موقع اكوالتي

موقع اكوالتي

تعليم | بحوث دراسيه | نشاطات ثقافيه | تقارير علميه | ترجمة نصوص اجتماعيه | علماء | علوم | اخبار | دراسات | منوعات
 
موقع اكوالتي  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  English  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 دراسة الدكتورة جودث بلاك الموسومة ( دراسة التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية : الثورة الصامتة) .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: دراسة الدكتورة جودث بلاك الموسومة ( دراسة التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية : الثورة الصامتة) .   2011-01-14, 03:36

دراسة الدكتورة جودث بلاك الموسومة ( دراسة التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية : الثورة الصامتة) .

تحتل هذه الدراسة فصلاً في كتاب علاقات الزواج والعائلة الذي نشره عالم الاجتماع الامريكي" جيفري روزنفيلد " ( ) . ان البحث يتناول يالدراسة والتحليل مباحث عديدة اهمها المبحث الذي يتناول موضوع تحقيق الفوارق بين الادوار الاسرية والادوار المهنية في العائلة الامريكية التقليدية حيث كانت الادوار الابوية والامية في العائلة الامريكية مختلفة جداً اذ كانت الام تمارس دور ربة البيت وكان الاب يمارس دور العامل او الموظف او المهني خارج البيت ( )، ولكن في العائلة الامريكية المعاصرة اخذت الادوار الاسرية والمهنية تتداخل وتكون اقل وضوحاً مما كانت عليه سابقاً حيث ان المرأة في المجتمع الامريكي اخذت تمارس دور ربة البيت في الاسرة ودور العاملة او الموظفة خارج البيت ( )، كما ان الرجل في العائلة الامريكية اخذ يمارس دور المسؤول عن الاهتمام بالبيت والعناية به ودور المسؤول عن العمل خارج البيت ( ). وحقيقة كهذه ادت الى المساواة بين الدور الاجتماعي الذي يحتله الاب والدور الاجتماعي الذي تحتله الام لان كل من الاب والام اخذا يشغلان اعمالاً منزلية واعمالاً انتاجية وخدمية خارج البيت . وهنا اصبحت الفوارق بين الادوار المنزلية والاعمال المهنية او الانتاجية التي يمارسها كل من الطرفين متساوية ، فالاب يمارس دوراً منزلياً ومهنياً والام كذلك تمارس دوراً منزلياً ومهنياً ( )، وهكذا اخذت الفوارق بين الدور المنزلي والدور المهني الذي يمارسه كل من الزوج والزوجة حقيقة لاغية. وهذا الامر ان دلّ على شيء فانما يدلّ على ان مكانة المرأة في المجتمع اصبحت مساوية لمكانة الرجل في المجتمع الامريكي لان كل من الزوج والزوجة اخذا يشاركان سوية في الاعمال المنزلية والمهنية في آن واحد ( ) . بينما في السابق كان البيت هو المكان الطبيعي للمرأة وكان العمل هو المكان الطبيعي للرجل . ولكن الآن قد تغيرت الحالة اذ اصبح البيت مكاناً لكل من المرأة والرجل واصبح العمل مكاناً لكل من المرأة والرجل ( ) .
ذلك ان الرجل اخذ يمارس الاعمال المنزلية في البيت ويمارس الاعمال المهنية خارج البيت والمرأة كذلك اخذت تمارس الاعمال المنزلية والمهنية في آن واحد، وهنا تساوى الاثنان في الادوار الوظيفية والاجتماعية التي يقومان بها ( ). وهذه الحالة ادت دورهما الفاعل في ارتفاع المكانة الاجتماعية للمرأة وانخفاض المكانة الاجتماعية للرجل عن المكانة التي كان يحتلها سابقاً عندما كان يدعي بان اهميته في الاسرة تفوق اهمية المرأة لانه هو الذي يكسب موارد العيش للاسرة، ومثل هذه الادوار تقرر مستقبل ومصير الاسرة. لذا كان يمارس الكثير من الافعال الدكتاتورية والتعسفية ضد الزوجة وضد الابناء ولا يوجد من يحاسبه على هذه الافعال التي لا تعبّر عن المساواة والديمقراطية والانسانية ( ) . ولكن عندما تغيرت الظروف الموضوعية والذاتية للمجتمع اخذت النسوة ولاسيما الزوجات اشغال الاعمال المهنية والانتاجية خارج البيت واخذنّ يكسبنّ المستلزمات المعيشية للاسرة( ) . وهنا لم يعدّ الرجل قادراً على الادعاء بانه الوحيد الذي يضمن معيشة الاسرة ، فهناك الزوجة التي تكسب معه موارد العيش .
وهذه الحقيقة قللت من ممارساته الدكتاتورية والتعسفية واصبح اقل حدة وشدة في التعامل مع زوجته ومع بقية افراد الاسرة ( ) . بل انه عندما شاهد زوجته اخذت تساعده في كسب موارد العيش وانها مرهقة بالاعمال داخل وخارج البيت لهذا اخذ يساعدها في اعمال البيت شيئاً فشيئاً، الامر الذي قلّص الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الطرفين وحقق درجة من الديمقراطية والمساواة والعدالة داخل الاسرة الامريكية( ) .
عندما اخذت الزوجة تؤدي دورين اجتماعيين متكاملين في آن واحد فان مكانتها الاجتماعية قد ارتفعت بنظر المجتمع وبنظر زوجها، وهنا راحت تشارك زوجها في القرارات التي يتخذها بشأن حاضر ومستقبل الاسرة، فلم يعدّ الرجل قادراً على اتخاذ القرار الخاص بأسرته واطفاله لوحده او اتخاذ القرار الخاص بممارسة الانشطة الترويحية بمفرده وتنظيم علاقاته القرابية بمفرده او دفع أو عدم دفع الابناء للدراسة او التحصيل العلمي بمفرده بل راحت زوجته تشاركه في اتخاذ القرارات المهمة التي يتخذها بمفرده ( ). وهذا قلّص مكانته في الاسرة الامريكية والمجتمع الامريكي ورفع مكانة المرأة الامريكية في الاسرة في المجتمع الامريكي.

كان الرجل قبل تغير مكانة المرأة هو الذي يمنح المكانة للمرأة والاسرة لانه كان مسؤولاً عن الاسرة وذلك لعمله الاقتصادي الذي كان يمارسه خارج البيت . ولكن بعد ارتفاع مكانة المرأة تغيرت هذه الحالة فلم يعدّ الرجل مانح المنزلة الاجتماعية للمرأة والاسرة بل ان المرأة هي التي اصبحت مانحة للمنزلة الاجتماعية للاسرة نتيجة لمشاركتها لرجل في كل شيء ( ). وهذه الحقيقة توضح المساواة التي حققتها المرأة مع الرجل نتيجة للجهود التي اخذت تقوم بها .

***

نخلص للقول ان جميع الدراسات السابقة المماثلة لدراستنا الحالية تؤكد على تغير السلطة الابوية وتغير مركز اتخاذ القرار في الاسرة ، إذ اصبح الاب لا ينفرد في اتخاذ القرارات كما كان يفعل سابقاً بل ان زوجته اخذت تشاركه في هذه المسؤولية وذلك لارتفاع مكانتها الاجتماعية ، إذ أن تعليمها وعملها خارج البيت قد وسّع من مشاركتها في اتخاذ القرار في السلطة الاسرية بعد ان كانت هذه المشاركة محصورة بيد الاب وهذا ما تجسد في الدراسات العراقية والعربية والاجنبية المذكورة في هذا الفصل والذي هو متماثل مع ما جاء بدراستنا الحالية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
 
دراسة الدكتورة جودث بلاك الموسومة ( دراسة التفاضل البنيوي في الاسرة الامريكية : الثورة الصامتة) .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع اكوالتي :: بحوث ودراسات :: منتدى الثقافي-
انتقل الى: