موقع اكوالتي

موقع اكوالتي

تعليم | بحوث دراسيه | نشاطات ثقافيه | تقارير علميه | ترجمة نصوص اجتماعيه | علماء | علوم | اخبار | دراسات | منوعات
 
موقع اكوالتي  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  English  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اواصر يوسف خالد |فكر بطبيعة علاقاتك مع اهلك واصدقائك ومحيطك.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: اواصر يوسف خالد |فكر بطبيعة علاقاتك مع اهلك واصدقائك ومحيطك.   2011-01-27, 20:15



فكر بطبيعة علاقاتك مع اهلك واصدقائك ومحيطك.
لقد شبهنا القيمة الذاتية والثقة بالنفس في الاعداد السابقة بالشجرة. فجذور تلك الشجرة تمثل القيمة الذاتية، واوراقها تمثل الثقة بالنفس، ولكي تحافظ هذة الشجرة على ديمومتها واستمرارها فى الحياة وتحديها للعوامل الخارجية، فانها تحتاج الى عناصر رئيسية مهمة تغذيها وتمدّها دوما بالقوة والمساندة والمعاونة فى وقت الشدائد
احدى هذه العناصر الاساسية للحفاظ على القيمة الذاتية وضمان ديمومتها هى الشراكة والروابط مع الاخرين
ان المعنى الذي تجسده الشراكة والترابط والتضامن مع الاخرين فى حياة الطفل كبير جدا، وهو من اساسيات بناء القيمة الذاتية. وعلى الرغم من ان معنى الذات هو عمق انفرادي شخصى بحت، ويقصد به دائما ما يخص اعماق الروح والجسد، الا ان بناء الذات وتطويرها وديمومتها يعتمد على الروابط والاتصال المتبادل مع الاخرين. ان النوعية فى استمرارية الروابط والدور الذى تلعبه في علاقاتك يقرر، وبشكل كبير، كيف تبنى وترفع من ذاتك، وينعكس ذلك ايضا، على تربيتك فى كيفية رفع القيمة الداخلية لطفلك. مثلا، ان الاب الذى يتكلم مع زوجته بعدم احترام ويحتكر لنفسه سلطة اتخاذ القرار، وعدم الاخذ باراءها او الاستماع لها، سيؤثر بالتالي على اولاده وافكارهم وتصرفاتهم بشكل يجعلهم يتبعون نفس طريقة معاملة ابيهم لامهم، مما يؤدي الى ان تشتكى الام من قلة احترام ابناءها لها فى البيت، او عدم احترامهم لمعلمتهم في المدرسة مثلا
يحاط الطفل منذ الوهلة الاولى لولادته بروابط حميمية من قبل امّه وابيه والمقربين، ويكون لذلك الاثر الكبير في بناء قيمته الذاتية مستقبلا، كما وتؤثر تلك الروابط على طبيعة جهازه العصبي، كما توصل اليه حديثا الباحثون في علم الاعصاب. "ان كيفية ونوعية الرابطة الاولى للطفل حديث الولادة مع المقربين منه، تقرر كيفية عمل وحجم الجهاز العصبى، وان الحاق الاذى والضرر فى هذه الروابط من حيث قلتها او انعدامها يؤدى الى ضرر واذى كبيرين فى الجهاز العصبى له، ويكون معرضا للاصابات النفسية التى يمكن ان تظهر لاحقا، والتي يصعب معالجتها او تعديلها عند الكبر. فمثلا، ان الاطفال الذين ينشؤون بدون اهل، او الاطفال الذين يتربون بين اهل يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة، يصعب عليهم او يمنعهم ذلك من خلق روابط او اتصال متبادل ومتكافيء مع ابنائهم عندما يكبرون. كما وجدوا ان تاثير هذة العلاقة فى تكوينها وتطويرها في دماغ الطفل يستمر الى حد اثنى عشر سنة من عمر الطفل تقريبا". (عن كتاب اطفال سعداء مع قيمة ذاتية عالية، دان سفار، 2009). ولذا فان الام التى تعرضت لهذا النوع من الحرمان لاتستطيع حب ولدها واعطائه الحنان الكافى بسبب شعورها بالحرمان والنقص في هذا الجانب، لذلك، فان لتعبيرالاهل عن مشاعرهم القوية وقربهم من الوليد الصغير دور فعّال فى مساندته وتمكنه من خلق علاقات حميمية مع محيطه مستقبلا.
هناك اربعة اسئلة تعكس طبيعة علاقاتك مع الاخرين وكيفية تصرفك معهم وماهية مشاعرك نحوهم، ويمكنها ان تساعدك في تكوين صورة واضحة عن تلك العلاقات وهي:ـ كيف هي علاقتك مع زوجتك؟ اطفالك؟ عائلتك؟ و اقاربك؟
ان شكل وقوة وطبيعة هذه العلاقات تشكّل مرآة للاولاد فى تعاملهم وخلق علاقاتهم مع اخوتهم واهلهم واصدقائهم ...الخ. تذكر دائما ان تطوير الذات للطفل يبنى على ما نقوم من افعال وليس على ما نقوله، لذلك اذا كان هنالك انسجام وتناغم بين ما نفكر به وما نفعله ونقوله، فان اطفالنا سيتجهون بالتاكيد الى الانسجام فى ما يفكرون ويقولون ويفعلون. يولد الطفل مع موهبة التقليد وخلق الفكرة. وبهذة الصفة يتمكن من تطوير شخصيته ومهاراته، حيث يمكنه التطور من متدرب الى متمكن فى حياته العملية.
هنالك امثلة كثيرة على صعوبة نجاح الانسان بشكل عام في التوفيق بين مايرغب به، يفكر به، يقوله اويفعله، ولذلك اسباب اجتماعية وتربوية ودينية وثقافية وسياسية واقتصادية وتقاليد موروثة تؤدي جميعها الى صعوبة الوصول الى الانسجام التام بين العواطف والمشاعر والرغبات من جهة، وبين التفكير والقول والفعل من جهة اخرى. فالكثير من الناس لا يستطيع ان يعبر عن مكنوناته كما هي، عندما يحب او يكره، يغضب او يهدا، يحزن او يفرح، يصاب بخيبة امل او يغتبط، يتفاجأ او يخاف او غيرها الكثير... وان بناء وتربية وتكوين الشخصية وتجانسها، يتطلب التصريح قولا وفعلا عن الافكار وردود الافعال، والصدق مع النفس قبل الصدق مع الاخرين وبالقدر المستطاع، لان ذلك يقوي القيمة الذاتية ويعزز من احترام الانسان لذاته، مما يوصله في النهاية الى السعادة والامان الداخليين. عليك ان تحاول دائما بان تصرّح، وبشكل واضح، وبالقدر المستطاع، عن ما تريد او تعتقد او ترغب في فعله، وان لا تختبا خلف اية اعذار او اسباب، مهما كانت واهية او قوية، او ان ترفض ان تتكلم عن ما فى داخلك حتى لطبيبك او اصدقاءك المقربين. وذلك يتطلب التدريب المستمر على التعبير عن مواقفك ومشاعرك بالصراحة الممكنة.
ولاجل ان تختبر طبيعة علاقاتك مع الاخرين يمكنك اجراء الاختبار البسيط التالي: ابدا بسؤال نفسك عن مستوى حبك او احترامك او ارتباطك مع الاخرين، واذا ما كانت لديك احاسيس اومشاعر ايجابية قوية تجاه البعض لا تقوم بايصالها لهم بشكل كاف، او مواقف وانفعالات سلبية واحساس بعدم الاحترام للبعض بسبب حالة معينة هم فيها من فقر مادي او ربما معرفي في جانب ما، او عوق في مهارة معينة، او اذا ما كانت لديك افكارا غير ايجابية حول شخص ما بسبب اللون او الدين او العرق او الجنس او المظهر. وربما سوف تنبهر حينما تنتبه الى انك بحاجة الى تنظيف داخلك من مشاعر وافكار لاتمت لما تطمح انت ان تكون عليه من سماحة وحكمة وحب. ابدأ بزملاءك في العمل او البائع المتجول او الجيران او المعلمة اوالحلاق اوالشرطي، مع بعض الاشخاص الذين يختلفون عنك في الاتجاه الفكري او الديني او الثقافي او غيرها... .
اجب على هذة الاسئلة لكى تكون صورة داخلية عن نفسك وتذكر ان هذه الصورة هى المراة لاولادك في علاقاتهم مع الاخرين، لانها هى الاكثر تاثيرا وفاعلية على اطفالك، وليس سيل الكلام او المحاضرات الطويلة في احسن طرق التصرف ودماثة الاخلاق، او اعطاء قائمة من الواجبات والالتزامات . حاول ان تشعر بانفعالاتك الايجابية ومزاجك ومساواتك مع الاخرين وعزز من شعورالامان والهدوء معهم. وفى نفس الوقت حاول ان تحس في اى الحالات التي يكون لك فيها مشاكل وعدم التقبل للاخر وعدم الاحساس بالتكافؤ معه او الاحساس بالتفرقة ولاي سبب كان، واعمل على تبديل هذه الاحاسيس السلبية التي لا تستحق بالتاكيد ان تبقيها في داخلك، باحاسيس التسامح والحب والود واعطاء الحق والمساحة الكافية للاخرين ان يكونوا مختلفين عنك، سواء كان ذلك الاختلاف بالفكر او اللون او التوجة او اي سبب اخر، وعندها سوف تقدر بنفسك نعمة الحب واحتضان الانسان والحياة كما هما، دونما نحاول ان نجبرهم على الدخول في قوالبنا واحكامنا المعدّة والجاهزة سلفا، كما انك سوف تكتشف، كم هو جميل ان نحب الاخرين ونقدّر ونتفهم اختلافهم عنا، لان المشاعر والافكار السلبية غير اساسية في تكوين الانسان، في حين ان الاحاسيس والقدرات والملكات الاجتماعية هي من الصفات الثابتة التي تخلق معه
الصفات الايجابية التي ولدنا بها والتى تميزنا نحن كبشر عن بقية المخلوقات هي:ـ
الهدوء، الانسجام، الفرح
الاحساس بالانتماء للمجتمع، اللطف
،الاستعداد للمساعدة، التساهل، المغفرة، المجاملة، الود، الاحترام
الرحابة، الوجود، الاصالة، التعاطف، التسامح، العدالة الحسية
المسؤولية، الكرامة، التكافؤ، الاستقلالية
الرغبة فى التقاسم والتبادل، الشهامة، الدبلوماسية
هذه الصفات التى تملكها تستطيع دائما استخدامها في التعامل مع الاخرين, وان طفلك يحتاج ان يراها ويعيشها معك وانك انت المسؤول عن ترجمة كل صفة منها في تعاملك مع الزوجة والاطفال والاهل والاصدقاء وكل البشر الذين يقاسمونك المصير والوجود على هذه الارض. المطلوب منك، ليس اجبار نفسك على العمل بهذة الصفات، وانما عليك ان تسعى الى الانصات الى داخلك والتعرف على صفاتك الاصيلة واحترامها واقرارها فى داخلك كما هى، ليس ان تعمل وتجهد بان تكون لطيف ومتسامح، بقدر ما تجعل داخلك لطيف ومتسامح فينعكس ذلك عندها تلقائيا وبدون اي عناء في تعاملك مع الاخرين.
هناك تمارين عملية للصغار، تستطيعمن خلالها تدريب طفلك فى ادراك الصفات الايجابية فى داخله، من خلال تحميله مسؤوليات تناسب عمره، حيث ان ذلك مهم جدا لبناء ذاته. ففى الروضات الدنماركية مثلا، يحدد المربّون مسؤوليات معينة لكل طفل تتناسب مع عمره، وعليه ان يقوم بانجازها بنفسه لكى تعطيه في النهاية الاحساس بوجوده، وانه جزء مهم ولايمكن تعويضه فى هذاالعالم. حيث يقوم احمد الذى عمره ثلاث سنوات مثلا، بخلع جاكتته ووضع حذاء ه فى مكانه المعتاد، ومن ثم يضع اكله فى الثلاجة ويضع صحنه فى المطبخ بعد انتهائه من تناول الطعام، ويساعدايضا فى تقطيع الفواكه الى قطع صغيرة، ويسال عن رايه فى المكان الذى يحب ان يلعب به، ويعلمونه كذلك على الذهاب لسؤال زميله "كاسبر" مثلا، ان اراد اللعب معه، وكيفية التعامل مع كاسبر هذا اذا لم يرغب باللعب معه، حيث تنصحه المربية بتقبّل الجواب بشكل ايجابي والذهاب لسؤال طفل اخر .
اعطوا اطفالكم واجبات تناسب اعمارهم وشاركوهم فى العابهم وفى اعمال المنزل والحديقة وفى كيفية قضاء العطلة الاسبوعية. شاركوهم معكم فى كثير من النشاطات المشتركة المحتملة والتى تجدوها مفيدة بمعنى الكلمة لهم وتجعلهم يشعرون ويسمعون ويرون ويحسون ويشمون ويستطعمون كل لحظة من حياتهم.
المصدر:ـ
النفسانى الدنماركى Dan Svarr عن كتاب اطفال سعداء مع قيمة ذاتية عالية. 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
 
اواصر يوسف خالد |فكر بطبيعة علاقاتك مع اهلك واصدقائك ومحيطك.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع اكوالتي :: بحوث ودراسات :: مقالات-
انتقل الى: