موقع اكوالتي

موقع اكوالتي

تعليم | بحوث دراسيه | نشاطات ثقافيه | تقارير علميه | ترجمة نصوص اجتماعيه | علماء | علوم | اخبار | دراسات | منوعات
 
موقع اكوالتي  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  English  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:02

العولمة وسيادة الدولة


اعداد الطالبة:انفال عصام علي


كلية القانون


جامعة بغداد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:11

خطة البحث
المقدمة:
الفصل الاول / مفهوم العولمة ونشأتها.
المبحث الاول: ماهي العولمة....
المبحث الثاني: نشأة العولمة وتطورها...
الفصل الثاني / أنواع العولمة وابعادها.
المبحث الاول : أنواع العولمة...
المبحث الثاني: أبعاد العولمة...
الفصل الثالث /أثر العولمة على سيادة الدولة.
الفصل الرابع / كيفية التعامل مع تحديات العولمة.
الخاتمة.
المصادر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:18


المقدمة
رغم انقسام الاداء وتناقض المواقف حول مفهوم العولمة ,الا انها استقطبت اهتمام شرائح فكرية وفئات اجتماعية متعددة الانتماءات والشخصيات من اقتصاديين وساسة وعلماء اجتماع ومثقفين لايربط بينهم سوى اهتمامهم بجملة التغيرات النوعية المتلاحقة التي يشهدها العالم ... فمن الملاحظ ان مصطلح العولمة اصبح حديث هذا العصر ,الذي اضحت من اهم ملامحه هي تحجيم دور الدولة ةتحويل العالم الى قرية صغيرة بفضل التقدم التكنولوجي وثورة المعلومات , هذا التحول الذي يجب ان لايطال الهوية القومية والتاريخ والارث الحضاري والثقافة المميزة لدول العالم وشعوبه...
فالعولمة اليوم هي ظاهرة كبرى معقدة وذات تأثير مزدوج ايجابي او سلبي ,على ابعاد الحياة الرئيسية اقتصادياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً, ويبرز فيها البعد الاقتصادي والثقافي اكثر من غيرها ,بسبب مساسها المباشر بحياة الناس وتاثيرها الاكبر بوسائل الاعلام والاتصالات...
ومما لاشك فيه ان العولمة ظاهرة متعددة الاوجه ومعقدة للغاية ومن الصعب الاحاطة بها ومما شك فيه ان العولمة ظاهرة متعددة الاوجه ومعقدة للغاية ومن الصعب الاحاطة بها من خلال دراسة او بحث او مقالة مهما كانت , لذا حاولت في هذا البحث الوقوف على بعض جوانبها التي نأمل من خلالها أعطاء تصوراً مرناً ومبسطاًوبما يحقق الاهداف المرجوة من البحث...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:32

الفصل الاول
العولمة واسباب ظهورها





الفصل الاول
العولمة واسباب ظهورها
المبحث الاول : ماهي العولمة؟
العولمة: هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له الى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهرالمحلية او الاقليمية الى ظواهر عالمية.
وتظهر العولمة كمفهوم في ادبيات العلوم الاجتماعية الجارية كأداة تحليلية لوصف عمليات مختلفة . ولكن العولمة هي ليست محض مفهوم مجرد , بل هي عملية مستمرة مستمرة يمكن ملاحظتها باستخدام مؤشرات كمية وكيفية في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والاتصال وغيرها.
وهناك اجماع بين المراقبين للحياة الدولية على ان العمليات السياسية والاحداث والانشطة في عالم اليوم لها بعد كوني متزايد...
ويرى بعض الباحثين ان هناك عمليات اساسية للعولمة وهي على التوالي : المناقشة بين القوى العظمى , الابتكار التقني (التكنولوجي), وانتشار عولمة الانتاج والتبادل والحديث.
ويمكن القول ان صياغة تعريف دقيق للعولمة تبدو مسألة معقدة نظراً الى تعدد تعاريفها , والتي تتأثر اساساً بانجازات الباحثين الآيديولوجية, واتجاهاتهم ازاء العولمة رفضاً او قبولاً.
فالعولمة هي نمط سياسي اقتصادي ثقافي لنموذج غربي متطور خرج بتجربته عن حدوده لعولمة الآخر. وقد عبر البعض عنها على انها الاتجاه الى وجود منظومة او مجموعة من الانظمة والمعايير المتكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تكون صالحة لجميع البشر ويمكن ان تسود قريباً حياة الناس على اختلاف اقاليمهم وقومياتهم واعرافهم...
كما ذهب البعض الاخر من الباحثين الى اعتبار العولمة على انها وصف وتعريف لمجموعة من العمليات التي تغطي اغلب الكوكب او التي تشيع على مستوى العالم, ومن هنا يلاحظ ان العولمة لها بعد مكاني, لان السياسة والانشطة الاجتماعية الاخرى اصبحت تبسط رواقها على كل انحاء العالم . هذا من ناحية ومن ناحية اخرى , فالعولمة تتضمن تعميقاً في مستويات التفاعل , والاعتماد المتبادل بين الدول والمجتمعات التي تشكل المجتمع العالمي. وهكذا فان العولمة بالاضافة الى بعد الامتداد الذي تتصف به يضاف لها بعد التعمق في العمليات الكونية .
وقد كان لاسهامات عالم الاجتماع البريطاني (انتوني جيدنز) اثر كبير في تقديم رؤية مختلفة للعولمة عن عدد كبير من الباحثين وعما هو شائع عنها , حيث اعتبر ان العولمة هي ليست ظاهرة اقتصادية ,لايجوز المساواة بينها وبين ظهور نظام عالمي ,ويحدد معناها بانها العمل او التأثير عن بعد ,ويعزي انتشارها بصورة متزايدة في السنوات الاخيرة الى ظهور وسائل الاتصال الفوري وحركة الانتقال الجماعية الواسعة بين الدول المختلفة.
ومن ثم فأن العولمة وفقاً لرأي (جيدنز) تعني تحول في الصيغة المكانية للتنظيم والنشاط البشريين الى انماط عابرة لحدود الدولة القومية ,وهي تنطوي على توسيع العلاقات الاجتماعية وتعميقها عبر المكان والزمان ,الامر الذي يؤدي الى تأثر الفعاليات اليومية المطرد بالاحداث الجارية على الطرف الاخر من الكرة الارضية...
واذا كان هذا الراي يتجه حقيقة نحو فلسفة مفهوم (العولمة ) فأن عالم السياسة الامريكي (جان آرت شولت) عبر عنها على انها ببساطة تعني وصف للعلاقات بين الدول بصرف النظر عن حدودها , فهي تصف النمو في التبادل التجاري والاعتماد المتبادل ,فمع نمو تدفقات راس المال والاستثمارات يكون من الممكن التحرك خارج نطاق الاقتصاد القومي الداخلي اي ان العولمة وفق هذا المفهوم هي تدويل للعلاقات بين الدول بحيث يصبح بامكانها ان تزيل العقبات التي من المفترض ان تضعها الحكومات على التحركات الدولية من اجل خلق اقتصاد عالمي مفتوح بلا حدود ..
كما اننا نجد ان هناك البعض من المفكرين العرب قاموا بانتهاج تياريين متجاذبين لمفهوم العولمة – تيار يرى ان العولمة هي هيمنة القوى الاقتصادية على كوكب الارض بينما يشخصهعا التيار الاخر على انها علمية تيادل منافع وخيرات ومعارف بين امم وشعوب الارض ,وه>ا الاخير يرى ان ((العولمة)) ظاهرة حضارية تؤدي الى تحويل العالم الى قرية كبيرة تتلقى نفس التأثيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والاعلامية بشكل أني,وهذا بدوره يقود الى الاندماج المتسارع مع دول العالم..
فالعولمة وفق هذه الرؤية اشبه بشبكة اتصالات (الانترنيت)حيث تستطيع اي دولة واي مؤسسة لابد واي شخص ان يستفيد
من المعلومات والمعطيات الموجودة على تلك الشبكة ,كما ان باستطاعته ان ـــــــــ اليها مايشاء من المعلومات والمعطيات في الوقت ذاته .
بينما ذهب ابتهاجاً اخر الافاق ,لها ايجابياتها ويترتب على الاقبال عليها والاسهام فيها مصلحة حيوية وانسانية ,لكنها تحمل في طياتها اثاراً سلبية ينبغي التصدي لها ومواجتها ..
اذ ان الهدف من مفهوم العولمة والذي تسعى الدولة الكبرى الى ترويجه, هو توظيفها من اجل فرض سيطرتها وهيمنتها على العالم ولاسيما دول العالم الثالث,حيث تشكل ((العولمة)) خطراً وتهديداً حقياقيا لحاضرتها ومستقبلها لما تتعرض اليه هيكلية تلك الدول من
وتمزق وتشويه,اضافة الى اختراق ثقافتها من قبل ثقافات الامم الاستعمارية, مستخدمة في ذلك تفوقها العلمي والتكنولوجي لتحقيق ماربها , كما ان التحولات العالمية في ظل العولمة يمكنها التأثير على سيادة الدولة ,من خلال نشر القيم الغربية في مجال السياسية بالدعوة لى الاخذ بالديموقراطيات الغربية بوصفها انظمة للحكم وفرض نماذج ثقافية معينة وتعديل مناهج التعليم والاختراق الاعلامي في ظل ثورة الاتصالات و المعلومات,وفرض القيود على سيادة الدولة من خلال الزامها بتشريعات عالمية في المجالات معينة مثل قوانين الهجرة ومكافحة غسل الاموال ... لخ .
لذلك يجب ان نفهم العولمة على انها مشروع سياسي خاص بالدولة المهيمنة عالمياً,من خلال ستراتيجيات جديدة لتوسيع قتصداتها وبما يضمن مصالح الدولة المهيمنة على حساب مصالح البلدان النامية وبناء على ما تقدم ,لابد أن ينتج عن العولمة بمختلف إشكالها وإبعادها , أضعاف للدولة القومية في البلدان النامية مع آثارها ونتائج خطيرة إلى حد ما بالنسبة لاقتصاديات هذه البلدان وسياساتها العامة وترتيبها المؤسسية ونفوذها الحكومي وقيمها الثقافية وسيادتها الوطنية .
لذا يمكن القول أن العولمة هي التداخل الواضح في كافة مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة , ومن ثم فهي تؤثر على جميع المستويات الحياتية سواء بالنسبة للفرد أو السلطة أو الدولة.
المبحث الثاني /نشأة العولمة
أن تتبع نشأة وتطور ظاهرة العولمة يرتبط بالتقدم التكنولوجي والعلمي , فلولا هذا التقدم لما كان تبادل المعلومات والاحتكاك الثقافي والاقتصادي وتشابه الخبرات والأنماط السلوكية
ويرتبط هذا التقدم بالتطور الزمني للحضارة الإنسانية والتي بدأت بالفلاحة والزراعة بأدوات الإنتاج البسيطة والتي انتشر استخدامها بين المجتمعات تدريجيا بسبب التفاعل بين الشعوب , وان كان في شكل بسيط ,ثم تطور المجتمع ودخل في عصر الثورة الصناعية وتطورت أدوات الإنتاج وأصبح هناك الآلات والمعدات الحديثة وبدا التطور التكنولوجي يأخذ صورة أكثر حداثة وأصبح التفاعل الدولي بين الشعوب أكثر تطورا.
وفي ظل ذلك , انتقل العالم إلى مرحلة أكثر تقدما وهي مرحلة العولمة المعلوماتية أو ثورة المعلومات ,وانفتاح العالم وزيادة التفاعل وانتشار التشابه إلى أن وصلنا في عصر العولمة.
إذا فالعولمة لم تظهر فجأة بل نتيجة تطورات عبر مراحل زمنية معينة بدأت منذ الكشوف الجغرافية في أواخر القرن الخامس عشر ,واستمرت مع زيادة العلاقات والتفاعلات بين الدول والتي ارتبطت كثافتها بالتقدم التكنولوجي والاتصالي منذ اختراع البوصلة وحتى الأقمار الصناعية والانترنيت.
وقد قدم احد المفكرين وهو –(رولاند روبرت سون) في دراسته (تخطيط الوضع الكوني : العولمة باعتبارها المفهوم الرئيسي) المراحل المتتابعة التي تطورت عبرها العولمة وهي :
1-المرحلة الجنينية: استمرت هذه المرحلة في أوربا منذ القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن الثامن عشر وهنا تبلور شكل المجتمعات القومية وبدأت الأفكار الخاصة بالفرد والإنسانية والعالم في الظهور ونشطت الجغرافيا الحديثة واكتشاف العالم وكانت البداية الأولى للتفاعل.
2-مرحلة النشوء: واستمرت في أوربا من منتصف القرن الثامن عشر حتى عام 1870 , وهنا أخذت المفاهيم الخاصة بالعلاقات الدولية في التبلور , ونشا مفهوم أكثر تحديدا للإنسانية , وزادت إلى حد كبير الاتفاقات الدولية وبدا الاهتمام بمفهوم القومية والعالمية والمجتمع الدولي والذي كان في هذه المرحلة يعني الدول الأوربية وأصبح التفاعل في هذه المرحلة أكثر تقدما بدليل ظهور مصطلح العلاقات الدولية , وهنا كان التفاعل بين الدول بعضهم البعض أو بين الإفراد من خلال دولهم.
3-مرحلة الانطلاق: واستمرت من عام 1870 وما بعده حتى العشرينات من القرن العشرين وهنا ظهرت مفاهيم عالمية مثل "المجتمع القومي"وظهرت مفاهيم تتعلق بالهويات القومية الفردية وثم إدماج عدد من المجتمعات غير الأوربية في المجتمع الدولي بالتالي دخلت مجتمعات جديدة في أطار التفاعل وبدأت صياغة الأفكار الخاصة بالإنسانية ومحاولة تطبيقها وحدث تطور هائل في إشكال الاتصال , وتمت المنافسة العالمية مثل الألعاب الاولمبية وجوائز نوبل وقد اخذ التفاعل شكل متقدم في هذه المرحلة.
4-مرحلة الصراع من اجل الهيمنة : واستمرت من العشرينات حتى الستينات من القرن العشرين وبدأت الخلافات والحروب الفكرية حول المصطلحات الناشئة الخاصة بعملية العولمة والتي بدأت في مرحلة الانطلاق ونشأت صراعات كونية حول صور الحياة وإشكالها المختلفة وثم التركيز على الموضوعات الإنسانية وبروز دور الأمم المتحدة واستقلال دول العالم الثالث ودخولها في المنظومة الدولية وبداية الاعتراف بها كدول مستقلة وبداية التفاعل بينها وبين الدول الغربية ,وفي هذه المرحلة تطور شكل التفاعل بحيث أصبح بين دولا مستقلة وليست دول مستمرة وأخرى خاضعة....
5- مرحلة عدم اليقين :وبدأت منذ الستينات من القرن العشرين حتى نهاية التسعينات ,وقد شهدت هذه المرحلة إدماج كبير لدول العالم الثالث في المجتمع العالمي وتصاعد الوعي الكوني , وتعمقت قيم جديدة وشهدت نهاية الحرب الباردة وزادت المؤسسات والحركات العالمية , وبرزت الثورة التكنولوجيا وأصبح التفاعل في شكل مكثف بين الإفراد بعضهم البعض وبين الدول و الموئسات.
6-مرحلة الهيمنة : يمكن أن تصنيف مرحلة جديدة إلى ما سبق وهي مرحلة الهيمنة والتي بدأت مع بداية القرن الحادي والعشرين والذي شهدت بداياته في عام 2001 أحداث الحادي عشر سبتمبر واتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية لهذه الأحداث ذريعة للسيطرة والهيمنة على العالم سياسيا واقتصاديا مما جعل البعض يطلق على هذه المرحلة اسم (الأمركة)....
وبناء على ما سبق يمكن القول أن العولمة ليست ظاهرة فجائية بل هي ظاهرة جذور وتطورت عبر المراحل الزمنية المختلفة ولها إبعادها السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وتؤثر في جميع نواحي الحياة المختلفة سواء على مستوى الفرد وأفكاره ومهاراته أو على مستوى السلطة السياسية وعلاقة الفرد بها أو على مستوى العالم وظهور كيانات جديدة لها أهميتها ,وتعتمد العولمة على زيادة التفاعل وانتشار المعلومات والأفكار والسلع والخدمات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:36

الفصل الثاني
أنواع العولمة وإبعادها




الفصل الثاني/أنواع العولمة وإبعادها
المبحث الأول /أنواع العولمة
ربما كان من أسباب اختلاف تعريفات العولمة وصعوبتها ,هو تعدد انواع العولمة نفسها,وتباين إبعادها وتجلياتها على ارض الواقع ,حيث يمكن تحديد العناصر الأساسية لظاهرة العولمة في عصرنا الراهن في ثلاث مستويات متداخلة ومترابطة ألا وهي السياسية ,الاقتصاد , والثقافة....
أولا:عولمة السياسة :-
" العولمة في المنظور السياسي تعني أن الدولة لأتكون هي الفاعل الوحيد على المسرح السياسي العالمي , ولكن توجد إلى جانبها هيئات متعددة الجنسيات ومنظمات عالمية وجماعات دولية ,وغيرها من التنظيمات الفاعلة التي تسعى إلى تحقيق مزيد من الاندماج والشريط والتداخل والتعاون الدولي ....مما يعني أن السيادة لأتكون لها الأهمية نفسها من الناحية الفعلية ,فالدول قد تكون ذات سيادة من الناحية القانونية,ولكن من الناحية العلمية قد تضطر إلى التفاوض مع جميع الفعاليات الدولية ,مما ينتج عنه أن حريتها في التصرف بحسب مشيئتها تصبح ناقصة ومقيدة"
ويظهر تأثير العولمة السياسية على سيادة الدولة القومية من خلال نظامها السياسي وهويتها الوطنية ,فالدول القومية هي نقيض العولمة ,كما أن السياسة ونتيجة لطبيعتها ستكون من أكثر الإبعاد الحياتية مقاومة للعولمة التي تتضمن انكماش العالم , إلغاء الحدود الجغرافية وربط الاقتصاديات والثقافات والمجتمعات والأفراد بروابط تتخطى الدول وتتجاوز سيطرتها التقليدية على مجالها الوطني والمحلي .
أن الدولة التي كانت دائما الوحدة الأرتكازية لكل النشاطات والقرارات والتشريعات أصبحت اليوم مجرد وحدة ضمن شبكة من العلاقات والوحدات الكثيرة في عالم يزداد انكماشا وترابطا. فالقرارات التي تتخذ في عاصمة من العواصم العالمية سرعان ما تنتشر انتشارا سريعا إلى كل العواصم والتشريعات التي تخص دولة من الدول تستحوذ مباشرة على اهتمام العالم بأسره, والسياسات التي تستهدف قطاعات اجتماعية في مجتمع من المجتمعات تؤثر تأثيرا حاسما في السياسات الداخلية والخارجية لكل المجتمعات القريبة والبعيدة ....
ومع أن هذا التطور الذي يصب في سياق بروز الحكم العالمي ,والذي يتضمن بروز شبكة من المؤسسات العالمية المترابطة التي تضم الدول والمنظمات غير الحكومية والشركات العابرة للقارات والهيئات الدولية كالأمم المتحدة ,يستثمرها البعض ليعدها خطوة في الطريق المستقبلي نحو قيام الحكومة العالمية الواحدة والتي هي الهدف النهائي للعولمة السياسية
وتظهر تجليات العولمة السياسية في الدعوة إلى اعتماد الديمقراطية والليبرالية السياسية وحقوق الإنسان والحريات الفردية والحريات العامة ,ويتجسد ذلك فيما يسمى بحركة لبركة العالم سياسيا, حيث أن العولمة في بعدها السياسي تؤكد على ضرورة تبني شعوب العالم اجمع النموذج الليبرالي , والذي يقوم على أساس فكرة التعددية وحرية اختيار السلطة وغيرها من المبادئ والقيم الليبرالية , والتي يرتبط بها النظام السياسي العالمي الذي تفرضه العولمة , فالعولمة إذن نظام يقفز على الدولة والوطن والأمة ,وهي تقوم على الخصوصية ,أي نزع ملكية الوطن والدولة والأمة ونقلها إلى الخواص في الداخل والخارج , وهكذا تتحول الدولة إلى جهاز لا يمللك ولا يراقب ولا يواجه , وهذا سيحقق إيقاظ أخر للانتماء سابق على الأمة والدولة وهي القبيلة الطائفة والتعصب المذهبي ........الخ . والدفع بها إلى التفاؤل والتنا جر والإفناء المتبادل ,بالتالي تمزيق الهوية الوطنية والقومية......
ثانياً/عولمة الاقتصاد.
وتعني نشر القيم الغربية في مجال الاقتصاد كالحرية الاقتصادية وفتح الاسواق وتترك الاسعار للعرض والطلب وعدم تدخل الحكومات في النشاط الاقتصادي وربط الاقتصاد والدول النامية بالاقتصاد العالمي،بحيث يصبح العالم مقسم الى قسمين لاثالث لهما،قسم ينتج ويطورّ ويبدع ويصدر وهو الدولة الغربية،وقسم يستورد ويستهلك فقط وهو الدول النامية.وهذا هو المغزى الاستعمار الاقتصادي قديماً وحديثاً والمتمثل بامتصاص الخيرات الشعوب الضعيفة وجعلها تابعة دائماً للدول الصناعية الغربية.
فلما كانت لغة الاقتصاد والمصالح الاقتصادية هي لغة مشتركة بين اهم الشعوب العالم ،فأننا نلاحظ ان مدخل مفهوم "العولمة" هو مدخل اقتصادي ابتداءْ،فعملية التوحيد الاقتصادي (أي تداخل الاقتصادات) تتخذ شكل التبعية عندما تشهد بعض البلدان "المسيطرة" الازدهار والاكتفاء الذاتي بينما البلدان الاخرى "التابعة" لاتأول في الوصول اليها الاكفضالة لهذا الازدهار.
ان تفحّص عملية دمج الاقتصادات الوطنية في اقتصاد عالمي تعكس العلاقات الغير متكافئة والتي يرسيها هذا الاقتصاد،فنمو اجزاء منه يكون على حساب الاجزاء الاخرى فيه.
فالعولمة اذا لاتعدو ان تكون آلية جديدة لتنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية بين مراكز الدول الرأسمالية المتقدمة والمجتمعات النامية عبر تعميق اندماج هذه الاخيرة في السوق العالمية من موقع التبعية لتحقيق اهدافها في تدمير الاستقلال الاقتصادي للدول النامية،واذا ماكانت العولمة تعني فتح الاسواق وحرية التبادل وانتقال عوامل الانتاج وتداخل الاقتصادات وزيادة حصة التجارة الخارجية في الناتج المحلي للبلدان المعولمة فانها تعني ايضاً تآكل السلطة الاقتصادية الوطنية لصالح بروز نظام الاقتصادي وانتاجي معولم يتجاوز الانظمة الاقتصادية والانتاجية الوطنية.. وفي ظل الاجواء التي تخلقها العولمة تصبح سياسة الدولة المستهدفة.بمشروع العولمة مسلوبة الادراة كونها تسير بما يمليه عليها الاقتصاد وحيث ينظر الى كل شيء من منظار المشروع المعولم الامر الذي يترتب عليه تقويض وتغيير دور الدولة الاقتصادي والسياسي من خلال اتساع نشاط الرأسمالية والشركات متعددة الجنسيات وتنامي قوتها والتحرير شبه المطلق لحركة السلع والخدمات ورؤوس الاحوال وغيرها من التجليّات التي تفرزها هذه الصورة من صور العولمة.



ثالثاً/عولمة الثقافة:-
على المستوى الثقافي فان محاولة عولمة الاقتصاد ترافقها في الوقت الحاضرمحاولة عولمة الثقافات والغاء خصوصيات الشعوب بهدف تفكيك الروابط الطبيعية ذات الصلة بالوجود القومي للمجتمعات وامتدادها الحضارية في عمق التاريخ واستبدالها باخرى معولمة تحت ذريعة الانسان الكوني وعالم المتداخل الحدود.
هنا تفقد الشعوب خصوصيتها الاجتماعية وهوياتها الثقافية لصالح نمودج ثم الاعداد والتخطيط له مسبقاً ومكنت له وسائل التكنلوجيا الحديثة عنصري الانتشار.التوطد في اطار استيراتيجية شاملة تؤسس لسيطرة نمودج ثقافي معين وعولمته الى دول اخرى..
كما ان عولمة الثقافة ليست نتاج التقدم التكنلوجي في مجال الاتصالات والمواصلات وثورة المعلومات اي في مجال التواصل البشري فحسب،بل هي نتاج آليات العولمة الاقتصادية بشكل اساسي..فعولمة الاقتصاد وبنجاح الرأسمالية متعدية الجنسيات في تعميم انماط انتاج واستهلاك وتوزيع وتبادل سيكون له منعكسات ثقافية واجتماعية وسياسية،اي ان عولمة الاقتصاد تتبعها وتترافق معها عولمة الثقافة..
وتتجلى هذه الاخيرة في صياغة ثقافة عالمية منمذجة لها قيمها ومعاييرها لضبط سلوك الافراد والشعوب والدول ،وبالتالي فأن هدف العولمة الثقافية هو ليس خلق ثقافة عالمية واحدة بل هو خلق عالم بلاد حدود ثقافية لكن من الملاحظ ان الثقافات الوطنية اصبحت تنصهر في ثقافة العولمة بهدف ترسيخ نمط ثقافي معولم (هو النمط الغربي)..
ومن جوانب تأثير العولمة الثقافية على الهوية الوطنية والثقافية للمجتمعات هي التأثير اللغوي اي استخدام بعض اللغات الغربية ولاسيما (الانكليزية والفرنسية) كلغات رسمية في المرافق الادارية والاقتصادية،واستعمالها في وسائل الاعلام والاتصال وكلغات للتخاطب اليومي..
اضافة الى التأثير الخلقي والذي يتمثل بافتشار مظاهر العنف والاباحية في وسائل الاعلام والسينما والقنوات الفضائية وعلى شبكة الانترنيت مما تسبب في تدهور القيم في بعض المجتمعات التي لازالت تحتفظ بقيم العفّة والالتزام.ولاننسى في هذا الصدد التأثير القيمي للعولمة الثقافية،بمعنى تنميط القيم ومحاولة جعلها واحدة لدى البشر في المأكل والملبس والعلاقات الاسرية علاوة على نشر قيم الاستهلاك الرأسمالي..
فالعولمة تعمل على هيمنة ثقافة واحدة وهي ثقافة المجتمع الغربي وهذا قد يؤدي الى طمس الثقافات الاخرى اذا ماكانت هذه الثقافات غير قادرة على المنافسة والتطور.. فمما لاشك فيه ان أثار الاختراق الثقافي ونتائجه تتوقف على ديناميكية المجتمع وقدراته الانتاجية ومرونة ثقافته ومدى قدرته على التحصين الداخلي وعلى اعادة انتاج متطلباته المادية وتجديد ثقافته الخاصة ومدى قدرته على المساهمة في صياغة الثقافة العالمية وليس مجرد الاكتفاء باستقبال المعارف والعلوم من الامم الاخرى..
المبحث الثاني:- أبعاد العولمة
للعولمة ابعاد كثيرة منها البعد السياسي والبعد الاقتصادي الثقافي والاجتماعي والبعد التكنولوجي والبعد الانساني ونوضح كل منهم فيما يأتي:-
1- البعد الاقتصادي:-
تعتمد العولمة على فتح الاسواق وانفتاح اقتصاديات مختلف دول العالم على بعضها البعض والاعتماد على المزايا التنافسية في التبادل الدولي النابعة من التمتع بوفرات الحجم الكبير ،ومن هنا جاءت ظاهرة الاتجاه الى الاندماجات العملاقة بين الشركات الكبرى وبين البنوك الكبرى،وقد ترتب على ذلك تحقيق وفورات غير مسبوقة تتمثل في تناهي صآلأة تكلفة الوحدات المنتجة الى أدنى الحدود رغم ارتفاع حجم الانفاق على البحث والتطوير والزيادة المطلقة في التكاليف الثابتة الكلية..
وتعتمد العولمة كذلك على النظم التسويقية المتطورة لمساعدة المنتجات على الوصول الى المستهلك في اي مكان في العالم باقصى سرعة ممكنة،وحصول المنتج أو البائع على مستحقاته المالية باسرع واضمن وسيلة فعالة وذلك من خلال نظم الدفع الالكترونية وباستخدام شبكة الانترنت العالمية أو ما يعرف بالتجارة الالكترونية...
وتهدف العولمة مما سبق الى الغاء الحواجز الزمان،المكان على مستوى العالم كله بحيث بصبح السوق عالمياً والانتاج عالمياً و الاستثمار ورأس المال عالمياً،وصولاً الى المستهلك العالمي النمطي والمنتج العالمي النممطي الذي يحمل كوداً رقمياً يطلب على اساسه،أو يستدعي للانتقال الى اي مكان في العالم..
حيث تتزايد درجات الارتباط والتشابك في الاقتصاد الدولي،وتصل الى درجات غير مسبوقة،حيث ان الكثير من الصناعات يمكن ان تتوقف تماماً في حالة حدوث طارىء يحول دون تعامل مع الموردين من الخارج،ولم تأتِ تلك التشابكات الاقتصادية العالمية عن طريق الصدفة بل جاءت نتيجة سياسات واعية،تسعى الى اضعاف دور الدولة في نشاط الاقتصادي،نتيجة تقييد الحكومات باتفاقيات دولية بحيث تصبح هناك صعوبة في السيطرة على الحركات رؤوس الاموال والحد من هروبها الى الخارج،وصعوبة الدفاع عن سعر صرف العملة الوطنية وعن اسعار الفائدة،أي ان الحكومات لم تعد قادرة على رسم السياسات الاقتصادية الكلية لمصلحة اقتصادياتها الوطنية.
1- البعد السياسي
ان فكرة التأثير السياسي للعولمة تعني بالأساس التأثير الخاص بالدولة من خلال علاقاتها بالاطراف المحيطة بها..
فمن ناحية اولى علاقتها بالدول المحيطة بها،ومن ناحية الثانية علاقتها بالمجتمع الذي تحكمه،فبقدر ماتكون الدولة متطورة وعصرية تستطيع ان تدير علاقتها بهذه الاطراف وتؤثر فيها وتسيرها.
أما اذا كانت غير قادرة على التكيف مع المتغيرات على الصعيد العالمي او على الصعيد المحلي،فبذلك تكون العلاقات المتزايدة في ظل العولمة سبباً في تقوية بعض الدول غير القادرة على التكيف.
ويكتشف ضعف الدولة على اكثر من مستوى من خلال عدم القدرة على ادارة الاقتصاد والمجتمع والافراد والاعلام.. فعلى مستوى الاقتصاد،اصبحت للشركات العالمية الظاهرة في عصر العولمة قوة كبيرة حتى في مواجهة الدولة (كما سبق ان ذكرنا)..
أما على المستوى الاجتماعي يلاحظ زيادة فعالية المجتمع المدني فيظل انفتاح العالم وزيادة التفاعلات الدولية،إذ ظهرت قضايا مهمة تبنتها المنظمات الغير الحكومية ودافعت عنها مثل قضايا البيئة والمرأة والطفل،والتي كانت تمارس عملها اما بشكل منظمات المحلية تعمل على مستوى الدولة،أو منظمات عبر اقليمية تعمل على مستوى اقليم معين أو منظمات عالمية تعمل على المستوى العالمي،كما اصبح لتلك المنظمات ثقلا بحيث تستطيع التصديلأي مخالفات قد تقوم بها الدولة في اطار القضية التي تتبناها،كما انها تعمل كقوة ضاغطة في المؤتمرات الدولية لطرح موضوع معين..
والواقع ان الدول القوية المتطورة استطاعت استيعاب مؤسسات المجتمع المدني وأتاحت لها حرية الحركة،اما الدول الضعيفة فهي نتيجة لضعفها باتت تخشى المجتمع المدني الاكثر انفتاحاً منها على متغيرات العصر،ومن ثم أخذت تفرض قيوداً متزايدة عليه،وتضع نفسها في مواجهته،ولكن الازمة الحقيقية التي تواجهها هذه الدول الضعيفة برأينا هي ان المجتمع المدني اصبح ظاهرة عالمية،وبالتالي فأن مواجهته تفوق قدراتها.
كما ارتبطت العولمة بظهور قضايا لها طابع عالمي مثل قضايا حقوق الانسان والبيئة وحقوق المرأة والطفل واللاجئين وقضايا الارهاب والمخدرات والايدز..وتأخذ تلك القضايا هذا الاهتمام لتأثيرها العام على مختلف الدول..
أما على المستوى الاعلامي فيلاحظ عجز الدولة عن ادارة الاعلام،فالدولة في الغالب كانت تصنع وعي الافراد من خلال اجهزة الاعلام التي تحتكرها مثل الاذاعة والتلفزيون والصحف الكبرى اما الآن فأن التطور التكنلوجي الهائل في الاعلام والاتصال جعلت الافراد يستطيعون الحصول على اخبار ومعلومات غير تلك التي تنشرها اجهزة الدولة الاعلامية وبالتالي بات على كل دولة ان تطور اجهزتها الاعلامية وتبيح حرية الرأي والتعبير..
وكان من نتائج العولمة تغير ولاء الفرد بعد ظهور كيانات جديدة مثل الشركات العالمية وزيادة دور المجتمع المدني بمنظماته الغير الحكومية،كل ذلك كان له الاثر في ولاء الفرد للدولة،فاصبح هناك ولاءات (تحت قومية) واخرى (فوق قومية) أما الاولى فهي الولاء للاسرة أو العشيرة او القبيلة،والثانية ولاء للشركات العالمية او المنظمات غير الحكومية،وهذا الولاء يغلب ويتفوق على ولاء الفرد للدولة..
ومن هنا تظهر اشكالية في ظل العولمة تسمى (ازمة السلطة) والتي تعاني منها السلطة في الدولة من تغير ولاءات الافراد تجاهها.
والحقيقة ان هذه الظاهرة تمس بالاساس الدول الضعيفة التي لاتحترم حقوق المواطنين، حيث لايشعر الفرد بالامان في ظل الدولة فيبحث عن هوية اخرى يحتمي فيها..


2- البعد الثقافي والاجتماعي
ان اغلب المجتمعات في العالم تشعر باخطار العولمة وتحاول المحافظة على خصوصيتها الثقافية،حتى الامم العريقة والمتقدمة في اوروبا ترسم الخطوط والاستراتيجيات لمواجهة اثارها وتحديداً لمواجهة الهيمنة الامريكية..
فقد اصدرت فرنسا على سبيل المثال قانوناً يلزم محطات البث التلفزيوني بأن لاتزيد نسبة البرامج الاجنبية من اجمالي البث عن 30% وذلك لحماية الثقافة الفرنسية واللغة الفرنسية..
والثقافة بوصفها نتاجاً اجتماعياً بدأت تتحول في ظل العولمة الى سلعة ينطبق عليها ماينطبق على السلع المادية،وبما ان هناك ثقافات مدعمة بكل الوسائل التكنولوجية وأخرى شبه مجردة من تلك الوسائل أو لاتحسن استخدامها،فأن التبادل الثقافي العالمي هو تبادل غير متكافؤ (على غرار السلع المادية) اكثر مما هو تثاقف بين الشعوب والثقافات..
ومن وسائل تنميط الوعي والادراك التي تنتهجها العولمة الثقافية هي الصورة السمعية البصرية،حيث تروّج وسائل الاعلام المهيمنة ولاسيما (الامريكية منها)على سوق البث السهل والسريع،والذي يحدد الافعال ويسطح الوعي ويعطل فاعلية العقل ويشوش على نظام القيم وينمط الذوق والسلوك والقيم بحيث يسهل تكريس نوع معين من الافكار المعولمة، واذا ماكان للعولمة هذه التاثيرات على مستوى الثقافي في المجتمعات النامية ربما يصل الى مرحلة التصدع الثقافي وانقسام المجتمع.
أما على المستوى الاجتماعي نلاحظ ان العولمة ترمي الى تحقيق وحدة النسيج الاجتماعي على المستوى الدولي والتحرر التدريجي من النسيج الاجتماعي القوميوذلك من خلال ربط النخب الاجتماعية والطبقات في مختلف الدول ببعضها البعض وصولاً الى وحدة القيم الاجتماعية والعادات والتقاليد والمصالح المادية بين الطبقات الاجتماعية المسيطرة او الفاعلة داخل كل دولة من دول العالم بأسره..

مما لاشك فيه ان الاعباء التي ستتحملها اقتصادات البلدان النامية بعد عولمتها من تجميد للمشاريع الصناعية وضرب منجزات سنوات طويلة من التنمية الاقتصاديةالمستقلة وغيرها من الاعباء التي ستدفع بدورها الى انتج المزيد من مظاهر الفقر والجوع والبؤس في تلك البلدان،فالبطالة مثلاً والتي من متوقع ازدياد معدلاتها والتي تعجز الحكومات النامية عن التصدي لها،ستدفع الى توترات اجتماعية خطيرة تؤدي الى تزايد معدلات الهجرة بحثاً عن ظروف افضل للعمل والحياة..
ان اقتراضات العولمة بفتح حدود الاقتصادات والخروج بقوى الثورة التكنولوجية الجديدة الى مايسمى بالاسواق العالمية يعني تداعي حدود المجتمعات وبالتالي غياب قاعدة اساسية يمكن ان يقوم عليها عقد اجتماع يبنى عليه التوافق بين مكونات المجتمع وشرائحه وطبقاته.
خصوصاً وان المرحلة الراهنة تتطلب دوراً اكبر من جانب الدولة لرأب التصدعات الحاصلة في البنية الاجتماعية نتيجة فقدان مقومات توزيعها الطبيعي وخسارة الطبقات العاملة لامتيازاتها والدعم الحكومي الساند لوجودها،لتقع تحت رحمة تحكم قوى السوق والرأس مال الاجنبي واستثماراته التي لايهمها التوافق الاجتماعي بقدر مايهمها البحث عن مزيد من الارباح في مواجهة فئات في اقل صلابة من نظيراتها في الدول المتقدمة..
4-البعد التكنولوجي للعولمة
تعتمد العولمة على التكنولوجيا المتقدمة في مجالات متعددة اهمها تكنولوجيا المعلومات ,حيث اصبحت صناعة المعلومات من اهم ادوات ادارة المشروعات دولياً وتحريك عناصر الانتاج على المستوى العالمي واتخاذ قرارات التجارة الدولية في اسواق ذات طبيعة دولية مترابطة من خلال شبكات ربط المعلومات القومية المتصلة بدورها بشبكة المعلومات الدولية (الانترنت).
كما تلعب التكنولوجيا دوراً هاماً في التحقيق عولمة النتجات من خلال الاتجاه إلى استخدام العلم الحديث في تطوير الجودة والمواصفات القياسية والوصول إلى المنتج النمطي العالمي متعدد الجنسيات.
اذا لم يعد المنتج تام الصنع مصنوعاً بالكامل في دولة واحدة بل تعمل كل دولة على أن تخصص بناء على المزايا التنافسية في منتج فرعي أو جزئي بحيث يتكامل مع غيره من المنتجات الفرعية المصنوعة في دول اخرى ومن خلال تجميع المكونات يتم الحصول على المنتج النهائي متعدد الجنسيات ولاشك أن تعدد جنسيات المكونات يلعب دوراً هاماً في تحقيق عولمة الاستهلاك وتخطي حواجز بعض النزعات الوطنية المتميزة إلى منتجات بلادها فقط,والتي لم يعدلها مكان في ظل العولمة بعد أن اصبحت عملية بلادها فقط ,والتي لم يعد لها مكان في ظل العولمة بعد أن أصبحت عملية الانتاج ذاتها ذات طبيعة دولية .ومن الدير أن التقدم التكنولوجي في مجال الاتصالات والمواصلات وثورة المعلومات يعد من اهم الأدوات التي يستخدمها العولمة لتحقيق عولمة الاموال (أو العولمة المالية كما يسميها البعض) وعولمة الانتاج والاستهلاك والاستثمار والتجارة من خلال سهولة وسرعة الاتصالات المتعمدة على الحسابات الألية والاقمار الصناعية ,مم يترتب على ذلك من الغاء للحواجز الزمنية والمكانية بين دول العالم,وباتت اهمية الاتصالات في الفعاليات الاقتصادية والمنافسة تقود إلى تضمينها في اتفاقيات تجارية واصبحت التجارة الاكترونية سائدة في اقطار كثيرة وهي اخذه بالازدياد والتوسع .حيث تشير الدراسات إلى أن حوالي 50% من النمو الاقتصادي يأتي من التكنولوجيا الجديدة مقابل 10-15% من استثمار رؤوس الاموال .
5-البعد الانساني
تستهدف العولمة حياة الانسان ونظم اعماله ونشاطه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ومن هنا تخطى قضية التنمية البشرية بأهتمام المؤسسات التنموية القومية والدولية والتي تحرص على اصدار تقارير ومؤشرات لقياس مستوى التنمية البشرية على مستوى العالم للتنبيه إلى الفجوة الموجودة بين الانسان في الدول النامية و الانسان في الدول المتقدمة والتفكير في كيفية تقليل حجم تلك الفجوة بين كل منها.
ومما يدعوا إلى الاسف والاسى أن تيار العولمة الجارف لايبعث على الامل في تقليل هذه الفجوه بل يشير إلى اتساعها يوماً بعد يوم , حيث تعمل العولمة على تشكيل نظام عالمي جديد يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة نتيجة تراجع دور الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية ونقص التأمين الصحي وعدم القدرة على الارتقاء بمستوى الخدمات الانسانية اذ يؤدي التقدم التكنولوجيا وثورة المعلومات إلى تقليل عدد العمال في مختلف الانشطة الصناعية والخدمية ليحل محلها الحاسب الألي والبرامج الجاهزة دولية النشاط والتصميم والصيانة ,ومن ثم نقص العمالة اليدوية والذهنية الازمة لاداء الاعمال..
وتؤدي العولمة على عدم قدرة المجتمع على تحقيق الرفاهية الاجتماعية حيث تعتمد على زيادة معدلات الخصخصية وتقليل الانفاق الحكومي بهدف تخفيض عجز الموازنة العامة ومن ثم عدم القدرة على وفاء الحكومات المنتخبة بالوعود التي قطعتها على نفسها اثناء حملاتها الانتاجية والتي كانت تركز على زيادة الرعاية والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وغيرها..
رغم ماسبق فأن العولمة تهتم بحقوق الإنسان وحمايتها من خلال حماية البيئه التي يعيش فيها بما يتلاءم مع الاعتبارات الآدمية وحق الانسان في الحصول على التعليم والثقافة بسهولة ويسر ومن أي مكان في العالم وحق الانسان في اختيار نوع العمل الذي يتلاءم مع تأهيله وميوله وطموحاته الذهنية والمادية ولكني ارى في اختيار العمل الذي يؤديه أو الظيفة التي يشغلها فهو في هذا المجال ميسر وليس مخير تسيره الظروف الشخصية وحاجته إلى العمل لتوفير متطلبات المعيشة له ولافراد عائلته بما هو متاح من فرض العمل بصرف النظر عن ميوله وختصاصه.
يتضح مما تقدم أن العولمة بمستوياتها المختلفة وابعادها المتعددة تنطوي على نتيجه مهمة ,وهي أن التطور الاجتماعي و السياسي والثقافي للبلدان النامية اخذت تغدو مواضيع للسياسة العاملية حيث اصبحت العولمة ظاهرة شاملة تلقي بظلاها على جميع جوانب الحياة لغرض احداث تغييرات نوعية في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:39

الفصل الثالث
أثر العولمة على سيادة الدولة


الفصل الثالث/أثر العولمة على سيادة الدولة
منذ أن تشكل النظام الدولي الحديث وسلطة الدولة على النطاق الخارجي تجسدها حقيقة اساسية هي الاستقلال السياسي أي انها ليست تابعة في اتخاذ قراراتها الخارجية لأي وحدة سياسية بمعنى أخر انها دولة ذات سيادة..ويعرف قاموس القانون الدولي السيادة بأنها ((السلطة العيا غير المجزاة التي تتملكها دولة لسن قوانينها وتطبيقها على الجميع الاشخاص والممتلكات والحوادث ضمن حدودها
وعلى هذا الاساس فقد مارست الدولة سيادتها القومية التي يعني قدرتها على التشريع الحرفي الميادين كافة وفي نطاقها الجغرافي المتميز ومن خلال ادوات اختصاصاتها السيادي,وعلى هذا الاساس ايضاً نشأ التمييز بين دولة كاملة السيادة تحقق استقلالاً دستوريا وسياسياً مطلقاً على المستويين الداخلي والخارجي ودولة ذات سيادة ناقصة ويخضع استقلالها لرقابة دولة اخرى تمارس لاعليها ضغوطاً تفرض عليها محددات وقيود.
وقد انتظمت العلاقات المتنوعة بين اعضاء المجتمع الدولي وفقاً لمفهوم السيادة اعلاه طيلة القرنين الماضيين.غير أن جرف السيادة المطلقة هذا كان يتأكل تدريجياً مع كل ابتكا جديد أو تطور تكنولوجي يساعد على دمج العالم ليصبح قرية اتصالية صغيرة أو يعزز دمج اقتصادياتها في اقتصاد عالمي متداخل وموحد أو يهدد بنسف الاسسالتي يقوم عليها بناؤها الاجتماعي والثقافي يزعزع الاسس التي وضعت على اساسها استراتجيات امنها القومي وهذا التاكل اذا ماكان قد تدرج في اثار وانعاكاساته الناهضة لأختصاصات الدول السيادية فأنه اصبح من السرعة بمكان أضعت معه محاولات التشبث بالاسس التقليدية للسيادة المطلقة ضرب من العبث ..
أن ثورة المعلومات والتكنولوجيا الحديثة اصبحت تجري تحولات جذرية في موازين القوى الاقتصادية والسياسية والعسكرية مثلما تجري تغييراً مماثلاً في البنى الاجتماعية والمتمركزات الفكرية والاسس الثقافية لشعوب العالم وفي كل مكان حتى تغيرت تبعاً لذلك طبيعة السيادة و اهميتها.
وتبدو مبررات ذلك في الجوانب الرئيسية الاتية:-
أولا:أن العصر الصناعي القديم راح يتلاشى ويحل محله ببطء مجتمع معلومات جديد حيث تزداد الاهمية النسبية لرأس المال الفكري والعمل الفكري وهبوط اهمية العمل المادي ورأس المال المادي ,وصارت المعرفة هي الأسس في خلق القيمة المضافة بالنسبة للنشاط الاقتصادي.
وهذا العنصر يمتاز بلا مركزيته على خلاف عناصر خلق القيمة المضافة السابقة (المواد الاولية , الايدي العاملة.....)
وهذه اللامركزية تسمح باختراق الحدود السياسية للدولة القومية دونما حواجز ويستطيع الانتقال عبر الحوازج السيادية دونما ملاحضة أو حق في الاعتراض. ومن شأن لامركزةالمعرفة هذه أن تقود إلى لامركزة مماثلة في السلطة . فقد صادرت ثورة المعلومات هذه قدرة الدولة على ممارسة اختصاصها السيادي حتى في ادق تفاصيل النساط الاقتصادي داخل اطارها الجغرافي فكيف تقيس حكومة وطنية مثلا تكوين رأس المال عندما يكون معظمه فكريا؟ وكيف يمكن أن تقيس انتاجية معرفة العمال الذين لايمكن عد انتاجهم على اصابعنا؟ اذا لم تستطيع القيام بذلك فكيف يمكن تعقب نمو الانتاجية ؟ وكيف تتعقب هذه الحكومة أو تتحكم بامداد المال عندما تصدر الاسواق المالية مستندات مالية جديدة بأسرع ما يستطيع المنظمون تعقبها ؟واذا لم تستطيع عمل أي من هذه الامور بالدقة النسبية في اوقات ابسط م الذي سيحدث للرسالة العظيمة للحكومات العصرية.؟
يقابل لامركزة السلطة على المستوى القومي ,مركزتها وبشكل اكثر صرامة على المستوى العالمي.فعدم قدرة الدولة على الاحتفاظ بالانماط التقليدية لسيادتها مع نمو الاقتصاد المعوام يعني ذهاب جزء اساسي من مكونات هذه السيادة إلى مؤسسات أعلى من الدولة كألتكتلات الاقتصادية الجديدة ولنظام قانوني جديد اخذ بالصعود ليحك التبادلات الاقتصادية الجديدة العابرة للقارات
وبروز االياتجديدة لادارة هذا النشاط لاسيما عبر المجال الالكتروني غير المحدد والؤطر سياديا.او مايسمى في الوقت الحاضر بالتجارة الالكترونية.وليس اخيرا يصبح الحديث عن الحدود للقوة العسكرية و مشاهد شبه مؤكدة لموازين القوى في العالم مستقبلا امرا بعيدا عن المنطق طالما أن كل شيء اصبح بالامكان تحويله وبسهولة إلى استخدام مزدوج وان القدرة التكنلوجية المتميزة هي في حد ذاتها قدرة عسكرية كامنة.
وسيتسبب ذلك في صعوبات اضافية بخصوص معرفة خط الشروع الذي يمكن عنده ادراك الحد الذي بلغه ميزان القوى بين الدول القائدة في نظام الدولي مثلما يصعب معه متابعة التطورات الحاصلة في قدرات هذه الدول لسرعة هذه التطورات وتداخلها.
ثالثا كيف تستطيع الدولة الاحتفاظ بدورها التقليدي في توجيه الثقافي والتنشئه الاجتماعية والسياسية عندما تفقد قدرتها على اخفاء اسرارها عن شعوبها أو عن العالم و عندما تجتاز وبكل حرية كل مصادر المعلومات المسموعة والمقروءة والمرئية وحدودها الوطنية بفضل اتصالات سلكية ولاسلكية دولية تدمج تقنيات في هواتف متنقلة في توابع"اقمار صناعية" للاتصالات بما يجعل العالم كله ساحة موحدة للفكرة للحدث والمعلومة ويدفع قسراً بشعوب العلم إلى دخول عصر المجتمع العالمي"الثقافة المعولمة" ورغم مايزعمه الكتاب الغربييون من اهمية كبرى للانجاز الذ تحقق بفضل هذا الاتدماج على صعيد تدعيم تيار الديموقرلطية وانهيار انظمة الحكم الدكتاتورية في اماكن عديدة من العالم ولاسيما في اوربا الشرقية بعد أن اتاح التطور في وسائل الاتصال قهر كل وسائل التشويش والمنع التي فرضها الحكومات الشيوعية لتطلع شعوب هذه البلدان على نمط "الحياة الغربية ورفاهية الانسان الغربي وحرية وديمقراطية نظمة السياسية" ..........الخ ليصبح هناك حافز قوي للثورة على تلك الأنظمة وإنهاء حكمها ستار نكران اثرها في ممارسة السياسية,حتى عند المنظرين لفكرة افول السيادة امثال ولتر ريستون الذي يتعرف بأن التطورات المعاصرة في ميادين المعرفة والتكنولوجية وان قلصت المساحة السيادية للدول القومية الا انها لم تستطع بعد أن تجعلها شيئا من الماضي تماما.
الأولى:هو الخلط الحاصل بين فكرة القومية عند المنظرين خصوصا في المجال الاقتصادي تحت تأثير عملية الكوكبة أو العولمة الاقتصادية التي بدت لهم نقيضاً مطلقا للقومية أو الوطنية "بمعناها الاقتصادي خصوصاً" وعلى كل المستويات وفي كل الحالات وبالنسبة لكل الامم والشعوب.
الثاني :هو استدراج بلدان الاطراف بمفكريها للوقوع تحت طائلة التضليل الغربي-الامريكي ومصادر قناعاتهم لصالح الترويج لقناعات جديدة مفادها تأكل مقومات ومرتكزات السيادة القومية للدول ليصبح الامر اكثر سهولة في ترسيخ تبعية البلدان النامية والحاقها قسرا بالدول المتقدمة.
أن الكثير من المؤشرات الحالية تظهر وعلى نحو متزايد التركيز المضاعف على القومية الوطنية وعلىسلطة الدولة القومية وسيادتها ويشهد عالمنا المعاصر احياء متصاعد لخطاب الهوية بصفة اعم سواء

لفكرة السيادة وخصوصاً في المجال الاقتصادي ,وتعزيز هذا المفهوم بالبحث عن مكان متغير في جوهره القائم على الصراع والتنافس ألتوزيعي.
أن فكرة سيادة الدولة القومية ستبقى حقيقة قائمة ومعبرة عن مصالح الجماعة الوطنية مثلما ستبقى فكرة ومؤسسة الدولة القومية الإطار الذي يحتوي الخصوصيات القومية والمعبر عن آمال الجماعة الوطنية وطموحاتها وتطلعاتها ومصالحها لسببين هما:
أولاً: ربما حدث شيء من التآكل في قوى الدولة القومية في العقود الأخيرة لكنها تبقى المصدر الأول لهوية معظم الناس وبصرف النظر عن صاحب العمل الذي يعملون لديه ,وما زال الأفراد يدفعون الضرائب للدولة ويخضعون لقوانينها ويخدمون في صفوف قواتها المسلحة , ولازالت الدولة الملجأ الأساسي لحل مشكلاتهم والتصدي للتحديات الرئيسية التي يطرحها التطور التكنولوجي على صعيد البيئة وتلوثها وموازنة آثارها على الأصعدة كافة.
ثانياً: حتى هذه اللحظة لم يظهر البديل المناسب ليحل محل الدولة بكونها الوحدة الرئيسية القادرة على الاستجابة للتغيرات العالمية : كما تبقى الطريقة (التي من خلالها تهيئ القيادة السياسية شعبها لكي يستعد للمراحل اللاحقة ) مسألة تنطوي على أهمية خاصة ,حتى لو كانت الأدوات التقليدية للدولة تعاني وهذا مستمراً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:48

الفصل الرابع
كيفية التعامل مع تحديات العولمة

الفصل الرابع
كيفية التعامل مع تحديات العولمة
لمواجهة العولمة يجب أن تفهمها بشكل صحيح ,فالعولمة ليست خطراً قاتل بل هي تطرح تحديات كبيرة جداً. والخطر لا يكمن في العولمة ذاتها بقدر ما يكمن في سلبية التلقي وسلبية المتلقي وفي التوظيف الإيديولوجي للعولمة . وبنجاح العولمة في الهيمنة والاختراق والتأثير لا يتعلق بإمكانيات وقدرات الدول المتقدمة الفاعلة المصدرية للعولمة بقدر ما يتعلق بقوة وضعف الدول الأخرى المتلقية لها.
ويجب أن لا نفهم العولمة بأبعادها السلبية فقط , بل أن للعولمة بعدها الحضاري وبعدها الايجابي أيضاً فهي تحمل مزايا سهولة الحصول على المعلومات وتسهيل التخاطب بين الشعوب وتسهيل التواصل العلمي والثقافي والتلاقي بين الثقافات والاستفادة من تجارب الآخرين وخبراتهم العلمية والتقنية ,أي أنها تؤمن حرية التواصل الإنساني العلمي والفكري والاقتصادي.
أما أبعادها السلبية فأنها تتعلق بالقوى المسيطرة على العولمة (وبشكل خاص الولايات المتحدة الأمريكية) التي تريد فرض أسس اقتصادية وأنماط أنتاج واستهلاك وعلاقات معينة وثقافية وأسس فكرية معينة ذات طابع مهيمن بحيث تستطيع من خلال هذه الأسس وهذه الثقافة السيطرة على الاقتصاد العالمي وعلى التفكير وسلوك البشر واختراق وتطويع الثقافات العريقة وجرها إلى ثقافات مسطحة .
والعولمة شئنا أم أبينا باتت تتسلل إلى كل جوانب حياتنا من خلال أنماط الاستهلاك و الإنتاج والاستثمارات والبورصات العالمية وبطاقات الائتمان عبر البث الفضائي والانترنيت والهاتف الخلوي (الموبايل) ....الخ, فالعولمة أذا اتجاه لتطوير العالم لابد منه, والتعامل معها لا يعني الاستسلام لها بل صيغة للتعايش معها وتوظيف بعدها الحضاري والاستفادة منه لمواجهة الهيمنة والاختراق.
والعولمة كظاهرة عالمية لا يمكن احتوائها أو صدها أو بناء أسوار في وجهها لوقف زحفها ,ألا انه يمكن مواجهة مخاطرها وتجنب منعكساتها السلبية ,رغم أن مواجهة تلك المخاطر ليست بالأمر السهل أطلاقاً.
فمواجهة العولمة لا يعني الانغلاق والقطيعة أو دعوة لوقف التفاعل الحضاري _الثقافي والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي )مع العالم الخارجي ,بل يعني بناء دولة وطنية ذات قدرات تنظيمية و مؤسسية وثقافية عالمية ممثلة للمجتمع بكل إبعاده , فالمواجهة الحضارية للعولمة لا يمكن أن تتم بالرفض المطلق لها ولا قبولها قبولاً تاماً أو للانخراط فيها دون تردد , وإنما تكون المواجهة من خلال أعادة بناء معطيات ذاتية اقتصادية وثقافية داخل المجتمع ويمكن أن تستخدم المواجهة بعض أدوات العولمة ذاتها من خلال اكتساب الآليات والأدوات لممارسة التحديث عبر العلم والمعرفة والثقافة والاستفادة من الإمكانات اللإ محدودة التي توفرها العولمة ذاتها وفي مقدمتها الاتصالات والمواصلات والمعلومات فما الذي يمنعنا على سبيل المثال, من الاستفادة من البث الفضائي ومن الكثير من المحطات الفضائية العربية لغرض تقوية وتدعيم الثقافة العربية ولتقوية الروابط العربية ولدعم التواصل ومشاريع التكامل الاقتصادي العربي ز
ولكي تكون المواجهة ذات معنى سواء على الصعيد الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي بالنسبة لنا كعرب فأنها يجب أن تكون في أطار قومي ز
فعلى الصعيد الاقتصادي مثلا نلاحظ أن القوة الاقتصادية للمجتمعات المتقدمة آنية من البحث العلمي ,لذا فان أعداد المناخ الملائم للبحث العلمي في مجتمعاتنا وربطه بمتطلبات المجتمع يعد واحد من أهم أسس مواجهة العولمة ببعدها المهيمن ألاختراقي كما يعد من أهم الأسس للاستفادة من البعد الحضاري للعولمة ..
وعلى الصعيد الثقافي نجد أن اغلب مجتمعات العالم تشعر بمخاطر العولمة و تحاول المحافظة على خصوصيتها الثقافية .
كما أن مواجهة الاختراق الثقافي الغربي عملية ليست سهلة أطلاقاً لكنها ممكنة . ولعلنا نستفيد من التجربة اليابانية ,فاليابان أخذت من الغرب التكنولوجيا والأسس الاقتصادية والحداثة وقامت ببناء اقتصاد قوي على مستوى عالمي ألا أنها حافظت في نفس الوقت على خصوصيتها الثقافية . بل كان لثقافتها الخاصة المتمثلة في قيم وأخلاقيات العمل والتفاني والإخلاص والعمل الجماعي والتعاون دور مهم في النجاح الاقتصادي الذي وصلت أليه دون أي هيمنة أو خرق ثقافي ودون أن تذوب في الثقافات الأخرى أو تضيع في ثقافات مسطحة.
ومن الطبيعي أن تدافع ثقافاتنا العربية عن هويتها وفي إطار قوي والدفاع لا يمكن أن يتم ألا بالتحصين الداخلي وتطوير الثقافية العربية وبتجمع اكبر عدد من الذين ينتمون إلى هذه الثقافة وذلك بإعادة أنتاج منظومة القيم الاجتماعية وتمنية الوعي المدني وتطوير مؤسسات التكوين الثقافي والاجتماعي (الأسرة ,المدرسة ,الجامعة ,المؤسسات الإعلامية) وإعادة النظر بالطرق التعليمية بتعليم الفكر النقدي وتطويره .
وعند مواجهة التحديات الثقافية للعولمة تبرز أهمية الحوار المستمر وتعرف مكامن القوة والضعف في ثقافاتنا وما يجب المحافظة عليه إذ ليس بالضرورة الاحتفاظ بكل القيم السائدة .
ولكي نتمكن من مواجهة الهيمنة الثقافية لابد من زيادة الإنتاج الثقافي العربي الأصيل سواء المكتوب أو المرئي أو المسموع مع التركيز على نوعية هذا الإنتاج , بحيث ننتج ونعيد أنتاج مفرداتنا المعرفية ومفاهيمنا بشكل ذاتي .
أما على الصعيد السياسي ,فان التمسك بالخيار القومي وترسيخه والدفاع عن الحياة العربية المتحررة الناهضة يعد سبيلا لمواجهة تحديات العولمة والمتمثلة في مخطط التفتيت والتجزئة للوطن العربي .
كما أن الإصلاح الإداري والسياسي للأجهزة الحكومية داخل الدولة الواحدة باعتباره العصب الأساسي لها ,يعد وسيلة من وسائل المواجهة من خلال رؤى جديدة تجعل أجهزة الدولة ومؤسساتها أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الجديدة ,كما أن أصلاح نظم سياسات التعليم والتدريب والتأهيل يمثل أيضا عنصراً جوهرياً في هذا الإطار ,حيث سيخلق قوة عاملة مدربة ومؤهلة وقادرة على استيعاب التطورات المرتبطة بظاهرة العولمة . كما أن تطوير سياسات نقل التكنولوجيا وتوظيفها والعمل على تنمية قاعدة تكنولوجية محلية يعد من المتطلبات الأساسية لتهيئة الدول لعصر العولمة . إضافة ضرورة الإصلاح السياسي كونه الركيزة الأساسية في أية إستراتيجية أصلاح داخلي ,ويتمثل في تحقيق تحول ديمقراطي حقيقي بصورة تدريجية وتراكمية وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة ظواهر الفساد السياسي والإداري يعد هو المدخل الحقيقي لبناء دول المؤسسات وتحقيق سيادة القانون , وترشيد عملية صنع السياسات والقرارات.
وفي ضوء ما تقدم ,يمكن القول أن العولمة ليست غولاً سيبلغ العالم ويهضمنا معه , هي ليست خيرا كلها ,كما أنها ليست شراً كلها بل هي تجربة اجتماعية إنسانية تاريخية , علينا أن نعرف كيف نخوضها مع الحد الأدنى من الخسائر الاقتصادية والسياسية والثقافية وعلينا أن نعرف س كيف نميز بين جانبيها الموضوعي الإنساني من جهة والأيديولوجي السياسي التسلطي الهيمني من جهة أخرى , حيث نتفاعل مع الجانب الأول ونقاوم ما أمكن الجانب الثاني , ولسنا وحدنا في هذه المقاومة بل كل الشعوب العالم حتى في الدول التي نقول عنها أنها مهيمنة , والتي علينا أن نعرف كيف نتعامل معها لتحويل العولمة من طابعها الهيمني والتسليعي الراهن إلى مشروع شراكة إنسانية يبقى على التنوع الثقافي الذي أغنى دائماً الحضارة الإنسانية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:51

الخاتمة
قدمنا في هذا البحث استعراض لبعض جوانب العولمة بوصفها ظاهرة واسعة الانتشار لها تأثيرها على كافة جوانب الحياة ...
وتوقفنا عند بعدها السياسي وأثره على سيادة الدولة تحديداً..
وقد تبين لنا أن العولمة قديما وحديثاً ومستقبلا مرتبطة بقواها المحركة لها والمتمثلة بالتحولات والتقدم التقني وتأثير ذلك على الأسواق والعلاقات بين الدول وشعوبها , لذا يمكن القول أن الدعوة لمحاربة كل ما يأتي من العالم الأخر( والغربي على وجه التحديد )لن يخلق بالضرورة قوى دفع ذاتية تساهم في رفاه شعوب هذه الدول ,كما انه ليس بالضرورة أن يؤدي الانفتاح الكامل على العولمة إلى التنمية الحقيقية المنشودة لان العولمة وكما ذكرنا هي مفهوم مركب ويشمل العديد من المستويات التحليلية ويجب التعامل معه بنوع من المرونة , فلا يمكن رفضها أو تجنبها لأنها تؤثر على كل الدول ولا على دولة واحدة أو شعب واحد , وان إمكانية مقاومة العولمة مرهونة على ما يبدو بعدة أمور منها مستقبل الدولة نفسها وسلطتها الاجتماعية والسياسية وصلتها بالقوى المحركة للعولمة من حيث امتلاك قدر ومستوى معقول منها ,كذلك بالتعاضد مع الثقافة والقيم المتأصلة في ثنايا هذه الأمة وحضاراتها .
فنحن لا نستطيع الوقوف أمام تيار العولمة , وفي ذات الوقت من الصعب الاستجابة إلى كل ما تقدمه خاصة أننا غير مستعدين سواء سياسياً أم اقتصاديا أم اجتماعياً – لخوض كل أبعادها ..ومن ثم فان من المهم جداً معرفة أبعاد هذه الظاهرة ايجابية أو سلبية – والتعامل مع الايجابيات وتجنب السلبيات بقدر المستطاع وهذا لا ينطبق على الأفراد فحسب بل على الدول أيضا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد   2011-03-11, 05:55


المصادر
1- د. رسلان خضور د.سمير إبراهيم حسن , مستقبل العولمة بحث صادر عن المركز العربي للدراسات الإستراتيجية _سلسة قضايا راهنة ) ,العدد 7, 1998.
2- السيد ياسين ,العرب والعولمة, مركز دراسات الوحدة العربية ,الطبعة الثالثة , بيروت ,2000.
3- د. محمد سعد أبو عامود ,النظم السياسية في ظل العولمة , دار الفكر الجامعي, الطبعة الأولى ,2008.
4- محمد الحماد , العرب وقطار العولمة السريع ,مجلة المنتدى ,العدد 156,عمان ,1998.
5- د. كيلان محمود رامز , العولمة وأثرها على الاقتصاد العربي ,ملخصات بحوث صادرة عن بيت الحكمة ,بغداد ,2002 .
6- د. محمد احمد السامرائي ,العولمة السياسية ومخاطرها على الوطن العربي , كلية الآداب – الجامعة ألمستنصريه ,بغداد .بحث منشور على الشبكة الدولية (الانترنيت).
7- د. حمدي عبد العظيم , عولمة الفساد وفساد العولمة ,الدار الجامعية, الطبعة الأولى,الإسكندرية ,2008.
8- ليفي بوكديم فيراري ,الآثار السياسية للعولمة على البلدان النامية ,ملخصات بحوث صادرة عن بيت الحكمة ,بغداد ,2002.
9- السيد ياسين ,العولمة والطريق الثالث ,مكتبة الأسرة ,الطبعة الأولى, القاهرة ,1999.
10- احمد مصطفى عمر ,أعلام العولمة وتأثيره على المستهلك ,مجلة المستقبل العربي ,العدد 24,الطبعة الثانية ,بيروت,2004.
11- عبد الخالق عبد الله ,العولمة جذورها وفروعها وكيفية التعامل معها ,مجلة عالم الفكر ,العدد27 , الكويت ,1999.
12- ظلال عتريسي ,العرب والعولمة ,مركز دراسات الوحدة العربية ,الطبعة الثالثة ,بيروت ,2000.
13- ثامر كامل محمد ,التحولات العالمية ومستقبل الدول في الوطن العربي , أطروحة دكتوراه,كلية العلوم السياسية,جامعة بغداد ,1997.
14- د. سمير أمين , ملاحظات حول العولمة ,مجلة الفكر العربي ,العدد 66, بيروت ,1991.
15- رمزي زكي ,وداعاً للطبقة المتوسطة , تأملات في الثورة الصناعية الثالثة والليبرالية الجديدة,دار المستقبل العربي ,القاهرة ,1997.
16- د. داخل حسن بريو, اثر ثقافة الاتصالات والمعلومات على الاقتصاد,ملخصات بحوث صادرة عن بيت الحكمة,بغداد ,2000.
17- د. محمد فايز عبد سعيد ,قضايا علم السياسة العام,دار الطليعة,الطبعة الأولى , بيروت ,1983.
18- ولتر ريستون , ـــــــ السيادة, ترجمة سمير عزت وجورج خوري ,دار النسر ,الطبعة الأولى ,عمان ,1995.
19- حسنين توفيق إبراهيم ,العولمة الإبعاد والانعكاسات السياسة مجلة عالم الفكر , العدد 27, الكويت ,1997.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
 
العولمة وسيادة الدولة | اعداد الطالب انفال عصام علي | كلية القانون | جامعة بغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع اكوالتي :: بحوث ودراسات :: منتدى الاطاريح | بحوث | دراسات | تقارير-
انتقل الى: