تتأثر باقران وقرينات العمل او الدراسة وان يعملن على الموازنة بين ما يقوله الازواج، وما يقوله الاقران والقرينات .
4- ضرورة اهتمام وزارة الصحة بتقديم النصح والارشادات الصحية من قبل المختصين للنساء وذلك للتخفيف عن كاهلهن عبء الاعمال المنزلية بحيث لا يتعرضن لحالة الاعياء الجسدي والعقلي والنفسي .
5- نوصي الجهات الرسمية بالتعاون مع الاب والام والابناء الكبار بل حتى الاقارب بان يأخذوا دور الام في البيت اثناء غيابها لمزاولة العمل. كأن تطيل المدرسة ساعات الدراسة للتلاميذ ليبقى الابناء تحت رعاية المدرسة وقت غياب الام.
6- ضرورة اهتمام وزارة العدل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ـ قسم البحوث والدراسات الخاصة بالاسرة والمرأة للقيام بدراسات وبحوث تغطي الجوانب التي تساعدها على أصدار التشريعات القانونية التي تحفظ حقوق الاسرة والمرأة وتحث الرجل على الاعتراف وحفظ حقوق المرأة الاجتماعية والسياسية والقانونية .
7- نوصي بقيام الدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية والمختصة والمسؤولة عن رعاية المرأة والاسرة والمجتمع لغرض انشاء فرق بحثية تقوم بمزيد من الدراسات لتعويض ضعف السلطة الابوية على افراد الاسرة والذي انعكس سلباً على استقرار الاسرة . فضلاً عن تأسيس مراكز للدراسات الاجتماعية تتناول الاسرة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ، للحد من حالات الطلاق والتفكك الاسري وانحراف سلوك الابناء ، والتشجيع على انشاء مكاتب وعيادات للبحث الاجتماعي أسوة بالدول النامية والدول المتقدمة في العالم .






***

لقد خلصنا في هذا الفصل بتأكيد صحة الفرضيات التي سبق وان حددناها.وذلك بالاعتماد على الاجابات التي ادلى بها المبحوثون من خلال الاسئلة الخاصة بالفرضيات أي ان الفرضيات قد أخضعت لاختبار ، وجاءت اجابات المبحوثين تؤكد اسئلة الفرضيات والتي كانت (20) فرضية ، وقد تم التأكد من مصداقيتها بأستعمال مقاييس واختبارات احصائية .
ويمكن ان نخلص أخيراً الى صدق نظرية التبادل الاجتماعي التي اعتمدت عليها الدراسة النظرية والميدانية وفروضها والتي تؤكد وجود العلاقة التفاعلية بين دوري الاب والام في الاسرة العراقية وجسدت كيف ان هذه الادوار قد تغيرت بعض الشيء من حيث الاهمية نسبياً، اذ انخفض الدور الاجتماعي والفاعلية الاجتماعية للاب وارتفع الدور الاجتماعي والفاعلية الاجتماعية للام نتيجة للظروف الموضوعية والذاتية والتأريخية التي شهدتها مدينة بغداد منذ النصف الثاني من القرن العشرين ، وان هذا التأثير في المجتمع الحضري لمدينة بغداد ـ المركز يؤثر ويتأثر في بناء الاسرة في المجتمع المحلي لمنطقة الكرادة الشرقية من خلال علاقة انسانية تفاعلية تربط الجانبين ، كما توصلنا في هذا الفصل الى النتائج النهائية للدراسة واهم المعالجات والتوصيات لمواجهة ظاهرة التغير في السلطة الابوية وأثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 22:58

االمبحث الثاني: دراسة البيانات الديمغرافية لوحدات العينة

لا نستطيع دراسة البيانات الديمغرافية لوحدات العينة دون التعرف على الاوضاع العامة والخاصة التي تعيشها هذه الوحدات حيث ان هذه الاوضاع هي التي تملي عليها اعطاء اجابات مختلفة عن الاجابات التي تعطيها الفئات الاخرى التي تعيش اوضاعاً مختلفة عن أوضاعها . ولكن قبل التحدث عن طبيعة الظروف التي تعيشها وحدات العينة ينبغي ان ندرس ماهية هذه الظروف الاجتماعية والظروف الاقتصادية والظروف التعليمية والتربوية لهذه الوحدات ، لكي نلم بها ثم بعد ذلك نتحدث عن الارقام الاحصائية التي تتعلق بها والتي حصلنا عليها نتيجة استجواب هذه الوحدات ميدانياً .

المحور الاول : الظروف الاجتماعية لوحدات العينة
نعني بالظروف الاجتماعية لوحدات العينة المعطيات والاحوال التي تعيشها هذه الوحدات والتي تتأتى من واقعها الايكولوجي والديمغرافي الذي شرحناه في المبحث الاول من هذا الفصل . هناك تعاريف عديدة للظروف الاجتماعية لوحدات العينة ولعل اهمها التعريف الذي جاء به العالم ( جي كول) (G. Cole) في كتابه الموسوم " دراسات في البناء الطبقي " ، يقول العالم كول بان الظروف الاجتماعية هي منظومة العوامل البيئية والثقافية التي تؤثر على حياة الفرد وترسم معالم حياته الاجتماعية والنفسية التي يتميز بها الفرد عن غيره من بقية الافراد، وهذه المعالم تخص الظروف المعاشية واسلوب حياته وتنعكس في مفردات عديدة اهمها الجنس والعمر والحالة الزوجية والخلفية الاجتماعية والطبقية والموطن الاصلي للمبحوث وطبيعة الاسرة التي ينتمي اليها كأن تكون اسرة نواة او أسرة ممتدة( ). علماً ان هذه المواصفات الاجتماعية التي يتميز بها الفرد تحدد مكانته الاجتماعية والمكانة كما يقول عالم الانثروبولوجية الاجتماعية البريطاني ( ايفانز بريجرد) هي التي تحدد القوة الاجتماعية والقوة الاجتماعية (*) هي التي تحدد الطبقة الاجتماعية التي ينتمي اليها الفرد ، اذن الظروف الاجتماعية هي التي تعبّر عن واقع الفرد البيئي ومشكلاته واحواله العامة والخاصة والتي تؤثر بطريقة او بأخرى بطبيعة الاجابات التي يدلي بها في الاستبانة . وهناك فوارق فردية تميز اجابات مبحوث عن اجابات مبحوث آخر اعتماداً على طبيعة وخصوصية الظروف الاجتماعية التي يعيشها .
بعد هذه المقدمة عن ماهية الظروف الاجتماعية نستطيع ان نحدد مفردات هذه الظروف وهي :
أولاً: البيانات الخاصة بالتوزيع الجنسي لوحدات العينة
نعني بالجنس النوع السكاني الذي يميز الافراد في المجتمع حيث ان الافراد بايولوجياً ينقسمون على ذكور واناث ، وان هناك فوارق بايولوجية ونفسية واجتماعية بين هاتين الفئتين الجنسيتين . ومثل هذه الفوارق هي التي تسبب طبيعة الاختلافات بالاجابات التي يدلي بها المبحوثون والمبحوثات . ولكن علماء الوراثة وعلماء الاجتماع وعلماء الانثربولوجيا وعلماء النفس لم يجدوا أية فوارق بين الجنسين في مجال الذكاء حيث ان معامل الذكاء هي واحدة ومتساوية بين النساء والرجال وما يتعلق بالنتائج الميدانية لدراستنا، حيث تشير نتائج البيانات الاحصائية الى أن عدد الذكور في العينة مساو لعدد الاناث، علماً ان كل مبحوث سواء كان ذكراً ام انثى يمثل أسرة واحدة وان عدد الذكور في العينة هو (100) مبحوث من مجموع (200) وبنسبة (50%)، وان (100) مبحوثة من مجموع (200) وبنسبة (50%) كانت من الاناث والجدول ( 1) يوضح التوزيع الجنسي لوحدات العينة .

الجدول ( 1)
يوضح التوزيع الجنسي لوحدات العينة
البيانات
الجنس العدد النسبة المئوية
ذكر 100 50%
انثى 100 50%
المجموع 200 100%

من الملاحظ كان عدد الذكور بالعينة مساوياً لعدد الاناث وهذا القرار الذي اتخذته الباحثة جاء من طبيعة البحث حيث ان اهمية النساء لموضوع الدراسة لا تقل عن اهمية الرجال . والبحث لا يمكن ان يكون متحيزاً للذكور ضد الاناث او العكس ان كان متحيزاً للاناث ضد الذكور وهذا يعمل على زيادة مصداقية العينة بتمثيلها لمجتمع البحث .
ثانياً: البيانات الخاصة بالعمر لوحدات العينة
يعدّ العمر من المتغيرات الاجتماعية المهمة التي تؤثر تأثيراً واضحاً في الاجابات التي يعطيها المبحوثون حيث ان اجابات الشباب تختلف عن اجابات متوسطي العمر واجابات متوسطي العمر تختلف عن اجابات المسنين والشباب . فكلما تقدم عمر الانسان كلما ازدادت وتراكمت خبراته وتجاربه عن العالم الخارجي وعن العوامل والقوى المؤثرة في مجتمعه العملي والكبير، والثقافة تزداد كلما كبر العمر . لهذا تختلف اجابات الفئات العمرية المختلفة الموجودة عندنا في البحث . وربما يكون هناك صراعات فكرية أو ايديولوجية أو معرفية بين الفئات العمرية المختلفة وهذه الصراعات تعتمد على الفوارق في طبيعة المعلومات التي يتلقاها الافراد من وسطهم الاجتماعي . فالكبار تلقوا معلومات ومعارف من وسط اجتماعي يختلف عن الوسط الاجتماعي الذي عاش فيه متوسطوا العمر ، فضلاً عن الفوارق في المعارف والمعلومات والخبرات بين الشباب ومتوسطي العمر لان الشباب يعيشون في بيئة وعصر يختلفان عن ذلك الذي عاشه متوسطوا العمر أو المسنون . ومهما يكن من أمر، فان العمر يؤثر بالاجابات التي صرح بها الفرد امام الباحث .
يشير الجدول (2) الى التوزيع العمري لوحدات العينة ، فالجدول يتكون من ستة فئات عمرية تبدأ بالفئة (10-19) سنة وتنتهي بالفئة العمرية (60- فأكثر) الا ان اكثرية المبحوثين وهم (70) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (35%) يقعون ضمن الفئة العمرية (40-49) وعند احتساب الوسط الحسابي للفئات العمرية وجدنا بان قيمته (47) سنة ، أما الانحراف المعياري فكانت قيمته (1ر13) سنة واذا تفحصنا في طبيعة الاعمار التي يتسم بها المبحوثون نلاحظ ان اعمارهم كبيرة في حين ان الوسط الحسابي لاعمار المواطنين العراقيين يبلغ (28) سنة لعام 2002. وسبب كون الوسط الحسابي لاعمار المبحوثين في العينة كبير هو ان جميع المبحوثين هم ارباب أسر أو ربات اسر. والبحث استبعد ابناء هذه الاسر من الشباب والشابات لانهم لا يدخلون ضمن موضوع البحث الذي هو تغير السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار ، فالسلطة الابوية تتعلق بالاب او بالام، واعمار هؤلاء تكون كبيرة نوعما. والجدول ( 2) يوضح ذلك .
جدول رقم ( 2 )
يوضح التوزيع العمري لوحدات العينة
البيانات
الفئات العمرية العدد النسبة المئوية
10- 19 5 2%
20- 29 12 6%
30- 39 27 14%
40- 49 70 35%
50- 59 56 28%
60- فأكثر 30 15%
المجموع 200 10%
الوسط الحسابي للاعمار = 47 سنة .
الانحراف المعياري للاعمار =1ر 13 سنة .
ثالثاً: البيانات الخاصة بالحالة الزوجية لوحدات العينة
يعدّ الزواج من اهم المتغيرات الموضوعية التي تميز اجابات الاشخاص حول الموضوعات التي تطرح عليهم . ذلك ان هناك فوارق كثيرة من حيث الاجابات بين المتزوجين وغير المتزوجين فيما يتعلق بالاجابات التي يدلون بها حول الموضوعات التي تثار امامهم حيث ان تجارب وخبرات المتزوج تختلف بعض الشيء عن تجارب وخبرات غير المتزوج ، فضلاً عن ان المتزوج قد يكون لديه اطفال مسؤولاً عنهم ويشعر بالمسؤولية الاسرية الملقاة على عاتقه اكثر من غير المتزوج وان التزاماته الاسرية وغير الاسرية تكون اكثر من تلك التي يكون مسؤولاً عليها غير المتزوج . لهذا عدّت الباحثة بان تكون اجابات المتزوجين تختلف عن اجابات العزاب، لهذا اعتبرت الباحثة متغير الزواج من المتغيرات المهمة في تحديد الظروف الاجتماعية التي تميز المبحوثين من الذين وقع عليهم البحث . وفي مجال الحالة الزوجية لا نتعامل فقط مع المتزوجين والعزاب بل نتعامل ايضاً مع الارامل والمطلقين الذين لديهم تجارب بعض الشيء تختلف عن تجارب المتزوجين وغير المتزوجين . وان الحالة الزوجية تؤثر في درجة استقرار وتكيف الفرد للوسط البيئي والاجتماعي الذي يعيش فيه ، والاستقرار قد يكون متأرجحاً او ثابتاً اعتماداً على الوظائف التي يؤديها الزواج او عدم الزواج للفرد .
يشير الجدول (3) الذي يوضح الحالة الزواجية لوحدات العينة بان هناك اربعة حالات زواجية مختلفة هي مجموعة المتزوجين والعزاب والارامل والمطلقين. وتشير نتائج المسح الميداني الذي اجرته الباحثة في الكرادة الشرقية الى ان عدد المتزوجين كان (167) مبحوث من مجموع (200) وبنسبة (83%) أما العزاب فكان عددهم (13) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (6%) ، وعدد الارامل الذي كان (15) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (8%) واخيراً كان عدد المطلقين (5) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (3%) .
نلاحظ من هذه الارقام بان اكثرية وحدات العينة هم من المتزوجين وان اجابات هؤلاء لجميع الاسئلة المطروحة في القسم الثاني من الاستبانة لا بد ان تكون مختلفة عن اجابات المجاميع الاخرى . لهذا يعدّ جدول الحالة الزوجية من الجداول المهمة لمعرفة العلاقة بين الحالة الزوجية والمواقف والاتجاهات التي يحملها المبحوثون ازاء موضوع تغير السلطة الابوية واثره على تبادل الادوار في الاسرة . والجدول (3) يوضح ذلك .
الجدول ( 3 )
يبين الحالة الزوجية لوحدات العينة
البيانات
الحالة الزوجية العدد النسبة المئوية
متزوج 167 83%
اعزب 13 6%
ارمل 15 8%
مطلق 5 3%
المجموع 200 100%


رابعاً: البيانات الخاصة بالموطن الاصلي لوحدات العينة
بعد استجواب المبحوثين حول موطنهم الاصلي تبين لنا ان المبحوثين ينقسمون حسب موطنهم الاصلي على قسمين، مبحوثون ترجع اصولهم الى مكان حضري ومبحوثون ترجع اصولهم الى مكان ريفي بمعنى آخر ان وحدات العينة تتكون من ريفيين وحضريين . ولما كانت منطقة الكرادة الشرقية هي منطقة حضرية فمن اين جاء الريفيون الى هذه المنطقة . الجواب هو ان معظم الريفيين الذين هاجروا الى منطقة الكرادة الشرقية هم جاؤوا من مناطق ريفية متاخمة الى مدينة بغداد ( هجرة الموجة القصيرة) (*) .وبعضهم الآخر هاجروا من مناطق بعيدة (هجرة الموجة الطويلة ) (**) كالبصرة والعمارة والناصرية والمحافظات الشمالية .
علينا التنويه هنا بان الاصول الجغرافية التي ينحدر منها المبحوثون تؤثر في اجاباتهم وتؤثر في علاقاتهم الاجتماعية وممارساتهم اليومية حيث ان عادات وقيم وتقاليد المواطن الريفي تختلف عن تلك التي تميز المواطن الحضري، وهذا الاختلاف انما يؤثر في الاجابات التي ادلى بها المبحوثون تبعاً للموطن الاصلي كأن يكون مواطناً ريفياً أو مواطناً حضرياً. ذلك ان افكار ومعتقدات وقيم ومقاييس وعادات وتقاليد ومثل الريفي تختلف عن تلك التي تميز بها الحضري، ويقيناً ان هذا الاختلاف قد انعكس بشكل او بآخر على اجابات المبحوثين سواء كانوا ريفيين ام حضريين .
لكن نتائج المسح الميداني تشير الى ان معظم المبحوثين هم ينتمون الى اصول حضرية اذ تشير الاحصاءات الميدانية التي جمعناها من المبحوثين الى ان (171) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (85%) ذكروا بانهم حضريون أي ينتمون الى اصول حضرية بينما اشار(29) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (15%) الى انهم ينتمون الى اصول ريفية أي جاءوا من الريف ويسكنون في منطقة الكرادة الشرقية هم او آبائهم . والجدول (4) يوضح ذلك.

الجدول (4)
يوضح الموطن الاصلي لوحدات العينة
البيانات
الموطن الاصلي العدد النسبة المئوية
حضر 171 85%
ريف 29 15%
المجموع 200 100%

خامساً: البيانات الخاصة بالخلفية الاجتماعية لوحدات العينة
نعني بالخلفية الاجتماعية الفئة الطبقية التي ينحدر منها الفرد، فالمجتمع يعتمد على مبدأ التفاضل والتكامل، مبدأ التفاضل ينص على ان الافراد غير متساوين في المكانة والمنزلة والقوة الاجتماعية . ان المجتمع العراقي يقسم على ثلاث طبقات او فئات اجتماعية هي الفئة المرفهة والفئة الوسطى والفئة العمالية والفلاحية .وعلى هذا التقسيم قسمت الباحثة فئات المبحوثين الذين قابلتهم الى هذه الفئات الثلاثة علماً ان ظروف ومعطيات هذه الفئات تختلف بعضها عن بعض والاختلاف يقع في الجوانب المادية والقيمية والاعتبارية . ومن الجدير بالذكر ان الفئة التي ينتمي اليها الفرد ترسم معالم احواله المعاشية والاجتماعية والثقافية والروحية وتحدد طبيعة التفاعلات والممارسات التي يقوم بها في حياته اليومية والتفصيلية ، كما انها تؤثر في طبيعة الافكار والمعتقدات والميول والاتجاهات التي يطرحها مع الآخرين الذين يتفاعل معهم في المجتمع على الصعيدين الرسمي وغير الرسمي. اذن علينا التنويه هنا بأن الفئات الاجتماعية التي ينتمي اليها المبحوثون تختلف بعضها عن بعض في الاجابات التي ادلت بها عن الاسئلة الموجهة اليها. وهذا الاختلاف انما يعتمد على الخلفية الاجتماعية التي تنحدر منها هذه الفئات . فضلاً عن حقيقة الامر من أن الفئة العمالية هي فئة الاكثرية اذ انها تشكل نحو ثلثي مجموع السكان تليها من حيث الحجم الفئة الوسطى واخيراً الفئة المرفهة التي تعدّ فئة الاقلية .
تشير نتائج الدراسة الميدانية التي قامت بها الباحثة الى ان (100) مبحوث من مجموع (200) وبنسبة (50%) ينتمون الى الفئة العمالية وان (70) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (35%) ينتمون الى الفئة الوسطى واخيراً هناك (30) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (15%) ينتمون الى الفئة المرفهة واهمية الخلفية الاجتماعية ظهرت في البحث عندما اعتمدنا عليها كمقياس او معيار لتقسيم وحدات العينة الى فئات ومقارنة اجاباتهم على وفق الفئات الاجتماعية التي تنتمي اليها . والجدول (5) يوضح ذلك.
الجدول (5)
يبين الخلفية الاجتماعية لوحدات العينة
البيانات
الخلفية الاجتماعية العدد النسبة المئوية
مرفهة 30 15%
وسطى 70 35%
عمالية 100 50%
المجموع 200 100%

سادساً: البيانات الخاصة بطبيعة السكن لوحدات العينة
نعني بطبيعة السكن سكن الاسرة الزواجية التي تتكون من الزوج والزوجة والاطفال في بيت مستقل دون السماح للاقارب بالسكن معهم في الدار نفسها . وهناك السكن مع الاهل والاقارب وهذا يعني بأن الاسرة الزواجية تسكن مع اهل الزوج أوأهل الزوجة أي مع الاقارب . علماً بان طبيعة السكن في المجتمع العراقي قد تحول تدريجياً من نظام السكن مع الاهل والاقارب الى نظام السكن في بيت مستقل (Neolocal Residence) وهنا علينا الاشارة الى ان السكن مع الاهل والاقـارب ينقسم علـى قسميـن ، السكـن فـي بيت الزوج الاصلي (Patrilocal Residence) أي سكن الاسرة الزواجية في بيت الزوج الاصلي . والسكن في بيت الزوجة الاصلي (Matrilocal Residence) أي سكن الاسرة الزواجية في البيت الاصلي للزوجة واهلها. علماً بان السكن في بيت مستقل في الوقت الحاضر هو أفضل من السكن في بيت الزوج أو الزوجة الاصلي. إذ هناك مؤشرات علمية واحصائية تدل على ان السكن مع الاقارب يسبب مشكلات كثيرة للاسرة الزواجية ، بينما السكن في بيت مستقل لا يسبب مثل هذه المشكلات .كما ان السكن في بيت مستقل او السكن مع الاقارب يعتمد على الحالة الاقتصادية للاسرة الزواجية فاذا كانت الحالة الاقتصادية جيدة للاسرة الزواجية فان هذه الاسرة تعيش في بيت مستقل سواء كان ملكاً أم ايجاراً ، أما اذا كانت الحالة الاقتصادية للاسرة الزواجية ضعيفة فان الاسرة تضطر الى السكن في بيت الزوج الاصلي او في بيت الزوجة الاصلي . وان المشكلات التي تتعرض لها الاسرة الزواجية التي تسكن مع الاقارب تكون ناجمة من تدخل الاهل في شؤون الاسرة الزواجية ولاسيما شؤون الزوجة ، وقد يسبب ذلك الخلافات الزوجية التي قد تستفحل وتتفاقم وتقود الى الطلاق الذي هو صورة من صور التفكك الاسري .
وينبغي ان نذكر هنا بان اجابات المبحوثين الذين يسكنون في بيوت مستقلة تختلف عن اجابات المبحوثين الذين يسكنون مع الاهل والاقارب بعض الشيء لان الظروف الموضوعية والذاتية للاشخاص الذين يسكنون في بيوت مستقلة تختلف عن تلك التي تميز المبحوثين الذين يسكنون مع الاهل والاقارب . ومثل هذا الاختلاف ينعكس على طبيعة الاجابات التي يذكرها المبحوثون ازاء الاسئلة الاستبيانية الموجهة اليهم .
وتشير نتائج الدراسة الميدانية الى ان (156) مبحوث من مجموع (200) وبنسبة (78%) يسكنون في بيوت مستقلة بينما هناك (44) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (22%) يسكنون مع الاهل والاقارب . والجدول (6) يوضح ذلك.




الجدول (6)
يوضح طبيعة السكن لوحدات العينة
البيانات
طبيعة السكن العدد النسبة المئوية
سكن مستقل 156 78%
سكن مع الاهل والاقارب 44 22%
المجموع 200 100%

سابعاً: البيانات الخاصة بشكل الاسر لوحدات العينة
نعني بشكل الاسرة طبيعة الاسرة أذ يقسم علماء الاجتماع والانثروبولوجيا طبيعة الاسرة على قسمين اساسيين هما :
1- الاسرة النواة .
2- الاسرة الممتدة .
الاسرة النواة هي الاسرة التي تتكون من الزوج والزوجة والاطفال الذين يسكنون في بيت واحد ولا يسمحون للاقارب بالسكن معهم في البيت نفسه. وغالباً ما تكون الاسرة النواة صغيرة الحجم لان الابوين يستعملان برامج التخطيط الاسري (التنظيم الاسري) ،وهناك الاسر التي تتكون من الزوج والزوجة والاقارب الذين يسكنون في بيت واحد وتكون الاسرة كبيرة الحجم لانها لا تستخدم برامج التخطيط الاسري وتسمح للاقارب بالسكن معها في بيت واحد . ومن الجدير بالذكر ان الاسرة العراقية بصورة عامة والاسرة الكرادية بصورة خاصة قد تحولت عبر الزمن من اسرة ممتدة الى اسرة نواة وذلك نتيجة لمظاهر التحضر والتنمية الاقتصادية والتحديث والتصنيع وانتشار الثقافة والتربية والتعليم بين الافراد والجماعات . ان تحول الاسرة الكرادية من اسرة ممتدة الى اسرة نواة عبر مراحل طويلة من الزمن يدل دلالة واضحة على ان معظم الاسر في الكرادة الشرقية هي اسر نواة ولكن لا تزال هناك أسر ممتدة فيها. أي يسكن مع الزوج والزوجة والاطفال اشخاص آخرين مثل الجد والجدة او العم والعمة 000 الخ وقد يشاركون في اعطاء التوجيهات للاطفال مع الام والاب اذ أن في معظم الاحيان تكون الام والاب مشغولان في رعاية الاطفال وكسب معيشتهم مما تساعد هذه الاطراف الاخرى باعطاء النصح والتوجيه للابناء والرعاية الجيدة اضافة لرعاية والديهم .
وتشير نتائج المسح الميداني الذي قامت به الباحثة الى ان عدد الاسر النواة في العينة كان (141) أسرة من مجموع (200) وبنسبة (70%) بينما عدد الاسر الممتدة كان (59) أسرة من مجموع (200) وبنسبة (30%) . وهذا يدل على ان الاكثرية الذين يسكنون منطقة الكرادة الشرقية هم من الاسر النواة .والجدول (7) يوضح ذلك .
الجدول (7)
يوضح شكل اسر وحدات العينة
البيانات
شكل الاسر العدد النسبة المئوية
اسرة نواة 141 70%
اسرة ممتدة 59 30%
المجموع 200 100%


ثامناً: البيانات الخاصة بحجم أسر وحدات العينة
نعني بحجم الاسرة عدد أفراد الاسرة ، هذا العدد الذي يؤثر في بنائها الاجتماعي، وحجم الاسرة يؤثر في الاجابات التي يدلي بها المبحوثون لان ظروف الاسر الكبيرة تختلف عن ظروف الاسر الصغيرة ، وهذا الاختلاف انما يؤثر في الافكار والقيم والمعلومات والخبر والتجارب عند ابناء هذه الاسر. ونستطيع ان نقول بصورة عامة ان حجم الاسرة العراقية وبصورة خاصة في منطقة الكرادة الشرقية هو حجم كبير مقارنة بحجم الاسر في المجتمعات الصناعية المتقدمة، وكبر حجم الاسرة قد يكون ناجماً عن زيادة في عدد الاطفال أو اتاحة المجال للاقارب بالسكن مع الاسرة في بيت واحد .
وتشير نتائج بحثنا الميداني الى ان (62) أسرة من مجموع (200) وبنسبة (32%) أسر تتراوح عدد افرادها بين (6-7) وان هناك (13) أسرة من مجموع(200) وبنسبة (6%) تتراوح عدد افرادها بين (2-3) وهي أسر صغيرة . بيد ان هناك أسر كبيرة تتراوح عدد افرادها بين (10- فأكثر ) كان عددها (28) أسرة من مجموع (200) وبنسبة (14%) . وعند قياس قيمة الوسط الحسابي لعدد افراد الاسر المبحوثة وجدنا بان معدل حجم الاسرة في منطقة الكرادة الشرقية كان (8ر6) فرداً بينما الانحراف المعياري لحجم الاسرة كان (07ر1) فرداً. وهذه الارقام تشير الى ان معدل حجم الاسرة في منطقة الكرادة الشرقية يبلغ تقريباً (7) اشخاص وهذا العدد كبيراً نوعما مقارنة بحجم الاسرة في المجتمعات المتقدمة حيث ان معدل حجم الاسرة البريطانية يبلغ (1ر3) ومعدل حجم الاسرة الالمانية يبلغ (3ر3) ومعدل حجم الاسرة اليابانية يبلغ (1ر4) . والجدول (Cool يوضح ذلك.
الجدول (Cool
يوضح حجم اسر وحدات العينة
البيانات
حجم الاسرة العدد النسبة المئوية
2- 3 13 6%
4- 5 47 23%
6- 7 62 32%
8- 9 50 25%
10- فاكثر 28 14%
المجموع 200 100%
الوسط الحسابي = 8ر6.
الانحراف المعياري= 07ر1 .



المحور الثاني : الظروف الاقتصادية لوحدات العينة

تنطوي هذه الظروف على متغيرات عديدة اهمها المهنة والدخل وعائدية السكن، وتؤثر هذه العوامل جميعها في الافكار والآراء والقيم والمقاييس التي يحملها أفراد الاسرة، فاذا كانت هذه العوامل ايجابية بالنسبة للاسرة فانها تكون مرفهة وبالتالي تكون اجاباتها عن الاسئلة الاستبيانية مختلفة عن الاسر غير المرفهة لاختلاف العوامل الاقتصادية الثلاثة المؤثرة في ظروفها المادية . علماً ان الحالة الاقتصادية كما يقول علماء الاجتماع وعلى رأسهم العالم ( كارل ماركس) ( ) تؤثر في الوعي الاجتماعي للافراد أي تؤثر في الاجابات والآراء والمواقف لافراد الجماعات عن الحوادث والاشياء المحيطة بهم. في هذا المحور سوف نتناول في الدراسة والتحليل ثلاث عوامل اقتصادية تؤثر في الحياة العامة ولاسيما للعوائل المبحوثة في الكرادة الشرقية لان المستوى الاقتصادي الذي يتمتع به الفرد هو الذي يحدد مستواه الاجتماعي والثقافي والعوامل هي :
1- المهنة .
2- الدخل.
3- عائدية السكن .
وسوف نعرج على هذه الموضوعات بشيء من التفصيل بعد تشخيص العناوين الخاصة بها .

أولاً: البيانات الخاصة باصناف المهن لوحدات العينة
نعني بالمهنة هي الاعمال التي يزاولها الافراد لقاء اجر معين، والمهنة لا تكون متساوية بين الافراد بل تختلف من فرد الى آخر. بيد ان المهنة يقسمها العالم " كليسال " على خمسة انواع هي مهن قيادية ومهن وظيفية ومهن عمالية ماهرة ومهن عمالية شبه ماهرة ومهن عمالية غير ماهرة .علماً ان كل من العالمين " بندكس ، ولبست " يقولان في كتاب الانتقال الاجتماعي في المجتمع الصناعي بان المهنة تتأثر بالثقافة والتربية والتعليم والمهنة تؤثر بالدخل إذ ان المهنة هي حلقة الوصل بين الثقافة والتربية والتعليم والدخل .
ان نتائج دراستنا الميدانية تشير الى ان مهنة الآباء في الاسر التي بحثناها تختلف بعض الشيء عن مهنة الامهات للاسر نفسها . وقد قامت الباحثة بتقسيم المهنة على مهنة يزاولها الآباء ومهنة تزاولها الامهات .
1- مهن الآباء :
نعني بمهن الاباء المهنة التي يزاولها الآباء في الاسر المبحوثة ، وهذه المهن تتدرج من مهنة قيادية الى مهن وظيفية الى مهن عمالية ماهرة وشبه ماهرة وغيرماهرة .
كما يشير الى ذلك كل من البروفسور كلسال في كتابه الموسوم المهنة والبروفسور (د. في . كلاس) في كتابه الموسوم " العمل والطبقة الاجتماعية" ( ) وما يتعلق بنتائج دراستنا الميدانية نرى اننا وجدنا عدد الآباء (40) مبحوثاً من مجموع (100) وبنسبة (40%) يزاولون مهناً عمالية غير ماهرة و(30) مبحوثاً من مجموع (100) وبنسبة (30%) يمتهنون مهنة وظيفية تحتاج الى درجة من التحصيل العلمي والثقافة والتربية والتعليم ، وهناك (4) مبحوث فقط من مجموع (100) وبنسبة (4%) يشغلون مهناً قيادية، والبقية يشغلون مهناً عمالية ماهرة وشبه ماهرة . والجدول (9) يوضح المهن التي يزاولها الآباء ومهما تكن المهن التي يزاولها الآباء فان هناك نسبة تقدر بـ (25%) من الرجال هم دون عمل عدا المتقاعدين وتلك نتيجة لآثار الحصار والحرب والاحتلال .

الجدول (9)
يوضح اصناف مهن الآباء لوحدات العينة
البيانات
اصناف مهن الآباء العدد النسبة المئوية
مهن قيادية 4 4%
مهن وظيفية 30 30%
مهن عمالية ماهرة 9 9%
مهن عمالية شبه ماهرة 17 17%
مهن عمالية غير ماهرة 40 40%
المجموع 100 100%


2- مهن الامهات :
تشير نتائج الدراسة الميدانية التي اجرتها الباحثة الى ان مهن الامهات تختلف عن مهن الآباء لاسباب تتعلق بدرجة المسؤولية الاسرية في كسب موارد العيش والتدريب والتأهيل العلمي والتقني . حيث تشير نتائج دراستنا الميدانية الى ان عدد كبير من النساء يعملن بمهن عمالية غير ماهرة وقد اخذنا بالحسبان المهن التي يزاولها الازواج واعتمدنا عليها في معرفة المهن التي يمكن ان تزاولها الزوجات حيث اننا لا نستطيع ان نعدّ ربة البيت مهنة لان المرأة لا تتقاضى اجراً او راتباً عليها فهي ليست مهنة. وعندما نقول بان الام ربة بيت أي أننا نستطيع ان نخمن مهنتها من مهنة زوجها . وتشير نتائج المسح الميداني الى ان (43) مبحوثة من مجموع (100) وبنسبة (43%) من الامهات يشتغلن باعمال عمالية غير ماهرة، وهناك (25) مبحوثاً من مجموع (100) وبنسبة (25%) يشتغلن اعمالاً عمالية شبه ماهرة . و(2) مبحوثة فقط من مجموع (100)وبنسبة (2%) يشتغلن اعمالاً قيادية، وهناك (20) مبحوثة من مجموع (100) وبنسبة (20%) يشتغلن اعمالاً وظيفية والبقية الباقية يشغلن اعمالاً عمالية ماهرة. أما نسبة البطالة بين النساء اللواتي وقع عليهن البحث فكانت نحو (50%) عدد المتقاعدات والعاطلات عن العمل وذلك لاسباب تتعلق بالحصار والحرب والاحتلال وتتعلق ايضاً بالظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع العراقي والتي فيها انخفضت الاعمال وهذا كان في اثناء اجراء المقابلات الميدانية التي اجرتها الباحثة . والجدول (10) يوضح ذلك.
الجدول رقم (10)
يوضح اصناف المهن التي تزاولها الامهات لوحدات العينة
البيانات
اصناف مهن الامهات العدد النسبة المئوية
مهن قيادية 2 2%
مهن وظيفية 20 20%
مهن عمالية ماهرة 10 10%
مهن عمالية شبه ماهرة 25 25%
مهن عمالية غير ماهرة 43 43%
المجموع 100 100%

3- الدخل : هو المورد الذي يحصل عليه الفرد لقاء قيامه بعمل يزاوله او عقار مستثمر او خدمة يقدمها للمجتمع . والدخل يتحدد بالعمل الذي يزاوله الفرد والعمل يتحدد بالتحصيل العلمي . علماً بان الدخل هو الذي يؤثر في اسلوب الحياة وطراز المعيشة الذي يعيشه الفرد. فضلاً عن أن الدخل هو الذي يحدد المكانة والسمعة والقوة الاجتماعية وهذه تحدد الطبقة او الفئة التي ينتمي اليها الفرد . علماً بان الدخل هو الذي يملي على الفرد ان يصرح باجابات معينة ازاء الاسئلة التي تطرح عليه حيث ان اجابات الاغنياء والميسورين تختلف عن اجابات متوسطي الحال واجابات متوسطي الحال تختلف عن اجابات الفقراء . لذا يعدّ الدخل من المؤشرات الموضوعية الاساسية التي تؤثر في طبيعة الاجابات التي يدلي بها المبحوثون .
تشير نتائج الدراسة الميدانية التي قامت بها الباحثة في منطقة الكرادة الشرقية فيما يتعلق بالدخل الى ان (53) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (27%) يتقاضون دخولاً تتراوح بين (100000- 199000) ديناراً شهرياً، في حين ان هناك (40) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (20%) يتقاضون دخولاً تتراوح بين (300000- 399000) ديناراً شهرياً، وفقط (17) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (8%) يتقاضون دخولاً تتراوح بين (600000- فاكثر) ديناراً شهرياً. وعند اجراء مقياس قيمة الوسط الحسابي لدخول المبحوثين وجدنا بان معدل دخل الاسرة الكرادية هو (349000) دينار لوحدات العينة ، أما الانحراف المعياري للدخل الشهري للاسر الكرادية المبحوثة فكان (160000) دينار. والجدول (11) يوضح ذلك .
الجدول (11)
يوضح توزيع الدخل الشهري المشترك للاسر المبحوثة بالدينار العراقي
البيانات
الدخل الشهري العدد النسبة المئوية
100000-199000 53 27%
200000-299000 32 16%
300000-399000 40 20%
400000-499000 30 15%
500000-599000 28 14%
600000-699000 17 8%
المجموع 200 100%

الوسط الحسابي = 349000 دينار عراقي .
الانحراف المعياري = 160000 دينار عراقي .




4- البيانات الخاصة بعائدية السكن لوحدات العينة
نعني بعائدية السكن ملكية السكن أي هل ان رب الاسرة هو الذي يمتلك السكن ام ان السكن هو سكناً مؤجراً . علماً بان عائدية السكن من حيث كونه ملكاً أو ايجاراً تعتمد على الحالة المعاشية والاقتصادية للفرد المبحوث . فاذا كان السكن ملكاً فان هذا يشير الى ان المبحوث يتمتع بحالة اقتصادية جيدة وهذا يؤثر في طراز معيشته واسلوب حياته بل يؤثر في شعوره واحاسيسه وافكاره وقيمه واخلاقه بل حتى عاداته وتقاليده ( ). ومثل هذا يترك آثاره على الاجابات الاستبيانية الموجهة اليه حول موضوع السلطة الابوية . اذن عائدية السكن يعدّ مؤشراً موضوعياً مهماً يفضي عن الحالة الاقتصادية التي تميز المبحوث عن غيره من المبحوثين .
أما نتائج المسح الميداني عن عائدية السكن فتشير الى ان اكثرية المبحوثين (127) مبحوث من مجموع (200) وبنسبة (64%) هم يمتلكون الدور التي يسكنون فيها، و(73) مبحوثاً من مجموع (200) وبنسبة (36%) يعيشون بدور مؤجرة . والجدول (12) يوضح ذلك
الجدول (12)
يوضح عائدية السكن لوحدات العينة
البيانات
عائدية السكن العدد النسبة المئوية
ملك 127 64%
ايجار 73 36%
المجموع 200 100%




المحور الثالث : الظروف التربوية والتعليمية لوحدات العينة
نعني بالظروف التربوية والتعليمية لوحدات العينة التحصيل العلمي لكل من الاب والام مع دافعية الوالدين نحو التحصيل العلمي للابناء، فضلاً عن المنبهات الثقافية والتربوية الموجودة في البيت والتي تؤثر على عملية التحصيل العلمي للابناء. فما يتعلق بالتحصيل العلمي للآباء فهو اعلى مستوى من التحصيل العلمي للامهات حيث ان اكثرية الآباء (17) مبحوثاً من مجموع (100) وبنسبة (17%) يحملون شهادات جامعية و(10) مبحوثاً من مجموع (100) وبنسبة (10%) يحملون شهادات صادرة من المعاهد أي شهادة الدبلوم ، وهناك (13) مبحوثاً من مجموع (100) وبنسبة (13%) يحملون شهادات خاصة بالدراسات العليا كشهادات الماجستير والدكتوراه بينما التحصيل العلمي للامهات هو أقل مستوى من الآباء اذ أن هناك (10) من الامهات من مجموع (100) وبنسبة (10%) يحملـن شهادات من كلية او جامعة و(12) مبحوثة من مجموع )100) وبنسبة (12%) يحملن شهادات الدبلوم الصادرة عن المعاهد التقنية و(6) أم من مجموع (100) وبنسبة (6%) يحملن شهادات الماجستير والدكتوراه .
كذلك نلاحظ بان عدد الاميات من الامهات اكثر عدداً من الآباء حيث ان عدد الاميين بين الرجال هو (5) مبحوث من مجموع (100) وبنسبة (5%) بينما عدد الامهات الاميات هو (Cool أمية من مجموع (100) وبنسبة (8%) . ولكن عدد الامهات اللآتي يحملن شهادة الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية هو اعلى من الآباء الذين يحملون مثل هذه الشهادات وبصورة عامة نستطيع ان نقول ان المستوى الثقافي لكل من الآباء والامهات هو مستوى عالي حيث ان نسب الامية لا تتعدى (8%) في احسن الاحوال من كلا المجموعتين ، الآباء والامهات . والجدول (13) والجدول (14) بالترتيب يوضحان التحصيل العلمي للآباء والامهات لوحدات العينة.



الجدول (13)
يوضح التحصيل العلمي لآباء وحدات العينة
البيانات
التحصيل العلمي العدد النسبة المئوية
امـــي 5 5%
يقرأ ويكتب 20 20%
ابتدائيـة 10 10%
متوسطة 14 14%
ثانوية 11 11%
معهــد 10 10%
كلية او جامعة 17 17%
دراسات عليا 13 13%
المجموع 100 100%

الجدول (14)
يوضح التحصيل العلمي للام لوحدات العينة
البيانات
التحصيل العلمي العدد النسبة المئوية
أميـــة 8 8%
تقرأ وتكتب 20 20%
ابتدائية 13 13%
المتوسطة 17 17%
الثانوية 14 14%
معهد 12 12%
كلية او جامعة 10 10%
دراسات عليا 6 6%
المجموع 100 100%

أما ما يتعلق بدافعية الابوين نحو التحصيل العلمي للابناء فهذه تختلف من فئة الى فئة اخرى حيث ان دافعية الفئة المرفهة والوسطى نحو التحصيل العلمي للابناء تكون اعلى من دافعية الفئات العمالية والفلاحية . وعندما تكون دافعية الآباء عالية نحو التحصيل العلمي فانهم يحثون ابنائهم وبناتهم نحو الذهاب الى المدرسة وعدم الانقطاع عنها ويوفرون لهم المستلزمات الدراسية من كتب وقرطاسية وملابس ونقل ومواصلات فضلاً عن الاتصال بالمدرسة للاطلاع على المستوى الدراسي للابناء وربما تعيين مدرسين خصوصيين لتدريس ابنائهم ، أما الفئات العمالية والفلاحية الفقيرة فانها لا تهتم بالتحصيل العلمي للابناء حيث ان بعض افراد هذه الفئات يحثون ابنائهم الى التوجه نحو العمل الحر وترك المدرسة في سن مبكرة ولا يذهب الآباء الى المدارس لمتابعة المستوى العلمي للابناء. فضلاً عن اخفاق الوالدين بتوفير المستلزمات الدراسية للابناء ، وجميع هذه المؤشرات تدل دلالة واضحة على ان دافعية ابناء الفئات المرفهة والوسطى اعلى من دافعية ابناء الفئات العمالية والفلاحية.
كما ونلاحظ ان آباء وامهات الفئات المرفهة والوسطى توفر المنبهات الثقافية داخل البيت للابناء كتخصيص غرفة لدراسة الابناء مثلاً والتاكد من الجو الدراسي الملائم في البيت وازالة مواطن الصوت والضوضاء في البيت وعدم السماح للابناء باستعمال اجهزة الراديو والتلفزيون والمسجل والفديو كاسيت والفضائيات خلال ساعات دراسة الابناء علماً بان آباء هذه الفئات تثمن الشهادات والثقافة والتربية والتعليم وتطلب من الابناء الحصول على مستويات ثقافية وعلمية وتدريبية عالية لغرض الحصول على المهن التي تحتاج الى دراسة طويلة كمهن التعليم والمحاماة والطب والهندسة والصيدلة 000 الخ . بينما اغلب آباء الفئات العمالية والفلاحية لا يوفرون المنبهات الثقافية في البيت الا ما يتعلق بالتلفزيون او الفضائيات ولا يخصصون غرفة لدراسة الابناء ولا يوجد في البيت مكان يحتوي على الكتب التي تعدّ من المنبهات الثقافية في البيت . فضلاً عن ان معظم الآباء لا يوجهون ابنائهم نحو التحصيل العلمي العالي والتخصص في الموضوعات التي يمكن ان تحدد المهن التكنوقراطية التي يحتاجها المجتمع كمهن التعليم والمحاماة والطب والصيدلة والمحاسبة 000 الخ . كذلك لا يثمن آباء هذه الفئات الشهادات والدراسات العليا بل يمتهنون الاعمال الحرة التي تدر الاموال على الابناء وهم في سن مبكرة وهذا ما يقتل روح الاندماج عند الابناء نحو التحصيل العلمي العالي ومواكبة الدراسة واكمال مراحلها النهائية والعليا .
ان هذه الفوارق قد لمسناها عند دراستنا الميدانية وعند دراستنا الاستطلاعية الى المناطق العمالية والوسطى والمرفهة التي زرناها خلال مدة اجـراء المقابلات، لذا فمنطقة الكرادة الشرقية لا تختلف كثيراً عن المناطق البغدادية الاخرى او العراقية بشكل عام حيث ان هناك علاقة بين الفئة الاجتماعية والدافعية نحو التحصيل العلمي والثقافة والتربية والتعليم ، الا ان لمنطقة الكرادة الشرقية خصوصية في الميدان التربوي والتعليمي حيث ان هناك الكثير من الافراد بغض النظر عن الفئة أو الطبقة الاجتماعية التي ينتمون اليها لديهم تحصيل دراسي اذ أن نسبة الامية واطئة جداً مقارنة بنسبة الامية في المناطق الاخرى كمدينة الثورة، والشعلة، ومنطقة الرحمانية في الكرخ . وهذه نتيجة حتمية للموقع الثقافي المتميز التي كانت تحتله منطقة الكرادة عبر التأريخ مقارنة بالمناطق الاخرى من بغداد والعراق.
***
نخلص من عرضنا لهذا الفصل الى اننا اطلعنا على الخلفية التأريخية والمعالم الايكولوجية والديمغرافية لوحدات العينة في منطقة الكرادة الشرقية وهي البيانات الاجتماعية والبيانات الاقتصادية والبيانات الثقافية والتعليمية والتي تمثل الظروف الموضوعية التي تعيشها الاسر الكرادية وتعرفنا على الموقع والموضع لمنطقة الدراسة من العراق ومن مدينة بغداد ومساحتها الجغرافية وكذلك عرضنا في هذا الفصل المناطق السكنية التي تمت دراستها على الخرائط الخاصة بمنطقة الكرادة حيث ان هذه المعلومات المذكورة اعلاه تؤثر في الحياة الاجتماعية بما في ذلك السلطة الابوية وتغيرها وما يترتب عن ذلك التغير من سمات وخصوصية للاسرة الكرادية ميزتها من الاسر البغدادية الأخر .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 23:01

شكر وتقدير
الحمد والشكر لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
بعد أن شارفت الاطروحة على الانتهاء ، لا يسعني الا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير الى استاذي المشرف الدكتور علاء الدين جاسم البياتي لما بذله من جهود علمية مكثفة ونصائح وأرشادات قيمة وجهها لي طول مدة أشرافه ، ومن الواجب أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير الى الاستاذ الدكتور إحسان محمد الحسن لما بذله من جهد معي بأعطائي التوجيهات في الجانب الاحصائي ، ولا يفوتني أن اقدم جزيل الشكر والتقدير إلى جميع اساتذة قسم الاجتماع ، وأخص بالذكر الاستاذ الدكتور خالد الجابري والاستاذة رئيسة القسم الدكتورة ناهدة عبد الكريم حافظ ، والى عمادة كلية الآداب / قسم الدراسات العليا .كما أشكر الاستاذ الدكتور عباس فاضل السعدي والسيد تيسير احمد السيد في قسم الجغرافية لتزويدي بالمعلومات وتصميم الخرائط الخاصة بالمنطقة المدروسة، وأقدم شكري الى مسؤولة مكتبة الدراسات العليا الست نجاة ومسؤولة مكتبة قسم الاجتماع الست أيمان ومسؤولة مكتبة المعهد الطبي التقني الست افراح لتزويدي بالمصادر والمراجع ، واشكر زملاء وزميلات الدراسة : سحر وآلاء وافراح ولمياء ومحمود وعلي وريسان والآخرين ، متمنية لهم التوفيق ، ومن الواجب ان أقدم جزيل شكري وامتناني لهيئة التعليم التقني وأخص بالشكر عمادة معهد الطب التقني لتسهيل عملية حصولي على اجازة دراسية لاكمال دراستي ، ولاسيما عميد المعهد الدكتور يحيى قاسم لمتابعته مسيرتي العلمية، كما أشكر مسؤولة الوحدة العلمية ومدرّستي الست هدى عبد الحميد و الست ليلى ، واشكر قسم رعاية المعوقين واخص بالذكر رئيس القسم ، والدكتورة مائدة ، وأشكر اساتذة وفنيي القسم جميعاً وبالذات مدرساتي في مرحلة المعهد اللواتي دفعنني الى المضي قدماً وهن الست عالية والست عصمة والست منى والست فائزة.
كما يطيب لي أن أتقدم بعظيم شكري الى أفراد اسرتي جاسم وهشام وباسم ومهند وعبد المهيمن وأختي بركان وأطلب الرحمة الى اخي الشهيد عبد الكريم الذي شجعني على اكمال دراستي ، وأشكر زوجته الحنون التي ما زالت تقف معي والتي اكملت المشوار معي بعد رحيل أخي، الست أريج ( ام رفل) ، واطلب الرحمة لجدتي التي كانت تدعو لي بالخير فأستجاب لها ربها واشكر كل من رعاني وقدم لي يد العون ولو بكلمة طيبة كانت تشدّ أزري وتذلل الصعوبات أمام عيني وعذراً للجهات والاشخاص الذين فاتني ان اذكرهم بالاسماء ، والفضل والشكر لله رب العالمين .

الباحثـــة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 23:05

الخلاصــــة
لقد جاءت أهمية دراستنا من اهتمام علماء الانثروبولوجيا وعلماء الاجتماع بموضوع الاسرة وذلك لان الاسرة هي خلية اجتماعية انتاجية تشكل مركزاً للنشاطات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تقوم على التعاون والالتزام المتبادل والمودة، وانها ابوية من حيث تمركز السلطة والمسؤوليات ومن حيث الانتساب .
ان هدفنا من هذه الدراسة هو التعرف على التغيرات التي طرأت على السلطة الابوية وأثر تلك التغيرات على تبادل الادوار في الاسرة العراقية وذلك بفعل حتمية عملية التحضر والتغير الاجتماعي والثقافي .أما الاهمية العلمية للدراسة فقد كانت توضح المعالم النظرية والمرجعية للسلطة الابوية ومركز اتخاذ القرار في الاسرة وتجسيد التغيرات التي طرأت عليها عبر المراحل الزمنية المختلفة .
أما الاهمية التطبيقية للدراسة ، جاءت عبر قسمها الميداني فقد شخصنا المشكلات التي أثرت تأثيراً سلبياً في استقرار الاسرة وقدرتها على ايداء مهامها تجاه الجيل الجديد وللمجتمع الكبير ووضعنا التوصيات والمعالجات لهذه المشكلات وحددنا الجهات المسؤولة عن تنفيذها . أما الاطار النظري والمنهجي للدراسة فيكمن في نظرية التبادل الاجتماعي وهذه النظرية تتناسب مع دراستنا لان الدراسة تنطوي على العلاقة التفاعلية بين دوري الاب والام في الاسرة . علماً ان هذه الادوار قد تغيرت بعض الشيء وذلك لانخفاض الدور الاجتماعي والفاعلية الاجتماعية للاب وارتفاع الدور الاجتماعي والفاعلية الاجتماعية للام . وجاء هذا التغير نتيجة للظروف الموضوعية والذاتية والتأريخية التي شهدها مجتمعنا العراقي ، إذ ان الاسرة كياناً ليس مستقلاً بل هو مرتبط مع بقية البنى والمؤسسات المحيطة بها كالبنى الاقتصادية والسياسية والتربوية والمؤسسات المرجعية وهذه تؤثر وتتأثر بالاسرة نتيجة للعلاقة التفاعلية بين الادوار التي يقوم بها الافراد في الاسرة والمجتمع .
أما الاطار المنهجي فقد استخدمنا في هذه الاطروحة اربعة أطر منهجية هي المنهج التأريخي والمنهج المقارن ومنهج المسح الميداني والمنهج الاستقرائي أو الاستنتاجي . وقد استعملت الباحثة جميع هذه المناهج في جمع المعلومات والبيانات ومن أهم هذه المناهج منهج المسح الميداني الذي املى على الباحثة اختيار عينة عشوائية طبقية تتكون من (200) أسرة موزعة على مناطق الدراسة في الكرادة الشرقية وهذه المناطق مرفهة ووسطى وعمالية مما دعا الباحثة الى تصميم استمارة استبانة اجريت عليها عمليات صدق وثبات الاستبانة وان حجم العينة هذا تم قياسه بالقانون الاحصائي بعدها قامت الباحثة بالمقابلات الميدانية وخصصت استمارة لكل اسرة أجريت بعدها عملية تبويب الاحصاء من نواحيه الثلاث لتفريغ المعلومات ثم حللت باستعمال جداول واختبارات احصائية لكي يصاغ الى كتابة الباب الثاني وهو الجانب الميداني .
أما ميادين الدراسة فتنقسم الدراسة على بابين الاول النظري ويضم اربعة فصول ، الفصل الاول تناول أهم المفاهيم والمصطلحات العلمية التي تناولتها الدراسة .
أما الفصل الثاني فتم فيه عرض مختصر عن بعض الدراسات السابقة مماثلة للدراسة الحالية، بعض هذه الدراسات عراقية واخرى عربية واجنبية .
أما الفصل الثالث فقد تناول دراسة أثر تغير السلطة الابوية على مكانة الاب والام في اتخاذ القرار .
أما الفصل الرابع فقد تناول دراسة العوامل المسؤولة عن تغير السلطة الابوية وتبادل الادوار في الاسرة العراقية . أما الجزء الثاني من الدراسة فهو الجانب الميداني والذي يتكون من ستة فصول هي : الفصل الخامس الذي تناول عرض الاطار النظري والمنهجي للدراسة وحدد الفرضيات المطلوب اختبارها في الدراسة الميدانية ، أما الفصل السادس فقد تناول الخلفية التأريخية والمعالم الايكولوجية والديمغرافية لوحدات العينة في منطقة الكرادة الشرقية . أما الفصل السابع فقد تناول أثر السلطة الابوية على مكانة الاب والام في اتخاذ القرار كما أشرتها نتائج الدراسة الميدانية . أما الفصل الثامن فقد تناول موضوع الاسرة المتوازنة كنتاج لتغير السلطة الابوية وتبادل الادوار . أما الفصل التاسع فقد تناول عرض وتحليل المشكلات الناجمة عن تغير السلطة الابوية وأثرها على تبادل الادوار في الاسرة العراقية .
واخيراً تم في الفصل العاشر مناقشة فرضيات الاطروحة مع ذكر النتائج النهائية التي توصلنا اليها فضلاً عن تقديم التوصيات والمعالجات التي يمكن الاستفادة منها في حد المشكلات والصعوبات التي تواجه الاسرة والمجتمع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 23:07

Abstract
The importance of our study came from the interest of Anthrobology Scientists and sociologists in the subject of family this is because Family is social productive cell formed acenter for social and economical and cutural activities held on cooperation and committment that is commons and it is parental from centralizing authority and responsibilities and from joining .
Our aim from this study is to know changes which happened on substituting roles in the Iraqi Family this is because of enfinity of Urbanism and social and cultural change process.
While the scientific importance for the study was clarifying the theoritical and resource characteristics for the parental authority and center of taking decision in the Family and making the changes which happened to it across different time levels.
While the applicable importance for the study came through its field where we had diagnosis the problems which effected negatively stability of Family and its ability in directing missions for the life of new generation on the big society and we had put recommedations and treatments for these problems and specified the responsible sides for its implementation . While the theoritical frame and method of study could be in the theory of social substitution and this theory suitable with our study because the study is about the active relationship between the two roles of the father and mother in the Family. To be informed that these roles have changed some how bacause the social role is lowered and the social activity for the father and raise of social role and social activity for the mother and this change came as a result of subjective and self and historical circumstances which the Iraqi society witness where the Family is not depended entity but it is connected with the rest of buildings and institutions which surround it as economy and politics and educational and resource.institutions and this effected and affected in the Family as aresult for the active relationship among social roles which the members do in the Family and the society .
While method frame we had used in this thesis four method frames and it is the historical course and comparative course and field survey course and readable course or conclusion and the researcher used all these courses in collecting data and information and the most important from these courses is the course of field survey which obliged the researcher to choose random sample class consisted from (200) Family distributed on the areas of study in AL-Karadaa AL-Sharqia and these areas is from rich and middle and Labors this required from the researcher to design alist of questionaire made on it processes of truth and fix the questionaire and the size of the sample is measured by statistic Law after it the researcher made field interview and the researcher specialized alist for every Family made after that sections for statistics from three sides to empty the information then the researcher analysed by using schedules and statistics selections to form for writing the second section and it is the field side while the study fields divided the study into two sections the first is theoritical and contained four chapters.
The First chapter handled some concepts and scientific idioms which the study handled.
While the second chapter it had been reviewing summary of some previous studies similar to the recent study , some of these studies Iraqi and the other Arabian and foriegns .
While the Third chapter handled the study of effect of chang the parental authority on the position of father and mother in taking decision.
While the Fourth chapter handled studying the responsible of changing parental authority and substitute roles in the Iraqi Family . While the second part from the study is the field side which consisted from six chapters it is , the fifth chapter which handled reviewing the theoritical and method frame for the study and specified the required suppositions that is chosen in the field study , while the sixth chapter handled the historical background and icology and demography characteristies for units of the sample in AL-Karadaa AL-Sharqia, while the seventh chapter handled the influece of changing parental authority on position of father and mother in making decision as we have refered that results of field study . And in the eight chapter we handled the subject of symmetrical Family as aproduct of changing the parental authority and substituting roles.
While the nineth chapter handled review and analyzing the problems which resulted from change of parental authority and its effect on substituting roles in the Iraqi Family . And finally in the tenth chapter discussing the suppositions of the thesis and mentioing the final results which we reach to it in addittion to presenting recommedations and dealings which could be get use from it in limiting problems and the difficulties which face the Family and the society .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد   2011-01-13, 23:10

المصادر العربية
أولاً: المصادر العامة .
1- القرآن الكريم .
2- السنّة النبوية الشريفة .
3- احاديث مع سكنة الكرادة الشرقية من رجال ونساء .
ثانياً : القواميس والمعاجم
1- ابن منظور ، لسان العرب ، جـ 17، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والانباء والنشر ، القاهرة، د.ت .
2- الحسن ، إحسان محمد ( الدكتور). موسوعة علم الاجتماع ، الدار العربية للموسوعات، لبنان، 1999.
3- سليم، شاكر مصطفى( الدكتور). قاموس الانثروبولوجيا ، جامعة الكويت، الكويت، 1981.
4- نخبة من الاساتذة المصريين والعرب المتخصصين . معجم العلوم الاجتماعية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر، 1975.

ثالثاً : الكتب
1- أبن خلدون . المقدمة ، دار القلم، لبنان، 1978.
2- أبو زيد ، احمد( الدكتور) . البناء الاجتماعي ، جـ1، المفهومات، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر ، مصر، 1970.
3- إسماعيل ، قباري محمد ( الدكتور). رادكليف براون، منشأة المعارف، الاسكندرية ، مصر، 1977.
4- الاشعب، خالص ( الدكتور). المحلة العربية التقليدية بين الاصالة والتحديث،سلسلة المائدة الحرة (14) بيت الحكمة، مطبعة البغدادية، العراق، 1998.

5- بركات، حليم ( الدكتور). المجتمع العربي المعاصر: بحث استطلاعي اجتماعي ، مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان، 1998.
6- البياتي، علاء الدين جاسم ( الدكتور). علم الاجتماع بين النظرية والتطبيق : نظرية ريد فيلد في دراسة المجتمعات المحلية وتطبيقها في دراسة انثروبولوجية اجتماعية لواحة اشثاثة في البادية العراقية ، مؤسسة العلمي، لبنان، 1975.
7- جواد، مصطفى ، واحمد سوسة. دليل خارطة بغداد قديماً وحديثاً ، مطبعة المجتمع العلمي العراقي ، العراق، 1958.
8- الحسن، إحسان محمد ( الدكتور). التصنيع وتغير المجتمع ، وزارة الثقافة والاعلام، مطبعة دار الرشيد، العراق، 1981.
9- الحسن، إحسان محمد ( الدكتور) والدكتور عبد المنعم الحسني. طرق البحث الاجتماعي، مديرية دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل، العراق، 1982.
10- الحسن ، إحسان محمد ( الدكتور) . رواد الفكر الاجتماعي ، دار الحكمة للطباعة والنشر ، العراق ، 1991.
11- ــــــــــــ. احوال المرأة ومشكلاتها في اقطار الخليج العربي، مطبعة السلاسل ، العراق، 2000.
12- ـــــــــــ. العائلة والقرابة والزواج، الطبعة الثالثة، دار الطليعة، بيروت، 2001.
13- ــــــ. علم اجتماع العائلة ، مطبعة بغداد، العراق، 2003.
14- ــــــــــ. طبيعة المجتمع العراقي، منشورات وائل، الاردن، 2004.



15- حسين، عبد المنعم محمد ( الدكتور). الاسرة ومنهجها التربوي لتنشئة الابناء في عالم متغير، مكتبة النهضة المصرية، مصر، 1985.
16- حطب، زهير ( الدكتور) والدكتور عباس مكي . السلطة الابوية والشباب ، شركة تكنو برنس الحديثة، بيروت، 1978.
17- الخربوطلي، علي حسين ( الدكتور). المجتمع العربي، مؤسسة المطبوعات الحديثة، مصر، 1976.
18- الخشاب، مصطفى ( الدكتور). دراسات في علم الاجتماع العائلي، دار النهضة العربية ، لبنان، 1981.
19- الخشاب، سامية( الدكتورة) . النظرية الاجتماعية ودراسة الاسرة، دار المعارف ، الطبعة الثانية، مصر، 1987.
20- دوركهايم، اميل. قواعد المنهج في علم الاجتماع ، ترجمة الدكتورمحمود قاسم ، مكتبة النهضة المصرية ، مصر، 1974.
21- زاهر، ضياء( الدكتور). القيم العلمية التربوية، مؤسسة الخليج العربي، مصر، 1984.
22- السعدي ، عباس فاضل ( الدكتور). الكرادة الشرقية اوضاعها الجغرافية واحوالها العامة، بغداد، العراق، 1989.
23- سوسة، احمد ( الدكتور). اطلس العراق الاداري، مطبعة المساحة، العراق، 1952.
24- شرابي، هشام . مقومات لدراسة المجتمع العربي ، مطبعة الاهلية للنشر والتوزيع، لبنان، 1981.
25- ــــــ . النظام الابوي واشكالية تخلّف المجتمع العربي، ط2، مركز دراسات الوحدة العربية ، 1993.
26- شكري، علياء( الدكتورة). الاتجاهات المعاصرة في دراسة الاسرة، دار المعرفة الجامعية، مصر، 1988.
27- ظاهر، احمد جمال ( الدكتور). المرأة العربية مع دراسة ميدانية للمرأة في الاردن، دار مكتبة الكندي للنشر والتوزيع، الاردن، 1987.
28- عبد الحميد ، محمد ( الدكتور). البحث العلمي في الدراسات الاعلامية، عالم الكتب ، مصر، 2000.
29- عمر، معن خليل ( الدكتور). الموضوعية والتحليل في البحث الاجتماعي، دار الآفاق الجديدة ، لبنان ، 1983.
30- ـــــــــ . علم اجتماع الاسرة ، دار الشروق ، الاردن، 1994.
31- ـــــــــ. علم المشكلات الاجتماعية ، دار الشروق، الاردن، 1998.
32- عودة، محمود( الدكتور). أساليب الاتصال والتغير الاجتماعي، ذات السلاسل للطباعة والنشر والتوزيع، الكويت، 1989.
33- العيسى، جهينة سلطان( الدكتورة). التحديث في المجتمع القطري المعاصر، شركة كاظمة للنشر والتوزيع والترجمة، قطر، 1979.
34- الغامري، محمد حسن ( الدكتور). المناهج الانثروبولوجية ، المركز العربي للنشر والتوزيع ، مصر، 1982.
35- غيث، محمد عاطف( الدكتور). المشاكل الاجتماعية والسلوك الانحرافي، جامعة الاسكندرية، كلية الآداب ، مصر، 1965.
36- قباني، عبد العزيز . العصبية بنية المجتمع العربي، منشورات دار الآفاق الجديدة، لبنان، 1992.
37- كلوكهون، كلايد. الانسان في مرآة ، ترجمة شاكر مصطفى سليم، مطبعة اسعد، العراق، 1964.
38- كليما ، هولبر. خطط بغداد، تعريب ناجي معروف، ط1، مطبعة العاني، العراق، 1961.
39- كوستيللو، فينسنت فراننسيس . التحضر في الشرق الاوسط، قراءات نقدية في علم الاجتماع ، الكتاب الرابع، ترجمة غريب محمد سيد احمد، دار المعرفة الجامعية، مصر، 1988.
40- لطفي عبد الحميد ( الدكتور). علم الاجتاع، دار النهضة العربية ، لبنان، 1986.
41- ماكيفر .ر.م وشارلز بيدج . المجتمع ، الجزء الثاني، ترجمة فؤاد اسكندر، مكتبة النهضة المصرية للطبع والنشر، مصر، 1971.
42- محمد حسن، عبد الباسط ( الدكتور). أصول البحث الاجتماعي ، مكتبة الانجلو المصرية ، ط3، مصر، 1971.
43- محمد، محمد علي ( الدكتور). علم الاجتماع والمنهج العلمي، دراسة في طرائق البحث وأساليبه ، سلسلة علم الاجتماع المعاصر ، الكتاب الثلاثون ، دار المعرفة الجامعية ، مصر، 1983.
44- منصور، عبد المجيد سيد احمد ( الدكتور). دور الاسرة كأداة للضبط الاجتماعي في المجتمع العربي المعاصر ، المركز العربي للدراسات الاسرية في الرياض، السعودية، 1992.
45- مير، لوسي. مقدمة في الانثروبولوجيا الاجتماعية، ترجمة الدكتور شاكر مصطفى سليم ، منشورات وزارة الثقافة والاعلام، العراق، 1983.
46- النوري، قيس ( الدكتور). آفاق التغير الاجتماعي ـ النظرية او التنموية، جامعة بغداد ، العراق، 1990.
47- ــــــــ . الاسرة مشروعاً تنموياً، دار الشؤون الثقافية العامة، العراق، 1994.
48- الوردي، علي ( الدكتور). طبيعة المجتمع العراقي، مطبعة العاني، العراق، 1965.
49- وصفي، عاطف ( الدكتور). الثقافة والشخصية: الشخصية المصرية التقليدية ومحدداتها الثقافية ، مطبعة اطلس ،مصر، 1977.
50- وطفة، علي اسعد ( الدكتور). بنية السلطة واشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي ،مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان، 1999.

رابعاً: الرسائل والاطاريح الجامعية
1- جواد، انتصار محمد. الاسرة في حي الشعب ، دراسة ميدانية، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد، كلية الآداب ، قسم الاجتماع ، 2002.
2- الحريري، خديجة انيس . أثر التصنيع في العائلة العراقية، دراسة ميدانية للعائلة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد، كلية الآداب ، قسم الاجتماع ، 1982.
3- حميد، احلام شيت. أثر ثورة 17 تموز في التغيرات الاجتماعية والحضارية للمرأة العراقية ، دراسة ميدانية ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد، كلية الآداب ، قسم الاجتاع ، 1983.
4- الدراجي، قاسم محمد كمر. الاسرة والضبط الاجتماعي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد، كلية الآداب، قسم الاجتماع، 2002.
5- الدليمي، احمد نايف ( الدكتور). الاسرة ومشكلاتها في محافظة الانبار، دراسة ميدانية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد، كلية الآداب، قسم الاجتماع ، 1996.
6- الدليمي، عبد الواحد مشعل( الدكتور). الاسرة والقرابة ووضع المرأة في مجتمع متغير، اطروحة دكتوراه مقدمة الى جامعة النيلين في السودان ، كلية الآداب ، قسم الاجتماع ، 1997.







خامساً: الدوريــات
1- ابراهيم، علية ( الدكتورة). الادوار والوظائف في العائلة العربية : تغير القيم والتقاليد والعادات، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، الاجتماع العربي العشري للسنة الدولية للاسرة ، الامم المتحدة ، بيروت، 7ـ9 تشرين الاول ، اكتوبر، 2003.
ا2- البدري، هالة. المرأة العراقية ، منشورات اتحاد نساء العراق، 1980.
3- البياتي ، علاء الدين جاسم ( الدكتور). المرأة والتغير الاجتماعي في القطر العراقي ، جامعة بغداد، مجلة الآداب ، العراق ، عدد شهر شباط ، 1979.
4- ــــــــــــ . محو الامية والتغير الاجتماعي، جامعة بغداد، كلية الآداب ، عدد كانون الثاني ، العراق، 1981.
5- ــــــــــــ. المحددات الثقافية وعوامل التغير : بحث في منشورات الاتحاد العام لنساء العراق ، امانة الدراسات والبحوث ، العراق،بحث القي في ندوة تطوير مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار، 1984.
6- التركي ، ثريا ( الدكتورة) . تغير القيم في العائلة العربية، سلسلة دراسات عن المرأة العربية في التنمية رقم (21) الامم المتحدة ، 1995.
7- تشريعات الاصلاح القانوني ، وزارة العدل: المسيرة والانجاز، العراق، 1984.
8- الحسن، إحسان محمد ( الدكتور). الاسرة العراقية في مجتمع متغير ، جامعة بغداد ، كلية الآداب ، مجلة العلوم الاجتماعية ، العدد 34، العراق ، 2004.
9- خلف ، منى ( الدكتورة). الآثار الاقتصادية للعولمة على الاسرة العربية ، معهد الدراسات النسائية في العالم العربي، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ، الاجتماع العربي للتقييم العشري للسنة الدولية للاسرة، لبنان، 7ـ9 تشرين الاول/ اكتوبر ، الامم المتحدة ، 2003 .
10- خيري، مجد الدين عمر ( الدكتور). علاقات السلطة داخل الاسرة ، دراسة منشورة في كتاب دراسات في المجتمع العربي، الامانة العامة لاتحاد الجامعات العربية ، الاردن، 1985.
11- عبيد، حسن إسماعيل ( الدكتور). التداعيات الاجتماعية لظاهرة العولمة وآثارها على الاسرة العربية ( منظور سوسيولوجي) ، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ، الاجتماع العربي للتقييم العشري للسنة الدولية للاسرة ، لبنان، 7ـ9 تشرين الاول / اكتوبر ، الامم المتحدة ، 2003.

















Reference

1- Bachofen, N., Kinship Descent , Routledge and Kegan Paul, London, 1961.
2- Burgess, E., Locke H., Thomas M. The Family from Tradition to companionship, 4th Edition , Van Nostor and Re in hold company , New York, 1972.
3- Blake Judith, Structural Differentiation and Family Reader, llionis, Scott co., 1982.
4- Butter worth, Eric. The New Sociology , Afontana Original, London, 1983.
5- Blau, P. M. Exchange and Power in Social life , Wiley and Sons , New York, 1977.
6- Black, James and Dean Champion . Methods and issues in Social Research , John Wiley and Sons,New York k1982.
7- Bonne, A. The Economic Development of the Middle East, Kegan Paul, London, 1982.
8- Coser , Lewis . Masters of Sociological Thought, Har Court Brace, New York, 1978.
9- Court. W. H., Aconcise of British Economic and Social History, Allen Press, London, 1992.
10- Davis, K., Human Society, The Macmillan Co., New York, 1987.
11- Delta, The Athlone Press,London, 1962.
12- Dore, R. P., City life in Japan, Routledge and Kegan Paul, London, 1978.
13- Evans – Pritchard, E. Social Authropolgy, Routledge and Kegan Paul, London, 1967.
14- Fortes, M.S., Kinship Systems , The Free Press, London, 1957.
15- Fox Robin Kinship and Marriage, Apelican Book, Middlesex, England, 1967.
16- Floud, Jean. Social class and Educational opportunity, in John Eggleston’s contemorary Research in the Sociology of Education, Harper and Row Publishers, London, 1974.
17- Firth, Raymond. We Tikopia, Athione Press, London, 1954.
18- ---------, Elements of Social organization, Braad way House, London, 1970.
19- Good , W. J. World Revolution and Family Patterns, The Free Press of Glencoe, New York, 1963.
20- ---------, Family Disorganization in contemporary Social Problems, Harcourt Brace, New York, 1964.
21- Gedrics,M. F. Decision Making in Family and Gonerment , Haven Press, New York, 1986.
22- Gooley, Charles. Human Nature an Social order,John Wiley and sons, New York, 1963.
23- AL-Hassan,Social Structre and Social change, Baghdad,Iraq. 1999.
24- Herzberg, P., Principles of statistics, John Wiley and sons,London, 1985.
25- Harald Swendner. The Art of Questionnaire Design, Malmo University Press, Stocholm, 1991.
26- Itutter, Mark. The changing Family , John Wiley and Sons, New York, 1981.
27- Homans, G. Social Behaviour its Elementary forms , Routledge and Kegan Paul, London, 1981.
28- Hegel, W. F. Lectures on the History of Philosophy, Vol. 11, strand Press, London, 1977.
29- Lipset, S. and Bendix. R. Social Mobility in industrial Society, Heinemann,London, 1959.
30- Maclver, Robert. Society, Routledge and Kegan Paul, London, 1971.
31- Malinowskie. Magic, Science and Religon, Cohen and Westr, London, 1961.
32- ------------, B., Ascientific theory of Culture, Routledge and Kegan Paul, London, 1962.
33- Moser, C.A., Survey Methods in Social inversigation, Heineman, London, 1973.
34- Nisbet, Robert, The Problem of Defintion in the Social Sciences, croft- Appleton, New Yorkk 1978.
35- O’Donnell, gerard. The changing Nature of the modern British Family , in Mastering Sociology, Macmillan, London, 1985.
36- Ogburn, W., Social change Houghton Miffline, New York, 1972.
37- Paton, I., Status Seckers John Wiley and Sons, New York, 1981.
38- Parsons,T. and Edward shils. Toward in general Theory of action, Harvard University Press, Cambridge, 1982.
39- Paul, Herzberg. Principles of statistics, John Wiley and Sons, New York, 1993.
40- Radcliffe, Brown, A., Structure and function in the Primitive Society. The Free Press, Glencone, 1952.
41- Rao, C.N., Sociology, Chand and Co., New Dalhi, 1997.
42- Reading, H.F. A Dictionary of the Social Sciences, Routledge and Kegan Paul, London, 1987
43- Rosenfeld, J., Relationships: The Marriage and Family Reader , Scott, foresman and Co., llin Ois, London, 1982.
44- Rowley, H. Atlas of Mosopotamia, Nelson, London, 1962.
45- Shankar, R. Scoiology, Chandcomary, New Dalhi, 1997.
46- Salim, S.M. Marsh Dwellers of the Euphrates Delta, The Athlone Press , London, 1962.
47- Toynbee ,A., The Study of History , Vol.11, Oxford University Press, London, 1978.
48- Thibaute, J. and H. Kelley. The Social Psychology of Groups, Wiley and Sons, New York, 1959.
49- Weber Max. Theory of Social and Economic Organization, The Free Press of Glencoe, New York, 1969.
50- Wester March, E. Ashort History of Merriage and Family, George Allen, London, 1952.
51- Westergaard, John. The Declining Position of Family in industrial Society, British Journal of sociology, Vol. 1991.
52- Zanden James. Sociology John Wiley and Sons, New York, 1984.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
 
تغير السلطة الابوية وأثره على تبادل الادوار في الاسرة العراقية أطروحة تقدمت بها إنتصار محمد جواد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع اكوالتي :: بحوث ودراسات :: منتدى الاطاريح | بحوث | دراسات | تقارير-
انتقل الى: