موقع اكوالتي

موقع اكوالتي

تعليم | بحوث دراسيه | نشاطات ثقافيه | تقارير علميه | ترجمة نصوص اجتماعيه | علماء | علوم | اخبار | دراسات | منوعات
 
موقع اكوالتي  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  English  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 دراسة | المشكلات التربوية والصحية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: دراسة | المشكلات التربوية والصحية   2011-03-30, 21:03

المشكلات التربوية والصحية
إن تفاقم الأزمات التربوية والنفسية تعد من اخطر الأزمات والمشكلات التي تواجه بعض العوائل في أحياء البؤس حيث تعاني العديد من الفئات الفقيرة في المجتمع من بعض المشكلات التربوية والصحية آدت إلى تدهور وانخفاض مستوى الأفراد الصحي والتربوي فضلا عما تعانيه العوائل الفقيرة من شحة الدخل وانخفاض المستوى المعيشي وانشغالهم بالبحث عن العمل الذي يؤدي إلى عدم اكتراثهم بأبنائهم وعدم تلبية احتياجاتهم التربوية فضلا عن تشغيلهم في مهن غير رسمية وغير شرعية للمساهمة في متطلبات الحياة وتسري نفس المعاناة على عدم اكتراثهم في صحة أبناءهم وعدم توعيتهم صحيا مما أدى إلى انتشار الأمراض المعدية بين هذه الفئات الفقيرة.( ) فالمشكلات الصحية تعد من الأسباب المباشرة وذات التأثير في النظام التربوي على حد سواء.( )
ونلاحظ إن المشكلات التربوية وحدوثها مترتب في بعض الأحيان على تأثير المشكلات الصحية عليه من خلال إصابة الفرد بالأمراض وعدم قدرته على الاستيعاب والاستمرار بالمقررات التعليمية والتربوية حيث هذا يتوقف على صحته الجسمية والصحية ومن هنا يشر (جونار Gunnar) انه لا ينبغي فهم المشكلات الصحية بمعزل عن العوامل الأخرى كالعوامل التربوية والاقتصادية والاجتماعية لأنها مؤثرة فيها وبالعكس فان هذه العوامل تتأثر بالمشكلات الصحية أيضا.( )
فالمشكلات الصحية تؤدي إلى نقص مناعة الجسم وانتشار الأمراض حيث هذه تؤثر على الفرد وتجعله غير قادرة على العطاء والوصول إلى مستويات بانخفاض المستوى المعيشي للفرد وتجعلهم غير قادرة على مواصلة التعليم مما يخلف من جراء ذلك جهل وأمية وتخلف بين فئات المجتمع.( )
أولا: المشكلات التربوية
تعد المشكلات التربوية مثلها مثل أي مشكلة تكشف الحياة البشرية لذا فان لها تأثيرا كبيرا على حياة المجتمع وبالتالي يكون لها إفرازاتها السلبية على مسيرة المجتمع البنيوي بحيث تحد من ظاهرة التطور الحضاري والتقدم الاجتماعي.( )
فيمكن تعريف المشكلة التربوية على إنها عدم التوافق بين نظم التعليم وبيئاتها السياسية والاقتصادية والترتيب السكاني والاجتماعي بسبب سرعة التغير بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.( ) كما ينتج عن هذا التغير فقدان التوازن بين مراحل التعليم وأقسامه من حيث الكم والكيف كما أصبح يعاني في جانب المدخلات من حيث المناهج وعدم كفاءتها والوسائل التعليمية وطرق التدريس كما يعاني من نقص التمويل والإنفاق وقلة الخبرة وتجارب القيادات من المدراء والمفتشين وغيرهم.( )
كما عرفت المشكلة التربوية بأنها عدم انسجام بين المناهج التعليمية والحياة الاجتماعية وذلك لعدم إنتاجها فلسفة تربوية واضحة.( ) كما يترتب عليها اختلاف في سلوكية الفرد وعدم الانسجام بين المدرسة والعائلة مما يعوق التربية عن الوصول إلى هدفها الأساسي وهو بناء الشخصية السليمة والصحيحة للفرد.( ) ويمكن النظر إليها على إنها اختلاف في موقف الفرد يجب مقومته وتغيره إلى حالة أفضل.( )
وهذا الموقف نابعا من التربية الخاطئة التي قد تسهم بشكل أو بآخر بانحراف الفرد وقد تصل به إلى الجريمة نتيجة لتعطيلها لأحد النظم الاجتماعية الأساسية.( ) وبالإمكان تعريف المشكلة التربوية على إنها ظاهرة تربوية تؤثر في حياة أعداد كبيرة من الأفراد والذين ينتمون إلى المؤسسات الثقافية والتربوية وتحتاج إلى عمل هادف للقضاء على آثاره السلبية .أما أهم المشكلات التربوية التي تواجه العوائل الفقيرة وهي :
1ـ مشكلة الأمية
تعد الأمية مشكلة قديمة رافقت الإنسان منذ نشوء الرموز الكتابية فقد كانت القراءة والكتابة في فترة طويلة من التاريخ الإنساني علما قائما بذاته وبتطور الزمن أمست الحاجة إلى التعليم وأصبحت الأمية مشكلة ذات أثار سلبية وسيئة في حياة الناس واهتم الباحثون في هذه المشكلة التي تتفاقم أخطاؤها حينا بعد حين فتؤثر في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والصحية حيث نلاحظ إن البلدان النامية بوجه خاص هي المبتلاة بهذه المشكلة حيث تعنى هذه البلدان عناية كبيرة بالتنمية الاقتصادية حيث إن قوام هذه التنمية هو زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي وتحسينه ولقد أثبتت إن زيادة الإنتاج يتوقف على وجود قوة منتخبة ومتعلمة.( )
وان نسبة الأمية يقدر لها بالتزايد إزاء النمو السكاني في الوطن العربي وتتحمل الإناث الشطر الأكبر من تلك النسبة المرتفعة أصلا وفي ذلك مؤثر مهم في الحالة التعليمية رغم الجهود التي بذلت وتبذل في مكافحة الأمية ما زالت كبيرة ومتشعبة الأبعاد في معظم تلك الأقطار العربية بل إن الأعداد المطلقة للاميين والأميات يزداد في بعض الأقطار إذ بلغت نسبة الأمية فيها حوالي( 47%)من مجموع الذكور ممن هم فوق (15)سنة بينما وصلت هذه النسبة بين الإناث إلى نحو(70%) عند منتصف العقد الأخير من القرن العشرين .( )
وان ظاهرة الفقر بين العائلات ترجع بشكل رئيسي إلى الأمية نظرا لضعف تعليم الوالدين وقلة إدراكهم لأهمية التعليم أو عدن امتلاكهم الموارد التي تسمح بتوفير لاحتياجات الخاصة للأبناء فان الأبناء سيصبحون غير متعلمين ما يعزز استمرار الفقر من جيل إلى آخر ضمن العائلة الواحدة.( )
بالإضافة إلى ذلك لم تتحسن معدلات التعليم بالنسبة للنساء حتى إن مستوى الأمية قد ارتفع بينهم في بعض المحافظات وتتقلص الفجوة في التعليم بين الجنسين في الوقت الحالي ألان هذه يعود إلى انحدار مستوى معرفة الكتابة والقراءة للرجال بدلا من ارتفاعها بين النساء ويبلغ معدل الالتحاق الصافي في المدارس الابتدائية في العراق (79% )منها( 83%)من الأولاد و(74%)من الفتيات .( )
وتشكل الأمية خطرا داهما على الشعوب في الدول النامية فمع قصور الموارد وترتيب الأولويات على أساس توفير الاحتياجات الأساسية أولا من مآكل ومشرب وملبس فان الموارد المتبقية والتي من المفترض أن يوجه جزء منها إلى التعليم تكاد تكون معدومة بالنسبة لاحتياجاتها الفعلية هذا فضلا عن تخلف نظم التعليم القائمة بتلك البلدان عن مسايرة المهارات اللازمة لاحتياجات الاقتصاد المتغير ومن الطريق أن نجد شعار محو الأمية سائدا في الدول النامية في حين ترتفع في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا شعار التعليم العالي للجميع.( )
وانخفضت نسبة الأطفال الملتحقين في المدارس في المناطق الريفية عنها في المناطق الحضرية وخاصة بالنسبة للفتيات إذ يبلغ نسبة الفتيات في سن التعليم الملتحقات بالمدرسة في المناطق الريفية (60%)فقط مقابل(81%)في المناطق الحضرية ويرجع السبب وراء عدم الالتحاق للفتيات إلى المدارس في الريف هو عدم رغبة العائلة بان تذهب البنت إلى المدرسة ولدم وجود مدرسة قريبة من محل السكن ويصل(89%)من الأطفال في العراق اليوم إلى الصف الخامس الابتدائي وتعتبر معدلات رسوب الأطفال مرتفعة بشكل عام إذ تبلغ (20%)منها (23%) للذكور و(16%) للإناث وتشير نسبة الرسوب العالي إلى سوء نوعية التعليم .( )
وان انخفاض نوعية التعليم والمزايا المحتمل الحصول عليها في المناطق الريفية الفقيرة والمحرومة وعلى سبيل المثال كشفت الدراسات الميدانية في مصر عن انخفاض مستوى التدريس في المناطق المحرومة وان مواقف المدرسين إزاء التعليم للفقراء سلبية.( ) ولقد ظل التعليم في المجتمع رغم ما أحزره من تقدم متخلفا عن بقية التطورات الاجتماعية الأخرى وان الدراسات غالبا ما تقيم رابطة بين الفقر وانخفاض الحالة التعليمة فانخفاض مستويات التحصيل التعليمي وارتفاع معدلات الأمية هما بسبب انخفاض الدخول لكنهما في الوقت ذاته مظهر من مظاهر التخلف والفقر .( )
ومن خلال ما تقدم نستنتج من ذلك إن المشكلات التربوية التي تواجه أفراد العائلة هي ناتجة من صلب العائلة نفسها لتأثرها بالمستوى المعيشي للعائلة وبطالة المعيل الرئيسي للعائلة هذا بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية فهناك عوامل اجتماعية مباشرة في حدوث المشكلات التربوية كالتفكك العائلي والتوترات التي تحدث في العائلة بالإضافة إلى اكتظاظ المنزل هذه كلها أمور تعيق المستوى التعليمي للفرد داخل العائلة وبالإضافة إلى ذلك إن مشكلة الأمية من المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا اليوم وذلك بسبب الحروب والأوضاع الأمنية التي تسود البلد مما اثر في انخفاض المستوى التعليمي والتسرب وتفشي الجهل ولا نعني الأمية فقط عدم القراءة والكتابة وإنما نلاحظ اليوم تفشي الأمية الثقافية والحضرية داخل المجتمع.
2ـ مشكلة التأخر الدراسي
التأخر الدراسي مشكلة تربوية اجتماعية يعاني منها المجتمع بصورة عامة وهي من أهم المشكلات التي تشغل العالم لأنها تحدد إمكانيات الدول المادية والبشرية حيث اتضح إن(20) شخصا من بين (100) شخص يعانون من هذه المشكلة والمقصود بالتأخر هو"قلة التحصيل الدراسي للفرد بالمقارنة بالأفراد الآخرين".( )
ويعد التأخر مشكلة معقدة في حقل التربية لما له من نتائج وتأثيرات سيئة في نفسية الفرد المتأخر دراسيا وقد يكون هذا التأخر سببه المرض أو عارض غير متوقع يسبب له الرسوب .( ) وان التأخر الدراسي يرجع إلى أسباب قوية وفعالة تعقد الفرد وترده إلى التأخر.( )
وأوضحت الدراسات التي أجريت حول إستراتيجية البقاء للعوائل العاملة إن رب العائلة لا يستطيع أن يجد لنفسه عملا فيتعمد إلى إرسال أبنائه إلى العمل للحصول على الدخل فيضطر في هذه الحالة إلى ترك المدرسة وتأخره دراسيا.( )
العوامل المؤدية إلى التأخر الدراسي
توجد عدة عوامل تسهم في حدوث هذه المشكلة كفقدان التوازن العاطفي وانحطاط المستوى الثقافي والفقر المادي في العائلة ومن بين هذه العوامل هي :
1ـ عوامل عائلية:توجد عدة عوامل عائلية تساعد على حدوث التأخر الدراسي منها:
ـ المستوى الاقتصادي للعائلة
تعد الفقر أقوى السباب التخلف والتأخر الدراسي فسوء التغذية والمرض هذا بالإضافة إلى الأعمال التي يقوم بها الفرد كالعمل خارج البيت من اجل الحصول على الدخل كلها عوامل ساعدت على حدوث هذه المشكلة .( )
ـ المستوى الثقافي للعائلة :
إن لثقافة العائلة دورا مباشرا في تنمية قدرات الفرد فالفرد الذي ينشا في عائلة جاهلة لا توجد فيها ابسط سبل التعليم يصبح فردا متخلفا ومتأخرا دراسيا .( )
الجو العائلي
إن ما يسود في العائلة من علاقات قد يكون اثر في حياة الأبناء فاضطراب الحياة العائلية وكثرة المشاجرات والتفرقة والقسوة ضد الأبناء كذلك حدوث الانفصال بين الوالدين كلها أمور وعوامل تشجع وتساعد على حدوث هذه المشكلة (التأخر الدراسي) هذا بالإضافة إلى تأثيرات العوامل الخارجية والبيئة الاجتماعية.( )
ومن زاوية أخرى تكشف أسباب عدم الالتحاق بالمدارس للفئات العمرية من (6ـ9) سنوات عن تأثير الفقر المباشر أو غير المباشر على الموقف من الالتحاق بالمدرسة ونلاحظ الجدول التالي الذي يبين الأسباب الرئيسية لعد الالتحاق بالمدرسة وتأخرهم دراسيا.( )
جدول ( 3)
يبين الأسباب الرئيسية لعدم التحاق الأبناء بالمدرسة وتأخرهم دراسيا
الأسباب/البيئة مركز المحافظة بقية الحضر ريف العراق %
لا توجد مدرسة 288 353 656 1297 38,6
لا تتوفر مقاعد دراسية 4 2 4 10 0,2
النقل صعب أو غير متوفر 6 15 43 64 1,9
لا تمكن العائلة من دفع النفقات 75 52 68 195 5,8
يعمل للعائلة 48 31 37 116 3,4
عدم اهتمام العائلة 405 335 543 1283 38,8
عدم اهتمام الفرد نفسه 172 78 143 393 11,7
المجموع 998 886 1494 3358 100%
حيث كشف الجدول السابق إن أعداد المبحوثين الذين اشروا إلى عدم وجود مدارس حيث يبلغ (1297) فضلا عن (10) مبحوثين ذكور عدم وجود مقاعد دراسية وهناك سبب اقتصادي واضح إذ أن( 75)مبحوثا في مراكز المحافظة و(52) في بقية الحضر مقابل( 68 ) في الريف أشاروا إلى إن العائلة لم تتمكن من دفع النفقات الخاصة بالدراسة .و(48)مبحوث في مراكز الحضر و(31) في بقية الحضر و(37) في الريف يعملون للعائلة ولا يستطيعون الالتحاق بالدراسة.
أما العوامل الثقافية وملخصها عدم اهتمام العائلة أو الفرد تلعب هي الأخرى دروا مهما كمعوق للالتحاق بالدراسة فقد ذكر وأكد(405) مبحوثين في مراكز المحافظات و(335) مبحوثا في بقية الحضر و(543) في الريف على إنهم لم يلتحقوا بسبب عدم اهتمام عوائلهم بالدراسة وتنخفض تلك الأرقام في الفئة الأخيرة (عدم اهتمام الفرد نفسه)حيث يتعلق الفرد بذاته وليس بعائلته.
هذا وأشارت بعض الدراسات إلى دور العوامل الاجتماعية في حدوث هذه المشكلات فوجود عامل العائل الوحيد فعدم الصلة بالتحصيل الدراسي بالإضافة تمزق العائلة يلعب الدور الرئيسي في انقطاع الأبناء وبالتالي يعيشون في حالة تخلف.( ) ولقد أظهرت مصادر بيانات أخرى مؤشرات تؤكد على تأثير الفقر بشكل واضح على الدراسة وعدم الالتحاق بها ومنها إن للدراسة عينة من 300 طفل يعملون في الشوارع وأظهرت إن( 56,7) منهم فقط سبق أن التحقوا بالتعليم مقابل (43,3) لم يلتحقوا أبدا ومن ثم فان(23,7) فقط حصلوا على شهادة المتوسطة مقابل (43,3) أميين و(33%)أكملوا الابتدائية وتركوا الدراسة وتعزو هذه النتائج إلى إن النسبة العالية من أبناء وأمهات أولئك الأفراد كانز ذوي مستوى ثقافي واطئ.( )
بالإضافة إلى ذلك فقد انعكست على السياسة التعليمية مشكلات كالفقر والتفكك العائلي والعزل الاجتماعي وإهدار الثروات المادية والبشرية وتراجع الخدمات الضرورية بداءً من بناء المدرسة وصولا إلى المواد التعليمية .( )
ثانيا: المشكلات الصحية
تواجه معظم المدن وخاصة الفقيرة منها مشاكل صحية مزمنة تعد من المشاكل الملحة والمعقدة التي باتت تهدد حياتنا وحياة الملايين من الناس فالظروف التي تعيشها العوائل تفتقر إلى أدنى المستويات المطلوبة والمتعارف عليها كالظروف الإسكانية التي تعيشها الكثير من العوائل فمعظم البيوت التي تسكنها قديمة ومتداعية وغالبا ما تكون خرائب وبيوت مزدحمة بالإضافة إلى انتشار الأمراض المتوطنة الناتجة عن وجود المستنفعات والبرك ووجود مواطن تكثر فيها الحشرات الناقلة للأمراض كذلك قلة الوعي بالخدمات الصحية والجهل بالأمراض المختلفة وسوء التغذية وهذه الملوثات جميعها تؤذي الفرد وتؤدي إلى تدهور صحته وربما بما يؤدي إلى الموت.( )
وان ترسيخ هذه المشكلات هو قلة الدعم الحكومي لتنمية وتطوير المستوى الصحي لأفراد المجتمع وبالأخص الريفي حيث انعكس ذلك إلى ارتفاع نسبة الوفيات وبخاصة عند الأطفال في اعتمار مبكرة.( )
حيث تعاني الطبقات الفقيرة من شحة الدخل وانخفاض المستوى المعيشي لديهم وعدم اكتراثهم لصحة أبنائهم لقلة مواردهم المالية من جهة وضعف الوعي الصحي لديهم من جهة أخرى وبالتالي تمثل هذه العوائل فتاكا بالنسبة لهم ولمجتمعهم الذي يعيشون فيه حيث تعاني هذه الفئات من ضعف في الخدمات الصحية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الأمراض السارية والمعدية وأمراض الجهاز التنفسي وتفاقم الأمراض الفيروسية وانتشار الملاريا والسل حيث إن لهذه الأمراض أبعادا وانعكاسات على الأيدي العاملة مما يؤدي إلى حدوث وتفاقم مشكلة الفقر.( )
وان من أهم المشكلات الصحية هي مشكلة النقص في التغذية أي عدم وجود الطعام الكافي من حيث الكمية لدى فئات الناس مما يؤدي إلى الجوع الحقيقي حيث تنتشر هذه المشكلة بين الطبقات الفقيرة بسبب انتشار الأمراض التي تمنع الاستفادة من السعرات المتوفرة خاصة الأمراض الطفيلية والمعوية وغيرها من الأمراض وتزداد حالات النقص في الغذاء حدة في سنوات الجفاف خاصة في الفئات الفقيرة.( )
وان سوء التغذية منتشر بين الأطفال الصغار في العراق إذ يعاني ربع أطفال العراق تقريبا من هذا المرض إذ بلغت نسبة سوء التغذية المزمن(23%)ونسبة الذين يعانون من سوء التغذية العام (12%)أما سوء التغذية الحار فقد بلغ نسبته (8%)حيث تصل نسبة تفشي سوء التغذية الحاد إلى أعلى المستويات في العراق.( )
حيث تأثر الوضع الصحي في العراق بشكل سلبي وبشدة بالتطورات التي عرفتها البلاد في العقود الأربعة الأخيرة وخاصة بعد اندلاع الحرب العراقيةـ الإيرانية بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية في التسعينيات وما تركته من أثار كارثية ففقد انخفضت الدخول مما جعل الحصول على الأدوية والمستلزمات الصحية مكلفا ماديا لشرائح كبيرة من المجتمع وتعرض الأطفال إلى عوامل نقص التغذية أدت إلى حدوث مشكلات صحية وطبقا لنتائج التحليل الشامل للأمن الغذائي والفئات الهشة لعام 2007 بلغ معدل نقص الوزن والتغذية للذكور (9,6) وللإناث (8,6 ) أما الهزال فقد بلغ (5,1) للذكور أما الإناث فقد بلغ ()4,4.( )
وتشير الإحصائيات إن العالم بدا يعاني من مشكلة الجوع بشكل واضح إذ يقدر إن من بين(60) مليون الذين يموتون سنويا نجد إن ما بين (10ـ 20) مليون معظمهم من الأطفال يموتون جوعا كل سنة وان حوالي نصف من سكان العالم يعانون من سوء التغذية(malnutrition)ومثالا على هذه المشكلة إن بعض العوائل في كولومبيا يضطرون أما مغبة الجوع والعوز إلى ممارسة وأد الأولاد كما إن انتشار الأمراض المرتبطة بالجوع في كثير من البلدان كالهزال دليل حي على وجود وانتشار هذه المشكلة بصورة واسعة وقد جاء في بيان المؤتمر العالمي للأغذية والغذاء الذي عقد في روما عام 1974 إن واحدا من كل خمسة أفراد مهددة حياتهم بخطر الموت جوعا وتشر تقارير خبراء منظمة الأغذية إن العالم مهدد بأزمة جوع رهيبة.( )
فنلاحظ إن الأمراض التي تصيب الفرد لها أثار على الجسم خاصة على الأطفال والأحداث كذلك على الدماغ هذا بالإضافة إلى هناك أثار تؤثر على نمو الجسم ونشاطه وقدراته ونلاحظ أن اغلب العوائل تعاني من مجاعات وتتعرض إلى أمراض مختلفة ونقص في إنتاجية العمل بكافة أنواعه وان هذه الأمراض تؤدي إلى حدوث خسائر مادية وبشرية كبيرة.
بالإضافة إلى ما تقدم فان زيادة عدد أفراد العائلة يؤدي إلى حدوث مشكلة السكن التي تهدد حياة الفئات الفقيرة لان هذه العوائل تعيش في مساكن لا تكفي لإيوائهم بالإضافة إلى إن دخولهم بسيطة ومعدمة في بعض الأحيان فلا يستطيعون بناء مساكن خاصة بهم أو حتى استئجار فقام العديد من هذه العوائل باللجوء إلى بناء الأكواخ والغرف الطينية إذ إن الغرفة الواحدة يسكنها بين(6ـ10)أفراد وتكون مبعث القذارة والأمراض وان مثل هذه لا تتوفر فيها الحمامات والمرافق الصحية وهذه الأوضاع تعد اهانة لكرامة العائلة الفقيرة وتؤدي إلى حدوث مشكلات صحية بالإضافة إلى مشكلة الإجهاض وتصاعد نسبة المشاكل الأخرى في هذه الشرائح الاجتماعية.( ) من العوامل الأخرى التي تؤدي إلى حدوث مشكلات صحية وانتشار الأمراض نوعية المياه التي يستخدمها الفرد فإنها تؤثر على صحة الفرد وخاصة الأطفال حيث إن الماء الملوث مصدر للأمراض المنقولة كالإسهال والزحار وقد يؤدي إلى وفيات الأطفال حيث تعد الوفيات بسبب الأمراض السبب الأول في حدوث الوفيات بنسبة عالية في العراق.( )
حيث تعاني الفئات الفقيرة في بعض الدول النامية من مشاكل صحية وذلك يرجع إلى إقامتهم في مساكن غير مجهزة بالوسائل الصحية وعد توفر المياه الصالحة للشرب حيث تبلغ(8%)من المساكن غير مرتبطة بشبكة الكهرباء وحوالي( 48%)من العوائل لا تتوفر لديه شبكة الصرف الصحي و(32%)لا يملكون مطبخا .فضلا عن البيوت التي يسكنوها وخاصة في الأحياء حول مدينة بغداد فهي بيوت من طين وبردي وتسقف بحصيرة موضوعة على مساند النخيل.( )
وان مشكلة عدم صلاحية مياه الشرب تعد من المشاكل المهمة التي تعاني منها العوائل الفقيرة في الأحياء المتخلفة حيث يعتمد أكثر من 2%على الآبار ويعتمد حوالي 76%على المياه السطحية في حين يستخدم أكثر من 15%على مياه غير صحية وملوثة.( )
فمن هنا نلاحظ إن للمياه دورا مباشرا في حدوث المشكلات الصحية كالأمراض المعوية وغيرها من الأمراض الأخرى.بالإضافة إلى ذلك فان التطورات الشاملة في نواحي الحياة أدت إلى حدوث تغيرات في نوعية الأمراض السائدة ومن ثم تؤدي إلى الوفاة فالأمراض السارية (كالانفلاونزا والالتهابات الرئوية والطاعون وغيرها من الأمراض)كانت تشكل الأسباب الرئيسية للوفاة في القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين أما الآن فان الأوبئة الحديثة غير السارية خاصة في الدول المتقدمة هي تلك التي تتصدر قائمة أسباب الوفيات كأمراض القلب والسرطان هذه كلها مشاكل صحية حديثة مسؤولة عن(80%) من أسباب الوفيات وان هذه المشاكل الصحية والأمراض سببها عوامل رئيسية ثلاثة هي:
1ـ العوامل السلوكية :كالتدخين ـ المخدرات ـ سوء التغذية ـ قلة النشاط المدني.
2ـ العوامل البيئية البيئة المادية الماء والهواء والأضواء والغذاء والضوضاء وغيرها من العوامل البيئية.
3ـ العوامل الوراثية:اضطرابات نفسية ـ فقر الدم ـ السكري وغيرها .( )
كذلك فان البيئة الاقتصادية تعتبر من أهم العوامل المؤثرة في حدوث المشكلات الصحية وحدوث الأمراض بالنسبة للفرد والعائلة والمجتمع حيث تؤثر تأثيرا سلبيا في المجتمعات الفقير وتؤدي إلى اختلال النظام الاجتماعي وتفشي المشاكل وفقدان القيم وان تأثير هذه البيئة على الأوضاع الصحية واسعة تتمثل في النتائج الناجمة عن الفقر لأنه المسؤول الأول والأساس عن نقص الخدمات الأساسية كالمياه النظيفة والصرف الصحي والتغذية والإصحاح البيئي.( )
ولقد أكدت الدراسات والأبحاث إن المشاكل الصحية وأسبابها ترجع لعوامل سلوكية وأنماط حياتية غير مرضية بنسبة (50%)وحوالي (20%) يرجع سببها إلى عوامل بيئية و20%تعود إلى عوامل بيولوجية وان 10% تعود إلى عدم توفر الخدمات الصحية ولهذا فالإنسان قادر على إبعاد شبح الخطر عن صحته وحياته إذ مارس السلوك الصحيح.( )
كما ويعد الفقر مسؤول عن عدم توفر السكن الملائم حيث تكون المساحة ضيقة والتهوية معدومة وقليلة الإنارة بالإضافة إلى الرطوبة العالية هذه الصفات تخلق أوضاع مناسبة لانتشار الأمراض والحشرات والبعوض وغيرها من الحشرات الناقلة للأمراض.( )
بسبب الفقر والتخلف تنعدم الإمكانيات لتوفير فرص التطعيم المضادة للأمراض وحماية الأطفال من الأمراض المعدية كالحصبة الملاريا فالحصبة مثلا تقضي على أكثر من مليون طفل سنويا دون الخامسة من عمرهم في الدول النامية حيث يفوق هذا الرقم مجموع عدد الضحايا الحروب والكوارث فالفقر هو المسؤول الوحيد عن عدم تمكن الفقراء من الحصول على أجرهم وصولهم إلى المراكز الصحية مما يؤدي إلى حدوث الوفاة.( )
ونلمس مما تقدم إن المشكلات الصحية والأمراض ترجع بشكل مباشر إلى البيئة التي يعيش فيها الفرد بالإضافة إلى طبيعة السكن ومدى تأثير البرك والمستنقعات التي تحيط بهم مما يؤدي إلى حدوث وانتشار الأمراض المعدية والسارية التي تصيب الفرد.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
 
دراسة | المشكلات التربوية والصحية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع اكوالتي :: بحوث ودراسات :: منتدى الاطاريح | بحوث | دراسات | تقارير-
انتقل الى: