موقع اكوالتي

موقع اكوالتي

تعليم | بحوث دراسيه | نشاطات ثقافيه | تقارير علميه | ترجمة نصوص اجتماعيه | علماء | علوم | اخبار | دراسات | منوعات
 
موقع اكوالتي  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  English  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المبحث المدارس الصوفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اداب بوك
Admin
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1367
تاريخ التسجيل : 08/07/2010

مُساهمةموضوع: المبحث المدارس الصوفية   2011-04-12, 21:43

1- مدرسة الزهد
المدرسة الاولى:هي مدرسة الزهد وهذه المدرسة يتزعمها التابعي الكبير ابو سعيد الحسن بن يسار البصري الذي راى عدد كبير من الصحابة. وتعتبر هذه المدرسة (الاساس الذي قام عليه التصوف في جميع ادواره.وان اوضح مميزات هذه المدرسة العبادة ،والنسك،والزهد،والتقشف،واتباع السلف الصالح،والمحبة والاخلاص،والمجاهدة،والتمسك باحكام الشريعة والانقطاع الى الله تعالى والاعراض عن زخرف الدنيا وزينتها،والانفراد عن الخلق في خلوة للعبادة على حد الكتاب والسنة والفقه والاصول ويغلب على افراد هذه المدرسة تسميتهم بالنساك او العباد او البكائين.) كما وتمتاز (بشدة الايمان والاخلاص ومحاسبة النفس والاقتداء والاقبال على العبادة) يقول ابن خلدون (ولما اختص هؤلاء بمذهب الزهد والانفراد عن الخلق والاقبال على العبادة اختصوا بماخذ مدركة لهم.وذلك ان الانسان ،بما هو الانسان،انه يتميز عن سائر الحيوان بالادراك.
وادراكه نوعان:ادراك للعلوم والمعارف باليقين والظن والشك والوهم وادراك للاحوال القائمة من الفرح والحزن والقبض والبسط والرضا والغضب والصبر والشكر وامثال ذلك.) ويواصل ابن خلدون عرضه لهذه المدرسة وطريقتها في سلوك فيقولSadفالروح العاقل والمتصرف في البدن،تنشأ من ادراكات وارادات واحوال ،وهي التي تميز بها الانسان،وبعضها ينشا من بعض كما ينشأ العلم من الادلة والفرح والحزن عن ادراك المؤلم او المتلذذ به،والنشاط عن الجمام و الكسل عن الاعياء،وكذلك عن المريد في مجاهدته وعبادته لابد أن ينشا له عن كل مجاهدة،حال نتيجة تلك المجاهدة،وتلك الحال أما ان تكون عبادة فترسخ وتصير مقاماً للمريد واما الا تكون عبادة،وانما تكون صفة حاصلة للنفس من حزن او سرور أو نشاط أو كسل او غير ذلك من المقامات.) ثم ان هذه المقامات هي وسيلة الترقيSadولايزال المريد يترقى من مقام الى مقام الى ان ينتهي الى التوحيد والمعرفة التي هي الغاية المطلوبة للسعادة.فالمريد لابد له من الترقي في هذه الاطوار،واصلها كلها الطاعة والاخلاص ويتقدمها الايمان ويصاحبها،وتنشا الاحوال والصفات نتائج وثمرات ثم تنشأ عنها اخرى واخرى الى مقام التوحيد والعرفان.واذا وقع تقصير في النتيجة فاعلم انه انما اتى من قبل التقصير في الذي قبله .وكذلك في الخواطر النفسانية،والواردات القلبية.فلهذا يحتاج المريد الى محاسبة نفسه في سائر اعماله وينظر في حقائقها لان حصول النتائج عن الاعمال ضروري،وقصورها من خلل فيها كذلك ،والمريد يجد في ذلك بذوقه ويحاسب نفسه عن اسبابه.)
ومن اهم رواد هذه المدرسة بالاضافة الى الحسن البصري (مالك بن دينار) و (ختياني) و(ثابت البناني) (ورابعة العدوية) و(ابراهيم بن ادهم) وكذلك (سفيان الثوري) (ذنون المصري) (ابو يزيد البسطامي) وقد سميت هذه المدرسة بمدرسة الزهد لان الاساس الذي حكم هذه المدرسة هو الزهد الذي اخذوه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعن اصحابه الذي التقوا بهم وشاهدوا من زهدهم الكثير فكان ذلك حالهم ودينهم.

2- مدرسة الذوق والمعرفة
وهذه المدرسة يتزعمها الامام ابو حامد الغزالي ت 505 هــ (وتقوم على اساس اعتبار المنطق العقلي لايكفي وحده في تحصيل المعرفة وادراك الحقائق الموجودات.وقد استطاع الغزالي بقدرة فائقة ان يجعل من جهاده في احياء علوم الدين صورة مثالية للتصوف السني في الاستطاعة ان نقول انه قد صوف،الاسلام عصره واحياه في صورة رائعة تعد امتدادا لعصر النبوة والصحابة.) ويصف الدكتور عياد هذه المدرسة فيقولSadوهذه المدرسة غنية جد الغنى في تعاليمها الدينية والفلسفية والسيكولوجية.تعاليم خصبة تصور لنا اتجاهاً سامياً من الاتجاهات التي سلكها الانسان في دأبه نحو الكمال .وتحدد لنا الاساس العلمي الذي يقوم عليه التصوف كمذهب ديني فلسفي قائم بذاته منفرد بوجوده ،وقد راينا الامام الغزالي يكشف عن نوع الجديد من الادراك لاتسلم به السيكولوجية الحديثة صراحة وان كان اتجاه الابحاث النفسية في اللاوعي ينبىء عن استعدادها للتسليم به ،فالغزالي بعد ان يحلل الحياة العقلية الى عناصرها تحليلاً يكاد يتفق تماماً مع ماينزع اليه علم النفس الحديث في دراسته لاطوار العقل البشري) ومن خلال هذا التحليل يصل الغزالي الى (ان وراء هذه الاطوار طوراً اخر هو الطور الذي لم ينتبه العلم الحديث بعد من تسليم به.) لقد كان للغزالي اثر كبير في تاريخ التصوف الاسلامي فقد كان فقيها وفيلسوفاً ومتكلماً اشعرياً وانتهى صوفيا بعد ان سلك جميع هذه الطرق وتجاوزها جميعاً ليصل الى التصوف.
ان اهم مايميز هذه المدرسة عن سواها من من المدراس هي انها،اعتمدت على تصفية القلب وجلائه وذلك بالذكر والمجاهدة ثم انها احكمت سبل معالجة امراض النفس وتزكيتها من خلال تخليتها من كل الصفات المذمومة وتحليتها بالصفات محدودة ليصل الصوفي بعد ذلك الى معرفة اليقينية وذلك من خلال انتعاش المعارف في القلب،كالمراة التي تتضح فيها الصور على قدر جلائها وصفائها،فان القلب تنتعش فيه المعرفة على قدر تصفيته من كدورات الدنيا وتجرده عن كل ماهو مادي وهذه المعرفة هي التي تقوده الى الكشف والمشاهدة وهي غاية مايتمنى الصوفي بلوغه من مقامات القرب.
ثم ان الغزالي يصف نهج هذه المدرسة المعرفي فيقول ان علم طريق الاخرة قسمان :علم المكاشفة،وعلم المعاملة (فالقسم الاول علم المكاشفة وهو علم الباطن وذلك غاية العلوم...فنعني بعلم المكاشفة ان يرتفع الغطاء حتى تتضح له جلية الحق في هذه الامور اتضاحاً يجري مجرى العيان الذي لاشك فيه...ولاسبيل اليه الا بالرياضة..وبالعلم والتعليم،وهذه هي العلوم التي لاتسطر في الكتب ولايتحدث بها من انعم الله عليه بشيء منها الا مع اهله وهو المشارك فيه على سبيل المذاكرة وبطريق الاسرار وهذا هو العلم الذي اراده (صلى الله عليه وسلم) بقوله: (ان من العلم كهيئة المكنون لايعلمه الا العلماء بالله ...) ويقول الدكتور الالوسي في هذا الصدد (ومن الطريق اننا سنعرف ان علم المكاشفة هذا يكمل للمريد بعلم وعمل او بفكر فلسفي وذوق صوفي وانه طريق خاص لايكشف الا مع الخاصة وان الغزالي قد كشف عنه الغطاء في كتبه المضنونة،فايد لنا صحة استنتاجنا اعني انه اراد بعلم المكاشفة معرفة الله بالدليل اليقيني عن طريق تبني الفلسفة الفيضية وإكمال هذه المعرفة بالتصوف،عن طريق الرياضة والذوق،وقد اوضح الغزالي في نصوص اخرى ان التصوف يقوم على العقل او العلم،وانه قبلهما خطر.) والحقيقة ان هذه المدرسة وان ظهرت على يد الغزالي ملازمة الفقه الاسلامي الا ان لها جذور في ساحة الفكر الاسلامي ابتدأت بسهل التستري مروراً بالحارث المحاسبي وصولاً الى الغزالي،الذي جعل من التصوف تطبيقاً عملياً للسنة المطهرة لذا سمي تصوفه بالتصوف السني اي اخذه بالدقائق السنة النبوية ،يقول عنه الدكتور ابراهيم مدكور (اما التصوف السني فهو تقريباً واضح اصوله وقواعده ومبين طرقه ووسائله في كتابه (احياء علوم الدين) الذي اضحى عمدة المتصوفين المتأخرين بلا أستثناء،نعم ان الغزالي يجهز هنا بنظريات تبدو متناقضة تتناقض اراءه الكلامية والفلسفية،فتراه مثلاً يحارب محاربة عنيفة ويرفض رفضاً باتاً نظرية الاتحاد الحلاجية في كتاب ((الاحياء)) على حين انه يميل اليها ويقول شيئاً يشابهها تمام المشابهة في الكتاب ((مشكاة الانوار)) ويعلل الدكتور مذكور هذا التناقض فيقول (ولعل تطوراً حدث في اراءه هو السر في هذه النظرية المتناقضة.ومها يكن فكتاب الاحياء ) هو مصدر التصوف السني من غير جدال..وهو الذي اثر وحده تقريباً من بين كتب الغزالي الصوفية في المتصوفة المتأخرين).



3- مدرسة الكشف والمشاهدة والاشراق
لقد اختلف الباحثون في تحديد اسم هذه المدرسة فمنهم من سماها بمدرسة وحدة الوجود. ومنهم من سماها باسم اهم شخصياتها وهوابن عربي ومنهم من اعاد تسميتها الى ممارسات بعض اعلامها فسماهم اصحاب الهيئات والحضرات او ((اصحاب التجلي والمظاهر،والاسماء والحضرات)) وهذه المدرسة وان ظهرت بشكل واضح وجلي على يد ابن عربي فانها لها جذور ابتدأت مع مدرسة الزهد وقد تطور مفهوم التوحيد في هذه المدرسة مروراً بمراحل الثلاث هي:- (
1- لا اله الا الله بمعنى لامعبود إلا الله.
2- لا اله الا الله بمعنى لافاعلإ الا الله.
3- لا اله الا الله بمعنى لاموجود إلا الله.) والحق ان التصوف الاسلامي بشكل عام تدرج ضمن مراحل هي:-
4- لامعبود الا الله ثم لامحبوب الا الله واخيراً لاموجود حقيقياً الا الله،اي ان الصوفي لايشهد في الوجود من
له حق الوجود الا الموجود الواجب الوجود ،(لقد نزعت هذه المدرسة الى الفناء في الله ومحو الوجود المجازي في الوجود المطلق الحقيقي،فلا ترى موجوداً حقاً الا الله تعالى ،وما سواه عدم.فلا موجود الا الله.) ومن اعلام هذه المدرسة (ابن الفارض) قال ابن خلدون في وصفه لهذه المدرسة: (ثم أن قدماً من المتصوفة المتأخرين عنوا بعلوم المكاشفة،وعكفوا على الكلام فيها،وصيروها من قبيل العلوم والاصطلاحات،وسلكوا فيها تعليماً خاصاً ،ورتبوا الموجودات على ماانكشف لهم ترتيباً خاصاً،يدعون فيه الوجدان والمشاهدة) ومن شروط هذه المدرسة في المجاهدة ومجاهدة الكشف هي (اخماد القوى البشرية وخلع الصفات البدنية بمنزلة مايقع للبدن بالموت .ثم محاذات شطر الحق باللطيفة الربانية لينكشف الحجاب وتظهر اسرار العوالم والعلوم واضحة العيان وهو العلم الالهامي الذي قدمنا انه يحصل بالتصفية) ولهذه المجاهدة شروط هي:-
الاول: حصول التقوى...فانها راس العبادة،وباعثها او لدرجات النعيم وهو النجاة.قال الجريري ((من لم يحكم بينه وبين الله التقوى والمراقبة،لم يصل الى الكشف والمشاهدة)).
الشرط الثاني: حصول الاستقامة...قال الواسطي (الخصلة التي بها كملت المحاسن وبفقدها كملت المحاسنة الاستقامة) ويرى ابن خلدون ان (وجه اشتراطها في هذه المجاهدة من جهة المعنى ان القلب في تصفيته،وكشف حجابه،وتجلي الحقائق في مثاله:الاجسام الصقيلة إذا انطبعت فيها الصور المقابلة لها لكن انطباع الصور في الاجسام الصقيلة ليست على اي وجه اتفق.)
والشرط الثالث: (الاقتداء بشيخ سالك قد خبر هذه المجاهدات ،وقطع بها طريق الله،وارتفع بها الحجاب،وتجلب له الانوار،فهو يعرف احوالها ويدرج المديد في عقباتها حتى تتاح له الرحمة الربانية،ويحصل له الكشف والاطلاع،فأذا ظفر بالشيخ فيقلده أمره ،وليهتد باقواله وافعاله،ويتمسك به تمسك الاعمى على شاطي البحر بقائده،ويلقي نفسه بين يديه كالميت بين يدي الغاسل،ويعلم ان نفعه في خطأ شيخه اكثر من نفعه في جواب نفسه.)
اما الشرط الرابع فهو: (قطع العلائق كلها عن النفس بالزهد في كل شيء،والانفراد عن الخلق بالخلوة في مكان مظلم...والصمت بترك الكلام جملة ،ثم الجوع بمواصلة الصيام،ثم السهر بقيام الليل..)
اما الشرط الخامس فهو: (صدق الارادة، وهو ان يستولي حب الله على قلب المريد حتى يكون في صورة العاشق المستهتر الذي ليس له الاهم واحد.) وتعتمد هذه المدرسة في منهجها على تأويل النصوص يقول ابن خلدون فيما يجمع ارائهم ما (حاصلة في ترتيب صدور الموجودات عن الواجب الحق..وان الوحدة نشأت عنها الاحدية...ثم تلك الوحدة الجامعة التي هي عين الذات وعين قبولها للاعتبارين-الباطن والظاهر.)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adabbook.yoo7.com
 
المبحث المدارس الصوفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع اكوالتي :: بحوث ودراسات :: منتدى الثقافي-
انتقل الى: